تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أُمَرَاءُ أَهْلِ مِصْرَ وَمَسِيرُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 2111
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ فَلَقَوْا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «مَا الَّذِي تَنْقِمُونَ؟» قَالُوا: تَمْزِيقَ الْمَصَاحِفِ. قَالَ: " إِلَى النَّاسِ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ خَشِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْفِتْنَةَ , فَقَالَ: مَنْ أَعْرَبُ النَّاسِ؟ فَقَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ. قَالَ: فَمَنْ أَخَطُّهُمْ؟ قَالُوا: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. فَأَمَرَ بِمُصْحَفٍ فَكُتِبَ بِإِعْرَابِ سَعِيدٍ وَخَطِّ زَيْدٍ، فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ بِالْمَوْسِمِ , فَلَمَّا كَانَ حَدِيثًا كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ: إِنَّ الرَّجُلَ يُلْقِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ: قُرْآنِي أَفْضَلُ مِنْ قُرْآنِكَ حَتَّى يَكَادَ أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ صَاحِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمَرْتُ النَّاسَ بِقِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ الَّذِي كَتَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ هَذَا الْمُصْحَفُ، وَأَمَرَتُهُمْ بِتَرْكِ مَا سِوَاهُ، وَمَا صَنَعَ اللَّهُ بِكُمْ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ. وَمَا تَنْقِمُونَ؟ " قَالُوا: حَمَيْتَ الْحِمَى. وَذَكَرُوا أَهْلَ الْبَوَادِي وَمَا يَلْقَوْنَ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فِيهِ بَعِيرًا لِآلِ أَبِي الْعَاصِ فَهُوَ لَكُمْ. وَمَا تَنْقِمَونَ أَيْضًا؟» قَالُوا: تَعْطِيلَ الْحُدُودِ. قَالَ: «وَأَيَّ حَدٍّ عَطَّلْتُ؟ وَمَا وَجَبَ حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَقَمْتُهُ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [ص:1137] مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَلْقَوْا غَدًا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَسْتُمْ مِنْهُ فِي شَيْءٍ»
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← الْوَلِيدِ بْنِ سَعِيدٍ، ← يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، ← علي بن محمد
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2111
