تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ ابْنِ أُبَيْرِقٍ · حديث 905
حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ، فَتَرَكَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا، فَكَابَرَهُ بِهَا، فَخَوَّنَ الْيَهُودِيُّ الْأَنْصَارِيَّ، فَغَضِبَ لَهُ قَوْمُهُ فَمَضَوْا مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودِيَّ خَوَّنَ صَاحِبَنَا فَاعْذُرْهُ وَأَزْجِرْ عَنْهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَعَذَرَهُ وَزَجَرَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِيهِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] ، يَقُولُ: بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَأُوحِيَ إِلَيْكَ، قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ، يَقُولُ: إِنْ تُبْتَ وَرَجَعْتَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ تِيبَ عَلَيْكَ، فَأَبَى حَتَّى قُتِلَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [النساء: 115] ، يَقُولُ: يُعَادِي الرَّسُولَ، {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِالْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]
الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ،
Tareekh Al-Madina · Book › The mention of Ibn Abraq · Hadith 905
