تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ إِقَامَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحُدُودَ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ · حديث 1565
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ بِنْتُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الشَّامِ يُشَبِّبُ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ كَانَ رَآهَا [ص:851] فِيمَا تَقَدَّمَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلُوا أَبَاهَا جَاءُوا بِهَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَدْ سَلَّمْنَاهَا لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَكُلُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَكَانَ لَهَا بِسَاطٌ فِي بَلَدِهَا لَا تَذْهَبُ إِلَى الْكَنِيفِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ إِلَّا بُسِطَ لَهَا، وَرُمِيَ بَيْنَ يَدَيْهَا بِرُمَّانَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ تَتَلَهَّى بِهِمَا، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا رَأَى فِي عَيْنَيْهَا أَثَرَ الْبُكَاءِ فَيَقُولُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ اخْتَارِي خِصَالًا أَيُّهَا شِئْتِ: إِمَّا أَنْ أُعْتِقَكِ وَأَنْكِحَكِ، فَتَقُولُ: لَا أَبْتَغِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ رَدَدْتُكِ إِلَى قَوْمِكِ، قَالَتْ: وَلَا أُرِيدُ، قَالَ: وَإِنْ أَحْبَبْتِ رَدَدْتُكِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَتْ: وَلَا أُرِيدُ، قَالَ: فَأَخْبِرِينِي مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي لِلْمَلِكِ مِنْ يَوْمِ الْبُؤْسِ "
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ← عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ← سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ← أحمد بن شبويه ← الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ،
Tareekh Al-Madina · Book › The setting up of Omar, may God be pleased with him, the boundaries of near and far · Hadith 1565
