تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حَبْسُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحُطَيْئَةَ فِي هِجَائِهِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ · حديث 1477
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا مَثَاوِيكُمْ، وَأَخِيفُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، وَخُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، وَلَا تُدَرِّعُوا نِسَاءَكُمُ الْقَبَاطِيَّ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ» [البحر الخفيف] إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ وَالشَّعْرَ الْأَسْـ ... وَدَ مَا لَمْ يُعَاصَ كَانَ جُنُونَاحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ إِمْرَةٍ كَانَ عَلَيْهَا، وَكَانَ خَالِدٌ شَبِيهًا بِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَقِيَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدًا فَقَالَ لَهُ: نَزَعَكَ هَذَا [ص:794] الرَّجُلُ؟ فَعَلِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ شَبَّهَهُ خَالِدًا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَبَى هَذَا الرَّجُلُ إِلَّا شِدَّةً، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَنَزَعَنِي فَمَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، وَلَّاهُمُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ فَنُوَلِّيهِمْ مَا وَلَّاهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَنَقْضِي مَا لَهُمْ عَلَيْنَا، وَنَكِلُهُمْ إِلَى اللَّهِ فِيمَا لَنَا عَلَيْهِمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، فَسَكَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعَ خَالِدٌ وَعَلْقَمَةُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا خَالِدُ لَقِيَكَ عَلْقَمَةُ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ لَكَ - وَأَعَادَ الْكَلَامَ كُلَّهُ - فَجَعَلَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا لَقِيَ عَلْقَمَةَ الْبَارِحَةَ وَلَا كَلَّمَهُ، وَجَعَلَ عَلْقَمَةُ إِذَا حَلَفَ خَالِدٌ يَقُولُ: وَيَحْلِفُ وَيَحْلِفُ تَعَجُّبًا مِنْ حَلِفِ خَالِدٍ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «صَدَقَ خَالِدٌ، إِيَّايَ لَقِيتَ، وَاللَّهِ لَأَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا» يَعْنِي مَا كَانَ فِي قَلْبِ عَلْقَمَةَ
أَبِيهِ ← مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ ← عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ
Tareekh Al-Madina · Book › The imprisonment of Omar, may God be pleased with him, in his satire Zibberan Bin Badr · Hadith 1477
