تاريخ المدينة #1060
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ يَوْمًا بِسُرَّ مَنْ رَأَى عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: " قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللهعليه وسلم، فَقَامَ طِهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ الْمَيْسِ، تَرْمِي بِنَا الْعِيسُ، نَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ، وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ، وَنَسْتَخْبِلُ الرِّهَامَ وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ، مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةِ النِّطَاءِ، غَلِيظَةِ الْوِطَاءِ، قَدْ يَبِسَ الْمُدَّهَنُ، وَجَفَّ الْجِعْثَنُ، وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ، وَمَاتَ الْعُسْلُوجُ، وَهَلَكَ الْهَدِيُّ، وَمَاتَ الْوَدِيُّ، يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْوَثَنَ وَالْعَنَنِ وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ، لَنَا دَعْوَةُ السَّلَامِ وَشَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ مَا طَمَا الْبَحْرُ، وَقَامَ تِعَارٌ، لَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ، مَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ، وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِقَلِيلُ الرِّسْلِ، أَصَابَتْهَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ، لَيْسَ لَهَا نَهَلٌ وَلَا عَلَلٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي مَحْضِهَا وَمَخْصِهَا وَمَذْقِهَا، وَاحْبِسْ مَرَاعِيَهَا فِي الدِّمَنِ، وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثَرِ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ، وَافْجُرْ لَهُ الثَّمَدَ، وَبَارِكْ لَهُ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، لَمْ يُكَلِّفْكَ عَامِلًا، كَانَ مُحْسِنًا، وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُكَانَ مُسْلِمًا، لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ وَوَضَائِعُ الْمِلْكِ، مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ عَهْدُ وَلَاءٍ مُؤَكَّدٍ، لَا تَتَثَاقَلْ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا تُلْحِدْ فِي الْحَيَاةِ، مَنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُ، وَلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ، وَكَتَبَ مَعَ طِهْفَةَ بْنِ زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْفِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ، وَلَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيسُ وَذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبُ وَالْفَلُوُّ الضَّبِيسُ، وَلَا يُؤْكَلُ كَلَأُكُمْ، وَلَا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ، وَلَا يُقْطَعُ سَرْحُكُمْ، وَلَا يُحْبَسُ تُضْمِرُوا الْإِمَاقَ، وَتَأْكُلُوا الرِّبَاقَ " الْكُورُ: رِحَالُ الْبَعِيرِ. الْعِيسُ: الْإِبِلُ. يُسْتَعْضَدُ: يُقْطَعُ، وَالْبَرِيرُ: ثَمَرُ الْأَرَاكِ عَامَّةً، وَالْمَرَدُ غَضُّهُ، الْكَبَاتُ نَضِيجُهُ. الْجِعْثَنُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ. الْعُسْلُوجُ: الْغُصْنُ. الْعَنَنُ: الِاعْتِرَاضُ. الْوَقِيرُ: الشَّاءُ الْكَثِيرُ. الرَّسَلُ: اللَّبَنُ. الْمُؤْزِلَةُ: الْأَزَلُّ: الشِّدَّةُ وَالضِّيقُ. وَالنَّهَلُ: أَوَّلُ شَرْبَةٍ. وَالْعَلَلُ: الشَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ. الْمَحْضُ: اللَّبَنُ الْخَالِصُ. وَالْمَخْضُ: اللَّبَنُ الْمَخِيضُ. وَالْمَذْقُ: اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الَّذِي قَدْ شِيبَ بِالْمَاءِ. الدِّمَنُ: آثَارُ النَّاسِ، وَمَا سَوَّدُوا بِالرَّمَادِ، الثَّمَدُ: الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ. الْقَلِيلِ. اللَّطُّ: الْجَاحِدُ. الْإِلْحَادُ: الزَّوَالُ مِنَ الطَّرِيقِ. الضَّبِيسُ: الْمَهْزُولُ. وَالْفَلُوُّ: وَلَدُ الْفَرَسِالْفَرِيسُ: الَّذِي قَدْ فُرِسَتْ عُنُقُهُ. الطَّلْحُ: الشَّجَرُ، شَجَرُ الْوَادِي، وَلَا يُقْطَعُ سَرْحُكُمْ؛ السَّرْحُ: الشَّاءُ. الْإِمَاقُ: الْخُلُوُّ مِنَ الْعَقْلِ. الرِّبَاقُ: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَعْنَاقِكُمْ
عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ: ← عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، ← خَالِدِ بْنِ حُبَيْشٍ، ← أَبِي
تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1060
