Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تاريخ المدينة

Tareekh Al-Madina

2,793 Hadith178 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تاريخ المدينة #813

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ لِسَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَنِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ [ص:312] أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَقَمْتُ بِمَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْتُ الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ [ص:313] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» فَذَاكَ الَّذِي يُرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَقُلْتُ: وَمَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» فَقُلْتُ لَهُ: ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ. قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةِ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا الْقَوْلَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ [ص:314] تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَتَّى يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُهُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُهُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُنَّ فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا [ص:315] رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» . قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ عَلَى أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، مَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُمَارِي عَنِ الْمُنَافِقِينَ قَالَ: فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ، الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَةً وَيَوْمًا، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي قَالَتْ: بَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمَ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَوْفَ يُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ [ص:316] قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي فِيمَا قَالَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، وَإِنِّي لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنِّي مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، لَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا تُبَرِّؤُنِي قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ [ص:317] مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ؛ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ. قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ كُلِّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لَقَرَابَةٍ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ "

عائشة زوج النبي ورضي عنها؛ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← قَّاصٍ اللَّيْثِيُّ ← عَلْقَمَةُ بْنُ ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسْلَمِيُّ، ← الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 813

تاريخ المدينة #814

وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، بِمِثْلِهِ [ص:318].

عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← فُلَيْحٌ،

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 814

تاريخ المدينة #815

حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِمِثْلِهِ.

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← فُلَيْحٌ،

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 815

تاريخ المدينة #816

قَالَ فُلَيْحٌ: وَسَمِعْتُ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: «إِنَّ أَصْحَابَ الْإِفْكِ جُلِدُوا الْحَدَّ، وَلَا نَعْلَمُ ذَلِكَ»

فُلَيْحٌ،

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 816

تاريخ المدينة #817

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، بِإِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ بِمِثْلِهِ، إِلَّا حُرُوفًا مِنْهَا: مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ، وَمِنْهَا لَمْ يُثْقِلُهُنَّ وَلَمْ يُهْبِلُهُنَّ الْلَحْمُ وَمِنْهَا: وَكَانَ صَفْوَانُ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، وَمِنْهَا: فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِيَ كُلِّيًّا، وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَمِنْهَا: حَتَّى أَتَيْتُ الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِلِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَمِنْهَا: أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ

إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ*، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ← عَمْرُو بْنُ قِسْطٍ،

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 817

تاريخ المدينة #818

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ [ص:319]: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَسَبَا يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍوَكَانَ مِنْ شَأْنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاهَمَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَيَّتُهُنَّ تَخْرُجُ مَعَهُ، فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَخَرَجَ بِهِمَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَتَانِ، مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا، ثُمَّ جُعِلَ الْهَوْدَجُ فَيُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ ثُمَّ يُشَدُّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا غَيَّرُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ عَائِشَةُ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهَا، فَسَقَطَتْ قِلَادَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ يَمَانِيَّةٍ، فَرَجَعَتْ تَلْتَمِسُهَا فَوَجَدَتِ الْقَوْمَ قَدْ ذَهَبُوا، وَظَنُّوا أَنَّهَا فِي الْهَوْدَجِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوِ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي لَعَلَّهُمْ يَفْقِدُونِي فَيَلْتَمِسُونِي، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ فِي سَاقَةِ الْقَوْمِ، فَنَادَى بِهَا: أَيُّهَا النَّائِمُ - وَهُوَ يَحْسِبُنِي رَجُلًا - فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِذَا اسْتَوَيْتِ عَلَيْهِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ آذَنْتُهُ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى جَاءَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ: مَا تَخَلَّفَتْ إِلَّا لِكَذَا وَكَذَا، وَأَعَانَهُ عَلَى قَوْلِهِ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَكَثُرَ الْقَوْلُ فِي النَّاسِ فِي شَأْنِي، وَكَانَ رَجُلَانِمِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَالثَّانِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولَانِ إِذَا سَمِعَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَرَابَنِي مِنْهُ أَنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ مِنْ وُدِّهِ مَا أَعْرِفُ، ثُمَّ اسْتَكْتَمَ فَمَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» فَرَابَنِي ذَلِكَ مِنْهُ، وَلَمْ أَعْلَمْ شَيْئًا مِمَّا قَالَ النَّاسُ فَقَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: «مَا تَرَيَانِ فِي عَائِشَةَ؟» فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: النِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وَأَطَابَ، طَلِّقْ وَانْكِحْ غَيْرَهَا، وَإِنْ تَسْأَلْ عَنْهَا أُمَّ مِسْطَحٍ تَصْدُقْكَ. فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا، إِنَّ النَّاسَ لَيُكْثِرُونَ وَيَكْذِبُونَ، وَإِنْ تَسْأَلْ عَنْهَا أُمَّ مِسْطَحٍ تُخْبِرْكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ مِسْطَحٍ فَقَالَ: «أَيَّ امْرَأَةٍ تَقُولِينَ فِي عَائِشَةَ؟» قَالَتْ: مَا عَلِمْنَا مِنْهَا إِلَّا خَيْرًا، عَلَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ رَقُودٌ، تَرْقُدُ حَتَّى تَأْتِيَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَ أَهْلِهَا، إِنَّهَا لَأَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ، وَإِنْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَتُخْبِرَنَّكَ، فَعَجِبَ النَّاسُ لِقَوْلِهَا، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي فِي أَهْلِي؟ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا مَعِي، وَلَا أُسَافِرُ سَفَرًا إِلَّا سَافَرَ مَعِي، فَلَمَّا أَمْسَوْا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ - وَلَمْ أَعْلَمْ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ - خَرَجْتُ إِلَى مَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ مِنَ الْحَاجَةِوَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ مَعَهَا سَحْبَلُ مَاءٍ، فَعَثَرَتْ فَعَقَلَهَا إِزَارُهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَبْتِ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُكِ قَالَتْ: أَوَمَا تَدْرِينَ مَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لِي؟ قَالَتْ: زَالَ بِكِ السَّيْلُ وَمَا تَدْرِينَ؟ إِنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي قَدْ تَقَلَّصَ ذَلِكَ مِنِّي مَا قَدَرْتُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَةٍ، فَبَكَيْتُ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى أَصْبَحْتُ مَا دَخَلَ فِي عَيْنِي نَوْمٌ، وَلَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ، ثُمَّ بَكَيْتُ مِنْ بُكْرَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ مَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ، وَلَا دَخَلَ فِي عَيْنِي نَوْمٌ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتِ» قَالَتْ: فَجِئْتُ إِلَى أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَا خَبَّرْتُمَانِي حَتَّى أَعْتَذِرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكِ قَطُّ، وَدِدْتُ أَنْ لَوْ كُنْتِ حَيْضَةً، وَاللَّهِ مَا قِيلَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا فَقَالَتْ أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ: يَا بُنَيَّةِ، اخْفِضِي عَلَيْكِ شَأْنَكِ، وَاللَّهِ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا يَبْغِينَهَا شَرًّا قَالَتْ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ الْحُزْنِ مَا رَأَى فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ شَيْئًا مِمَّا قَالُوا فَأَخْبِرِينِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَكِ» فَقَالَتْ لِأَبَوَيْهَا: أَجِيبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَذَا الذَّنْبِأَبَدًا، وَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لِي، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مِثْلَ أَبِي يُوسُفَ حِينَ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] ، وَمَا أَذْكُرُ اسْمَ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ قَالَتْ: وَبَكَيْتُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَهَيْئَةِ مَا يَعْتَرِيهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ادْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَمَسُّهُ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ لَهَا: «أَبْشِرِي؛ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ» قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبَيْكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَا أَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا، افْتَرَى عَلَى ابْنَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فَكَفَّرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَى مِسْطَحٍ بَعْدُ وَزَادَهُ عَلَى مَا كَانَ يَصْنَعُ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ فِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي سُورَةِ النُّورِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

تاريخ المدينة #819

: 74] " حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الرَّازِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، حَدِيثَ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهِا مِنْ بَعْضٍ، وَأَحْسَنَ لَهُ قَصَصًا، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ فُلَيْحٍ، وَلَمْ يَقُلْ: بَنِي الْمُصْطَلِقِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 819

تاريخ المدينة #820

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى حِينٍ لِحَاجَةٍ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ، أَوْ شَوْكَةٍ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، ابْنُكِ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ قَالَتْ: مَتَى عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِ؟ فَقَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ، يُدْنِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ وَيُرْجِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ قَالَتْ: فَإِنَّهُ قَدْ طَارَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ: فَخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عَلَيَّ، فَبَلَغَ أَمْرِي أُمِّي، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي فَذَهَبَتْ بِي إِلَى بَيْتِهَا، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:324] أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ» قَالَتْ: فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي قَدْ خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي؟ قَالَتْ: فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِيهَا؟» قَالَ: قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ فِي النِّسَاءِ، فَأَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ جَارِيَتِهَا فَسَلْهَا فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ، فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا: «أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَيْءٌ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا قَالَ: «هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ؟» قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خَلَّةً قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: عَجَنَتْ لِي فَقُلْتُ: يَا عَائِشَةُ، احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى أقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْتَبِزَ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَغَفَلَتْ عَنِ الْعَجِينَةِ فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلَتْهَا. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِيهَا» قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِيهَا قَالَتْ: فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا نَزَلَ فَرُئِيَ فِي وَجْهِ [ص:325] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورُ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - فَقَدْ أَتَاكِ اللَّهُ بِعُذْرِكِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ , قَالَتْ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا أَتَاهَا قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟»

تاريخ المدينة #821

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَشَاعَ فِيهِمْ، فَقَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا وَمَا أَشْعُرُ بِهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ فَقَالَ: «يَا فُلَانَةُ، مَا تَعْلَمِينَ عَنْ عَائِشَةَ؟» فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ فَتَدْخُلُ الشَّاةُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا فَقَالَ: «لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ» فَقَالَتْ: نَعَمْ فَسَلْنِي، فَلَمَّا فَطَنَتْ لِمَا يُرِيدُ قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْتُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّايِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْمٍ آبَنُوا أَهْلِي وَمَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، آبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، مَا بَقِيتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ» فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَى أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ أَمَ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ [ص:326] بِقَتْلِهِمْ. حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَزْرَجِ وَالْأَوْسِ كَوْنٌ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ لَا يُسَمَّوْنَ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَيُذِيعُهُ "

عُرْوَةَ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 821

تاريخ المدينة #822

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَخَرَجَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي، فَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: وَمَا شَأْنِي؟ فَأَخْبَرَتْنِي، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا، فَرَجَعْتُ فَحُمِمْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ؟» فَقُلْتُ: حُمِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأْذَنْ لِي فَلَآتِي أَبَوَيَّ، فَأَذِنَ لِي، فَذَهَبْتُ فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلَ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا قَالَتْ: وَمَا سَمِعْتِهِ إِلَّا الْآنَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَتْ: فَبَكَتْ وَبَكَيْتُ، وَسَمِعَ أَبِي بُكَاءَنَا فَنَزَلَ فَقَالَ: مَا شَأْنُ ابْنَتِي؟ فَقَالَتْ: إِنَّهَا سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ الْآنَ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانُهَا أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ [ص:327] يَا عَائِشَةُ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي رَبَّكِ وَتُوبِي إِلَيْهِ» ، فَقُلْتُ لِأَبِي: تَكَلَّمْ فَقَالَ: بِمَ أَتَكَلَّمُ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: بِمَ أَتَكَلَّمُ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ فَعَلْتُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ، لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ، وَلَئِنْ قُلْتُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَبْشِرِي؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ» ، وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَاتِ فَقَالَ أَبَوَايَ: قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَحْمَدُ اللَّهَ لَا إِيَّاكُمَا. وَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنْ كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَتْ: وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَا تَسُبُّوهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ [ص:328] يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَتْ: أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ؟ "

تاريخ المدينة #823

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَكُلٌّ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ وَبَعْضُ الْقَوْمِ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ كُلَّ الَّذِي حَدَّثَنِي الْقَوْمُ

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 823

تاريخ المدينة #824

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَكُلٌّ قَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُ فِي قِصَّةِ خَبَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ نَفْسِهَا حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ كَمَا كَانَ [ص:329] يَصْنَعُ، فَخَرَجَ سَهْمِي عَلَيْهِنَّ، فَخَرَجَ بِي مَعَهُ قَالَتْ: وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعَلَقَ، فَلَمْ يَهِجْهُنَّ اللَّحْمُ فَيَثْقُلْنَ، وَكُنْتُ إِذَا رُحِلَ لِي بَعِيرِي جَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي، ثُمَّ يَأْتِينِي الْقَوْمُ وَيَحْمِلُونَنِي، فَيَأْخُذُونَ بِأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فَيَرْفَعُونَهُ فَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَيَشُدُّونَهُ بِحِبَالِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَجَّهَ قَافِلًا، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَ مَنْزِلًا فَبَاتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَفِي عُنُقِي عِقْدٌ فِيهِ جَزْعُ ظِفَارِ فَلَمَّا فَرَغْتُ انْسَلَّ مِنْ عُنُقِي وَلَا أَدْرِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الرَّحْلِ ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُ مَا فِي عُنُقِي فَلَمْ أَجِدْهُ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ، وَجَاءَ الْقَوْمُ خِلَافِي، الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِيَ الْبَعِيرَ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ رِحْلَتِهِ، فَأَخَذُوا الْهَوْدَجَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ، فَاحْتَمَلُوهُ فَشَدُّوهُ عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ يَشُكُّوا أَنِّي فِيهِ، ثُمَّ أَخَذُوا بِرَأْسِ الْبَعِيرِ فَسَارُوا بِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَمَا فِيهِ مِنْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ. قَالَتْ: فَتَلَفَّفْتُ بِجِلْبَابِي ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَوِ افْتُقِدْتُ قَدْ يُرْجَعُ [ص:330] إِلَيَّ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَمُضْطَجِعَةٌ إِذْ مَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، قَدْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَبِتْ مَعَ النَّاسِ، فَرَأَى سِوَادِي فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ظَعِينَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مُتَلَفِّفَةٌ فِي ثِيَابِي فَقَالَ: مَا خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فَمَا كَلَّمْتُهُ قَالَتْ: ثُمَّ قَرَّبَ الْبَعِيرَ فَقَالَ: ارْكَبِي، وَاسْتَأْخَرَ عَنِّي، فَرَكِبْتُ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ وَانْطَلَقَ سَرِيعًا يَطْلُبُ النَّاسَ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ وَمَا افْتُقِدْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، وَنَزَلَ النَّاسُ، فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا طَلَعَ الرَّجُلُ يَقُودُ بِي فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَارْتَجَفَ الْعَسْكَرُ، وَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَمْكُثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شَدِيدَةً وَلَا يَبْلُغُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَقَدِ انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى أَبَوَيَّ، وَلَا يَذْكُرُونَ لِي مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ لُطْفِهِ بِي، كُنْتُ إِذَا اشْتَكَيْتُ رَحِمَنِي وَلَطَفَ بِي، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِي فِي شَكْوَايَ تِلْكَ، فَقَدْ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ وَعِنْدِي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنَ جَفَائِهِ لِي - لَوْ أَذِنْتَ لِي فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي فَمَرَّضَتْنِي؟ [ص:331] فَقَالَ: «لَا عَلَيْكِ» قَالَتْ: فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي، وَلَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ، حَتَّى نَقَهْتُ مِنْ وَجَعِي بَعْدَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكُنَّا قَوْمًا لَا نَتَّخِذُ الْكُنُفَ فِي بُيُوتِنَا الَّتِي يَتَّخِذُهَا الْأَعَاجِمُ، نَعَافُهَا وَنَكْرَهُهَا، إِنَّا كُنَّا نَذْهَبُ فِي فُسَحِ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا كَانَتِ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي حَوَائِجِهِنَّ، فَخَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَتْ أُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَتَمْشِي مَعِي إِذْ عَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا قُلْتِ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَوَمَا بَلَغَكِ الْخَبَرُ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: قُلْتُ وَمَا الْخَبَرُ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قُلْتُ: أَوَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَقْضِيَ حَاجَةً وَرَجَعْتُ، فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَبْكِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي، وَقُلْتُ لِأُمِّي: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ، تَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا بِهِ وَلَا تَذْكُرِينَ لِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ وَأَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْهَا. قَالَتْ: وَقَدْ [ص:332] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا وَلَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونَنِي فِي أَهْلِي وَيَقُولُونَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْحَقِّ؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرًا، وَيَقُولُونَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَا دَخَلَ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلَّا وَهُوَ مَعِي» قَالَتْ: وَكَانَ كِبْرُ ذَلِكَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ فِي رِجَالٍ مِنَ الْخَزْرَجِ مَعَ الَّذِي قَالَ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَذَلِكَ أَنَّ أُخْتَهَا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ تَكُنْ مِنْ نِسَائِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُنَاصِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ غَيْرَهَا، فَأَمَّا زَيْنَبُ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَأَشَاعَتْ مِنْ ذَلِكَ مَا أَشَاعَتْ تُضَادُّنِي لِأُخْتِهَا؛ فَشَقِيَتْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ يَكُونُوا مِنَ الْأَوْسِ نَكْفِيكَهُمْ، وَإِنْ يَكُونُوا مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَأَهْلٌ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، فَتَكَلَّمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُرَى رَجُلًا صَالِحًا فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا تَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ، أَمَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِلَّا أَنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّهُمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَلَوْ كَانُوا مِنْ قَوْمِكَ مَا قُلْتَ هَذَا فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ [ص:333] الْمُنَافِقِينَ. قَالَتْ: وَتَسَاوَرَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَثْنَى خَيْرًا وَقَالَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرًا، وَهَذَا الْكَذِبُ الْبَاطِلُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النِّسَاءَ كَثِيرٌ، وَإِنَّكَ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ تَسْتَخْلِفَ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ فَإِنَّهَا سَتَصْدُقُكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ لِيَسْأَلَهَا، فَقَامَ إِلَيْهَا عَلِيٌّ فَضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كُنْتُ أَعِيبُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَعْجِنُ عَجِينِي فَآمُرُهَا أَنْ تَحْفَظَهُ، فَتَنَامُ عَنْهُ فَتَأْتِي الشَّاةُ فَتَأْكُلُهُ. قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي أَبَوَايَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أَبْكِي وَهِيَ تَبْكِي مَعِي، فَجَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ مَا بَلَغَكِ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ، فَاتَّقِي اللَّهَ، فَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَلَى عِبَادِهِ» قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنْ هُوَ إِلَّا أَنْ قَالَ لِي ذَلِكَ فَقَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ شَيْئًا، وَانْتَظَرْتُ أَبَوَيَّ أَنْ يُجِيبَا عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ [ص:334] يَتَكَلَّمَا قَالَتْ: وَايْمُ اللَّهِ، لَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي وَأَصْغَرَ شَأْنًا مِنْ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ فِيَّ قُرْآنًا يُقْرَأُ بِهِ فِي الْمَسَاجِدِ وَيُصَلَّى بِهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ شَيْئًا يُكَذِّبُ اللَّهُ بِهِ عَنِّي، لِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِي، أَوْ يُخْبِرُ خَبَرًا، فَأَمَّا قُرْآنٌ يَنْزِلُ فِيَّ فَوَاللَّهِ لَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ أَرَ أَبَوَيَّ يَتَكَلَّمَانِ قُلْتُ لَهُمَا: أَلَا تُجِيبَانِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي بِمَاذَا نُجِيبُهُ قَالَتْ: وَايْمُ اللَّهِ، لَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ دَخَلَ عَلَيْهِمْ مَا دَخَلَ عَلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ قَالَتْ: فَلَمَّا اسْتَعْجَمَا عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا ذَكَرْتَ أَبَدًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، لَا أَقُولَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلَئِنْ أَنَا أَنْكَرْتُ مَا يَقُولُونَ لَا تُصَدِّقُونَنِي قَالَتْ: ثُمَّ الْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَمَا أَذْكُرُهُ، قُلْتُ: وَلَكِنِّي سَأَقُولُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى تَغَشَّاهُ مِنَ اللَّهِ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ، فَسُجِّيَ بِثَوْبِهِ، وَوُضِعَتْ لَهُ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَأَمَّا أَنَا حِينَ رَأَيْتُ مِنَ ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ مَا فَزِعْتُ كَثِيرًا وَلَا بَالَيْتُ، قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ ظَالِمِي، وَأَمَّا أَبَوَايَ فَوَالَّذِي نَفْسُ عَائِشَةَ بِيَدِهِ مَا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ أَنْفُسَهُمَا سَتَخْرُجُ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ مِنَ اللَّهِ تَحْقِيقُ مَا قَالَ النَّاسُ قَالَتْ: ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:335]، فَجَلَسَ وَإِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ وَيَقُولُ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ؛ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ دُونَكُمْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ وَتَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِيَّ، ثُمَّ أَمَرَ بِمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانُوا مِمَّنْ أَفْصَحَ بِالْفَاحِشَةِ، فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ "

chevron_left Previous
1234
Next chevron_right

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الوليد بن محمد الموقري ← سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 818

عَائِشَةَ ← هُشَيْمٌ، ← خُصَيْفٌ ← عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، ← هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 820

عَائِشَةَ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 822

عَائِشَةَ ← عَمْرَةَ ← عَائِشَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبِيهِ ← يَحْيَی بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 824

All Chapters1. Book1. Prayers for funerals2. Chapter on the shrine of Gabriel, peace be upon him3. Chapter on what came in stories, storytellers, and gathering of newspapers4. Recall the stories5. Mention the court around the mosque6. The mention of the alabaster which is between the hands of the pulpit7. Mention of slugs in the mosque and the reason for their morals8. What is detestable, such as raising the voice, singing the lost, and buying and buying in the mosque9. Hate to sleep in the mosque10. The door of the license to sleep in it11. Al-Dharar Mosque