2374) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا وطئ أحدكُم الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب ". ثمَّ قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاده هَذَا الحَدِيث اخْتِلَافا كثيرا، وَحَدِيث أبي سعيد الَّذِي قبله هُوَ الصَّوَاب، على أَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة قد أسْندهُ مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ابْن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة. وَهَذَا نَص مَا أورد، وَهِي مِنْهُ كَأَنَّهَا اسْتِدْرَاك بالتصحيح لَهُ بعد أَن رَمَاه بالاختلاف فِي إِسْنَاده، وَلم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْهُ، فَإِن الحَدِيث الَّذِي سَاق لَفظه، لَيْسَ هُوَ عِنْد أبي دَاوُد بِإِسْنَاد آخر غير إِسْنَاد مُحَمَّد بن كثير، فَتكون رِوَايَة مُحَمَّد بن كثير عاضدة لَهُ، بل مَا هُوَ - أَعنِي اللَّفْظ الْمَذْكُور - عِنْد أبي دَاوُد إِلَّا بِإِسْنَاد مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن ابْن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة. وَالَّذِي يُوهِمهُ ظَاهر كَلَامه من صِحَّته بِهَذَا الطَّرِيق، خطأ، فَإِن مُحَمَّد بن كثير، هُوَ الصَّنْعَانِيّ الأَصْل، المصِّيصِي الدَّار، ابو يُوسُف، يرْوى عَن الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره، وَهُوَ ضَعِيف، وأضعف مَا هُوَ فِي الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل: ذكر أبي مُحَمَّد بن كثير فضعفه جدا. [وَقَالَ فِي رِوَايَة صَالح: لَيْسَ] عِنْدِي بِثِقَة. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد أَيْضا [عَن أَبِيه: وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، أَو قَالَ: يروي أَشْيَاء مُنكرَة] . وَقَالَ [يُونُس بن حبيب: ذكرت لعَلي بن الْمَدِينِيّ مُحَمَّد بن كثير - يَعْنِي المصِّيصِي وَأَنه حدث] عَن، الْأَوْزَاعِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2374
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
