2378) وَذكر حَدِيث عَائِشَة: " أَمر بِبِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور، [وَأَن تطيب وتنظف " زَاد من حَدِيث سَمُرَة: " ونصلح صنعتها] . وَالْأول أشهر إِسْنَادًا، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ مُرْسلا عَن عُرْوَة. كَذَا قَالَ، وَيقْضى ظَاهره بِأَن حَدِيث سَمُرَة شَيْء ملتفت إِلَيْهِ بِحَيْثُ يفاضل بَينه وَبَين حَدِيث عَائِشَة، وَهَذَا لَا شَيْء، فَإِن حَدِيث عَائِشَة لَا شكّ فِي صِحَّته، رَفعه مُسْندًا جمَاعَة من أَصْحَاب هِشَام بن عُرْوَة، وَلَا يضرّهُ إرْسَال ابْن عُيَيْنَة إِيَّاه، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَأَما حَدِيث سَمُرَة فبإسناد مَجْهُول الْبَتَّةَ، فِيهِ جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة، وخبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة، وَأَبوهُ سُلَيْمَان بن سَمُرَة. وَمَا من هَؤُلَاءِ، من تعرف لَهُ حَال، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث قد ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة. وَقد تقدم لأبي مُحَمَّد حَدِيث سَمُرَة فِيمَن نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا، أَنه يُصليهَا مَعَ الَّتِي تَلِيهَا. سَاقه من طَرِيق الْبَزَّار، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ فِي هَؤُلَاءِ: لَيْسُوا بأقوياء.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2378
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
