Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #343

343 - حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ، قال : أخ أبو يعقوب إسحاق بن الحسن ، قال : ح الهيثم بن خارجة ، قال : ح الحسن بن يحيى الخشني ، عن صدقة الدمشقي ، عن هشام الكناني ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله ، عز وجل ، قال : « من آذى لي وليا فقد بارزني في المحاربة ، ما ترددت في شيء أنا فاعله ما ترددت في مساءة المؤمن ، يكره الموت ولا بد منه ، ما تقرب إلي عبد بمثل ما افترضت عليه ، ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، يدعوني فأستجيب له ، ويستنصحني فأنصح له ، إن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأصرفه عنه كراهة أن يدخله عجب فيفسده ذلك ، إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ، لو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من الغني من لو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، لو أغنيته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ، لو أسقمته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم ، لو أصححته لأفسده ذلك ، وذلك أني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم ، إني عليم خبير » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : أولياء الله خصائصه الذين اصطفاهم في أزله قبل أن يوجدهم ، وأنتجهم قبل أن يخلقهم ، واستخلصهم واصطنعهم لنفسه قبل أن يحدثهم حين أوجدهم عن الأشياء إليه ، وصرف الأغيار عنهم ضنا بهم وغيرة عليهم ، زينهم بأوصافه ، وحلاهم بنعوتهم ، فهم علماء صلحاء كرام صادقون ، رحماء حكماء عدول مؤمنون ، فهم بكثير أوصافه موصوفون ، وبأسمائه ونعوته موسومون ، قلب بصفاته أحوالهم ، وأضاف إلى نفسه أفعالهم ، فقال عز وجل فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (1) ، قاتل بهم أعداءه ، وانتصر بهم ممن عاداه ، فهم أنصار الله ، قال الله عز وجل وينصرون الله ورسوله (2) ، وقال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله (3) ، فلما كانوا أنصاره يقاتلون من ألحد في أسمائه ، ويناصبون من أشرك به ، ويذبون عن دينه ، ويقاتلون مع رسله ، جعل آذاهم مبارزته ، وإهانتهم مناصبته ، فقال جل جلاله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله (4) ، سماهم محاربين له لما آذوا أولياءه في سلب أموالهم ، وسفك دمائهم ، وإخافة سبلهم ، وذلك أنهم لما كانوا خصائصه فمن آذاهم فقد بارزه ، أي أظهر مخالفة الله ؛ لأنه فعل بهم خلاف ما فعل الله بهم ، وأرادهم بغير ما أرادهم الله به ، أكرمهم الله تعالى فأهانهم المؤذي لهم ، ووالهم الله عز وجل ، فعاداهم المهين لهم ، فصاروا لله محاربين ، وله بالعدواة بارزين ، ولحكمه فيهم مخالفين . وقوله : « ما ترددت في شيء أنا فاعله » أي ما رددت شيئا بعد شيء في ما فعلته بخلقي ، كما رددت مختلف الأحوال على عبدي المؤمن في إزالة كراهة الموت عنه بلطائف يحدثها له ويظهرها عليه حتى يحب الموت ، ويسأم الحياة

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ ← صَدَقَةُ الدِّمَشْقِيُّ ← الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، ← الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ← أخ أبو يعقوب إسحاق بن الحسن ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 343

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #344

344 - كما فعل بإبراهيم صلوات الله عليه حين جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، فبكى إبراهيم صلوات الله عليه ، فذهب ملك الموت ، ثم عاد إليه في صورة شيخ كبير ، فجعل يأكل العنب وماء العنب يسيل على لحيته ، فجعل إبراهيم عليه السلام ينظر إليه ، فقال : يا عبد الله كم أتى لك ؟ فذكر مثل سن إبراهيم ، فاشتهى إبراهيم الموت فقبض روحه ذكر ذلك حماد ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، رحمه الله . فهذه لطيفة أحدثها الله تعالى لخليله في إزالة كراهة الموت عنه ، وقد ذكرنا لها نظائر قبل . وقوله : « ولا بد له منه » ، وذلك أن الله تعالى خلق المؤمن ، وخلق سائر الأشياء له ، فقال سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه (1) ، فأراد عز وجل أن يحل المؤمن في جواره ، وينزله دار كرامته ، ويهب له من ملكه ، ويجعله باقيا ببقائه ملكا لا يفنى ملكه ، حيا لا يموت أبدا لا يزول ، يحل عليه كرامته ، ويلذذه برؤيته ، ويكرمه بالنظر إليه ، وحكم عز وجل بهذه الكرامة في الدار الآخرة بعد الموت ، وهو عز وجل لا يبدل القول لديه ، ولا يجوز البداء عليه ، فلذلك لم يكن له بد من الموت ليصل إلى هذه الكرامة الجليلة ، والرتبة السنية ، والدرجة الرفيعة ، ثم مع ذلك كره الله مساءته في ذلك ، وأزالها عنه بلطائف يحدثها له وفيه ، سبحان اللطيف بعباده المؤمنين . وقوله : « ما تقرب إلي عبد بمثل ما افترضت عليه » ، ليس من قدر العبد أن يتقرب إلى الله ، وسمة العبودية عليه ظاهرة ، ونقص الحدث فيه بين ، وحقارة البنية له لازمة ، فبأي صفة يتقرب إلى من ليس كمثله شيء ، كيف يتوصل إلى غني محتاج ، وملك لا يطاق ، فليس له إليه أن يتقرب إليه من حيث هو ، وإنما يقربه الله منه ، يتقرب بلطفه إليه ، فأمره بأداء ما افترض عليه ، وجعلها علامته لمن له في سابق علمه تقرب إليه ، فمن أقام أوامره ، وأدى فرائضه فهو الذي قربه الله منه ، فصار أداء فرائضه تقربا منه ، وإقامة أوامره توسلا إليه ، وأخرى أن العبد وإن توقى فلا يخلو من أن يتدنس بالخطايا ، ويتلطخ بالمعاصي ، والله عز وجل قدوس طاهر . وفي الحديث « إن القدوس الأعلى لا يقربه إلا قديس طاهر » ، فأمر الله تعالى عباده المؤمنين بأداء ما افترض عليهم ليطهروا بها من أدناس الذنوب ، ويتنظفوا من أرجاس العيوب ، فقال الله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات (2) ، وقد قال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (3) ، وقال إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (4) فإذا أتوا بهذه الفرائض تطهروا فصلحوا لدار الطهارة وقربة القدوس . وقوله « ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه » لما علم المؤمن الوجه الذي جعله الله سببا لطهارته ، والعمل الذي هو علامة من قربه الله تعالى منه ، وهو أداء فرائضه ، أدى فرائضه باذلا فيها مجهوده ، وكانت الفرائض في أوقات معدودة تسارع بعد الفراغ منها إلى أمثالها من الأعمال وأشباهها من الأفعال طلبا لازدياد من السبب المقرب إليه ، والسمة الدالة عليه ، فزاده الله تعالى محبة إلى تقريبه منه كما ازداد العبد تعبدا في حال الحرية من رق العبودية في أداء ما لزمه ، فإن مثل العبد في أداء الفرائض مثل المكاتب ، كاتبه مولاه على مال يؤديه إليه نجوما ، فإذا أدى ما عليه عتق ، فكذلك العبد ، أوجب الله تعالى عليه فروضا محدودة ، وألزمه أمورا محدودة مؤقتة ، فإذا أداها خرج من رقها ، فهو إلى أن يأتيه وقت آخر عتيق في عمله ، وإلى أن يستقبله فرض ثان حر ، فمن تعبد في حال الحرية شوقا إلى مولاه استحق المحبة ، كما أن من تعبد في حال الرق استوجب القربة . وقوله : « فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا » إذا أحب الله عبدا أحدث فيه حبا لله ، فيحب الله كما أحبه الله ، قال الله تعالى يحبونهم كحب الله (5) ، وقال تعالى يحبهم ويحبونه (6) فالمحبوب محب ، والمحب منخلع من جميع شهواته ، خارج من جميع صفاته ؛ لأن المحبة إذا استولت على المحب أفنته عنه ، وسلبته عن صفاته ، واصطفته من نعوته فأصمه وأعماه ، وعن جميع الأشياء به أبلاه ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #345

345 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من حبك الشيء ما يعمي ، وما يصم » حدثناه حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح الحماني ، قال : ح ابن المبارك ، عن ابن أبي مريم ، عن خالد بن محمد الثقفي ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمحب يصم عن الأغيار ، ويعمي عما سوى المحبوب الأبصار ، وقال في ذلك بعض الكبار : أصمني الحب إلا عن تساوده فمن رأى حب حب يورث الصمما وكف طرفي إلا عن وعايته والحب يعمي وفيه القتل إن كتما وقيل لقيس المجنون : أتحب ليلى ؟ فقال : لا ، قيل : لم ؟ قال : إن المحبة ذريعة الوصلة ، فإذا وقعت الوصلة سقطت الذريعة ، فأنا ليلى ، وليلى أنا . قال الشيخ ، رحمه الله : وأنا أحكي لك عني عجبا في رؤيا رأيتها ، رأيت فيما يرى النائم امرأة رقيقة ممشوقة ، عليها ملاحة ، ولها شعر ما رأيت على امرأة مثله طولا وغلظا وسوادا ، فخيل لي أنها ليلى ، وهي تنشد أشعارا ، فكنت حفظت منها أبياتا ثم أنسيتها ، فقلت لها وعزمت عليها : أخبريني عن قيس ، فقالت : كان عنوان حبي وكنت معناه الذي قام به ، فلم تكن له حال يوصف ، ولا كانت له صفة تعرف ، في كلام كثير حفظت منه هذا . فإذا كانت هذه أحوال المحب ، فمن أحبه الله تعالى صرفه عن الأشياء إليه ، وأقبل به عليه ، فأحب الله تعالى كما أحبه الله ، قال الله تعالى يحبهم ويحبونه (1) والمحدث لا يطيق تحمل أعباء المحبة ؛ لأنها تفنيه ، فإذا أفنته محبة الله عن نفسه أنشأه الله لمحبته له خلقا جديدا ، فأفاده سمعا بدل سمعه ، وبصرا بدل بصره ، ويدا بدل يده ، وأيادي أقوى من أيده ، فلا يبصر إلا ربه ، ولا يسمع إلا منه ، ولا يبطش إلا له ، ولا يقوى إلا فيه ، ألا تراه يقول : « يدعوني فأستجيب له ، ويستنصحني فأنصح له » ؛ لأنه لا يعرف له مولى ، ولا وليا إلا إياه ، ولا يرى في الدارين له غيره ، فمن يدعو سواه ومن يجيبه إلا هو ، إذ ليس عنده مجيبا له إلا ربه ، ولا مدعوا إلا محبوبه . وقوله : « يستنصحني فأنصح له » ؛ لأنه سقطت عنه اختياراته ، وماتت فيه شهواته ، وبطلت منه إرادته ، قد ذهل عن أوصافه ، وشغل في محبة محبوبه عن نعوته ، فهو لا يهتدي إلى مصالح نفسه ، ولا يتخير في أحكام مولاه ، فوض أمره إليه ، وألقى نفسه بين يديه ، وأقبل بكليته عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « اكلأني كلاءة الوليد » فهذا استنصاحه له ، فهو تعالى يصرفه في مشيئته ، ويجعله في قبضته ، ويحوطه بعصمته ، ويصرفه في محابه ، فهذا نصحه له . وقوله عز وجل : « إن من عبادي لمن يريد الباب من العبادة فأصرفه عنه كراهة أن يدخله عجب فيفسده ذلك » هذا من نصحت له ، وذلك أنه لا يتصرف في شهوات نفسه ، ولا يشتغل بحظوظها ، وإنما شغله بمولاه ، وتصرفه فيما يرضاه ، فهو يريد الباب من العبادة تقربا إليه عند غلبة الاشتياق عليه ، وهو حبيب الله ومحبوبه ، والله تعالى محبه ، والمحب يغار على محبوبه أن ينظر إلى غيره ، ويضن به أن يرده إلى سواه ، فالعبد لغلبة الاشتياق عليه يقصد الباب من العبادة باختياره وإرادته ، فيصرفه الله تعالى عما اختاره إلى ما اختاره له ، لئلا يكون راجعا إلى غيره ، ولا ناظرا إلى نفسه ، أو يرجع إلى اختياره ، وإن كان ذلك في طلب مرضاته ، واجتهادا في عبادته له ؛ لأن العجب هو النظر إلى نفسه بعين الاستحسان ، ومن استحسن شيئا شغل به وسكن إليه ، فهو تعالى يصرفه عما يسكن إليه ، ويشغله عنه ، ليكون شغله به ، وسكونه إليه . وقوله : « إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ، لو أفقرته لأفسده ذلك » هذا أيضا من نصيحته له ، وذلك أن الله تعالى إنما أحب المؤمن لإيمانه ؛ لأنه لما أحبه كتب في قلبه الإيمان ، وحببه إليه ، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان ، فهو عز وجل يصرفه عما يخل بإيمانه ، لئلا يخرج في حبه إياه شيء ، وقد خلق الله عباده على طبائع مختلفة وأوصاف متفاوتة ، فمنهم القوي ، ومنهم الضعيف ، ومنهم الرفيق ، ومنهم الكثيف ، ومنهم الوضيع ، ومنهم الشريف . فمن علم الله تعالى من قلبه ضعفا لا يحتمل الفقر أغناه ، إذ لو أفقره إياه فهو عز وجل يغنيه ، فيقر به بذلك منه ويدنيه ، فيصونه بغناه من أن ينصرف بحاجته إلى سواه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « بادروا بالأعمال خمسا : غنى مطغيا ، وفقرا منسيا ، وهرما مفندا ، ومرضا مفسدا ، وموتا مجهزا » ، فإذا كان الفقر لبعض الناس منسيا ، صرف الحق عمن عرف ذلك منه الفقر ؛ لأنه لا يحب أن ينساه حبيبه ، كما يكره أن ينظر إلى غيره قريبه ، وكذلك من علم أن لا يصلح إيمانه إلا الفقر أفقره ؛ لأنه تعالى يعلم أن الغنى يطغيه ، وأن الفقر لا ينسيه بل يشغل لسانه بذكره ، والثناء عليه ، وقلبه بالتوكل عليه ، والالتجاء إليه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا أحب الله عبدا صب عليه البلاء صبا ، وسحه عليه سحا ، فإذا دعاه قالت الملائكة : صوت معروف ، وقال جبريل عليه السلام : يا رب عبدك فلان ، اقض له حاجته ، فيقول : دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته ، فإذا قال : يا رب ، قال الله تعالى : لبيك عبدي وسعديك ، لا تدعوني بشيء إلا استجيب لك ، ولا تسألني شيئا إلا أعطيتك ، إما أن أعجل لك ما سألت ، وإما أن أدخر لك عندي أفضل منه ، وإما أن أدفع عنك من البلاء ما هو أعظم من ذلك » ، والفقر أشد البلاء ، وأعظم المحن ، فإنما يفعل الله ذلك بعبده الذي أحبه ليدعوه فيسمع صوته داعيا له ، ويسأله ويراه مفتقرا إليه ، وكذلك السقم هو من البلايا والمحن ، فيسقم الله تعالى حبيبه ليدعوه في الدنيا فيجيبه ، ويسأله فيعطيه ، ويشغله به عما يشغله عنه ، ويصب عليه في الآخرة صبا كما سح عليه في الدنيا البلاء سحا

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #346

346 - قال النبي صلى الله عليه وسلم : « تنصب الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل البلاء ، ولا ينصب لهم ميزان ، وينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبا بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية أنه كانت تقرض بالمقاريض أجسادهم مما فيه أهل البلاء من الفضل » حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه قال : ح عبد الرحيم بن عبد الله قال : ح إسماعيل بن توبة قال : ح عفيف بن سالم ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهو تعالى إنما يسقم عبده الذي يحبه لذلك ، وكذلك الصحة ، من علم الله منه ضعفا لا يحتمل السقم صححه ليكون له عابدا ، وبين يديه راكعا وساجدا ويفضل قوته جاهدا ، فيكون ماثلا بين يديه ومقبلا بكليته عليه لأن الله تعالى أحبه فجعله نصب عينيه في جميع أحواله إن كان فقيرا سأله وإن كان غينا أقرضه وأسقمه تضرع إليه ، وإن صححه مثل بين يديه يصلح إيمانه ليصلح له ، يدبره بعلمه إنه عليم خبير ، وعلى ما يشاء قدير ، فهو تعالى يحبه له يفعله به ما يصرف بوجهه إليه ، ويقبل بقلبه عليه وليكون في كل حال بين يديه ماثلا عن جميع الأشياء إليه مائلا ، وفي كل الأحوال كلها إليه ناظرا ، وفي كل وقت له ذاكرا ، وذلك أنه تعالى محب ، وعليه مقبل ، وله مؤثر ، وإليه ناظر ، وله ذاكر ، فيحب أن يكون حبيبه له كما هو لحبيبه ، والعبد لا يطيق ذلك ، ولا يهتدي إليه ، فهو تعالى يفعل به ما يريد منه أن يفعله تعالى . الله أكبر الكريم اللطيف العليم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 346

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #347

347 - ح أحمد بن عبد الله الهروي قال : ح إبراهيم بن هاشم البغوي قال : ح أمية بن بسطام قال : ح يزيد بن زريع قال : ح روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هل تدرون من المفلس ؟ » قالوا : يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : « إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وصدقة ويأتي وقد ظلم هذا ، وأكل مال هذا ، وضرب هذا ، وشتم هذا ، فيقعد فيقتص هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي الذي عليه من الخطأ ، أخذ من خطاياهم وطرحن عليه ثم طرح في النار » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : أنكر هذا الحديث طائفة من المتعلقة الذين اتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله إعجابا برأيهم ، وحكما على كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقول ضعيفة ، وأفهام سخيفة ، فقالوا : لا يجوز في حكمة الله تعالى وعدله أن يضع سيئات من اكتسبها على من لم يكتسبها ، ويأخذ حسنات من عملها فيعطي لمن لم يعملها ، وهذا جور ، زعموا وأولوا قول الله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى (1) ، وما ظلمهم الله (2) وأمثالها من الآيات على ما قالوه . فقالوا : قد أخبر الله تعالى أنه ولا تزر وازرة وزر أخرى ، فكيف يصح هذا الحديث ، وهو يخالف ظاهر الكتاب ، ويستحيل في العقل ، وأن الله عز وجل لم يبن أمور الدين على عقول العباد ، ولم يعد ، ولم يوعد بمشيئته وإرادته ما يحتمله عقولهم ويدركونه بأفهامهم ويقتبسونه بآرائهم ، بل وعدوا وعدا بمشيئته وإرادته ، وأمر ونهى بحكمته وعلمه ، ولو كان كل ما يدركه العقول مردودا لكان أكثر الشرائع مستحيلا على موضوع عقول العباد ، وذلك أن الله عز وجل أوجب الغسل بخروج المني الذي هو طاهر عند بعض الناس وبعض الصحابة ، وكثير من فقهاء الأمة ، وأوجب غسل الأطراف من الغائط الذي لا خلاف بين الأمة وسائر من يقول بالعقل من غيرها على نجاسته وقذارته ونتنه ، وأوجب بريح يخرج من موضع الحدث ما أوجبه بخروج الغائط الكثير الفاحش ، فبأي عقل يستقيم هذا ، وبأي رأي يجب مساواة ريح ليس لها عين قائمة لما يقوم عينه ، ويزيد على الريح نتنا وقذارة إلى هذه ، وقد أوجب الله تعالى قطع يمين مؤمن بعشرة دراهم ، وعند بعض الفقهاء بثلاثة دراهم ودون ذلك ، ثم سوى بين هذا القدر من المال وبين مائة ألف دينار ، فيكون القطع فيهما سواء ، وأعطى الله تعالى للأم من ولدها الثلث ، ثم إن كان للمتوفى إخوة جعل لها السدس من غير أن يرث الإخوة من ذلك شيئا ، فبأي عقل يدرك هذا إلا تسليما وانقيادا ، ولو تتبعنا كثيرا من الأحكام كان سبيلها ما ذكرنا ، ثم الوعد والوعيد ، وعد الله عز وجل ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر من الثواب الجزيل ، والنعيم المقيم على ما أحدث في العبد وخلقه وأوجده من عدم ، وأعان عليه بإجماع فضلا منه وكرما ، وهو ذو فضل عظيم ، وأوعد على ما أوجده من العبد ، وخلقه فيه وأحدث لاستطاعته له عندنا ، ولم يعصم منه بإجماع بجرم منقطع لا يضره ولا يؤثره عقابا لا يحتمل العقول فكره فيه ، وإدراكا له من شدة ألمه وفظيع أمره ، وعند المعتزلة إحباط عمله سبعين سنة وأكثر وطاعة مائة سنة وأكثر بسرقة خمسة دراهم ، أو عشرة أو قذف محصن أو محصنة . ذلك لم يضر المقذوف ولا قدح فيه ، والتأبيد في النار والعذاب الشديد على شرب جرعة من خمر مع إيمان بالله عز وجل والخوف منه ، والطاعة له في مدة سبعين سنة مع فرعون الذي بارز الله عز وجل وادعى الربوبية لنفسه ، وقتل أنبياءه ، وأفسد في الأرض أربعمائة سنة ، بأي عقل يستقيم هذا ، وبأي حكمة من أوصاف العباد توجب هذا وقد استسلم المتعقل لذلك إن كان معتقدا للإيمان ، وانقيادا له ، وجوز ذلك في حكمة الله تعالى ، ولم يحكم فيه عقله ، فكيف لا يجوز طرح السيئات على من لم يكتسبها ، وسلب الحسنات ممن عملها ، ودفعها إلى من لم يعلمها ، وهذا أهون مما جوزه ، وأيسر مما استسلم له ، على أنا نرى جواز ذلك في عقل هذا المتعقل فيقول عن الله عز وجل أوعد على كثير مما نهى عنه بأنواع من الوعيد في الآخرة ، وألوان من العقوبات في الدنيا كالرجم في الزنا بعد الإحصان ، وجلده مائة لمن لم يحصن ، والقطع للسارق وتعزير المختلس والمنتهب ، وغير ذلك من الأحكام والحدود التي أوجبها الله عز وجل في الدنيا ، وما أوعده عليه في الآخرة كقوله تعالى في أكل مال اليتيم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (3) ، وفي أكل الربا الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس (4) ، وقال عز وجل في مانع الزكاة الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ، إلى قوله فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم (5) ، فكما أخبر الله بعقوبات هذه الجنايات كذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعقوبة الظالم للمسلمين بأخذ أموالهم ، وضرب أبشارهم ، وشتم أعراضهم ، أنهم يعاقبون بالعقوبات التي أوعد الله تعالى وأعدها للخطايا التي اكتسبها المظلوم ، فعاقب الظالم بتلك العقوبات فتكون تلك العقوبات بما اكتسب من الظلم الذي نهى الله تعالى عنه ، فيكون ذلك عقابا لفعل اكتسبه كان قد نهي عنه فلم ينته ، فعاقبه بتلك العقوبة ، وأحبط حسناته ، بمعنى أنه لم يثب عليها ؛ لأن ثوابها استحقت عليه فيكون كمن اكتسب مالا في الدنيا فجمع منه ، وكانت عليه ديون فأخذ ما جمع أرباب الديون فلم يبق في يديه من ذلك شيء ، كذلك ما اكتسب هذا الظالم من صلاة وصيام وصدقة فاستحق ثوابها على الله تعالى فكانت تحصل له ، لولا ما جنى من تلك المظالم ، فلما قوبلت حسناته بسيئاته بتلك المظالم ، ولولا حسناته من صلاة وصيام وصدقة لكان يعاقب على مظالمه بما أعد الله للظالمين ، فيكون هذه الحال وهذا الفعل من الله به نوعا من العقوبة التي أعدها الله تعالى للظالمين على ظلمهم ، ولا يكون ذلك كما زعم هذا الزاعم أنه يعاقب بما لم يكتب من الذنب بل عوقب بذنب اكتسبه ، ومعصية عملها ، وكان ثواب حسنات الظالم جزاء للمظلوم فيما أعد الله له ، وثوابا على صبره عندما ظلم ، كما قال الله ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (6) فيكون ذلك الثواب ثوابا على ما اكتسبه من صبره وفضلا زاده الله من عنده ، فهذا قد أثيب على ما عمله ، والظالم عوقب على فعله ، ومعنى أخذ الحسنات وطرح السيئات نوع من العقوبة التي أعدها الله تعالى للظالمين ، فقد وزر هذا الوازر وزره ، ولا وزر غيره ، وقد قال الله تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا (7)

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #348

348 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تقتل نفس إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها » حدثناه خلف بن محمد ، قال : ح إبراهيم بن معقل قال : ح محمد بن إسماعيل قال : ح قبيصة قال : ح سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . فإذا جاز أن يكون على من مات من سنين إثم من عمل بعده ، كذلك يجوز أن يطرح سيئات من عملها على من لم يعملها ، فابن آدم إنما قتل نفسا واحدة ويطرح عليه آثام كل من قتل نفسا بغير حق إلى يوم القيامة وذلك جزاء فعله ، كأن الله تعالى جعل عقوبة ابن آدم في النار إثمه وآثام القاتلين ، لا أن يكون يؤاخذ بذنب غيره ، ويعاقب على معصية لم يعملها ، كذلك الظالم جعل الله عقوبته أن يعاقب بآثام من ظلمه ، ويكون ذلك عقوبة له على من ظلمه ، وعلى ما اكتسبه ، لا أن يكون مؤاخذا بذنب غيره ، أو معاقبا بما لم يجنه ، فحصل آخر الأمر أن يجازى المظلوم على ظلمه ثواب حسنات ظالمه ، وذلك جزاؤه الذي جازاه الله به ، وعوض ما أخذ منه أو جني عليه ، وثواب صبره على ما أصابه ، فقد قال الله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (1) ، ويعاقب الظالم بذهاب حسناته ، وعقوبة ما جنى المظلوم ، وذلك جزاء ظلمه ، وعقوبة ما جنته يده ولسانه ، فليس في ذلك ظلم ولا جور ، ولا القول بالإحباط كما يقوله المعتزلة ، فإنهم يقولون بأن من أتى كبيرة ومات عليها حبطت حسناته التي اكتسبها مدة عمره ، ولم ينفعه إيمانه بالله في مدة سبعين سنة ، ولا طاعته التي اكتسبها ، بل هو في النار خالدا مخلدا مع فرعون وهامان وقارون . وأما الذي قلناه فإن هذا الظالم لم تحبط أعماله ، بل أسقطت حسناته عند عقوبات كثيرة ، ألا يرى أنه اقتص منه فوفت حسناته بجناياته ، أو نقصت جناياته وزادت حسناته دخل الجنة ، وإن زادت جناياته فإنما يعاقب في النار بقدر ما زاد من جنايته فيكون عقوبته أخف ، ومدة لبثه في النار أقل ، ولولا حسناته لطال لبثه في النار ، واشتدت عقوبته فيها إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (2)

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 348

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #1

1 - حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن مروك قال : ح محمد بن عيسى الطرسوسي قال : حدثني يحيى بن معين ، وعلي بن بحر ، قالا : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي » قال الشيخ الإمام الزاهد أبو بكر بن أبي إسحاق رحمه الله : يجوز أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم : « أحبوا الله » خبرا من محبتهم إياه ، وإن كان لفظه لفظ الأمر ، وقد جاء مثله في كلام العرب مثل قولهم : عش رحبا تر عجبا ، أي لأن العيش ليس إلى الإنسان ، فيؤمر بأن يعيش ومثله ما روي من أبي الدرداء رضي الله عنه قال : وجدت الناس أخبر تقله ، معناه : إن خبرتهم قليتهم ، يدل على قوله : وجدت الناس كأنه قال : وجدت الناس صفتهم أن خبرتهم قليتهم . وكذلك قوله : « أحبوا الله » ، معناه إنما تحبون الله لأنه أنعم عليكم ، فأحبكم ، فأحببتموه لحبه لكم ، قال الله عز وجل يحبهم ويحبونه (1) أخبر عن حبه لهم قبل حبهم له . وقوله : « أحبوني لحب الله » أي إنما تحبونني ، لأن الله تعالى أحبني ، فوضع فيكم محبتي ، كما جاء في الحديث : « إذا أحب الله عبدا أمر جبرائيل عليه السلام ، فنادى في السماء ألا إن الله أحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع حبه في الأرض »

جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← عبد الله بن سليمان النوفلي ← هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ← يحيى بن معين وعلي بن بحر ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطُّرْسُوسِيُّ ← أبو الفضل محمد بن أحمد بن مروك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #2

2 - وفي بعض الحديث : « ويقع على الماء فيشربه البر والفاجر ، فيحبه البر والفاجر ، وإذا بغض عبدا فمثل ذلك » حدثناه أحمد بن علي بن عمرو ، قال : حدثنا علي بن إسحاق الماذراني ، قال : حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا أبو مسعود الزجاج واسمه عبد الرحمن بن حسين ، عن معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله عز وجل إذا أحب عبدا » ، وذكره فأخبر أن الله تعالى إذا أحب عبدا وضع محبته في كل شيء ، حتى في الجماد ، وإنما حملنا معنى الخبر على ما قلناه لأن المحبة إذا كانت بشرط النعمة كانت معلولة ناقصة ، وكان رجوعها إلى حظ المحب ، لا إلى المحبوب في النعم كلها ، أو أكثرها ، ملاذ النفوس ، ومرافق الأبدان ، أو ما يؤدي إليها ، ومن أنس للذة والرفق تغير للألم والمكروه ، وفوات حظوظ النفس قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه (1) وقد قالوا في محبة زليخا ليوسف صلوات الله على سيدنا وعليه : إنها لم تكن محبة حقيقية ، وإنما كانت معها شهوة ، ومطالبة حظ النفس ، ألا ترى إلى قوله عز وجل وراودته التي هو في بيتها عن نفسه (2) الآية ، فلما لم يطاوعها وفاتها حظها فيه ، آثرت المر على ألمها فقالت ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين (3) . وأما النسوة فغبن عن حظوظ الغيرة ، وآلامهن ، حتى قطعن أيديهن ، ولم يحسسن بالألم ، وزليخا لما تمكن الحب منها قالت الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه (4) ، أقرت على نفسها وشهدت له بالبراءة ، هذا يظهر دليلا أن محبة النعمة محبة لذة ومطالبة حظوظ النفس ، فإن حملنا هذا الحديث على ظاهر اللفظ كان أمرا معلولا ، والمحبة نهاية الأحوال المعلولات ، الذين جازوا كثيرا منها ، فمثل هؤلاء لا يخاطبون بالمعلول من الأمر ، كما قال الله تعالى ، وقد قالت رابعة ، أو غيرها : والله لو قطعتني بالبلاد إربا إربا ما ازددت لك إلا حبا ، فمثل هذا لا يحمل على المحبة رؤية النعم التي هي حظوظ النفس ، ونحمل أيضا معنى الحديث إذا حمل على ما قلنا تنبيها لهم على ما من الله عليهم . . . . أوصافهم معرضين كما نبههم الله عز وجل بقوله فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم (5) . وأما قوله : « وأحبوا أهل بيتي لحبي » ، أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم ، وأحببتهم لأن الله تعالى أحبهم ، ويجوز أن يكون أمرا أن تحبونهم فيكون تصديقا لحبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون معنى الحب لهم إيثارهم على غيرهم

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← مَعْمَرٌ، ← أبو مسعود الزجاج واسمه عبد الرحمن بن حسين ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ← عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَاذِرَانِيُّ، ← أحمد بن علي بن عمرو

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #3

3 - حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الخلوتي الجيدموني ، قال : ح عبد العزيز بن حاتم قال : ح الحارث بن مسلم قال : ح زياد بن ميمون ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « علامة حب الله حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله بغض ذكر الله » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : معناه إن شاء الله : علامة حب الله عبده ذكره ، وذلك أنه إذا أحب عبدا ذكره ، وإذا ذكر الله عبدا حبب إليه ذكره ، فيذكر العبد ربه لذكر ربه له ، كما أحب ربه لحب ربه له ، قال الله تعالى يحبهم ويحبونه (1) ، وقال عز وجل ولذكر الله أكبر (2) ، يجوز أن يكون معناه ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد الله ، لأن ذكر الله للعبد يسر من العبد ذكره لله ، إذ علة كل شيء صنعه ولا علة ما يصنعه ، والله تعالى إذا أحب عبدا أحب منه ذكره له

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ ← الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الخلوتي الجيدموني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 3

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #4

4 - كما جاء في الحديث : « قال جبرائيل صلوات الله عليه وسلامه : يا رب عبدك فلان اقض له حاجته ، فيقول الله تعالى : دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته » حدثناه عبد الله بن محمد قال : ح عبد الرحيم بن عبد الله بن إسحاق السمناني قال : ح إسماعيل بن توبة قال : ح عفيف بن سالم الموصلي ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ويجوز أن يكون معناه على ظاهره ، فيكون علامة المحب لله كثرة ذكره له عز وجل ؛ لأنه قيل : من أحب شيئا أكثر ذكره ، لأن من أحب الله تعالى أحب أن يكون معه وعنده ، وكونه معه وعنده ذكره إياه ، كما جاء في الحديث : « أنا جليس من ذكرني » ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أنت مع من أحببت »

كما جاء في الحديث

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 4

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #5

5 - حدثنا بكير بن مسعود بن مروان ، قال : ح أبو سليمان محمد بن منصور البلخي قال : ح القعنبي قال : ح مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله متى الساعة ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أعددت لها » قال : حب الله ورسوله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أنت مع من أحببت » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معناه إن كنت كذلك ، فأنت مع من أحببت شهودا له بالقلب ، وذكرا له باللسان ، وخدمة له بالجوارح ، فيكون علامة من أحب الله أن يحب ذكر الله ، وذكر الله من العبد بلسانه علامة شهوده له بقلبه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « اعبد الله كأنك تراه » ، ومن شهده بقلبه فهو معه ، ومن ذكره فكأنه جليسه ، وهكذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه »

رَجُلٍ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ← مَالِكٍ، ← الْقَعْنَبِيُّ ← أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ← بكير بن مسعود بن مروان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 5

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #6

6 - حدثنا أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي قال : ح علي بن عبد العزيز قال : ح أبو عبيد قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عامر ، عن شريح بن هانئ ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاءه كره الله لقاءه ، والموت دون لقاء الله عز وجل » أي إنما يحب العبد لقاء الله إذا أحب الله لقاء عبده ، لأن المحبة صفة له ، والله تعالى بجميع صفاته قديم عند عامة الصوفية ، وكثير من المتكلمين من المثبتة ، فالمحبة من الله تعالى صفة له في ذاته ، وبه قال الأشعري وأصحابه ، وكذلك البغض والسخط والغضب والموالاة والرياض ، وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون محبة الله عبده تبعا لمحبة العبد لله ، أو موجبة لها . وقوله : « والموت دون لقاء الله » يجوز أن يكون حبه معنى دقيقا أي أن دون لقاء الله من العبد شهودا له بالقلب إلا بعد موت النفس والغيبة عما دون الله كما قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأظمأت نهاري ، وأسهرت ليلي ، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا « ، أي إنما كان نظري إلى عرش ربي بارزا بعد تركي حظوظ النفس ، وإماتة الشهوات كلها

عَائِشَةَ ← شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، ← عَامِرٍ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 6

Previous
456
Next

عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ← أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ← ذلك حماد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 344

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 345

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 347

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith