6 - حدثنا أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي قال : ح علي بن عبد العزيز قال : ح أبو عبيد قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عامر ، عن شريح بن هانئ ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاءه كره الله لقاءه ، والموت دون لقاء الله عز وجل » أي إنما يحب العبد لقاء الله إذا أحب الله لقاء عبده ، لأن المحبة صفة له ، والله تعالى بجميع صفاته قديم عند عامة الصوفية ، وكثير من المتكلمين من المثبتة ، فالمحبة من الله تعالى صفة له في ذاته ، وبه قال الأشعري وأصحابه ، وكذلك البغض والسخط والغضب والموالاة والرياض ، وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون محبة الله عبده تبعا لمحبة العبد لله ، أو موجبة لها . وقوله : « والموت دون لقاء الله » يجوز أن يكون حبه معنى دقيقا أي أن دون لقاء الله من العبد شهودا له بالقلب إلا بعد موت النفس والغيبة عما دون الله كما قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأظمأت نهاري ، وأسهرت ليلي ، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا « ، أي إنما كان نظري إلى عرش ربي بارزا بعد تركي حظوظ النفس ، وإماتة الشهوات كلها
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 6
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
