Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار chevron_right1-1- كتاب الطهارة chevron_rightHadith #344 chevron_right


344 - كما فعل بإبراهيم صلوات الله عليه حين جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، فبكى إبراهيم صلوات الله عليه ، فذهب ملك الموت ، ثم عاد إليه في صورة شيخ كبير ، فجعل يأكل العنب وماء العنب يسيل على لحيته ، فجعل إبراهيم عليه السلام ينظر إليه ، فقال : يا عبد الله كم أتى لك ؟ فذكر مثل سن إبراهيم ، فاشتهى إبراهيم الموت فقبض روحه ذكر ذلك حماد ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، رحمه الله . فهذه لطيفة أحدثها الله تعالى لخليله في إزالة كراهة الموت عنه ، وقد ذكرنا لها نظائر قبل . وقوله : « ولا بد له منه » ، وذلك أن الله تعالى خلق المؤمن ، وخلق سائر الأشياء له ، فقال سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه (1) ، فأراد عز وجل أن يحل المؤمن في جواره ، وينزله دار كرامته ، ويهب له من ملكه ، ويجعله باقيا ببقائه ملكا لا يفنى ملكه ، حيا لا يموت أبدا لا يزول ، يحل عليه كرامته ، ويلذذه برؤيته ، ويكرمه بالنظر إليه ، وحكم عز وجل بهذه الكرامة في الدار الآخرة بعد الموت ، وهو عز وجل لا يبدل القول لديه ، ولا يجوز البداء عليه ، فلذلك لم يكن له بد من الموت ليصل إلى هذه الكرامة الجليلة ، والرتبة السنية ، والدرجة الرفيعة ، ثم مع ذلك كره الله مساءته في ذلك ، وأزالها عنه بلطائف يحدثها له وفيه ، سبحان اللطيف بعباده المؤمنين . وقوله : « ما تقرب إلي عبد بمثل ما افترضت عليه » ، ليس من قدر العبد أن يتقرب إلى الله ، وسمة العبودية عليه ظاهرة ، ونقص الحدث فيه بين ، وحقارة البنية له لازمة ، فبأي صفة يتقرب إلى من ليس كمثله شيء ، كيف يتوصل إلى غني محتاج ، وملك لا يطاق ، فليس له إليه أن يتقرب إليه من حيث هو ، وإنما يقربه الله منه ، يتقرب بلطفه إليه ، فأمره بأداء ما افترض عليه ، وجعلها علامته لمن له في سابق علمه تقرب إليه ، فمن أقام أوامره ، وأدى فرائضه فهو الذي قربه الله منه ، فصار أداء فرائضه تقربا منه ، وإقامة أوامره توسلا إليه ، وأخرى أن العبد وإن توقى فلا يخلو من أن يتدنس بالخطايا ، ويتلطخ بالمعاصي ، والله عز وجل قدوس طاهر . وفي الحديث « إن القدوس الأعلى لا يقربه إلا قديس طاهر » ، فأمر الله تعالى عباده المؤمنين بأداء ما افترض عليهم ليطهروا بها من أدناس الذنوب ، ويتنظفوا من أرجاس العيوب ، فقال الله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات (2) ، وقد قال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (3) ، وقال إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (4) فإذا أتوا بهذه الفرائض تطهروا فصلحوا لدار الطهارة وقربة القدوس . وقوله « ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه » لما علم المؤمن الوجه الذي جعله الله سببا لطهارته ، والعمل الذي هو علامة من قربه الله تعالى منه ، وهو أداء فرائضه ، أدى فرائضه باذلا فيها مجهوده ، وكانت الفرائض في أوقات معدودة تسارع بعد الفراغ منها إلى أمثالها من الأعمال وأشباهها من الأفعال طلبا لازدياد من السبب المقرب إليه ، والسمة الدالة عليه ، فزاده الله تعالى محبة إلى تقريبه منه كما ازداد العبد تعبدا في حال الحرية من رق العبودية في أداء ما لزمه ، فإن مثل العبد في أداء الفرائض مثل المكاتب ، كاتبه مولاه على مال يؤديه إليه نجوما ، فإذا أدى ما عليه عتق ، فكذلك العبد ، أوجب الله تعالى عليه فروضا محدودة ، وألزمه أمورا محدودة مؤقتة ، فإذا أداها خرج من رقها ، فهو إلى أن يأتيه وقت آخر عتيق في عمله ، وإلى أن يستقبله فرض ثان حر ، فمن تعبد في حال الحرية شوقا إلى مولاه استحق المحبة ، كما أن من تعبد في حال الرق استوجب القربة . وقوله : « فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا » إذا أحب الله عبدا أحدث فيه حبا لله ، فيحب الله كما أحبه الله ، قال الله تعالى يحبونهم كحب الله (5) ، وقال تعالى يحبهم ويحبونه (6) فالمحبوب محب ، والمحب منخلع من جميع شهواته ، خارج من جميع صفاته ؛ لأن المحبة إذا استولت على المحب أفنته عنه ، وسلبته عن صفاته ، واصطفته من نعوته فأصمه وأعماه ، وعن جميع الأشياء به أبلاه ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 344

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ
  • أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ
  • ذلك حماد

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books