346 - قال النبي صلى الله عليه وسلم : « تنصب الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل البلاء ، ولا ينصب لهم ميزان ، وينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبا بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية أنه كانت تقرض بالمقاريض أجسادهم مما فيه أهل البلاء من الفضل » حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه قال : ح عبد الرحيم بن عبد الله قال : ح إسماعيل بن توبة قال : ح عفيف بن سالم ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهو تعالى إنما يسقم عبده الذي يحبه لذلك ، وكذلك الصحة ، من علم الله منه ضعفا لا يحتمل السقم صححه ليكون له عابدا ، وبين يديه راكعا وساجدا ويفضل قوته جاهدا ، فيكون ماثلا بين يديه ومقبلا بكليته عليه لأن الله تعالى أحبه فجعله نصب عينيه في جميع أحواله إن كان فقيرا سأله وإن كان غينا أقرضه وأسقمه تضرع إليه ، وإن صححه مثل بين يديه يصلح إيمانه ليصلح له ، يدبره بعلمه إنه عليم خبير ، وعلى ما يشاء قدير ، فهو تعالى يحبه له يفعله به ما يصرف بوجهه إليه ، ويقبل بقلبه عليه وليكون في كل حال بين يديه ماثلا عن جميع الأشياء إليه مائلا ، وفي كل الأحوال كلها إليه ناظرا ، وفي كل وقت له ذاكرا ، وذلك أنه تعالى محب ، وعليه مقبل ، وله مؤثر ، وإليه ناظر ، وله ذاكر ، فيحب أن يكون حبيبه له كما هو لحبيبه ، والعبد لا يطيق ذلك ، ولا يهتدي إليه ، فهو تعالى يفعل به ما يريد منه أن يفعله تعالى . الله أكبر الكريم اللطيف العليم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 346
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
