Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #282

282 - - ح أحمد بن محمد بن العباس الطاهري قال : ح أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال : ح إبراهيم بن بشار الرمادي قال : ح صفدي قال : ح زياد بن ميمون ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم »

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ ← صفدي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ← أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ← أحمد بن محمد بن العباس الطاهري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 282

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #283

283 - وقال : « إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : يجوز أن يكون معنى « تضع أجنحتها » أي : تخضع وتتواضع للعلم وأهله ، يقال للرجل المتواضع المنذل للحق خافض الجناح ، قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (1) ، فوضع الجناح عبارة عن التواضع ، وإنما تفعل ذلك لأهل العلم خاصة من بين سائر عمال الله تعالى ؛ لأن الله تعالى ألزمها ذلك في آدم ، وذلك لما أخبر الله تعالى الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة استخبرت وسألت الله تعالى على جهة الاستفهام ، وفي بعض الروايات الكتبية من الكلام ما يدل على أن سؤالها كان على جهة الاستعظام إن خلقا يكون منهم الفساد وسفك الدماء ثم يكون خليفة الله في الأرض ، فقال الله تعالى : إني أعلم ما لا تعلمون (2) ، وعلم الله تعالى آدم صلوات الله عليه الأسماء ثم قال للملائكة : أنبئوني بأسماء هؤلاء (3) فقالت الملائكة : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا (4) فقال لآدم : أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم (5) ، تصاغرت الملائكة في نفسها ورأت فضل آدم عليها ، وألزمها الله الخضوع له والسجود ، فسجدت له خضعا متواضعين ، فتأدبت الملائكة بذلك الأدب ، فلما ظهر لها علم بشر خضعت له وتواضعت ، وتذللت إعظاما للعلم وأهله ، ورضا منهم بالطلب له والشغل به ، فهذا بالطلاب منهم فكيف بالأخيار فيهم الربانيين منهم ، جعلنا الله منهم وفيهم بمنه وطوله إنه ذو فضل عظيم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 283

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #284

284 - - ح عبد الله بن محمد بن يعقوب رحمه الله قال : ح محمد بن حاتم بن المظفر الكندي قال : ح سليمان بن داود المنقري قال : ح إسماعيل بن إبراهيم ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عباءة شامية فصعد المنبر وهي يومئذ ثلاث عتبات قال : فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة ، وسعيا على العيال ، وتعطفا على الجار ، لقي الله تعالى وجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلب الدنيا حلالا مفاخرا مرائيا مكاثرا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : في هذا الحديث دلالة بينة أن طلب الدنيا وأخذها لا ينبغي إلا للضرورة ، ويكون تناولها كما يتناول المضطر الميتة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرط لأخذها من وجهها شروطا ثلاثة كلها ضرورة ، وهو الاستعفاف عن المسألة ، والسعي على العيال ، والعود على الجار ، فالمضطر إلى الميتة هو الذي بلغ الجهد به غاية يخشى على نفسه التلف ، فهو بين أمرين : التلف والهلاك أو الأخذ من الميتة ، فهو يأخذ منها قدر ما يمسك رمقه على تكثره ، فإن أكلها على جهة الشهوة والاستلذاذ لم يجز ، فكذلك المستعف بين أمرين عند ضعف يحل به بخل بدينه من مسألة أوساخ الذي هو يوم القيامة قروح وخموش ، وطلب الدنيا التي هي بغيضة الله والقراءة لأهلها وهي سم قاتل ، جاء ذلك في بعض الروايات ، فهو يطلب الدنيا قدر ما يستقل به ويصون وجهه ودينه على تكثره لا للاختيار والمحبة لها واللذة بها وعلى توق من سمها وحذر من غرورها ، فكأنه يشرب السم مخافة ، وكذلك الساعي على العيال بين أمرين ، إما أن يضيع من يقوته فهو إذا خاف أن يأثم بتضييع عياله اضطر إلى الطلب لهم والقيام بحقهم قدر الكفاية لهم ، وكذلك المتعطف على الجار ، وهو من يرى لنفسه من القوة والإمكان ما عجز عنه جاره من العود على نفسه ، فيلزمه قوت جاره كما لزمه فرض عياله ، فقد اضطر إلى أن يسعى بقدر ما يعود على الجار العاجز عما قوي عليه الساعي ، فهو يسعى بفضل قوته ، ويعود على جاره بفضل ما عنده ، فمن لم يكن له عيال ولا جار يعجز عن القيام بحاله ، وكان فيه من الصبر والقناعة ما يستعفي به عن السؤال فيكون كما قال الله تعالى : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا (1) . ثم طلب الدنيا ، لم يخل طلبه لها من إحدى الثلاث الخصال التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من طلب الدنيا لها ، لقي الله وهو عليه غضبان ؛ لأنه إذا خرج طلبه لها عن هذه الضرورات ، إما أن يكون طلبه لها للمفاخرة بها

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مَكْحُولٌ ← الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ← محمد بن حاتم بن المظفر الكندي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 284

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #285

285 - والمفاخرة بها هي المنافسة التي خافها النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وأصحابه حين قال : « والله ما الفقر أخاف عليكم ، ولكن أخاف أن يبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم » حدثناه عبد الله بن محمد ، قال : ح عبد الصمد بن الفضل ، وإسماعيل بن بشير ، قالا : ح مكي بن إبراهيم قال : ح هشام بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو يريد بطلبها المراءات فهو التزين بها وهي تزين ولكنها شين

والمفاخرة بها هي المنافسة التي خافها النبي على أمته وأصحابه حين

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 285

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #286

286 - حدثنا محمد بن حيان التميمي ، قال : ح محمد بن خالد قال : ح عبد الله بن عبيد قال : ح محمد بن يوسف الآدمي ، عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود ، عن الحسن ، رحمه الله أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز : أن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور الشخصية إلى مكروه ، اليسار فيها لأهلها غارة ، والنافع فيها غدا ضار ، فالدنيا عار ، والطلب لها شين ، والقلة منها دين

الْحَسَنُ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، ← محمد بن يوسف الآدمي ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ← محمد بن حيان التميمي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 286

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #287

287 - حدثنا محمد بن حامد ، قال : ح محمد بن حبان قال : ح حيان قال : أخبرنا عبد الله ، قال : ح عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن سعد بن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الفقر أحسن وأزين للمؤمن من العذار الجيد على خد الفرس » فالمراءات بها شين ، ويريد بطلبها الاستكثار منها ، والمكثر هالك إلا القليل

سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← حَيَّانُ ← مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 287

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #288

288 - ح محمد بن أحمد بن معروف قال : ح سعيد بن مسعود قال : ح محمد بن عبيد الطنافسي قال : ح الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة جالس ، فلما رآني أقبلت قال : « هلك الأكثرون ورب الكعبة ، هلك الأكثرون ورب الكعبة » قال : فأخذني غم فجعلت أتنفس ، فقلت : هذا شيء حدث ، قلت : من هم فداك أبي وأمي قال : « الأكثرون إلا من قال في عباد الله ، هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وخلفه ، وقليل ما هم ، وما من رجل يموت فيترك إبلا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت حتى تطأه (1) بأظلافها (2) وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس ، ثم يعود أولاها على أخراها » فإن طلبها ليطلب بها البر ، وفعل الصنائع ، واكتساب المعروف كان على خطر ، وتركه لها أبلغ في البر ، فقد قيل : يا طالب الدنيا لتبر برك بها بر فقد تبين في هذه الأخبار أن الطالب لها من وجهها للضرورة لا غير ، فإنه قد شرط في الحالين جميعا الحلال ، وما شيء أعز الله من درهم حلال ، قال سفيان رضي الله عنه : ما شيء أعز الله اليوم من درهم وافى في الله . ففي الحديث دلالة بينة على شرف الفقر وضعة الغنى وقصوره عن رتبة الفقر ، وذلك أن الغنى الذي هو فضول المال ليس إلا كثرة العرض ، وحطام الدنيا ، ولا يكاد الكثرة منها يكون إلا بالطلب لها والجمع إياها ، والطالب للاستكثار متوعد بغضب الله عليه ، ومن حصلت عنده من غير طلب فهو مكثر ، والمكثر هالك إلا من أعطى يمينا وشمالا ووراء ، ولا يكاد يبقى المال مع الإعطاء بهذه الصفة . وقال بعض الفلاسفة لرجل افتخر بالغناء بالمال ، فقال : ما افتخارك بشيء يتلفه الجود ويمسكه البخل . وقال آخر ورأى رجلا يفتخر على آخر بماله فقال : ما افتخارك بشيء يعطيه البخت ، ويحفظه اللوم ، ويهلكه السخاء . أنشدني أبو القاسم الحكيم رحمه الله : ملأت يدي من الدنيا مرارا وما طمع العواذل في اقتصادي ولا وجبت علي زكاة مال وهل تجب الزكاة على الجواد وكفاك بفضل ما بينهما أن ذا المال يحتاج إلى التطهير ، ولولا التدنس به لم تطهره الزكاة قال : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (3) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن هذا البيع يحضره اللغو والكذب فشوبوه بالصدقة » . فلذلك لم تجب الزكاة على الأنبياء صلوات الله عليهم ؛ لأنهم لم يتدنسوا بها ؛ لأنهم كانوا خزن الله لا متملكين للأموال جامعين لها ، وكذلك الأطفال لم تجب عليهم الزكاة ؛ لأنهم لم يتدنسوا بها ، وسائر المكثرين منها يحتاجون إلى التطهير من أدناسها ، والغسل من أقذارها ، والمتخلي منها طاهر من أدناسها ، طيب من أقذارها ، غني عن التطير بالزكاة منها ، آمن من الوعيد بكي الجباه والجنوب بها ، والعذاب على الحرام منها ، والحساب على الحلال فيها ، والحمد لله رب العالمين . وقد أفردنا لشرف الفقر وأهله كتابا جامعا يشتمل على الأخبار والآثار المروية فيه ، والحجج الكثيرة من جهة الخبر والنظر ، ومعنى الأخبار التي وردت في الغناء ما أغنى عن الإعادة ها هنا ، وبالله التوفيق ، ومنه الحول والقوة

اَبِیْ ذَرٍّ ← الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ← الْاَعْمَشِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ← سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ← محمد بن أحمد بن معروف

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 288

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #289

289 - ح نصر بن الفتح قال : ح محمد بن عيسى قال : ح الحسين بن الحسن المروزي قال : ح ابن أبي عدي قال : ح حميد ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : لما قدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة أتاه المهاجرون ، فقالوا : يا رسول الله ، ما رأينا قوما أبذل من كثير ، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم ، لقد كفونا المؤنة ، وأشركونا في المهنأ حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا ، ما دعوتم الله وأثنيتم عليهم » قال الشيخ الإمام الزاهد ، رحمه الله : في هذا الحديث دلالة على أن الفقير يدرك بقوله ونيته ما يدرك الغني بفضول ماله ، فإن الأنصار بذلوا أموالهم للفقراء المهاجرين ، وقاسموهم أموالهم وآثروهم على أنفسهم ، قال الله تعالى : والذين تبوءوا الدار (1) الآية ، فهم بذلوا أموالهم ، وقاسموهم إياها حتى خاف المهاجرون أن يفضلوهم ، ويفوتهم ما يعطى الأنصار على نفقاتهم وبذل أموالهم ، وهذا معنى قولهم : خفنا أن يذهبوا بالأجر كله ؛ لأن الأجر هو الثواب ، والله تعالى واسع غني لا تفنى خزائنه ولا ينقص أجره ، وإنما معنى ما قلنا أنهم يفضلوننا بأجور نفقاتهم ، فيكون لهم ذلك دوننا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا » أي : ليس ذلك كما تظنون ، أي لا يفضلونكم ولا يفوتكم ، فإن دعاءكم الله لهم ، وثناءكم عليهم يقوم منكم مقام نفقاتهم منهم وبذل أموالهم ، فتعطون على الدعاء والثناء من الأجر ما يعطون على النفقة والعطاء . فيه أيضا وجوب مكافأة المعطي ومجازاة المحسن ، ومعرفة الفضل للمنعم ، أعني فضل أي أفضالا ، لا فضل الشرف بالمال ، وإن كان المنفق والمعطي والمحسن لا ينبغي له أن يفضله بإحسانه ، والله أعلم بالصواب .

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 289

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #290

290 - ح نصر بن الفتح قال : ح أبو عيسى ، قال ح هناد قال : ح وكيع ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد بن أبان ، وهو الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : في هذا الحديث معنيان : أحدهما : الترغيب في الزهد في الدنيا والإعراض عنها ، والرغبة في الآخرة والإقبال عليها ، والتشجيع في ترك الدنيا بمعنى الإنفاق ممن هي في يديه ، والإعراض عنها ممن ليست عنده كأنه صلى الله عليه وسلم يقول : من أعرض عن الدنيا ، وأقبل على الآخرة ، رزق الفراغ والتنعم وجمع الشمل ، وأتته الدنيا أي الرفق فيها والمهنأ منها فيكون له المهنأ دون الشغل ، والرفق من غير تعب فهو غني وإن عدم القوت ، ومن أقبل على الدنيا وأعرض عن الآخرة شغل بما لا يجري ، وتعب فيما لا يغني عنه ، فتزداد الدنيا عنه بعدا ؛ لأنه لا يصيب منها إلا المقدور ، والمقدور لا يغنيه ، وإن كثر لغلبة الحرص عليه والتأسف على فوت ما لم يقدر له . تعب الطلب ، والخيبة في التعب ، فهو فقير وإن ملك الدنيا . والمعنى الآخر : تنبيه وإرشاد في الرجوع إلى الله تعالى والإقبال على الله ، وأنه أسير القدرة سليب القبضة ، وإن أفعاله تبع لفعل الله به ، وإنها إنما تكون بالله تعالى ، فيكون العبد مأخوذا عن أوصافه مصروفا عن نظره إلى أفعاله معترفا بعجزه ، مقرا باضطراره ، عالما بضرورته وافتقاره ، كأنه صلى الله عليه وسلم يقول : إنما تكون الآخرة همه من جعل الله الغناء في قلبه وجمع له شمله ؛ لأنه لا يقبل على الآخرة إلا من استغنى عن الدنيا ، فإن الدنيا حجاب الآخرة فإذا رفع الحجاب عن بصر القلب رأى الآخرة بعين إيقانه ، ومن نظر إلى الآخرة شغل عن الدنيا ، صارت مرفوعة منه متروكة عنه ، قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا فكأني أنظر إلى أهل الجنة ، إلى آخر الحديث . فمن أغناه الله تعالى عن الدنيا بالزهد فيها ، والرغبة عنها صارت الآخرة همه ؛ لأن الإنسان حريص ، والنفس راغبة ، إما ترغب إلى الدنيا أو إلى الآخرة ، فإذا حجبت عن الدنيا بالعزوف عنها ، والاستغناء منها افتقرت إلى الآخرة ، ورغبت فيها . قيل لعمر بن عبد العزيز لما أفضت الخلافة إليه : قد زهدت في الدنيا أمير المؤمنين ؟ فقال : إن أنفسنا تواقة تاقت إلى الدنيا ، فلما أصابتها تاقت إلى الآخرة . فمن جعل الله الغناء في قلبه وجعل له ، يسره بالاستغناء عن الدنيا وحطامها صارت همته الآخرة وما قدر له من الدنيا ، والرفق فيها ، يأتيه في راحة من بدنه وفراغ من سره ، وهذا معنى قوله : » راغمة « ، أي تأتيه من غير طلب لها ؛ لأنها قل ما يؤتى طلابها إلا بجهد وطلب لها حثيث ، فإذا جاءت من غير طلب فكأنها جاءت راغمة صاغرة ذليلة ، ومن جعل الله فقره إلى الدنيا وحجبه عن الآخرة بميله إلى الدنيا ، صارت الدنيا نصب عينيه ، والدنيا فقر كلها ؛ لأن حاجة الراغب فيها لا تقتضي ، فهي العطاش كلما ازداد شرابا ازداد عطشا ، فمن كانت الدنيا نصب عينيه صار الفقر بين عينيه ، وفقر سره واختلفت طرقه ، وتشتت همته ، وتعب بدنه ، وشرهت نفسه ، وازدادت الدنيا عنه بعدا ؛ لأنه لا يأتيه منها إلا المقدور ، والمقدور منها لا يغنيه ، كأنه يقول : من كانت الآخرة همه هو الذي جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله ، ومن كانت الدنيا همه هو الذي جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، وكل لا يفوته مقدوره من الدنيا . نبه صلى الله عليه وسلم على محض العبودية ، كأنه يقول : من أهمته الآخرة فلير فضل الله عليه في وضع الغناء في قلبه حتى رفض الدنيا ، وأقبل على الآخرة ، ومن أهمته الدنيا فليفتقر إلى الله بالدعاء وإزالة الفقر من بين عينيه ، والحرص من قلبه : والتعب من بدنه ، والشغل من قلبه . فكأنه صلى الله عليه وسلم دل على الافتقار إلى الله في الأحوال كلها فيما يرضى بالحمد له ، ورؤية الفضل من عنده ، والرغبة إليه في الثبات عليه ، فقد قال ولدينا مزيد (1) وقال لئن شكرتم لأزيدنكم (2) وفيما يكره بالاستغفار له والاستعانة به في نقل ما يكره ، لا ما يحب ، فقد قال الله تعالى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا (3) وقال تعالى في الاستغاثة به أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء (4) الآية

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #291

291 - - ح حاتم قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك الناس ، فواصلوا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فنهاهم وقال : « إني لست مثلكم ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 291

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #292

292 - وحدثناه حاتم قال : ح يحيى قال : ح يحيى ، قال ح ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إياكم والوصال (1) » ثلاث مرات ، قالوا : فإنك تواصل يا رسول الله ؟ قال : « لستم في ذلك مثلي ، إني أبيت عند ربي يطعمني ربي ويسقيني ، فتكلفوا من العمل ما تطيقون » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : الظلول والبيتوتة يعبران عن الزمان كله ويخبران بالدوام ، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه عند ربه جميع نهاره وكل ليله ، فكان يقول : « أنا عند ربي أبدا ، ومن كان عنده لا يستحسر ولا يفتر » ، قال الله تعالى ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون (2) وقال صلى الله عليه وسلم : « لي مع الله وقت لا يسعني فيه غيره » معناه : وقتي كله مع الله ؛ لأنه قال : « إني أظل عند ربي وأبيت » ، ومن كان معه لم يكن للأغيار إليه طريق ، ولا للخلق بمعنى الإشراف نظر وتحديق ، فإنما ربط الخلق بظاهره ليأخذوا عنه آداب الشريعة وأوصاف العبودية بموافقة الجنس ، ولولا ذلك لم يكن للخلق الأخذ عن الوسايط الذين هم الأنبياء ، قال الله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي (3) ، وقال تعالى وما أرسلنا قبلك من المرسلين (4) . أخبر أن ظواهر الأنبياء بأوصاف البشرية وبنيتهم بنية البشرية ، تعتريها حوادث نعوت الإنسانية ، ويتطرقها آفات الحدث ، ومقايقهم التي هي بواطنهم محمولة بالاستظهار والربوبية وأوصاف الحق ، فلا يقدح فيها عجز البشرية ، وضعف الإنسانية ، فهي محمولة بما يرد عليها من الحق جل اسمه عن طروقه عليها ، ومعصومة عن تأثير أوصاف الحدث فيها من ضعف وجوع ، وعطش أو فتور سهر أو حجبة ، ألا تراه يقول : « لا ينام قلبي وإني أراكم من وراء ذلك » ، لنعلم أن حقيقته قائمة بأوصاف الحق للحق ، وظاهره على صفة البشرية للخلق ، فكل صفة ظهرت في نبيه وظاهر نعته جرت على إنسانيته من قوله تعالى وتخشى الناس (5) ، وقوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت (6) . وقوله صلى الله عليه وسلم : « إنما أنا بشر أنسى كما تنسون » وربطه الحجر على بطنه ، وسهوه في صلاته ، وسائر أحواله التي شبه ذلك منه حظ الأغيار منه ونصيب الخلق فيه ؛ لأنه أقيم مقام التأديب فعلا وقولا ، قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (7) ، وقال تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (8) . فأضاف الله تعالى أفعاله وأقواله إلى نفسه ، وجعل أخلاقه صلى الله عليه وسلم أوصافه عز وجل ، فقال بالمؤمنين رءوف رحيم (9) ، وقال إنك لعلى خلق عظيم ، قالت عائشة رضي الله عنها : « كان خلقه القرآن يرضى برضاه ويسخط بسخطه » . يؤكد ذلك قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا . أخبر أن ما جرى عليه يصيب الخلق ، وقدوة الأمة ، قال صلى الله عليه وسلم لحذيفة حين شكا إليه ذرب لسانه : « أين أنت من الاستغفار ، فإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة »

أَبَا هُرَيْرَةَ ← أَبِي زُرْعَةَ ← عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ← ابْنُ فُضَيْلٍ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 292

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #293

293 - ح أحمد بن سباع بن الوضاح قال : ح محمد بن الضوء قال : ح عمرو يعني ابن عون الواسطي قال : ح أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذرب لساني ، فقال : « أين أنت من الاستغفار ، فإني أستغفر الله في كل يوم مائة مرة » وظاهر الأنبياء مرآة للخلق ، يبصرون فيها ما يجب عليهم ، وبواطنهم في حجب الغيب عند ربهم ، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لست مثلكم » والله أعلم

حُذَيْفَةَ ← أَبِي الْمُغِيرَةِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← عمرو يعني ابن عون الواسطي ← محمد بن الضوء ← أحمد بن سباع بن الوضاح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 293

Previous
2829
Next
content_copy

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يزيد بن أبان وهو الرقاشي ← الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ← وَكِيعٌ، ← هَنَّادٌ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 290

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith