شرح السنة للبغوي #4001
4001 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا ، وأرق أفئدة ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية " هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن أبي هريرة. قوله " الحكمة يمانية " أراد بها الفقه ، كقوله سبحانه وتعالى ) ويعلمهم الكتاب والحكمة ( ويروى " والفقه يمان " وهذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم إياه. وقوله : " أضعف قلوبا " ويروى " ألين قلوبا وأرق أفئدة " قيل : هما صفحة رقم 202 قريبان من السواء ، كرر ذكرهما لاختلاف اللفظين تأكيدا ، والمراد بلين القلوب : سرعة خلوص الإيمان إلى قلوبهم ، ويقال : إن الفؤاد غشاء القلب ، والقلب حبته وسويداؤه ، فإذا رق الغشاء ، أسرع نفوذ الشيء إلى ما وراءه. وقيل : قوله : " الإيمان يمان " أراد به أنه مكي ، لأنه بدأ من مكة ، وأضاف إلى اليمن ، لأن مكة من أرض تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، فتكون مكة على هذا يمانية. وقيل : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال هذا الكلام ، وهو يومئذ بتبوك ناحية الشام ومكة ، والمدينة بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة يريد : الإيمان من هذه الناحية ، كما يقال : سهيل اليماني لأنه يبدو من ناحية اليمن ، وقيل : هم الأنصار ، لأنهم نصروا الإيمان ، وهم يمانية ، فنسب الإيمان إليهم. وروى ابن جريج عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله [ ] " غلظ القلوب والجفاء في الشرق ، والإيمان في أهل الحجاز ". وقيل أراد به الأنصار ؛ وكذلك فيما يروى مرفوعا " أجد نفس الرحمن من قبل اليمن " قيل : عنى به الأنصار ، لأن الله سبحانه وتعالى نفس الكرب عن المؤمنين بهم وهم يمانون.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب فضائل الصحابة ) · Hadith 4001
