Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2774

2774 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، نا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن أبي بكر ، نا فضيل بن سليمان ، نا موسى ، حدثني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقي زيد بن عمرو صفحة رقم 205 ابن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الوحي ، فقدمت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سفرة ، فأبى أن يأكل منها ، ثم قال زيد : إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه. هذا حديث صحيح. قال الإمام : قد أباح الله تعالى ذبائح أهل الكتاب ، فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن ذبائحهم حلال ، وإن ذبحوا باسم المسيح ، أو بغير اسم الله ، لأن الله سبحانه وتعالى أباحه على الإطلاق ، وذهب جماعة إلى أنهم إذا ذبحوا باسم المسيح ، أو لغير اسم الله ، لم يحل ، وكره بعضهم أيضا ما يذبحون للكنائس والبيع ، وإنما أحلوا ما ذبحوا لأقواتهم ، قال الزهري : فإن سمعته يسمى لغير الله ، فلا تأكل ، وإن لم تسمع ، فقد أحله الله ، وعلم كفرهم ، وروي عن علي نحوه ، وكره بعضهم أن صفحة رقم 206 يولي المسلم المشرك ذبح ذبيحته ، وإنما أحل منها ما ذبحوه من ملكهم ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ) وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ( [ المائدة : 5 ]. وحكي عن مالك أنه كان لا يرى أن تؤكل الشحوم من ذبائح اليهود ، لأنها محرمة عليهم. قال الخطابي : وأحسبه ذهب إلى قوله عز وجل : ) وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ( وليست الشحوم من طعامهم المباح لهم ، وحديث عبد الله بن مغفل حجة على إباحته ، لأنه روي أنه قال : أصبت جرابا من شحم يوم خيبر ، فالتزمته ، فقلت : لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا ، فالتفت ، فإذا رسول الله [ ] مبتسما. فأما ذبيحة أهل الشرك والمجوس ، فحرام. وحديث عبد الله بن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقي زيد بن عمرو بن نفيل صفحة رقم 207 بأسفل بلدح ، قال الخطابي : امتناعه من أكل ما في السفرة إنما كان خوفا من أن يكون ذلك مما ذبح لأصنامهم ، فأما ما ذبحوه لمأكلتهم ، فكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يتنزه عنه ، لأنه كان بين ظهرانيهم ، ويتناول أطعمتهم ، ولم يرو أنه تنزه عن شيء من ذلك قبل نزول تحريم ذبائح الشرك إلا ما كان من اجتنابه الميتات طبعا ، أو تقذرا ، وما ذبح لأصنامهم لئلا يكون معظما لغير الله عصمة من الله عز وجل ، ولم يزل عليه السلام على شريعة إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يكن يتناول ما لا يحل ولما لم يكن فيما ذبحوه لمأكلتهم معنى الميتة ، ولا معنى ما ذبح لأصنامهم ، ولم ينزل عليه تحريمه ، كان الظاهر منه الإباحة كأمر النكاح ، فإنه أنكح ابنته زينب من أبي العاص بن الربيع وهو مشرك ، وبقيت بعد الهجرة بمكة مدة ، ثم نزل تحريم إنكاحهم بعد ذلك ، فكذلك أمر أطعمتهم.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← مُوسَى ← فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2774

شرح السنة للبغوي #2775

2775 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية ، أو ضاريا ، نقص من عمله كل يوم قيراطان ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. والضاري : الذي يصيد.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2775

شرح السنة للبغوي #2776

2776 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنا عبد الرحيم بن منيب ، نا النضر بن شميل ، أنا عوف ، عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من اتخذ كلبا إلا كلب صيد ، أو كلب غنم ، أو كلب زرع ، فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراطان ".

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ← الْحَسَنُ، ← عَوْفٌ، ← النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ← عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ← حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2776

شرح السنة للبغوي #2777

2777 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية ، أو صيد ، أو زرع ، انتقص من أجره كل يوم قيراط ". قال الزهري : فذكر لابن عمر قول أبي هريرة ، فقال : يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه محمد من طرق عند أبي سلمة. قال الخطابي : في قول ابن عمر : يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع. قال : أراد تصديق أبي هريرة ، وتوكيد قوله ، وجعل حاجته إلى ذلك شاهدا له على علمه ، لأن من صدقت حاجته إلى شيء ، كثرت صفحة رقم 210 مسألته عنه حتى يحكمه ، وقد رواه عبد الله بن مغفل المزني ، وسفيان بن أبي زهير عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكرا فيه الزرع كما ذكره أبو هريرة. وعبد الله بن مغفل كنيته أبو سعيد ، ويقال : أبو زياد نزل البصرة.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2777

شرح السنة للبغوي #2778

2778 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقتل الكلاب. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2778

شرح السنة للبغوي #2779

2779 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، صفحة رقم 211 نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقتل الكلاب بالمدينة ، فأخبر بامرأة لها كلب في ناحية المدينة ، فأرسل إليها ، فقتل. هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من أوجه عن نافع.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← أَيُّوبَ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أحمد بن منصور الرمادي صفحة رقم ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2779

شرح السنة للبغوي #2780

2780 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا المبارك هو ابن فضالة ، عن الحسن عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لولا أن الكلاب أمة ، لأمرت بقتلها ، فاقتلوا كل أسود بهيم ". هذا حديث حسن صحيح. قيل : الأسود البهيم : الذي لا يكون فيه شيء من البياض. قال أبو سليمان الخطابي : معنى هذا الكلام أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كره إفناء أمة من الأمم ، وإعدام جيل من الخلق ، لأنه صفحة رقم 212 ما من خلق لله عز وجل إلا فيه نوع من الحكمة ، وضرب من المصلحة. يقول : إذا كان الأمر على هذا ، ولا سبيل إلى قتلهن كلهن ، فاقتلوا شرارهن وهي السود البهم ، وأبقوا ما سواها ، لتنتفعوا بهن في الحراسة. قال الإمام : وروي في الحديث " إن الكلب الأسود شيطان ". وحكي عن أحمد وإسحاق أنهما قالا : لا يحل صيد الكلب الأسود ، قال الإمام : قيل جعل الأسود منها شيطانا لخبثها ، لأن الأسود البهيم أضرها وأعقرها ، والكلب أسرع إليه منه إلى جميعها وهي مع هذا أقلها نفعا ، وأسوؤها حراسة ، وأبعدها من الصيد ، وأكثرها نعاسا. وقيل في تخصيص كلاب المدينة بالقتل من حيث إن المدينة كانت مهبط الملائكة بالوحي ، وهم لا يدخلون بيتا فيه كلب. وروي عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد ، أو كلب غنم ، أو ماشية.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ← الْحَسَنُ، ← المبارك هو ابن فضالة ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2780

شرح السنة للبغوي #2781

2781 - أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز الفاشاني ، أنا الشريف أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا أحمد بن حنبل ، نا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، نا أبو التياح ، عن مطرف عن ابن مغفل أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقتل الكلاب ثم قال : " ما لهم ولها " فرخص في كلب الصيد ، وفي كلب الغنم. وقال : " إذا ولغ الكلب في الإناء ، فاغسلوه سبع مرار ، والثامنة عفروه بالتراب ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه ، عن شعبة.

ابْنِ مُغَفَّلٍ ← مُطَرِّفٍ ← أَبُو التَّيَّاحِ، ← شُعْبَةُ ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ← أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثَ ← أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، ← الشريف أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ← أبو طاهر عمر بن عبد العزيز الفاشاني

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2781

شرح السنة للبغوي #2782

2782 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو عوانة ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذي الحليفة ، فأصاب الناس جوع ، وأصبنا إبلا وغنما وكان النبي في أخريات الناس ، فعجلوا فنصبوا القدور ، فدفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم ، فأمر بالقدور ، فأكفئت ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير ، فند منها بعير ، وكان في القوم خيل بسيرة ، فطلبوه ، فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم ، فحبسه الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحوش ، فما ند عليكم ، فاصنعوا به هكذا " قال : وقال جدي : إنا لنرجو ، أو نخاف أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى ، أفنذبح بالقصب ؟ فقال : ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه ، فكل ليس السن والظفر ، وسأحدثكم عن ذلك : " أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة ". صفحة رقم 215 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن القاسم بن زكريا ، عن حسين بن علي ، عن زائدة ، عن سعيد بن مسروق. قوله : " أوابد " فالأوابد : هي التي قد توحشت ونفرت ، يقال : أبد الرجل يأبد أبودا : إذا توحش وتخلى ، وتأبدت الديار : إذا توحشت ، وهذه آبدة من الأوابد ، أي : نادرة في بابها لا نظير لها. وجاء فلان بآبدة ، أي : بخصلة يستوحش منها. والمدى : جمع مدية وهي السكين. وقوله : " ما أنهر الدم ، أي : أساله وأجراه ، ومنه سمي النهر ، لأنه يجري فيه الماء ". وفي الحديث من الفقه جواز قسمة الحيوان ، ومعادلة العدد بالواحد عند تفاوت القيمة. وأما أمره بإكفاء القدور ، فقد قال قوم : إن القوم أصابوا غنيمة فذبح بعضهم منها شيئا من النعم بغير إذن الباقين لا يؤكل ، وقال طاووس وعكرمة في ذبيحة السارق : اطرحوه. قال الإمام : وعند صفحة رقم 216 الأكثرين : اللحم حلال مملوك للشركاء ، ولعله أمر به زجرا وردعا ، لأنهم ذبحوها قبل القسمة على سبيل النهب ، فلم يطب لهم. وفي دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر ، فلم يقدر على قطع مذبحه ، يصير جميع بدنه في حكم المذبح ، كالصيد الذي لا يقدر عليه ، وكذلك لو وقع بعير في بئر منكوسا ، فلم يقدر على قطع حلقه فطعن في موضع من بدنه فمات ، كان حلالا ، روي عن أبي العشراء عن أبيه قال : قلت يا رسول الله : أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ قال : " لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك " وأراد به في غير المقدور عليه. قال أبو عيسى : ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث. واختلفوا في اسم أبي العشراء ، قيل : اسمه أسامة بن مالك بن قهطم الدارمي ، ويقال : يسار بن برز ، وقيل : اسمه عطارد. وذهب ربيعة ومالك إلى أن الإنسي إذا توحش ، فلا يحل إلا بقطع مذبحه ، ولا يتغير حكمه بالتوحش ، وأكثر العلماء على خلافه. وعلى عكسه لو استأنس الصيد ، وصار مقدورا عليه لا يحل إلا بقطع مذبحه باتفاق أهل العلم حتى لو رمى إلى صيد ، فأزال امتناعه بأن كانت دابة ، فأعجزها عن العدو ، أو طائرا ، فأعجزه عن الطيران والعدو ، ملكه صفحة رقم 217 بهذا الإزمان ، ثم إن صيرته الجراحة إلى حالة المذبوح ، فمات منها ، فهو حلال ، وإن لم يصيره إلى حالة المذبوح ، فلا يحل إلا بقطع المذبح إذا وصل إليه وهو حي ، ولو سار إليه ، فقبل أن وصل إليه ، مات من جرحه ، أو وصل إليه حيا وتهيأ لذبحه ، ففارقه الروح قبل أن ذبحه ، فهو حلال. ولو توانى في ذبحه ، أو اشتغل بطلب آلة الذبح ، أو بتحديد السكين ، أو تعلق سكينه بغمد ، فمات ، فحرام. وفي الحديث بيان أن كل محدد يجرح يحصل به الذبح ، سواء كان حديدا ، أو قصبا ، أو خشبا ، أو زجاجا ، أو حجرا سوى السن والظفر. وروي عن كعب بن مالك أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية بشاة موتا ، فكسرت حجرا ، فذبحتها به ، فسأل النبي [ ] عن ذلك ، فأمره بأكلها. وقوله : " ليس السن والظفر " بمعنى الاستثناء ، وإعرابه النصب. قال رحمه الله : أما السن والظفر ، فلا يقع بها الذكاة ، وفي تعليله ( صلى الله عليه وسلم ) السن بأنه عظم دليل على أن القوم كان متقررا عندهم أن الذكاة لا تحصل بشيء من العظام ، وهو قول أكثر أهل العلم ، سواء كان العظم والسن بائنين عن الإنسان ، أو غير بائنين ، وإليه ذهب الشافعي وذهب بعض أصحابه إلى أن الذبح يحصل بعظم ما يؤكل لحمه ، وعامة أصحابه على خلافه. وقال مالك : إن ذكي بالعظم ، فمر مرا ، أجزأه ، صفحة رقم 218 والنهي عنه لما أن الغالب من أمر العظم أنه لا يقطع المذابح ، ولا يمور فيها مور الحديد. وذهب أصحاب الرأي إلى أن السن والعظم إن كانا بائنين عن الإنسان تحصل بها الذكاة ، وإن كانا غير منزوعين عن مكانهما ، فلا تحصل ، لأن ذلك بمنزلة ما يعالجه الإنسان بيده وأنامله ، فأشبه الخنق ، ثم هذا الاختلاف بين العلماء فيما إذا ذبح مقدورا عليه بعظم ، أو رمى عظما إلى صيد ، فأما إذا جرح الكلب الصيد بسنه أو ظفره ، فقتله فحلال بالاتفاق. وذكر الخطابي أنه إذا اتخذ الرامي نصلا من عظم فأصاب به صيدا جاز ، قال الإمام : والقياس أن لا يجوز كما لو ذبح المقدور عليه بالعظم بخلاف سن الجارحة ومخلبها ، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه. وقوله : " أما الظفر فمدى الحبشة " معناه : أن الحبشة يدمون مذابح الشاة بأظفارهم ، ويجرحونها ، فيحلونها محل المدى التي يستعملها المسلمون ، ولا خلاف أن المدى التي يقطع بها يحصل بها الذكاة وإن كان الكفار يستعملونها. قال الحسن وإبراهيم : لا بأس بذبيحة الأقلف ، وهو قول أهل العلم ، وذبيحة الأمة حلال ، وكذا الصبي ، وفي المجنون اختلاف. قال الحكم : إني لأذبح وإني لجنب.

شرح السنة للبغوي #2783

2783 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وإذا قتلتم ، فأحسنوا القتلة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن نافع عن غندر عن شعبة. قال الإمام : الإحسان في القتل والذبح مكتوب على الإنسان كما نطق به الحديث ، فمن ذلك تحديد الشفرة ، ليكون أيسر على الذبيحة ، وقد روي في حديث رافع بن خديج حين قال : إنا لاقوا العدو غدا وليست معنا مدى ، أفنذبح بالقصب ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أعجل وأرن " معناه : خف واعجل ، لأن الذبح إذا كان بغير الحديد صفحة رقم 220 احتاج صاحبه إلى خفة يد ، وسرعة في إمرارها على الحلق حتى لا تختنق الذبيحة بما ينالها من ألم الضغط. روي أن رجلا أحدّ شفرته وقد أخذ شاة ليذبحها ، فضربه عمر بالدرة فقال : أتعذب الروح ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها. والاختيار في الإبل النحر ، وهو أن يقطع اللبة ، وفي البقر والغنم الذبح ، وهو قطع أعلى العنق ، لأن عنق البعير طويل ، فإذا قطع صفحة رقم 221 أسفله يكون أعجل لزهوق الروح ، فلو نحر البقر والغنم ، أو ذبح البعير فجائز ، وقال مالك : لو ذبح البعير ، أو نحر الشاة ، فلا يحل وفي البقر يتخير بين الذبح والنحر ، وقال عمر وابن عباس : الذكاة في الحلق واللبة ، وزاد عمر : ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق أراد بقوله : لا تعجلوا الأنفس أن تزهق ، أي : لا يسلخها بعد قطع مذبحها ما لم يفارقها الروح. ونهى ابن عمر عن النخع ، والنخع : هو القتل الشديد ، وهو أن يبالغ في قطع حلقها حتى يبلغ النخاع وهو خيط الرقبة ، والبخع بالباء أيضا : القتل الشديد ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ) فلعلك باخع نفسك ( [ الكهف : 6 ] أي : قاتلها ومهلكها مبالغا فيها حرصا على إسلامهم ، وأقل الذبح : قطع المري والحلقوم ، وكماله أن يقطع الودجين معهما.

شَدَّادِ بْنِ اَوْسٍ ← أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، ← أَبِي قِلَابَةَ ← خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ← شُعْبَةُ ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2783

شرح السنة للبغوي #2784

2784 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ← شُعْبَةُ ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2784

شرح السنة للبغوي #2785

2785 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو بكر محمد بن سهل القهستاني ، نا إسحاق بن الحسن ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني ابن وهب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرا. صفحة رقم 223 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، وأخرجه محمد من رواية ابن عمر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ينهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← اللَّيْثُ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ← أبو بكر محمد بن سهل القهستاني ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2785

Previous
91011
Next

جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، ← عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ← أَبُو عَوَانَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2782

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book