شرح السنة للبغوي #2500
2500 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله وهو عليه غضبان ) فأنزل الله تصديق ذلك : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً ) ^ [ آل عمران : 77 ] إلى آخر الآية. فدخل الأشعث بن قيس ، فقال : ما حدثكم أبو عبد الرحمن ؟ فقالوا : كذا وكذا ، فقال : في أنزلت كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ( بينتك أو يمينه ) قلت : إذا يحلف عليها يا رسول الله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله يوم القيامة ، وهو عليه غضبان ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم ، عن إسحاق الحنظلي ، عن وكيع ، عن الأعمش. صفحة رقم 100 وقوله : على يمين صبر : هي اليمين اللازمة لصاحبها من جهة الحكم ، فيصبر من أجلها ، أي : يحبس ، وأصل الصبر : الحبس ، ومنه قولهم : قتل فلان صبراً ، أي : حبساً ، وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقتل شيء من الدواب صبراً ، وهو أن يحبس حياً ، فيرمى إليه حتى يموت ، فكل من حبس لقتل ، أو يمين ، فهو قتل صبر ويمين صبر. وروي عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من حلف على يمين مصبورة كاذباً ، فليتبوأ بوجهه مقعده من النار ) فجعل اليمين مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور ، لأنه إنما صبر ، وحبس من أجلها ، فأضيف الصبر إلى اليمين مجازاً واتساعاً. وفي الحديث دليل على أن من أدعى عيناً في يد آخر ، أو ديناً في ذمته ، فأنكر أن القول قول المدعى عليه مع يمينه ، وعلى المدعي البينة ، وهو قول عامة أهل العلم. صفحة رقم 101 وروي عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( لو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه ).
عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي وَائِلٍ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو عَوَانَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي
شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2500
