2501 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( البينة على المدعي ، وأحسبه قال : ( واليمين على المدعى عليه ). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب ، عن ابن جريج قال : ( ولكن اليمين على المدعى عليه ). قال رحمه الله : وروى حديث الاشعث أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن الاشعث قال : كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني ، فقال لي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ألك بينة ) ؟ قلت : لا : قال لليهودي : ( أحلف ) فقلت : إذاً يحلف ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : صفحة رقم 102 ( إن الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلاً ) [ آل عمران : 77 ] الآية. وفيه دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات ، كما يحلف المسلم ، ولو شهد شاهدان أن لفلان على فلان ألفا ، وشهد آخران بألف وخمسمئة يقضى بالزيادة لقيام البينة عليها ، ولا يقدح فيها جهل الأولين ، كما أخبر بلال أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل الكعبة ، فصلى ، وقال الفضل بن عباس : لم يصل ، فأخذ الناس بقول بلال ، ولو أقام المدعي البينة بعد ما حلف المدعى عليه ، يقضى ببينته. وقال طاووس ، وإبراهيم ، وشريح : البينة العادلة أحق من اليمين ، والله أعلم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2501
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
