شرح السنة للبغوي #2306
2306 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم ، عن ابن جريج عن ليث بن أبي سليم ، عن طاووس عن ابن عباس أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ، ولا يمسها ، ثم يطلقها : ليس لها إلا نصف الصداق ، لأن الله يقول : ) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن صفحة رقم 129 وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم (. قال الإمام : المطلقة بعد الفرض قبل المسيس تستحق نصف المفروض ، لقوله سبحانه وتعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ( [ البقرة : 237 ]. فإن خلا بها ولم يمسها ، ثم طلقها ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم إلى أنه لا يجب لها إلا نصف الصداق ، لعدم الدخول ، وهو قول ابن عباس ، وابن مسعود ، وهو قول الشافعي ، وقال قوم : يجب لها جميع المهر ، يروى ذلك عن عمر قال : إذا أرخيت الستور ، فقد وجب الصداق ، ومثله عن زيد بن ثابت ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقالوا : إذا كان هناك مانع شرعي بأن كانت المرأة حائضا أو نفساء ، أو أحدهما صائم أو محرم ، أو بها رتق ، أو قرن ، فلا يتقرر المهر ، وإن كان الزوج مجبوبا أو عنينا يتقرر ، وحمل بعضهم قول عمر على وجوب تسليم الصداق إليها ، لا على التقرير واختلف أهل العلم في أن النظر إلى الفرج هل يوجب الصداق ؟ قال إبراهيم النخعي : إذا نظر الرجل من امرأته إلى ما لا يحل لغيره ، فقد وجب الصداق.
ابْنِ عَبَّاسٍ ← طَاوُوسٍ، ← لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُّسْلِمٍ ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2306
