شرح السنة للبغوي #2184
2184 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج ، عن كراء الأرض ، فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن كراء الأرض ، قال : أبالذهب والفضة ؟ قال : أما بالذهب والفضة فلا بأس به. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى عن مالك ، وأخرجاه من طرق عن ربيعة صفحة رقم 263 قال لإمام : فيه دليل على جواز إجارة الأراضي ، وذهب عامة أهل العلم إلى جوازها بالدراهم والدنانير ، وغيرها من صنوف الأموال ، سواء كان مما تنبت الأرض ، أو لا تنبت ، إذا كان معلوما بالعيان ، أو بالوصف كما يجوز إجارة غير الأراضي من العبيد والدواب وغيرها. وجملته أن ما جاز بيعه ، جاز أن يجعل أجرة في الإجارة. ولو استأجر أجيرا ليتعهد نخيله على أن له ثمرة نخلة بعينها ، فإن كان قبل خروج الثمرة لا يجوز ، كما لا يجوز بيع المعدوم ، وإن كان بعد خروج الثمرة ، يجوز ثم إن كان قبل بدو الصلاح ، فلا يجوز إلا بشرط القطع إلا أن يشترط معه النخلة ، كما في البيع. وإن استأجره على جزء شائع من الثمرة ثلث أو ربع ، فإن كان بعد بدو الصلاح في الثمار يجوز ، وإن كان قبله لا يجوز ، كما لا يجوز بيعه ، لأنه لا بد من شرط القطع في بيع الثمار قبل بدو الصلاح ، ولا يمكن قطع الجزء الشائع إلا بقطع الكل أما المساقاة ، فلا تصح إلا قبل خروج الثمار ، فيكون للعامل جزء مما يحصل بعد عمله ، كما في المضاربة يكون للعامل جزء مما يحصل من الربح بعد عمله ، وقد جاء في الحديث النهي عن قفيز الطحان قيل : هو أن يقول : اطحن هذا بكذا وزيادة قفيز من نفس الطحين ، فذلك غير جائز.
حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، ← رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2184
