شرح السنة للبغوي #2167
2167 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ابن سليمان المروروذي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : سمعت سعيد بن عبد الرحمن الجمحي يحدث عن هشام بن عروة عن أبيه يرفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من أحيا أرضا ميتة ، فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ". قال الجمحي : قال هشام : العرق الظالم : أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله ، فيغرس فيها ، أو يحدث فيها شيئا ، ليستوجب به الأرض. هذا الكلام أو نحوه. قال أبو عبيد : فهذا التفسير في الحديث ، ومما يحقق ذلك حديث آخر سمعت عباد بن عوام يحدثه عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عروة صفحة رقم 231 عن أبيه يرفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل هذا الحديث قال : قال عروة : ولقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أن رجلا غرس في أرض رجل من الأنصار نخلا ، فاختصما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقضى للأنصاري بأرضه ، وقضى على الآخر أن ينزع نخله ، قال : فلقد رأيتها يضرب في أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم. قال أبو عبيد : قوله : " نخل عم " : هي التامة في طولها والتفافها ، وواحدتها : عميمة ، ومنه قيل للمرأة : عميمة إذا كانت كذلك في خلقها. قال الإمام : من غصب أرضا فزرعها ، أو غرسها ، قلع زرعه وغراسه ، ولا شيء له ، وعليه أجر مثل الأرض من يوم أخذها ، وضمان نقصان دخل الأرض بالغرس أو القلع ، وإن أدرك الزرع ، فهو لمن كان البذر له ، لأنه تولد من عين ماله على قول عامة أهل العلم ، وحكي عن أحمد أنه قال : إذا حصد الزرع ، فهو لصاحب الأرض ، وللزارع الأجرة ، واحتج بما روى شريك عن أبي إسحاق ، عن عطاء ، عن رافع بن خديج أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ، فليس له من الزرع شيء ، وله نفقته " وهذا حديث ضعفه بعض أهل الحديث ، وقال محمد بن إسماعيل : لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا برواية شريك ، ويحكى عن أحمد أنه قال : زاد أبو إسحاق فيه " بغير إذنه " ولم يذكر غيره هذا الحرف. صفحة رقم 232 قال الإمام : إن ثبت قوله : " بغير إذنه " فيحتمل أن يكون قوله : " ليس له من الزرع شيء " على سبيل العقوبة والحرمان لظلمه وغصبه ، فإن لم يثبت ، فمن زرع أرض الغير بإذنه ، فإن كان البذر من الزارع ، فما حصل ، فله ، وإن كان البذر من مالك الأرض ، فما حصل ، فلمالك الأرض ، وللزارع أجر عمله. ولو باع الغاصب المال المغصوب ، فبيعه مردود ، والمشتري بمنزلة الغاصب إن كان عالما به ، وإن كان جاهلا ، فلا إثم عليه ، غير أن العين ولو هلكت عنده ، ضمن قيمتها ، ولا يرجع بها على الغاصب ، فإن خاصمه المالك ، وانتزعها من يده بالبينة ، رجع هو بالثمن على البائع الغاصب. روي عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله [ ] : " من وجد عين ماله عند رجل ، فهو أحق به ، ويتبع البيع من باع ".
أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ← أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ← أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ← أبو أحمد محمد بن قريش ابن سليمان المروروذي ← أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ← أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربند كشائي
شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2167
