شرح السنة للبغوي #1856
1856 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد ابن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن أيوب : عن أبي قلابة قال : سمع ابن عباس رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال ابن عباس : وما شبرمة ؟ قال : فذكر قرابة له ، فقال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : فاحجج عن نفسك ، ثم احجج عن شبرمة. ورواه الشافعي عن عبد الوهاب ، عن أيوب بن أبي تميمة ، وخالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن ابن عباس ، وقال : فاجعل هذه عن نفسك ، ثم احجج عن شبرمة. وروي عن قتادة ، عن عزرة ، قال محمد بن إسماعيل : عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي يروي عن سعيد بن جبير سمع منه قتادة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال : من شبرمة ؟ قال : أخٌ لي : أو قريب لي ، صفحة رقم 31 فقال : ( حججت عن نفسك ؟ ) قال : لا ، قال : حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة ). قال الإمام : فيه دليل على أن الصرورة لا يجوز له أن يحج عن غيره ، سئل عبد الله بن أبي أوفى عن الرجل لم يحج أيستقرض الحج ؟ فقال : لا ، وهو قول الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وفي قول ابن عباس : فاجعل هذه عن نفسك. دليل على أن إحرام الصرورة عن غيره ينقلب عن فرض نفسه ، وهو قول هؤلاء. صفحة رقم 32 وذهب قوم إلى أنه يجوز للصرورة أن يحج عن الغير ، يروى ذلك عن الحسن وعطاء ، وهو قول مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي. ولو أحرم بحج التطوع ، وعليه فرض الحج ، يقع عن فرضه عند الشافعي ، ولو كان عليه حجة الإسلام وقد نذر حجاً ، فأحرم عن النذر يقع عن حجة الإسلام ثم بعده لو أحرم عن التطوع يقع عن النذر. قال زيد بن جبير : كنت عندابن عمر ، فجاءته امرأة ، فقالت : إني نذرت الحج إلى بيت ولم أحج حجة الإسلام ، فقال : هذه حجة الإسلام وفي بنذرك. وقال مالك والثوري وأصحاب الرأي : يصح التطوع بالحج ، والفرض في ذمته ، وقالوا : حجة على ما نوى ، وروي ذلك عن الحسن وعطاء والنخعي.
أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد ابن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي
شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1856
