الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #4128
[4128] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي - رحمه الله - فذكر مناظرة جرت بينه وبين بعض الناس، أظنه محمد بن الحسن، في هذه المسألة - قال الشافعي - رحمه الله -: فإن قال قائل: ما دل على ذلك؟ قيل: أسلم أبو سفيان بن حرب بمر الظهران، وهي دار خزاعة، وخزاعة مسلمون قبل الفتح في دار الإسلام، ورجع إلى مكة وهند بنت عتبة مقيمة على غير الإسلام، وأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال. ثم أسلمت هند بعد إسلام أبي سفيان بأيام كثيرة، وقد كانت كافرة مقيمة بدار [ليست] (5) بدار الإسلام يومئذ، وزوجها (6) مسلم في دار الإسلام وهي في دار حرب، ثم صارت مكة دار الإسلام وأبو سفيان بها (1) مسلم وهند كافرة، ثم أسلمت قبل انقضاء العدة، واستقرا (2) على النكاح؛ لأن عدتها لم تنقض حتى أسلمت. وكان كذلك حكيم بن حزام وإسلامه، وأسلمت (3) امرأة صفوان بن أمية وامرأة عكرمة بن أبي جهل بمكة (4)، [فصارت دارهما دار الإسلام، وظهر حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة] (5)، وهرب عكرمة إلى اليمن، وهي دار حرب، وصفوان يريد اليمن، وهي دار حرب، ثم رجع صفوان (6) إلى مكة، وهي دار الإسلام، وشهد حنينا وهو كافر، ثم أسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول، [ورجع عكرمة وأسلم، فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول] (7)؛ وذلك أنه لم تنقض (8)، يعني عدتهما.فقلت له: ما وصفت لك من أمر أبي سفيان وحكيم وأزواجهما، وأمر صفوان وعكرمة وأزواجهما، أمر معروف عند أهل العلم بالمغازي، وقد حفظ أهل المغازي، أن امرأة من الأنصار كانت عند رجل بمكة، فأسلمت (9) وهاجرت إلى المدينة، فقدم زوجها وهي في العدة فاستقرا على النكاح (1).جميع ما ذكر الشافعي - رحمه الله - من خزاعة، وأمر أبي سفيان وامرأته وحكيم بن حزام مذكور في المغازي عن محمد بن إسحاق (2) بن يسار الذي:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · كتاب النكاح · Hadith 4128
