[4137] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، الصواب: حديث ابن عباس (4).وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت عنه البخاري فقال: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب (5).وبيان هذا كله مروي في كتاب المعرفة (6).وحكى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاجا - يعني ابن أرطاة - لم يسمعه من عمرو بن شعيب، وأنه من حديث محمد بن عبيد الله (7) العرزمي، عن عمرو، فهذا وجه (1) لا يعبأ به أحد يدري ما الحديث (2).والذي ذكره بعض أكابرهم في الجمع بين حديث عبد الله بن عمرو، وحديث ابن عباس في رد ابنته - صلى الله عليه وسلم - على أبي العاص بن الربيع بأن قال:علم عبد الله بن عمرو بتحريم الله جل جلاله رجوع المؤمنات إلى الكفار، فلم يكن ذلك عنده إلا بنكاح جديد.وأما ابن عباس فلم يعلم بتحريم الله تعالى [رجوع (3) المؤمنات إلى الكفار حين علم برد زينب على أبي العاص، فقال:ردها] (4) بالنكاح الأول؛ لأنه لم يكن عنده بينهما فسخ نكاح.فليس هو بجمع صحيح، وما هو إلا سوء ظن (5) بالصحابة - رضي الله عنهم -، حيث نسبهم إلى أنهم (6) يتحارفون في رواية الحديث على ما وقع لهم من غير سماع من أحد ثم نقول:أما حديث عبد الله بن عمرو (7) فلم يثبته الحفاظ على ما قدمنا ذكره، ولو كان ثبت فالظن به - رضي الله عنه - أنه لا يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقد نكاح لم يحضره، ولم يثبته بشهود من يثق به، وابن عباس لا يقول: "ردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث شيئا" إلا بعد إحاطة العلم به (8) - بنفسه أو عمن يثق به - بكيفية الرد، وكيف يشتبه على مثله نزول الآية في الممتحنة قبل رد النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته على أبي العاص، وإن اشتبه ذلك عليه - رضي الله عنه - في وقت نزولها، أفيشتبه (1) ذلك عليه حين روى هذا الخبر بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد علم منازل القرآن وتأويله؟ ! هذا بعيد، لا يجوز حمله عليه.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4137
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
