الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #4533
[4533] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان، حدثني عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"البينة وإلا حد (3) في ظهرك". فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة! فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "البينة، وإلا فحد (4) في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله - عز وجل - في أمري ما يبرئ به ظهري من الحد. فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} فقرأ حتى بلغ: {من الصادقين} (5) فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليهما، فجاءا، فقام هلال بن أمية فشهد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ ". ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة:{أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} (1) قالوا: إنها موجبة.قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين (2)، فهو لشريك بن سحماء (3) ". فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن" (4).أخرجه البخاري عن محمد بن بشار (5).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · كتاب اللعان · Hadith 4533
