اعتلال القلوب #722
قال أبو بكر الخرائطي : زعم قوم من أهل العلم أنه أراد بقوله « لا تمنع يد لامس » الكناية عن الجماع ، أي لا تمنع أحدا أرادها لريبة ، واحتجوا بقوله جل ثناؤه : ( أو لامستم النساء (1) ) فقالوا : ألا تراه جعل الجماع لمسا ، إنما قال : لا تمنع يد لامس ، وقد قال الله تعالى ( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم (2) ) فلا يجوز لقائل يقول أن لهذا معنى غير اليد المعروف ، وإنما معنى الحديث : أن الرجل وصف امرأته بالخرق وضعف الرأي ، وأنها لا تمنع أحدا سألها من متاع بيته شيئا ، وهذا لفظ مستغن عن الكناية ، إنما تمنع اليد نفسها ، فكان الجواب من رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنت تحبها ولا تطيق الصبر عنها ، فاحتمل هذا الفعل منها . وكيف يتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمره بإمساك امرأة لا تمنع أحدا أرادها لريبة ، فتلحق به من ليس منه ، يرث ماله ويطلع على عورات نسائه ، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم في ذم الزنا ما تقدم ذكره
أبو بكر الخرائطي
اعتلال القلوب · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 722
