Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

Al Etaqad w Al Hidayah Ilah Sabeel Al Reshad

372 Hadith39 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #253

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُجْزِي بِالسَّيْئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَهذَانِ عَالِمَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ شَهِدَا بِبَعْضِ مَا وَجَدَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذَا شَوَاهِدُ عَنْهُمَا وَعَنْ غَيْرِهِمَا ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ، وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَبْتَغِي الدِّينَ حَتَّى أَتَى عَلَى شَيْخٍ بِالْجَزِيرَةِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي خَرَجَ لَهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ وَهُوَ خَارِجٌ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَآمِنْ بِهِ. وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرِهِ [ص:257]. وَمِنْ دَلَائِلِ مَا حَدَثَ بَيْنَ يَدَيْ أَيَّامِ مَوْلِدِهِ وَمَبْعَثِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأُمُورِ الْغَرِيبَةِ وَالْأَكْوَانِ الْعَجِيبَةِ الْقَادِحَةِ فِي سُلْطَانِ أُمَّةِ الْكُفْرِ وَالْمُوهِنَةِ لَكلِمَتِهِمُ الْمُؤَيِّدَةِ لِشَأْنِ الْعَرَبِ الْمُنَوِّهَةِ بِذِكْرِهِمْ كَأَمْرِ الْفِيلِ وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِحِزْبِهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ وَمِنْهَا خُمُودُ نَارِ فَارِسَ وَسُقُوطِ شُرُفَاتِ إِيوَانِ كِسْرَى وَغَيْضِ مَاءِ بُحَيْرَةِ سَاوَةَ وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْهَا مَا سَمِعُوهُ مِنَ الْهَوَاتِفِ الصَّارِخَةِ بِنُعُوتِهِ وَأَوْصَافِهِ وَالرُّمُوزِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِبَيَانِ شَأْنِهِ وَمِنْهَا انْتِكَاسُ الْأَصْنَامِ الْمَعْبُودَةِ وَخُرُورُهَا لِوَجْهِهَا مِنْ غَيْرِ دَافِعٍ لَهَا عَنْ أَمْكِنَتِهَا يُرَى أَوْ يَظْهَرُ إِلَى سَائِرِ مَا رُوِيَ وَنُقِلَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ ظُهُورِ الْعَجَائِبِ فِي وِلَادَتِهِ وَأَيَّامِ حَضَانَتِهِ وَبَعْدَهَا إِلَى أَنْ بُعِثَ نَبِيَّا وَبَعْدَ مَا بُعِثَ وَهِيَ فِي كِتَابِ (الدَّلَائِلِ) مَذْكُورَةٌ يَتْبَعُ بَعْضَهَا بَعْضًا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا قَرَأْتُ مِنْ كِتَابِهِ وَمِنْ دَلْائِلِ نُبُوَّتِهِ أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ يَتِيمًا ضَعِيفًا عَائِلًا فَقِيرًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ يَسْتَمِيلُ بِهِ الْقُلُوبَ وَلَا لَهُ قُوَّةٌ يَقْهَرُ بِهَا الرِّجَالَ وَلَا كَانَ فِي إِرْثِ مَلِكٍ فَتَثُوبُ إِلَيْهِ الْأَمَالُ طَمَعًا فِي دَرَكِ الْحَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَعَوْدِ الْمُلْكِ الْمَورُوثِ وَلَا كَانَ لَهُ أَنْصَارٌ وَأَعْوَانٌ يُطَابِقُونَهُ عَلَى الرَّأْيِ الَّذِي أَظْهَرَهُ وَالدِّينِ الَّذِي دَعَى إِلَيْهِ فَخَرَجَ عَلَى هَذَا الْحَالِ إِلَى الْعَرَبِ قَاطِبَةً وَإِلَى الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ كَافَّةً وَحِيدًا طَرِيدًا مَهْجُورًا مَحْقُورًا وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَتَعْظِيمِ الْأَزْلَامِ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَمِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالتَّعَادِي وَالتَّبَاغِي وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَشَنِّ الْغَارَاتِ وَاسْتِبَاحَةِ الْحَرَامِ لَا يَجْمَعُهُمْ أُلْفَةُ دِينٍ وَلَا تَمْنَعُهُمْ دَعْوَةُ إِمَامٍ وَلَا يَكُفُّهُمْ طَاعَةُ مَلِكٍ وَلَا يَحْجِزُهُمْ عَنْ سُوءِ أَفْعَالِهِمْ نَظَرٌ فِي عَاقِبَةٍ وَلَا خَوْفُ عُقُوبَةٍ أَوْ لَائِمَةٍ فَأَلَّفَ قُلُوبَهَا وَجَمَعَ كَلِمَتَهَا حَتَّى اتْفَقَتِ الْأَرَاءُ وَتَنَاصَرَتِ الْقُلُوبُ وَتَرَافَدَتِ الْأَيْدِي وَصَارُوا إِلْبًا وَاحِدًا فِي نُصْرَتِهِ وَعُنُقًا وَاحِدًا إِلَى طَاعَتِهِ وَهَجَرُوا بِلَادَهُمْ وَأَوْطَانَهُمْ وَجَفُوا قَوْمَهُمْ وَعَشَائِرَهُمْ فِي مَحَبَّتِهِ وَنَبَذُوا الْأَصْنَامَ الْمَعْبُودَةَ وَتَرَكُوا السِّفَاحَ وَكَانَ مُقْتَضَى شَهَوَاتِهِمْ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَكَانَ وَفْقَ طِبَاعِهِمْ وَالرِّبَا وَكَانَ مُعْظَمُ أَمْوَالِهِمْ وَبَذَلُوا مُهَجَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ فِي نُصْرَتِهِ وَنَصَبُوا وُجُوهَهُمْ لِوَقْعِ السُّيُوفِ بِهَا فِي إِعْزَازِ كَلِمَتِهِ بِلَا دُنْيَا بَسَطَهَا لَهُمْ وَلَا أَمَالٍ أَفَاضَهَا عَلَيْهِمْ وَلَا عِوَضٍ فِي الْعَاجِلِ أَطْمَعَهُمْ فِي نَيْلِهِ مِنْ مَالٍ يَحُوزُونَهُ أَوْ مُلْكٍ أَوْ شَرَفٍ فِي الدُّنْيَا يُحْرِزُونَهُ بَلْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْمُلْكَ مِنْهُمْ سَوِيَّةً، الْغَنِيَّ فَقِيرًا، وَالشَّريِفَ أُسْوَةً بِالْوَضِيعِ، فَهَلْ تَلْتَئِمُ مِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورُ أَوْ يَتَّفِقُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ هَذَا سَبِيلُهُ مِنْ قِبَلِ الِاخْتِيَارِ الْعَقْلِيِّ أَوِ التَّدْبِيرِ الْفِكْرِيِّ أَوْ مِنْ جِهَةِ الِاجْتِهَادِ أَوْ مِنْ بَابِ الْكَوْنِ وَالَاتِّفَاقِ لَا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَسَخَّرَ لَهُ هَذِهِ الْأُمُورَ مَا يَرْتَابُ عَاقِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ إِلَهِيٌّ وَشَيْءٌ غَالِبٌ سَمَاوِيٌّ نَاقِضٌ لِلْعَادَاتِ، يَعْجَزُ عَنْ بُلُوغِهِ قُوَى الْبَشَرِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: وَقَدِ انْتَظَمَ جُمْلَةَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63] [ص:258] قَالَ: وَمِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَخُطُّ كِتَابًا بِيَدِهِ وَلَا يَقْرَؤُهُ، وُلِدَ فِي قَوْمٍ أُمَّيِّينَ وَنَشَأَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فِي بَلَدٍ لَيْسَ بِهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ أَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُنَجِّمٌ يَتَعَاطَى عِلْمَ الْكَوَائِنِ وَلَا مُهَنْدِسٌ يَعْرِفُ التَّقْدِيرَ وَلَا فَيْلَسُوفٌ يُبْصِرُ الطَّبَائِعَ وَلَا مُتَكَلِّمٌ يَهْتَدِي لِرُسُومِ الْجَدَلِ وَوُجُوهِ الْمُحَاجَّةِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِالْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَمْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ ضَارِبًا إِلَى عَالِمٍ فَيَعْكُفُ عَلَيْهِ وَيَأَخُذُ مِنْهُ هَذِهِ الْعُلُومَ، وَكُلُّ هَذَا مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ مَشْهُورٌ عِنْدَ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ وَالْخِبْرَةِ بِشَأْنِهِ، يَعْرِفُهُ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ وَالْخَاصُّ وَالْعَالِمُ مِنْهُمْ فَجَاءَهُمْ بِأَخْبَارِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ مَعَالِمُ تِلْكَ الْكُتُبِ وَدَرَسَتْ وَحُرِّفَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِهَا وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِصَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا إِلَّا الْقَلِيلُ، ثُمَّ حَاجَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ الْمُخَالِفَةِ لَهُ بِمَا لَوِ احْتَشَدَ لَهُ حُذَّاقُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَجَهَابِذَةُ الْمُحَصِّلِينَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُمْ نَقْضُ شَيْءٍ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَدَلِّ شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] فَفِيهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا اقْتَصَصْنَا مِنْ حَالِهِ وَوَصَفْنَا مِنْ أَمْرِهِ فِي أَنَّهُ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَلَمْ يُعْرَفْ بِدَرْسِ الْكُتُبِ وَطَلَبِ الْأَخْبَارِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِهِ دَلَالَةً عَلَى صِحَّةِ أَمْرِهِ وَصِدْقِ دَعْوَاهُ، وَمِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ وَصِدْقِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنَّهُ تَحَدَّى الْخَلْقَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْإِعْجَازِ وَدَعَاهُمْ إِلَى مُعَارَضَتِهِ وَالْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ فَنَكَلُوا عَنْهُ وَعَجَزُوا عَنِ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ [ص:259] مِنْهُ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ مِنْ جِهَةِ الْبَلَاغَةِ وَحُسْنِ اللَّفْظِ دُونَ النَّظْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي نَظْمِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَكَلَّمَتْ بأَلْفَاظِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ الْحَوَادِثِ وَإِنْذَارِهِ بِالْكوَائِنِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَوُقُوعِهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَنْبَأَ عَنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَعْجَزَ النَّاسَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَصَرَفَ الْهِمَمَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ مَعَ وَقُوعِ التَّحَدِّي وَتَ‍وَفُّرِ الدَّوَاعِي إِلَيْهِ لِتَكُونَ آيَةً لِلنُّبُوَّةِ وَعلَامَةً لِصِدْقِهِ فِي دَعْوَاهُ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلمَاءِ إِلَى إِثْبَاتِ الْإِعْجَازِ لِلْقُرْآنِ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِعْجَازَ فِي لَفْظِهِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمُتدَاوَلَةٌ فِي خِطَابِهَا؛ لِأَنَّ الْبَلَاغَةَ لَيْسَتْ فِي أَعْيَانِ الْأَسْمَاءِ وَمُفْرَدِ الْأَلْفَاظِ وَحَسْبُ دُونَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَوْضَاعُ مُعْتَبَرَةً بَمَحَالِّهَا وَموَاضِعِهَا الْمُصَرَّفَةِ إِلَيْهَا، وَالْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَعْرِفُ لَفْظَ الصَّدْعِ فِي لُغَتِهَا وَتَتَكَلَّمُ بِهِ فِي خِطَابِهَا ثُمَّ إِنَّكَ لَا تَجِدُهُ مُسْتَعْمَلًا لَهُمْ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] وَيُسْتَعْمَلُ اسْمُ الضَّرْبِ ثُمَّ لَا تَجِدُهُ لَهُمْ مُسْتَعْمَلًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] وَكذَلِكَ لَفْظُ النَّبْذِ ثُمَّ لَا تَجِدُهُ لَهُمْ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58] إِلَى مَا يَجْمَعُ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الْوَجَازَةِ وَالَاخْتِصَارِ وَحَذْفِ الْمُقْتَضَى وَإِعْمَالِ الضَّمِيرِ وَالَاقْتِصَارِ عَلَى الْوَحْيِ الْمُفْهِمِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: 37] فَإِنَّ حَقِيقَتَهُ: نُخْرِجُ مِنْهُ النَّهَارَ إِلَّا أَنَّ مَوْضِعَ الْبَلَاغَةِ [ص:260] هَاهُنَا فِي السَّلْخِ أَنَّهُ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا لَابَسَهُ وَعَسُرَ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ لِالْتِحَامِهِ بِهِ، وَذَلِكَ قيَاسُ اللَّيْلِ وَمِثَالُهُ، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {عَذَابَ يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: 55] أَيْ: يَوْمٌ لَا يُعْقِبُ لِلمُعَذَّبِينَ غَدًا وَلَا يُنْتِجُ لَهُمْ خَيْرًا، قَالَ: وَقَدِ اسْتَحْسَنَ النَّاسُ فِي الْإِيجَازِ قَوْلَهُمُ: الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] تَفَاوتٌ فِي الْبَلَاغَةِ وَالْإِيجَازِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا الْكَلَامِ كُلَّ مَا فِي قَوْلِهِمُ الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ، وَزِيَادَةَ مَعَانٍ لَيْسَتْ فِيهِ مِنْهَا: الْإِبَانَةُ عَنِ الْفِدَاءِ لِذِكْرِ الْقِصَاصِ، وَمِنْهَا الْإِبَانَةُ عَنِ الْغَرَضِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ لِذِكْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنْهَا بُعْدُهُ عَنِ التَّكَلُّفِ وَسلَامَتُهُ مِنْ تَكْرَارِ اللَّفْظِ الَّذِي فِيهِ عَلَى النَّفْسِ مَشَقَّةٌ وَعَلَى السَّمْعِ مَئُونَةٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَوْلُهُ: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] أَوْجَزُ فِي الْعِبَارَةِ فَإِنَّهُ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ، وَقَوْلُ مِنْ قَالَ: الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ، أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، قَالَ: وَإِذَا تَأَمَّلْتَ هَذِهِ الْمَعَانِي مِنَ الْقُرْآنِ وَتَتَبَّعْتَهَا مِنْهُ كَثُرَ وُجُودُكَ لَهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْقَدْرَ لِيَكُونَ مِثَالًا مُرْشِدًا إِلَى نَظَائِرَ مِنْهُ، وَأَمَّا إِعْجَازُهُ مِنْ جِهَةِ النَّظْمِ فَالْمُعْجِزُ مِنْهُ نَظْمُ جِنْسِ الْكَلَامِ الَّذِي بَايَنَ بِهِ الْقُرْآنُ سَائِرَ أَصنَافِ الْكَلَامِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ، فَإِنَّ أَجْنَاسَ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ بِهَا خَمْسَةٌ: 1 - الْمَنْثُورُ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ فِي مُحَاوَرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا 2 - وَالشِّعْرُ الْمَوْزُونُ 3 - وَالْخُطَبُ 4 - وَالرَّسَائِلُ 5 - وَالسَّجْعُ [ص:261] وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا نَمَطُهُ غَيْرُ نَمَطِ صَاحِبِهِ، وَنَظْمُ كَلَامِ الْقُرْآنِ مُبَايِنٌ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَخَمْسَةِ مُبَايَنَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ أَوْ ذِي مَعْرِفَةٍ بِلِسَانِ الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِهِمْ حَتَّى إِذَا سَمِعَهُ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَشْهَدَ بِمُخَالَفَتِهِ لِسَائِرِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْحُجَّةِ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَى قُرَيْشٍ وَسَائِرِ الْعَرَبِ بِوُقُوفِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْكَلَامِ هُوَ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ، وَبِذَلِكَ صَارَ مُعْجِزًا لِلخَلْقِ وَقَائِمًا مَقَامَ الْحُجَجِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا رُسُلَهُ وَاحْتَجَّ بِهَا عَلَى النَّاسِ مِثْلِ فَلْقِ الْبَحْرِ وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَمَنْعِ النَّارِ مِنَ الْإِحْرَاقِ وَلِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] إِلَى أَنْ قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] الْآيَةُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلمَاءِ: إِنَّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرَبِ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي أَعْجَزَهُمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ أَعْجَبُ فِي الْآيَةِ وَأَوْضَحُ فِي الدَّلَالَةِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى أَهْلَ الْبَلَاغَةِ وَأَرْبَابَ الْفَصَاحَةِ وَرُؤَسَاءَ الْبَيَانِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي اللِّسَانِ بِكَلَامٍ مَفْهُومِ الْمَعْنَى عِنْدَهُمْ فَكَانَ عَجْزُهُمْ أَعْجَبَ مِنْ عَجْزِ مَنْ شَاهَدَ الْمَسِيحَ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَطْمَعُونَ فِيهِ وَلَا فِي إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَلَا يَتَعَاطَوْنَ عِلْمَهُ، وَقُرَيْشٌ كَانَتْ تَتَعَاطَى الْكَلَامَ الْفَصِيحَ وَالْبَلَاغَةَ وَالْخَطَابَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجْزَ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِأَنْ يَصِيرَ عَلَمًا عَلَى رِسَالَتِهِ وَصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ وَبُرْهَانٌ وَاضِحٌ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ وَجْهَ مَا يَظْهَرُ بِهِ بَيْنُونَةُ الْقُرْآنِ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ هُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّجْعِ فِي مَقَاطِعِ الْكَلَامِ وَمُنْتَهَى الْآيَاتِ نَحْوَ قَوْلِهِ {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 2] وَقَوْلِهِ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1] ، وَقَوْلِهِ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [ص:262] وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: 1] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ، وَالسَّجْعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ غَيْرُ عَدِيمٍ وَلَا غَرِيبٍ فَكَيْفَ جَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَلَمًا لِلْإِعْجَازِ. قِيلَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا سَجْعًا وَإِنَّمَا هِيَ فَوَاصِلُ تَفْصِلُ بَيْنَ الْكلَامَيْنِ بِحُرُوفٍ مُتَشَاكِلَةٍ فِي الْمَقَاطِعِ تُعِينُ عَلَى حُسْنِ إِفْهَامِ الْمَعَانِي، وَالْفَوَاصِلُ بَلَاغَةٌ وَالسَّجْعُ عَيْبٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَوَاصِلَ تَابِعَةٌ لِلْمَعَانِي وَأَمَّا الْأَسْجَاعُ فَالْمَعَانِي تَابِعَةٌ لَهَا، وَالسَّجْعُ تَكَلُّفٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَأْلِيفِ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ عَلَى نَمَطٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَجْعَ الْحَمَامَةِ وَهُوَ مُوَالَاتُهَا الصَّوْتَ عَلَى نَمَطٍ لَا يَخْتَلِفُ، فَمَنْ شَبَّهَ الْفَوَاصِلَ التَّابِعَةَ لِمَعَانِي الْكَلَامِ الْمُفِيدَةَ حُسْنَ الْإِفْهَامِ بِالسَّجْعِ الْخَالِي عَنِ الْمَعْنَى الْمُتَتَبِّعَ لَهُ الْمُتَكَلَّفِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِكْرَاهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنِ الصَّوَابِ وَأَخْطَأَ مَذْهَبَ الْقِيَاسِ، وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ إِعْجَازَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ عَنِ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ فَوَجْهُهُ بَيِّنٌ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 1] فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فَظَهَرَتْ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ فَاغْتَمَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَسُرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَوَعَدَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ فَظَهَرُوا عَلَيْهَا لِتِسْعِ سِنِينَ وَقِيلَ: لِسَبْعٍ، وَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ أَهْلَ الْكِتَابِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 7] فَكَانَ الْأَمر كما وعد من الظفر بإحدى الطائفتين دون الأخرى، وهو أنه ظفر بالمشركين الذين خرجوا من مكة ببدر، وانفلت أبو سفيان بن حرب بالعير.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← اللَّيْثُ ← أَبُو صَالِحٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلٍ الْقَطَّانُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 253

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #254

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَتْلَى - يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ - قِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ قَالَ: لِمَ، قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ قَالَ الشَّيْخُ: وَحِينَ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ بِبَدْرٍ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] فَتَلَا مَا كَانَ قَدْ نَزَلَ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِهَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَقَالَ تَعَالَى {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي نَطَقَتْ بِهَا الْآيَةُ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَكَانَ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْفَتْحِ الْقَرِيبِ وَهُوَ فَتْحُ خَيْبَرَ، وَقِيلَ: الصُّلْحُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَالَ: {فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} [الفتح: 18] قِيلَ: فَتْحُ خَيْبَرَ {وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا} [الفتح: 21] قِيلَ: هُوَ مَا أَصَابُوا بَعْدَهُ، وَقَالَ تَعَالَى {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] وَقَدْ وَقَعَ الظُّهُورُ وَالْغَلَبَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← سِمَاكٍ، ← اِسْرَائِیْلُ ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 254

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #255

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لَكلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ فَقَهرَ رَسُولُ اللَّهِ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] فَوَعَدَهُمْ فِي حَالِ الْخَوْفِ وَالشِّدَّةِ وَغَلَبَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ ظُهُورَهُمْ وَاستِخْلَافَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَتَمْكِينَهُمْ مِنَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ دِينِهِمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَتَبْدِيلِهِمْ مِنَ الْخَوْفِ بِالْأَمْنِ، فَفَعَلَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ جَمِيعَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ وَفي [ص:265] ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَصِدْقِهِ فِي دَعْوَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَّمَ

الشَّافِعِيُّ تَعَالَى ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 255

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #256

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , ثنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَآوَاهُمُ الْأَنْصَارُ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ وَكَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ لَا نَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَنَزَلَتْ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي: بِالنِّعْمَةِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُعَذَّبِينَ بِمَكَّةَ حينَ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا ظُلِمُوا فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، يَعْنِي بِهَا الرِّزْقَ الْوَاسِعَ فَأَعْطَاهُمْ ذَلِكَ فَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ: خُذْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ هَذَا مَا وَعَدَكَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَمَا ادَّخَرَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ [ص:266]، وَحِينَ امْتَنَعَ أَبُو لَهَبٍ مِنَ الْإِسْلَامِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ فَمَاتَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى شِرْكِهِ وَصَلِيَ النَّارَ بِكُفْرِهِ وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ وَأَبُو لَهَبٍ حَيٌّ فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقْضِ كَلِمَتِهِ أَنْ يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ لِيُشَكِّكَ النَّاسَ فِي النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِيمَا أَخْبَرَهُمْ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقَعَ هَذِهِ الْأُمُورُ عَلَى الَاتِّفَاقِ وَتَسْتَمِرَّ عَلَى الصِّدْقِ فَلَا يَخْتَلِفُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ. وَأَمَّا الصَّرْفَةُ وَالتَّعْجِيزُ مَعَ تَوَهُّمِ الْقُدْرَةِ مِنْهُمْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ فَإِنَّمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْمُعَارَضَةِ مَعَ تَوَفُّرِ الدَّوَاعِي وَشِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ فِيهِ عَاقِلٌ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَيْهِ لَبَادَرُوا إِلَيْهِ مَعَ حِرْصِهِمْ عَلَى إِبْطَالِ دَعْوَتِهِ وَنَقْضِ كَلِمَتِهِ، وَلَمَا خَرَجُوا فِي أَمْرِهِ إِلَى نَصْبِ الْقِتَالِ وَالتَّغْرِيرِ بِالْأَنْفُسِ وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَوْطَانِ وَلَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْخُطُوبِ وَمُقَاسَاةِ هَذِهِ الشَّدَائِدِ وَالْكُرُوبِ فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلُوهُ دَلَّ عَلَى عَجْزِهِمْ عَنْ ذَلِكَ وَسَبِيلُ هَذَا سَبِيلُ رَجُلٍ عَاقِلٍ اشْتَدَّ بِهِ الْعَطَشُ وَبِحَضْرَتِهِ مَاءٌ فَجَعَلَ يَتَلَوَّى مِنْ شِدَّةِ الظَّمَأِ وَلَا يَشْرَبُ الْمَاءَ فَلَا يَشُكُّ شَاكٌّ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ شُرْبِهِ أَوْ مَمْنوعٌ لِسَبَبٍ يَعُوقُهُ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهُ اخْتِيَارًا مَعَ تَوَفُّرِ الدَّوَاعِي لَهُ وَشِدَّةِ الْحَاجَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ وَهَذَا بَيِّنٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَمِنْ دَلَائِلِ صِدْقِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ عِنْدَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَقَدْ قَطَعَ الْقَوْلَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُمْ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِ مَا تَحَدَّاهُمْ بِهِ فَقَالَ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلنْ تَفْعَلُوا فَلَوْلَا عِلْمُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْهُ خِلَافٌ وَإِلَّا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ [ص:267] عَقْلُهُ فِي أَنْ يَقْطَعَ الْقَوْلَ فِي شَيْءٍ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَهُوَ بِعَرَضِ أَنْ يَكُونَ. وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ وَإِقرَارِهِمْ بِإِعْجَازِهِ مَا يَكْشِفُ عَنْ جُمْلَةٍ مِمَّا أَشَرْنَا إِلَيْهَا وَنَحْنُ نَقْتَصِرُ هَاهُنَا عَلَى

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #257

مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَكَانَ سَيِّدًا حَلِيمًا - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَلَا أَقُومُ إِلَى هَذَا فَأُكَلِّمُهُ فَأَعْرِضُ عَلَيْهِ أَمُورًا لَعَلَّهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهَا بَعْضَهَا وَيَكُفَّ عَنَّا؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَامَ عُتْبَةُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِيمَا قَالَ لَهُ عُتْبَةُ وَفِيمَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ وَالْمُلْكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ عُتْبَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَرَغْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاسْمَعْ مِنِّي، قَالَ: أَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت: 2] " فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَهَا عُتْبَةُ أَنْصَتَ لَهَا وَأَلْقَى بِيَدَيْهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا يَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ " قَالَ: سَمِعْتُ، قال: فَأَنْتَ وَذَاكَ، فَقَامَ عُتْبَةُ إِلَى أَصحَابِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: نَحْلِفُ بِاللَّهِ لَقَدْ جَاءَكُمْ أَبُو الْوَلِيدِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِمْ قَالُوا مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: وَرَائِي أَنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلًا مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالشِّعْرِ وَلَا [ص:268] السِّحْرِ وَلَا الْكَهَانَةِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَطِيعُونِي وَاجْعلُوهَا بِي خَلُّوا بَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ وَبَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ فَوَاللَّهِ لِيكُونَنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي سَمِعْتُ نَبَأٌ

مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ← يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← مَا

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 257

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #258

وَرُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَفيهُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيمَا حَكَى عُتْبَةُ لِأَصحَابِهِ قَالَ: فَأَجَابَنِي بِشَيْءٍ وَاللَّهِ مَا هُوَ سِحْرٌ وَلَا شِعْرٌ وَلَا كَهَانَةٌ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 2] حَتَّى بَلَغَ {فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] فَأَمْسَكْتُ بِفِيهِ وَنَاشَدْتُهُ الرَّحِمَ أَنْ يَكُفَّ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا قَالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ فَخِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 258

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #259

وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسلًا فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] قَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِرٌ وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ وَمَا يَقُولُ هَذَا بَشَرٌ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ: وَاللَّهِ مَا فَيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ هَذَا الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعَلَى وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ

عِكْرِمَةَ مُرْسلًا فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ← وَرُوِّينَا

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 259

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #260

وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ دُخُولِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَقَوْلِهِ لِلنَّجَاشِيِّ: بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَعَفَافَهُ وَتَلَا عَلَيْنَا تَنْزِيلَا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ. وَالْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْمَرْوِيَّةُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى فِي مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ وَهِيَ فِي كِتَابِ (دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) مَكْتُوبَةٌ، وَالْمَعْرِفُةُ بِهَا لِمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا وَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِيهَا حَاصِلَةٌ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الدَّلَائِلِ أَطْرَافُهَا وَمِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ مَا يَكُونُ بُلْغَةً لِمَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا فَمِنْهَا مَا

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 260

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #261

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا شَيْبَانُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شَيْبَانُ، ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ← أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ← أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 261

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #262

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ [ص:270] بِهِ، قَالَ: فَسُئِلَ السُّفَّارُ وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالُوا: رَأَيْنَا

عبد الله -يعني ابن مسعود- ← مَسْرُوقٍ ← أَبِي الضُّحَى، ← مُغِيرَةَ، ← هُشَيْمٌ، ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ،

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 262

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #263

وَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , ثنا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعَ فَأَتَاهُ فَالْتَزَمَهُ وَحَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا أَبُو حَفْصِ بْنِ الْعَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، ← عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ← الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ← أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← وَمِنْهَا: مَا

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 263

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد #264

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خنْبٍ الْبُخَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ الْمَسْجِدُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ كَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ حَتَّى جَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ

حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ← أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ← أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 264

Previous
12
Next

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← أَبِي الْعَالِيَةِ ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← أَبِي ← عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ← أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب · Hadith 256

All Chapters1. Book3. The door of the names of Allah and His attributes attributed His names Almighty exalted God Almighty said: {And Allah the Most Beautiful Names, invite them and leave who is notably in the names Sadzon what they do} [norms: 180], and said: {Say claimed God4. Chapter on the meanings of names that we have narrated by means of brevity5. Chapter for self-description, adjective, verb6. Chapter: Remembrance of verses and news mentioned in the attributes that the righteous deserve to be glorified and glorified by himself except for what we mentioned in the chapter7. The chapter on the mention of verses and news mentioned in the attributes of superfluous ones8. Chapter on Recalling Verses and News Came in the Proof of the Attribute of a Face, Hands and an Eye9. Chapter on stating the form of the verb10. The chapter on saying in the Qur’an11. Chapter of saying in the straight case12. Chapter of the saying in affirming the vision of God, glory and glory in the Hereafter13. Chapter on Saying on Faith in Destiny