Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مسند الفاروق

Musnad Al Farooq

1,022 Hadith746 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

مسند الفاروق #878

878) قال أبو داود رحمه الله (2): حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى بن فارس -المعنى واحد- قالا: حدثنا بِشر بن عمر الزَّهراني، حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس قال: أَرسَلَ إليَّ عمرُ حين تعالى النَّهار، فجئتُهُ، فوَجَدتُهُ جالسًا على سرير، مُفضِيًا إلى رمالِهِ (3)، فقال حين دَخَلتُ عليه: يامَالْ (4) / (ق 337) إنَّه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ (5) من قومِك، وقد أَمَرتُ فيهم بشيء، فاقسِم فيهم، قلتُ: لو أَمَرتَ غيري بذلك؟ فقال: خُذه. فجاءه يَرْفَأُ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هل لك في عثمانَ بن عفَّان وعبد الرحمن بن عوف والزُّبيرِ بن العوَّام وسعدِ بن أبي وقاص؟ قال: نعم. فأَذِنَ لهم، فدخلوا. ثم جاءه يَرْفَأ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هل لك في العبَّاسِ وعليٍّ؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهم (1)، فدخلوا. فقال العبَّاس: يا أميرَ المؤمنين، اقض بيني وبين هذا -يعني: عليًّا-، فقال بعضهم: أَجَل، يا أميرَ المؤمنين، فاقضِ بينهما، وأَرِحْهُما. -قال مالك بن أوس: خُيِّل إليَّ أنَّهما قَدَّما أولئك النَّفر لذلك-. فقال عمرُ رضي الله عنه: اِتَّئِدَا (2)، ثم أَقبَلَ على أولئك الرَّهط، فقال: أنشدُكم بالله الذي بإذنه تقومُ السماءُ والأرضُ، هل تعلمون أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكنا صدقةٌ»؟ قالوا: نعم. ثم أَقبَلَ على عليٍّ والعبَّاس-رضي الله عنهما-، فقال: أنشدُكما بالله الذي بإذنه تقومُ السماءُ والأرضُ، هل تعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكنا صدقةٌ»؟ فقالا: نعم. قال: فإنَّ الله خَصَّ رسولَه بخاصةٍ لم يَخُصَّ بها أحدًا من الناس، فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (3) / (ق 338) فكان اللهُ عزَّ وجلَّ أفاء على رسوله بني النَّضير، فوالله ما استأثَرَ بها عليكم، ولا أخذها دونَكم، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقةَ سَنَة، أو نفقتَه ونفقةَ أهله سَنَة، ويجعلُ ما بقي أسوةَ المال. ثم أَقبَلَ على أولئك الرَّهط، فقال: أنشدُكم بالله الذي بإذنه تقومُ السماءُ والأرضُ، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم أَقبَلَ على العبَّاس وعليٍّ، فقال: أنشدُكما بالله الذي بإذنه تقومُ السماءُ والأرضُ، هل تعلمانِ ذلك؟ قالا: نعم. فلمَّا تُوفِّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكرٍ رضي الله عنه: أنا وَلِيُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فجئتَ أنت وهذا إلى أبي بكر تطلبُ أنت ميراثَك من ابن أخيك، ويطلبُ هذا ميراثَ امرأتِهِ من أبيها، فقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا نُورثُ، ما تَرَكنا صدقةٌ»، والله يعلم أنَّه صادقٌ بارٌّ راشدٌ، متابعٌ للحقِّ، فوَلِيَهَا أبو بكرٍ، فلمَّا توفِّي، قلتُ: أنا وَلِيُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ووَلِيُّ أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فوُلِّيتُها ما شاء اللهُ أن أَلِيَهَا، فجئتَ أنت وهذا وأنتما جميع، وأمرُكما واحدٌ، فسَأَلتُمَانِيها، فقلتُ: إنْ شئتُما أن أدفعَها إليكما على أنَّ عليكما عهدَ الله أن تَلِيَاهَا بالذي كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَلِيَهَا، فأخذتماها منيِّ على ذلك، ثم جئتُماني لأَقضِيَ بينكما بغير ذلك؟! والله لا أقضي بينكما / (ق 339) بغير ذلك حتى تقومَ الساعة، فإن عَجِزتُما عنها، فرُدَّاها إليَّ (1). وقد أخرجه بقيَّة الجماعة إلا ابن ماجه (2)، من طرق عن الزهري، به. ثم قال أبو داود (1): ثنا عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن عَبدة -المعنى- أنَّ سفيان بن عيينة أخبَرَهما عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمرَ قال: كانت أموالُ بني النَّضير ممَّا أفاء اللهُ على رسوله، ممَّا لم يُوجِفُ المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصًا، يُنفِقُ على أهل بيته -قال ابن عَبدة: يُنفِقُ على أهله- قوتَ سَنَته، فما بقي جَعَله في الكُرَاع (2)، والسِّلاح، عُدَّةً في سبيل الله - قال ابن عَبدة: في الكُراع والسِّلاح-. وأخرجوه -أيضًا- من حديث الزهري.

مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ← محمد بن يحيى بن فارس -المعنى واحد- ← الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ← أَبُو دَاوُدَ،

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 878

مسند الفاروق #879

879) ثم قال أبو داود (3): ثنا مُسدَّد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن الزهري (4) قال: قال عمرُ رضي الله عنه: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ}. قال الزهري: قال عمرُ: هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً، قُرًى عربيةً، وكذا وكذا (5)، ممَّا أفاء اللهُ على رسوله من أهل القرى، فلله، ولرسوله، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وللفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، والذين تبوَّؤا الدَّار والإيمان / (ق 340) من قبلهم، والذين جاءوا من بعدهم، فاستَوعَبَتْ هذه الناسَ، فلم يَبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقٌّ -قال أيوب: أو قال: حظٌّ- إلا بعض مَن تملِكون من أرقَّائكم.

الزُّهْرِيِّ، ← أَيُّوبَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← مُسَدَّدٌ ← أَبُو دَاوُدَ، ← ثُمَّ

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 879

مسند الفاروق #880

880) قال علي ابن المديني: ثنا عمر بن يونس اليَمَامي، ثنا عكرمة بن عمَّار، حدثني أبو زُمَيل، عن ابن عباس، عن عمرَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أدرَك حاطبَ بن أبي بَلتَعة وقد كَتَب كتابًا إلى أهلِ مكةَ، يُخبرهم بمسير رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقلتُ: دعني يا رسولَ الله فأضربُ عُنُقَه. فقال: «دَعهُ يا عمرُ، فما يُدرِيكَ، لعلَّ اللهَ قد اطَّلَعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شئتُم، فقد غَفَرتُ لكم» (1). ثم قال: لم نجده عن عمرَ إلا من هذه الطريق، وقد روي عن عليٍّ من وجوه صحاح. قلت: حديث علي بن أبي طالب مخرَّج في «الصحيحين» (2)، وفي سياقه نزول قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} الآيات. وهذه الطرق جيدة، ولم يخرِّجها أحدٌ من أصحاب الكتب، وهي على شرط مسلم، والله أعلم (1).

عُمَرَ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبُو زُمَيْلٍ ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ← علي ابن المديني

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 880

مسند الفاروق #881

Sahih

881) قال أبو عبيد (1): ثنا هشيم، ثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن خَرَشة بن الحُرِّ: أنَّ عمرَ بن الخطاب رأى معه لوحًا مكتوبًا فيه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (2). فقال: مَن أَقرأك، أو مَن أملى عليك هذا؟ فقال: أُبَيّ بن كعب. فقال: إنَّ أُبَيًّا كان أقرأنا للمنسوخ، اقرأها: «فامضوا إلى ذكر الله». إسناد صحيح.

خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ ← إِبْرَاهِيمُ: ← مُغِيرَةَ، ← هُشَيْمٌ، ← أَبُو عُبَيْدٍ،

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 881

مسند الفاروق #882

882) قال أبو عبيد (1): ومن حديث جعفر بن عَون، عن مِسْعَر، عن أبي الضُّحى، يُسندُهُ إلى عمرَ: أنَّه سَمِعَ رجلاً يتعوَّذ من الفتن، فقال عمرُ: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الضَّفاطَة، أتسألُ ربَّك ألا يرزقَك أهلاً ومالاً. أو قال: أهلاً وَوَلَدًا. قال أبو عبيد: معناه عندي: قول الله تعالى {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (2) فهذا الذي أراده عمر. والضَّفاطَة: ضَعْف الرأي. _________ (1) في «غريب الحديث» (4/ 246). (2) التغابن: 15

أبي الضُّحى، يُسندُهُ إلى عمرَ: ← مِسْعَرٍ، ← أبو عبيد ومن حديث جعفر بن عَون،

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 882

مسند الفاروق #883

883) قال الهيثم بن كُلَيب في «مسنده» (1): ثنا أبو قِلاَبة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا جرير بن حازم، / (ق 341) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لحفصةَ: «لا تُحدِّثي أحدًا، وإنَّ أُمَّ إبراهيمَ عليَّ حرامٌ». فقالت: أَتُحرِّم ما أحلَّ اللهُ لك؟ قال: «فوالله لا أَقرَبُهَا». قلتُ: فلم تَقِرَّ بها نفسُها حتى أخبَرَتْ عائشةَ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (2). هذا إسناد صحيح على شرطهما (3)، ولم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكتب، وإنما اختاره الضياء في كتابه. _________ (1) ليس في القسم المطبوع من «مسنده»، ومن طريقه: أخرجه الضياء المقدسي في «المختارة» (1/ 299 - 300 رقم 189). (2) التحريم: 2 (3) لكن له علَّة، فقد تفرَّد بروايته جرير بن حازم دون بقية أصحاب أيوب المتقنين، وقد قال الإمام أحمد: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب. انظر: «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/ 513). وله طريق أخرى صحيحة: أخرجها النسائي في «سننه» (7/ 83 رقم 3969) في عشرة النساء، باب الغيرة، والحاكم (2/ 493) والبيهقي (7/ 353) والضياء في «المختارة» (5/ 69، 70 رقم 1694، 1695) من طريق حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَمَةٌ يَطَؤُها، فلم تَزَل به عائشةُ وحفصةُ حتى حَرَّمها، فأنزل الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ...} الآية. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصحَّحه -أيضًا- الحافظ في «التلخيص الحبير» (3/ 208) والشيخ الألباني في «صحيح سنن النسائي» (2959). ... وقد ورد في سبب نزول الآية سبب آخر، وذلك فيما أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 374 رقم 5267 - فتح) في الطلاق، باب: {لم تحرم ما أحل الله لك} من حديث عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَمكثُ عند زينب بنت جَحش ويشرب عندها عَسَلاً، فتَوَاصيتُ أنا وحفصةُ أن أيَّتُنا دخل عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلتقُل: إنِّي لأجدُ منك ريحَ مغافيرَ، أكلتَ مغافيرَ، فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: «لا بأس، شَربتُ عَسَلاً عند زينب بنت جَحش، ولن أعودَ له». فنَزَلت: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} إلى قوله: {إن تتوبا إلى الله}: لعائشةَ وحفصةَ، {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} لقوله: بل شَربتُ عَسَلاً. قال الحافظ في «الفتح» (8/ 657): فيحتمل أنَّ الآية نَزَلت في السَّببين معًا.

عُمَرَ، ← ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← أَيُّوبَ ← جرير بن حازم، (ق ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ← الهيثم بن كُلَيب في «مسنده»

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 883

مسند الفاروق #884

884) قال الإمام أحمد (1): ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَور، عن ابن عباس قال: لم أزل حريصًا على أن أسأَلَ عمرَ عن المرأتين من أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتين قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (2) حتى حجَّ عمرُ، وحَجَجتُ معه، فلمَّا كنَّا ببعض الطريق عَدَل عمرُ وعَدَلتُ معه بالإداوة، فتَبرَّز، ثم أتاني، فسَكَبتُ على يديه، فتوضَّأ، فقلت: يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتان مِن أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتان قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}؟ فقال عمرُ: واعجبًا لك يا ابنَ عباس! -قال الزهري: كَرِهَ واللهِ ما سأله عنه، ولم يَكتُمْهُ عنه- قال: هي حفصةُ وعائشةُ. قال: ثم أخذ يَسوقُ الحديثَ، قال: كنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نَغلِبُ النساءَ، / (ق 342) فلمَّا قدمنا المدينةَ، وَجَدنا قومًا تَغلِبُهُم نساؤهم، فطَفِقَ نساؤنا يتعلَّمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أميَّة بن زيد بالعَوالي، قال: فغضبتُ يومًا على امرأتي، فإذا هي تُراجعني، فأَنكَرتُ أن تُراجعَني، فقالت: ما تُنكِرُ أن أُراجِعَك، فواللهِ إنَّ أزواجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيُراجِعْنَه، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليوم إلى الليل. قال: فانطلقتُ، فدَخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ: أتُراجِعينَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم. قلتُ: وتَهجُرُه إحداكُنَّ اليومَ إلى الليل؟ قالت: نعم. قلتُ: قد خاب مَن فَعَل ذلك منكنَّ وخَسِرَ، أَفَتأمَنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضب رسولِه، فإذا هي قد هَلَكت؟ لا تُراجعي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئًا، وسَلِيني ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانت جارَتُكِ هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منكِ. يريد: عائشة. قال: وكان لي جارٌ من الأنصار، وكنَّا نتناوبُ النزولَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يَنزلُ يومًا، وأَنزلُ يومًا، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك. قال: وكنَّا نتحدَّث أنَّ غسَّانًا تُنعِلُ الخيلَ لتغزُونَا، فنزل صاحبي يومًا، ثم أتى عشاءً فضَرَب بابي، ثم ناداني، فخَرَجتُ إليه، فقال: حَدَثَ أمرٌ عظيمٌ. فقلتُ: وماذاك، أجاءت غسَّانُ؟ قال: لا، بل أعظمُ من / (ق 343) ذلك وأطولُ، طلَّق رسولُ الله عليه وسلم نساءَه. فقلتُ: قد خابَتْ حفصةُ وخَسِرَتْ، قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا، حتى إذا صلَّيتُ الصبحَ شَدَدتُ عليَّ ثيابي، ثم نَزَلتُ، فدَخَلتُ على حفصةَ وهي تبكي، فقلتُ: أطلَّقكنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدري، هو هذا معتزلٌ في هذه المَشْربة (1). فأتيتُ غلامًا له أسودَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل الغلام، ثم خَرَج إليَّ، فقال: قد ذَكَرتُك له فصَمَت، فانطلقتُ، حتى أتيتُ المنبرَ، فإذا عنده رَهْطٌ جلوسٌ يبكي بعضُهم، فجَلَستُ قليلاً، ثم غَلَبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل، ثم خَرَج، فقال: قد ذَكَرتك له فصَمَت. فخَرَجتُ، فجَلَستُ إلى المنبر، ثم غَلَبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل، ثم خَرَج إليَّ، فقال: قد ذَكَرتك له فصَمَت. فولَّيتُ مدبرًا، فإذا الغلام يَدعوني، فقال: ادخل، قد أَذِنَ لك. فدَخَلتُ، فسلَّمتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو مُتَّكئٌ على رملِ حصير (1) -قال الإمام أحمد: وحدثناه يعقوب في حديث صالح، قال: رمال حصير- قد أَثَّر في جنبه، فقلتُ: أَطلَّقتَ يا رسولَ الله نساءَك؟ فرفع رأسَه إليَّ، وقال: «لا». فقلتُ: الله أكبر، لو رأيتَنَا يا رسولَ الله، وكنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نَغلِبُ النساء، فلمَّا قَدِمنا المدينةَ وَجَدنا قومًا / (ق 344) تَغلِبُهُم نساؤهم، فطَفِقَ نساؤنا يتعلَّمن من نسائهم، فتَغَضَّبتُ على امرأتي يومًا، فإذا هي تُراجعني، فأَنكَرتُ أن تُراجعَني، فقالت: ما تُنكر أن أُراجِعكَ؟ فواللهِ إنَّ أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَيُراجِعْنَه، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليومَ إلى الليل. فقلتُ: قد خاب مَن فَعَل ذلك منكنَّ وخَسِرَتْ، أَفَتأْمَنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِهِ، فإذا هي قد هَلَكت؟ فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، فدَخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ: لا يَغرُّكِ أن كانت جارتُكِ هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فتبسَّم أخرى، فقلتُ: أَستأنِسُ يا رسولَ الله؟ قال: «نعم». فجَلَستُ، فرَفَعتُ رأسي في البيت، فواللهِ ما رأيتُ في البيتِ شيئًا يَرُدُّ البصرَ إلا أَهَبَةً (2) ثلاثةً، فقلتُ: ادعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أن يوسِّع على أُمَّتك، فقد وَسَّعَ على فارسَ والرومَ، وهم لا يَعبدون اللهَ. فاستوى جالسًا، وقال: «أفي شَكٍّ أنت يا ابنَ الخطابِ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَت لهم طيباتُهُم في الحياةِ الدُّنيا»، فقلت: استغفِرْ لي يا رسولَ اللهِ. وكان أقسَمَ ألا يَدخلَ عليهنَّ شهرًا من شدَّة مَوْجِدتِهِ عليهنَّ، حتى عاتَبَه اللهُ عزَّ وجلَّ. وهكذا رواه البخاري (1)، ومسلم (2)، والترمذي (3)، والنسائي (4) من طرق متعددة، عن الزهري. منها: ما رواه مسلم في الطلاق، / (ق 345) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر. والترمذي، عن عَبد بن حميد. ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن معمر، به. وقد روي من غير وجه عن ابن عباس.

مسند الفاروق #885

885) وأخرجه البخاري (5) ومسلم -أيضًا- (6) من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عُبيد بن حُنَين، عن ابن عباسٍ قال: قلت: يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتانِ اللَّتانِ قال اللهُ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}؟ قال: عائشةُ وحفصةُ ... ، وساق الحديثَ بطوله، ومنهم من اختصره.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، ← مسلم -أيضًا- من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، ← وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ،

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 885

مسند الفاروق #886

886) قال مسلم في الطلاق -أيضًا- (1): حدثني زُهَير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمَّار، عن سمَاك بن الوليد أبي زُمَيل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمرُ بن الخطاب قال: لمَّا اعتَزَل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم نساءَه، دَخَلتُ المسجدَ، فإذا الناس يَنكتون بالحصى (2)، ويقولون: طلَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نساءَه! وذلك قبلَ أن يُؤمَرَ (3) بالحجاب (4)، فقلت: لأَعلَمنَّ ذلك اليومَ. فذَكَر الحديثَ في دخوله على عائشةَ وحفصةَ، ووَعْظه إيَّاهما، إلى أن قال: فدَخَلتُ، فإذا أنا برَبَاحٍ غلامِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على أُسكُفَّة (5) المَشْربة (1)، فناديتُ، فقلت: يا رباحُ، استأذِنْ لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذَكَر نحو ما تقدَّم. إلى أن قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما يَشُقُّ عليك من أمر النساء؟ فإنَّ كنتَ طلَّقتَهنَّ فإنَّ اللهَ معك، وملائكتَه، وجبريلَ، وميكالَ، وأنا، وأبو بكرٍ، / (ق 346) والمنون (2) معك، وقلَّما تكلَّمتُ وأحمدُ اللهَ بكلامٍ؛ إلا رَجَوتُ أن يكونَ اللهُ يُصدِّقُ قولي، ونَزَلت هذه الآية، آيةُ التَّخيير: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خير منكن}، {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}. فقلت: أَطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا»، فقمتُ على باب المسجد، فناديتُ بأعلى صوتي، لم يُطلِّق نساءَه، ونَزَلت هذه الآية: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} (3) فكنتُ أنا استَنْبَطتُ ذلك الأمرَ.

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ← سمَاك بن الوليد أبي زُمَيل، ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، ← زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ← مسلم في الطلاق -أيضًا-

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 886

مسند الفاروق #887

Sahih

887) قال أبو جعفر بن ذَرِيح، ثنا هنَّاد بن السَّري (4)، ثنا أبو الأحوص، عن سمَاك، عن النُّعمان بن بشير قال: سُئل عمرُ بن الخطاب عن التوبة النَّصوح، قال: أن يتوبَ الرَّجلُ من العمل السَّيئ، ثم لا يعودُ إليه أبدًا. إسناد صحيح.

النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ← سِمَاكٍ، ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ← أبو جعفر بن ذَرِيح:

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 887

مسند الفاروق #888

888) قال الحافظ أبو بكر ابن أبي الدُّنيا رحمه الله (1): أنا إسحاق بن إسماعيل، أنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن بُرقان، عن ثابت بن الحجَّاج قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تحاسَبوا، وزِنُوا أنفسَكم قبل أن تُوزَنوا، فإنَّه أخفَّ عليكم في الحساب غدًا أن تحاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وتَزيَّنوا للعرض الأكبر / (ق 347) الأكبر (2)، يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية. أثر مشهور، وفيه انقطاع، وثابت بن الحجَّاج هذا جَزَري، تابعي صغير، لم يُدرك عمرَ، ولم يرو عنه سوى جعفر بن بُرقان (3)، وله عند أبي داود في «السُّنن» حديثان (4).

ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ← جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← الحافظ أبو بكر ابن أبي الدُّنيا

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 888

مسند الفاروق #889

889) قال الإمام أحمد (5): ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثنا شُريح بن عبيد قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: خَرَجتُ أتعرَّضُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قبلَ أن أُسلِمَ، فوَجَدتُهُ قد سَبَقني إلى المسجد، فقمتُ خلفَه، فاستفتَحَ سورةَ الحاقَّة، فجَعَلتُ أعجبُ من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا واللهِ شاعرٌ كما قالت قريش. قال: فقرأ: {إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون}. قال: قلتُ: كاهنٌ. قال: {ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين} إلى آخر السورة. قال: فوَقَع الإسلامُ في قلبي كلَّ موقعٍ. هذا حديث حسن جيد الإسناد، إلا أنَّ شُريح بن عبيد هذا هو الحضرمي الشَّامي الحمصي، وهو أحد الثقات (1) إلا أنَّه لم يُدرك أيام عمرَ، فيما قاله أبو زرعة الرازي، وغيره (2). وأبلغ من ذاك: ما قاله محمد بن عوف / (ق 348) الطَّائي الحمصي عنه أنه ثقة، وما أظنُّ أنه سَمِعَ أحدًا من الصحابة. قلت: وقد ذَكَرنا إسلامَ عمرَ على وجوه عديدة، كما سيأتي في «سيرته» (3)، إن شاء الله تعالى.

شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، ← صَفْوَانُ؛ ← أَبُو الْمُغِيرَةِ ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 889

Previous
89
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 884

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book