886) قال مسلم في الطلاق -أيضًا- (1): حدثني زُهَير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمَّار، عن سمَاك بن الوليد أبي زُمَيل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمرُ بن الخطاب قال: لمَّا اعتَزَل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم نساءَه، دَخَلتُ المسجدَ، فإذا الناس يَنكتون بالحصى (2)، ويقولون: طلَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نساءَه! وذلك قبلَ أن يُؤمَرَ (3) بالحجاب (4)، فقلت: لأَعلَمنَّ ذلك اليومَ. فذَكَر الحديثَ في دخوله على عائشةَ وحفصةَ، ووَعْظه إيَّاهما، إلى أن قال: فدَخَلتُ، فإذا أنا برَبَاحٍ غلامِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على أُسكُفَّة (5) المَشْربة (1)، فناديتُ، فقلت: يا رباحُ، استأذِنْ لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذَكَر نحو ما تقدَّم. إلى أن قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما يَشُقُّ عليك من أمر النساء؟ فإنَّ كنتَ طلَّقتَهنَّ فإنَّ اللهَ معك، وملائكتَه، وجبريلَ، وميكالَ، وأنا، وأبو بكرٍ، / (ق 346) والمنون (2) معك، وقلَّما تكلَّمتُ وأحمدُ اللهَ بكلامٍ؛ إلا رَجَوتُ أن يكونَ اللهُ يُصدِّقُ قولي، ونَزَلت هذه الآية، آيةُ التَّخيير: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خير منكن}، {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}. فقلت: أَطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا»، فقمتُ على باب المسجد، فناديتُ بأعلى صوتي، لم يُطلِّق نساءَه، ونَزَلت هذه الآية: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} (3) فكنتُ أنا استَنْبَطتُ ذلك الأمرَ.
مسند الفاروق · Hadith 886
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
