Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مسند الفاروق

Musnad Al Farooq

1,022 Hadith746 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

مسند الفاروق #728

728) روى حنبل بن إسحاق، وأبو عبد الله بن بطَّة، وأبو القاسم اللالكائي من حديث قيس بن الرَّبيع، عن وائل، عن البَهِي قال: وَقَع بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد كلامٌ، فشَتَم عبيد الله المقدادَ، فقال عمرُ: عليَّ بالحدَّاد أقطعُ لسانَه، لا يجترئ أحدٌ بعدَه يَشتِمُ أحدًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: فَهَمَّ عمرُ بقطع لسانه، فكلَّمه فيه أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم، قال: ذَروني أقطعُ لسانَ ابني، حتى لا يجترئ أحدٌ من بعدي يسبُّ أحدًا من أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وقد تقدَّم في النَّذر (1). _________ (1) (1/ 548 رقم 387).

الْبَهِيِّ ← وَائِلٍ ← أبو القاسم اللالكائي من حديث قيس بن الرَّبيع، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، ← روى حنبل بن إسحاق،

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 728

مسند الفاروق #729

729) قال الإمام أحمد (1): ثنا عفَّان، ثنا همَّام بن يحيى قال: ثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد الغَطَفاني، عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمَري: أنَّ عمرَ بن الخطاب قام على المنبر يومَ جمعةٍ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثم ذَكَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وذَكَر أبا بكرٍ -رضي الله عنه-، ثم قال: رأيتُ رؤيا لا أُراها إلا لحضور أجلي، رأيتُ كأنَّ ديكًا نَقَرني نَقْرتين، قال: ذُكر لي أنه دِيك أَحمر، فقَصَصتُها على أسماء بنت عُميس امرأة أبي بكر، فقالت: يَقتلُكَ رجلٌ من العجم. وإنَّ الناسَ يأمرونني أنْ أستَخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يكن ليُضيعَ دينَهُ وخلافتَهُ التي بَعث بها نبيَّه صلى الله عليه وسلم، وإن يَعْجَلْ بي أَمرٌ، فإنَّ الشُّورى في هؤلاء السِّتة الذين مات نبيُّ الله وهو عنهم راضٍ، فمن بايعتُم منهم، فاسمعوا له وأطيعوا، وإنِّي أعلم أنَّ أناسًا سيَطعنون في هذا الأمرِ، أنا قاتلتُهم بيدي هذه على الإسلام، أولئك أعداءُ الله الكفارُ الضُّلاَّل (2). وايمُ اللهِ ما أغلظَ / (ق 269) لي نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما أغلظَ لي في شأن الكَلاَلة، حتى طَعَن بإصبعيه في صدري، وقال: «تَكفيكَ آيةُ الصَّيفِ التي نَزَلَت في آخر سُورة النِّساءِ»، وإنيِّ إن أَعشْ، فسأقضي فيها بقضاءٍ يَعلمُهُ مَن يقرأُ، ومَن لا يقرأُ. وإنِّي أُشهِدُ اللهَ على أمراءِ الأمصارِ أنِّي إنمَّا بعثتُهم ليُعلِّموا الناسَ دينَهم، ويُبيِّنوا لهم سُنَّة نبيِّهم، ويَرفعوا لي ما عُمِّيَ عليهم. ثم إنَّكم يا أيُّها الناس تأكلون من شجرتين لا أُراهما إلا خبيثتين: هذا الثَّوم والبصل، وايمُ اللهِ، لقد كنتُ أَرى نبيَّ الله يجدُ ريحَهما من الرجل، فيأمُرُ به، فيُؤخذُ بيده فيُخرَجَ من المسجد حتى يؤتى البقيعَ، فمَن أكَلَهما لابدَّ فليُمِتْهما طبخًا. قال: فخَطَب الناسَ يوم الجمعة، وأُصيبَ يومَ الأربعاء. ثم رواه أحمد (1)، عن غُندَر، عن سعيد، عن قتادة، به. وذَكَر أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «جامع المسانيد» (2): أنَّ هذا الحديث مخرَّج في «الصحيحين»، وليس كما قال، إنما رواه مسلم (3) عن محمد بن المثنَّى، عن يحيى بن سعيد، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، بطوله. ورواه -أيضًا- (4) من حديث شعبة (5)، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، مختصرًا. وأخرجه النسائي (6)، وابن ماجه (7) من حديث يحيى بن سعيد القطَّان، مختصرًا، بقصَّة الكَلاَلة، والبصل، والثَّوم. وقد رواه الإمام علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، ومعاذ بن هشام. كلاهما عن هشام الدَّستوائي، به. وعن محمد / (ق 270) بن بُكَير، عن سعيد، عن قتادة. وعن حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن قتادة، به. ثم قال: وهذا صحيح من الحديث، وهكذا كان يقول قتادة: «مَعْدان بن أبي طلحة»، وتابَعَه على ذلك زائدة، عن السائب بن حُبيش الكِلاَعي، عن مَعْدان بن أبي طلحة، وخالَفَهم الأوزاعي في نسبه، فقال: «مَعْدان بن طلحة». قال: وكنَّا نحبُّ أن نعلم أنَّ مَعْدان لَقِيَ عُمرَ أو لا؟ فحدَّثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني الوليد بن هشام المُعيطي، ثنا مَعْدان بن أبي طلحة اليَعمَري قال: قَدِمْتُ على عمرَ بن الخطاب من الشَّام ... ، فذَكَر حديثًا فيه كلام لم نحفظه. قال: وإنما كَتَبناه لنعلمَ أنَّ مَعْدان لَقِيَ عُمرَ حتى يصحَّ ما روى عن عمرَ. وقال في موضع آخر: هذا حديث حسن، وهو من حديث قتادة -وهو بصري-، عن سالم بن أبي الجَعْد -وهو كوفي-، عن مَعْدان، وهو شامي. وقد روى النسائي (1) من حديث حصين ومنصور. كلاهما عن سالم بن أبي الجَعْد قال: قال عمرُ ... ، به. رَفَعه حُصين، ووَقَفه منصور، ولم يَذكرا مَعْدان، فالله أعلم. وقد تقدَّم في الوصية (1) من حديث جُويرية بن قدامة، عن عمرَ، قريبٌ من هذا.

مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ ← سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، ← قَتَادَةَ ← هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ← عَفَّانُ ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 729

مسند الفاروق #730

730) قال الإمام أحمد (2): ثنا عبد الرزاق (3)، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمرَ: أنَّه قال لعمرَ: إني سَمِعتُ الناسَ يقولون / (ق 271) مقالةً، فآليتُ أن أقولهَا لك، زعموا أنك غيرُ مُستَخْلِفٍ، فوضع رأسَه ساعة، ثم رفعه فقال: إنَّ اللهَ تعالى يحفظُ دينَه، وأني إنْ لا أَستَخْلفْ، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يَستَخْلِفْ، وإن أَستَخْلِفْ فإنَّ أبا بكرٍ قد استَخْلَفَ. قال: فواللهِ ما هو إلا أنْ ذَكَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكرٍ -رضي الله عنه-، فعَلْمْتُ أنه لم يكن يَعدلُ برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا، وأنه غيرُ مُستَخْلِفٍ. قال ابن الجوزي (1): أخرجاه في صحيح (2). وليس كما قال، إنما رواه مسلم في كتاب المغازي (3)، عن ابن أبي عمر، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حميد. ورواه أبو داود (4)، عن محمد بن داود بن سفيان، وسَلَمة بن شَبيب. والترمذي (5)، عن يحيى بن موسى، مختصرًا. سبعتهم عن عبد الرزاق بن همَّام، به. وقال الترمذي: صحيح.

ابْنِ عُمَرَ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 730

مسند الفاروق #731

731) قال أحمد (6): ثنا محمد بن بِشر، ثنا هشام، عن عروة، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ قيل له: ألا تَستَخلِفُ؟ قال: إنْ أَترُكْ، فقد تَرَك مَن هو خيرٌ منِّي، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وإن أَستَخلِفْ، فقد استَخلَفَ مَن هو خيرٌ منِّي، أبو بكرٍ رضي الله عنه. فهذا من هذا الوجه: أخرجه الشيخان في «الصحيحين»: البخاري (1)، عن الفِريابي، عن الثوري. ومسلم (2)، عن أبي كُرَيب، عن أبي أسامة. كلاهما عن هشام بن عروة، به.

ابْنِ عُمَرَ ← عُرْوَةَ ← هِشَامٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ← أَحْمَدُ:

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 731

مسند الفاروق #732

732) قال الإمام أحمد رحمه الله (1): حدثنا إسحاق بن عيسى الطَبَّاع، ثنا مالك بن أنس (2)، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود: أنَّ ابنَ عباس أَخبَرَه: أنَّ عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رَحله، قال ابن عباس: وكنت أقرئُ عبد الرحمن بن عوف، فوَجَدني وأنا أنتظر، وذاك بمنىً، في آخر حجَّة حجَّها عمرُ بن الخطاب، قال عبد الرحمن بن عوف: إنَّ رجلاً أتى عمرَ بن الخطاب، فقال: إنَّ فلانًا يقول: لو قد مات عمرُ بايعتُ فلانًا، فقال عمرُ رضي الله عنه: إنِّي قائمٌ العشيَّة -إن شاء الله- في الناس، فمحذِّرهم هؤلاء الرَّهطَ الذين يريدون أن يَغصبوهم أمرَهم. قال عبد الرحمن: فقلت: يا أميرَ المؤمنين، لا تفعل، فإنَّ الموسمَ يجمعُ رِعاعَ الناس وغوغاءَهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمتَ في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يَطِيرُ بها أولئك فلا يَعُوها، ولا يضعوها مواضعَها، ولكن حتى تَقدَمَ المدينةَ، فإنَّها دارُ الهجرة والسُّنة، وتَخلُصَ بعلماء الناس وأشرافِهم، فتقولُ ما قلتَ متمكنًا، فيَعُون مقالتَك، ويضعونها مواضعَها. قال عمرُ: لئن قَدِمْتُ المدينةَ صالحًا؛ لأكلمنَّ بها الناسَ في أول مقامٍ أقومُهُ. فلمَّا قدمنا المدينةَ في عقب ذي الحجَّة، وكان يوم الجمعة، عجَّلت الرَّواح، / (ق 273) صكَّة الأعمى -قلت لمالك: وما صكَّة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أيَّ ساعة خَرَج، لا يعرف الحرَّ والبرد، نحو هذا- فوَجَدتُ سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سَبَقني، فجلستُ حذاءه، تحكُّ رُكبتي رُكبتَه، فلم أَنشَب أن طلع عمرُ -رضي الله عنه-، فلمَّا رأيتُه قلتُ: ليقولَنَّ العشيَّةَ على هذا المنبرِ مقالةً ما قالها عليه أحدٌ قبلَه. قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، وقال: ما عسيتَ أن يقول مالم يقل أحدٌ؟ فجلس عمرُ على المنبر، فلمَّا سَكَت المؤذِّن قام، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فإنِّي قائلٌ مقالةً قد قُدِّر لي أن أقولهَا، لا أدري لعلَّها بين يَدَي أجلي، فمَن وَعَاها وعَقَلَها فليُحدِّث بها حيثُ انتهت به راحلتُه، ومَن لم يَعِهَا فلا أُحِلُّ له أن يكذبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحقِّ، وأنزل عليه الكتابَ، فكان فيما (1) أُنزِلَ عليه آية الرَّجم، فقرأناها، ووعَيناها، وعَقَلناها، ورَجَم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ورَجَمنا بعدَه، فأخشى إن طال بالناس زمانٌ أن يقولَ قائلٌ: لا نجدُ آيةَ الرَّجمِ في كتاب الله، فيضلُّون (2) بتركِ فريضةٍ قد أنزلها اللهُ عزَّ وجلَّ، فالرَّجمُ في كتابِ اللهِ حقٌّ على من زَنَى إذا أُحصِنَ من الرِّجال والنساء إذا قامت البيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الاعترافُ. / (ق 274) ألا وإنَّا قد كنَّا نقرأ: لا ترغبوا عن أبائكم، فإنَّ كُفرًا بكم أن ترغبوا عن أبائكم. ألا وإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُطرُوني كما أُطرِيَ عيسى ابنُ مريمَ، فإنما أنا (عبدٌ للهِ) (3)، فقولوا: عبد الله ورسولُه»، وقد بلغني أنَّ قائلاً منكم يقول: لو قد مات عمرُ بايعتُ فلانًا، فلا يَغترَنَّ امرؤٌ أن يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلتةً (4)، ألا وإنَّها كانت كذلك، إلا أنَّ الله وَقَى شرَّها، وليس فيكم اليومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ رضي الله عنه، وإنَّه كان من خَيرِنا (1) حين توفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومن كان معهما تخلَّفوا في بيتِ فاطمةَ بنتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلَّف عنها الأنصارُ بأجمعها في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكرٍ، فقلت له: يا أبا بكرٍ، انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمُّهم، حتى لَقِيَنا رجلان صالحان، فذَكَرا لنا الذي صنع القومُ، فقالا: أين تريدون يا معشرَ المهاجرين؟ فقلتُ: نريد إخوانَنا هؤلاء من الأنصار. فقالا: لا عليكم ألا تقربوهم، واقضوا أمرَكم يا معشرَ المهاجرينَ. فقلت: والله لنأتينَّهم. فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا هم مجتمعون، وإذا بين ظَهْرانيهم رجلٌ مُزمَّلٌ (2)، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: / (ق 275) سعد بن عُبادة، فقلت: مالَه؟ قالوا: وَجِعٌ. فلمَّا جلسنا، قام خطيبُهم، فأثنى على الله بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بعدُ، فنحن أنصارُ الله، وكتيبةُ الإسلام، وأنتم يا معشرَ المهاجرين رهطٌ منَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ (3) منكم تريدون (1) أن تختزلونا (2) من أصلنا، وتَحضُنُونا (3) من الأمر، فلمَّا سَكَتَ أردتُ أن أتكلَّمَ، وكنتُ قد زوَّرتُ (4) مقالةً أعجبتني، أريد (5) أن أقولهَا بين يَدَي أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، وقد كنتُ أُداري منه بعضَ الحدِّ، وهو كان أحلمَ منيِّ وأوقرَ، (6) واللهِ ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضلَ، حتى سَكَتَ، فقال: أمَّا بعدُ، فما ذَكَرتم من خير فأنتم أهلُه، ولم تعرفِ العربُ هذا الأمرَ إلا لهذا الحيِّ من قريش، هم أوسطُ العرب نسبًا ودارًا، وقد رَضِيتُ لكم أحدَ هذين الرَّجلين أيُّهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عُبيدة بن الجرَّاح، فلم أكره ممَّا قال غيرَها، وكان والله أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقرِّبني ذلك إلى إثم، أحبُّ إليَّ أن أتأمَّر على قوم فيهم أبو بكرٍ، إلاَّ أن تَعيَر (7) نفسي عند الموت. فقال قائل من الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّك، وعُذَيْقُها المُرجَّبُ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ، يا معشر قريش -فقلت لمالك: ما معنى أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرجَّبُ؟ قال: كأنه يقول: أنا داهيتُها-. قال: فكَثُر اللَّغطُ، / (ق 276) وارتفعت الأصواتُ، حتى خشينا (1) الاختلافَ، فقلت: ابسُط يدَك يا أبا بكرٍ، فَبَسَطَ يدَه، فبايعتُه، وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، ونَزَوْنا على سعد بن عُبادة (2)، فقال قائل منهم: قتلتم سعدًا! فقلتُ: قَتَلَ اللهُ سعدًا. وقال عمرُ رضي الله عنه: أما واللهِ ما وَجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أوفق (3) من مبايعة أبي بكر، وخشينا (4) إن فارقنا القومَ ولم تكن بيعةٌ أن يُحدِثوا بعدنا بيعةً، فإمَّا أن نتابعهم على مالا نرضى، وإمَّا أن نخالفَهم فيكون فيه فسادٌ، فمن بايع أميرًا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعةَ له، ولا بيعةَ للذي بايعه، تَغِرَّةَ أن يُقتَلا (5). قال مالك: فأخبرني ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير: أنَّ الرَّجلين اللَّذين لقياهما: عُوَيم بن ساعدة، ومَعْن بن عدي. قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيّب: أنَّ الذي قال: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرجَّبُ هو الحُبَاب بن المُنذر. هذا حديث عظيم، أخرجه الجماعة في كتبهم من طرق متعددة، من حديث الزهري: فرواه البخاري (6)، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن مالك ويونس. وأخرجه -أيضًا- (1) من حديث معمر، وسفيان بن عيينة، وصالح بن كَيسان. ومسلم (2) من حديث يونس، وسفيان بن عيينة. وأبو داود (3) من حديث هشيم. والنسائي (4) من حديث اللَّيث، / (ق 277) وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. كلُّهم عن الزهري، به. ورواه النسائي من طرق أخر منقطعة ومرسلة، وفيما ذَكَرنا كفاية، والله أعلم.

مسند الفاروق #733

733) قال الإمام أحمد (1): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، حدثنا عاصم. (ح) وحسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله قال: لمَّا قُبِضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ. فأتاهم عمرُ -رضي الله عنه-، فقال: يا معشرَ الأنصار، ألستم تعلمون أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد أَمَر أبا بكرٍ أن يَؤمَّ الناسَ؟ فأَيُّكم تَطِيبُ نفسُهُ أن يتقدَّمَ أبا بكرٍ؟ فقالت الأنصار: نعوذُ باللهِ أن نتقدَّمَ أبا بكرٍ. أخرجه النسائي (2)، عن إسحاق بن إبراهيم، وهنَّاد بن السَّري. كلاهما عن حسين بن علي الجُعفِي، عن زائدة، به. وهكذا رواه علي ابن المديني، عن حسين بن علي الجُعفِي، به، وقال: صحيح، لا أحفظه إلا من حديث زائدة، عن عاصم.

عَبْدُ اللَّهِ ← زِرٍّ ← عَاصِمٍ، ← زَائِدَةَ ← وحسين بن علي، ← عَاصِمٍ، ← زَائِدَةَ ← مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 733

مسند الفاروق #734

734) ورواه النسائي -أيضًا- (3) من حديث سَلَمة بن نُبَيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نُبَيط بن شَرِيط، عن سالم بن عبيد الأشجعي -وله صحبة-، عن عمرَ أنه قال مثل ذلك.

عُمَرَ، ← سالم بن عبيد الأشجعي -وله صحبة-، ← نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ← نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ← ورواه النسائي -أيضًا- من حديث سَلَمة بن نُبَيط،

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 734

مسند الفاروق #735

735) قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي رحمه الله: حدثنا محمد بن اللَّيث الجوهري، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان الكوفي، عن يزيد بن سعيد بن ذي عَصْوان، / (ق 278) عن عبد الملك بن عُمَير: أنه أَخبَرَه رافع بن عمرو الطَّائي قال: أخبرني أبو بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه: أنَّ عمرَ قال يوم السَّقيفة للأنصار: أَمَا تعلمون أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَمَر أبا بكرٍ أن يصلِّي بالناس؟ قالوا: نعم. قال: فأيكم يجترئ أن يتقدَّمه؟ قالوا: لا أَيُّنا (1). هذا حديث غريب بهذا الإسناد.

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ← يزيد بن سعيد بن ذي عَصْوان، (ق ← عبد الرحيم بن سليمان الكوفي، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ ← الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي:

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 735

مسند الفاروق #736

736) قال الإمام محمد بن يحيى الذُّهْلي في كتاب «الزُّهريات»: ثنا عيَّاش بن الوليد، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمرَ قال: قلت: يا معشرَ الأنصار، يا معشرَ المسلمين، إنَّ أَولى الناس بأمر نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين إذ هما في الغار، وأبو بكرٍ السَّبَّاق المتين، ثم أخذتُ بيده، وبَدَرني رجلٌ من الأنصارِ، فضَرَب على يده قبل أن أضربَ على يده، ثم ضَرَبتُ على يده، فتتابَعَ الناس. هذا حديث جيد الإسناد من هذا الوجه، وقد اختاره الحافظ الضياء في كتابه (1). ويقال: إنَّ هذا الرَّجلَ من الأنصار الذي بايع أبا بكرٍ أولاً، هو بشير بن سعد والد النُّعمان بن بشير رضي الله عنهما.

عُمَرَ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الزُّهْرِيِّ، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ اَبِیْ بَکْرِ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← عَبْدُ الْأَعْلَى ← عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، ← الإمام محمد بن يحيى الذُّهْلي في كتاب «الزُّهريات»:

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 736

مسند الفاروق #737

737) قال محمد بن سعد (2): ثنا عارِم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد (3): أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا تُوفي اجتمعت الأنصارُ إلى سعد بن عُبادة، فأتاهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وأبو عُبيدة بن الجرَّاح، قال: فقام حُبَاب بن المُنذر -وكان بدريًّا-، فقال: منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ، فإنَّا واللهِ ما نَنْفسُ هذا الأمرَ عليكم أيها الرَّهطُ، ولكنَّا نخافُ أن يَلِيَها -أو قال: يَلِيه- أقوامٌ، قَتَلنا آباءَهم، وإخوتَهم. قال: فقال له عمر: إذا كان ذلك فمُتْ إن استطعتَ. فتكلَّمَ أبو بكرٍ، فقال: نحن الأمراءُ، وأنتم الوزراءُ، وهذا الأمرُ بيننا وبينكم نصفين، كقَدِّ الأُبلُمَة -يعني: الخوصة (4) - فبايع أولَ الناس بشيرُ بن سعد أبو النُّعمان. قال: فلمَّا اجتمع الناسُ على أبي بكرٍ قَسَم بين الناس قَسْمًا، فبَعَث إلى عجوز من بني عدي بن النَّجَّار بقَسْمها مع زيد بن ثابت، فقالت: ما هذا؟ قال: قَسْمٌ قَسَمَهُ أبو بكرٍ للنساء. فقالت: أتُراشوني عن ديني؟ فقالوا: لا. قالت: أتخافون أن أدَعَ ما أنا عليه؟ قالوا: لا. قالت: فوالله لا آخذُ منه شيئًا أبدًا. فرجع زيد إلى أبي بكرٍ فأَخبَرَه بما قالت، فقال أبو بكرٍ: ونحن لا نأخُذُ ممَّا أعطيناها شيئًا أبدًا. هذا إسناد حسن، وفيه انقطاع. وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه في حديث السَّقيفة: قال عمرُ: فكنتُ أوَّلَ الناس أخذ بيده -يعني: يد أبي بكرٍ-، فبايعه، إلا رجلاً من الأنصار، أدخل يدَه من خلفي بين يَدَيَّ ويده، فبايعوه قبلي.

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ← مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 737

مسند الفاروق #738

738) قال البخاري (1): ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّه سَمِعَ خُطبةَ عمرَ الآخرةَ حين جلس / (ق 279) على المنبر، وذلك الغدُ من يومٍ تُوفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ -رضي الله عنه- صامتٌ لا يتكلَّم. قال: كنتُ أرجو أن يعيشَ رسولُ الله صلى الله وسلم حتى يَدبُرَنا -يريد بذلك أن يكونَ آخرَهم-، فإن يكُ محمدٌ قد مات، فإنَّ اللهَ تعالى قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، هَدَى الله (2) محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإنَّ أبا بكر -رضي الله عنه- صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين، وإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفةٌ قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعةُ العامة على المنبر. قال الزهري: عن أنس بن مالك: سَمِعتُ عمرَ يقول لأبي بكرٍ يومئذ: اصعدِ المنبرَ، فلم يزل به حتى صَعِدَ المنبرَ، فبايعه الناسُ عامَّةً. ثم رواه البخاري (1)، عن يحيى بن بُكَير، عن اللَّيث، عن عُقيل، عن الزهري، به. مختصرًا. وقد قدَّمنا في «سيرة الصِّديق» أنه بايَعَه يومئذٍ المهاجرون والأنصار حتى عليٌّ والزُّبيرُ، وذلك بإسناد صحيح ارتضاه مسلم بن الحجَّاج وابن خزيمة رحمهما الله (2). فهذه بيعة الصِّديق التي اتفق عليها المهاجرون والأنصار، وإنما كانت فَلتةً لأنهم لم يحتاجوا إلى تفكُّرٍ وتَرَوٍّ في أمر الصِّديق، إذ هم جازمون قاطعون بأنه أفضلُهم وخيرُهم بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأما بيعةُ عمرَ بنِ الخطابِ فكانت بتفويض الصِّديق إليه الأمرَ من بعده، وأجمع الصحابةُ على تلقِّي ذلك من الصِّديق بالقَبول، فرضي الله عنهم وأرضاهم، وجعلنا ممَّن يحبُّهم ويتولاهم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← هِشَامٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ← الْبُخَارِي

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 738

مسند الفاروق #739

739) قال الإمام أحمد (1): ثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس قال: رأيتُ عمرَ وبيده عسيبُ نخلٍ، وهو يُجلِسُ الناسَ، يقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء مولىً لأبي بكر-يقال له: شَديد- بصحيفة، فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكرٍ رضي الله عنه: اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصَّحيفة، فوالله ما أَلَوتُكم. قال قيس -وهو: ابن أبي حازم-: فرأيتُ عمرَ بعد ذلك على المنبر. _________ (1) في «مسنده» (1/ 37 رقم 259). وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (7/ 435 رقم 37046) في المغازي، باب ما جاء في خلافة عمر بن الخطاب، والطبري في «تاريخه» (3/ 429) والخلاَّل في «السُّنة» (1/ 276 - 277 رقم 339) وابن عساكر في «تاريخه» (44/ 257) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به. وصحَّح إسناده الحافظ في «الفتح» (13/ 208).

قَيْسٍ، ← ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، ← وَكِيعٌ، ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 739

Previous
345
Next

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب الحدود · Hadith 732

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book