737) قال محمد بن سعد (2): ثنا عارِم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد (3): أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا تُوفي اجتمعت الأنصارُ إلى سعد بن عُبادة، فأتاهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وأبو عُبيدة بن الجرَّاح، قال: فقام حُبَاب بن المُنذر -وكان بدريًّا-، فقال: منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ، فإنَّا واللهِ ما نَنْفسُ هذا الأمرَ عليكم أيها الرَّهطُ، ولكنَّا نخافُ أن يَلِيَها -أو قال: يَلِيه- أقوامٌ، قَتَلنا آباءَهم، وإخوتَهم. قال: فقال له عمر: إذا كان ذلك فمُتْ إن استطعتَ. فتكلَّمَ أبو بكرٍ، فقال: نحن الأمراءُ، وأنتم الوزراءُ، وهذا الأمرُ بيننا وبينكم نصفين، كقَدِّ الأُبلُمَة -يعني: الخوصة (4) - فبايع أولَ الناس بشيرُ بن سعد أبو النُّعمان. قال: فلمَّا اجتمع الناسُ على أبي بكرٍ قَسَم بين الناس قَسْمًا، فبَعَث إلى عجوز من بني عدي بن النَّجَّار بقَسْمها مع زيد بن ثابت، فقالت: ما هذا؟ قال: قَسْمٌ قَسَمَهُ أبو بكرٍ للنساء. فقالت: أتُراشوني عن ديني؟ فقالوا: لا. قالت: أتخافون أن أدَعَ ما أنا عليه؟ قالوا: لا. قالت: فوالله لا آخذُ منه شيئًا أبدًا. فرجع زيد إلى أبي بكرٍ فأَخبَرَه بما قالت، فقال أبو بكرٍ: ونحن لا نأخُذُ ممَّا أعطيناها شيئًا أبدًا. هذا إسناد حسن، وفيه انقطاع. وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه في حديث السَّقيفة: قال عمرُ: فكنتُ أوَّلَ الناس أخذ بيده -يعني: يد أبي بكرٍ-، فبايعه، إلا رجلاً من الأنصار، أدخل يدَه من خلفي بين يَدَيَّ ويده، فبايعوه قبلي.
مسند الفاروق · Hadith 737
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
