بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #37
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرَوَيْةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسَبُ الرَّجُلِ دِينُهُ , وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحَسَبُ فِي الْآبَاءِ , وَالشَّرَفُ فِي الْوِلَادَةِ , وَأَشْرَفُ الْأَحْسَابِ حَسَبُ الْعَرَبِ , وَالْعَرَبُ إِنَّمَا شُرِّفُوا بِالدِّينِ , وَذَلِكَ أَنَّ خِيَارَ النَّاسِ وَأَفْضَلَهُمْ فِي الدِّينِ وَأَقْرَبَهُمْ زُلْفَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَانُوا مِنَ الْعَرَبِ , وَذَلِكَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ , وَسَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ غَيْرِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ , وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ , فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ خِيَارُ الْخَلْقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , وَأَفْضَلُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ صَارَ لِلْعَرَبِ شَرَفًا بِذَلِكَ. أَمَا أَوَائِلُهُمْ فَبِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبًا لِكَوْنِهِمْ وَلَدُوهُمْ , وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فِلَأَنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ هَؤُلَاءِ الْخِيَارِ , فَصَحَّ أَنَّ عِلَّةَ الشَّرَفِ الدِّينُ , فَكَانَ الْحَسَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ الشَّرَفُ بِالْوِلَادَةِ , إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ دِينٌ , فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الدِّينَ , وَأَخْرَجَ الْأَخْيَارَ وَالْأَفَاضِلَ الَّذِينَ هُمْ وَدَائِعُهُ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ سَقَطَ شَرَفُ الْمَاضِينَ مِنْهُمْ , إِذْ كَانَ شَرَفُهُمْ بِهِمْ , فَصَارَ الشَّرَفُ فِي الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ سَبَبًا لِشَرَفِ الْعَرَبِ , وَمَهْدِ الدِّينِ , فَصَارَ الِانْتِمَاءُ وَالِافْتِخَارُ الَّذِي كَانَ بِالْآبَاءِ بِالدِّينِ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَيْفَ قَالَ فِيمَنِ انْتَمَى , وَافْتَخَرَ بِالْآبَاءِ فِيمَا.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أبو علي صالح بن محمد ← أبو إسحاق إبراهيم بن بشروية بن علي
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 37
