مَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ , قَالَ : كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ فَتُكْثِرُ , فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا وَوَجَدُوا عَلَيْهَا , فَقَالَتْ : لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِي وَحِبِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَقُولُ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ , إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا. قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ التِّرْمِذِيَّ , يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خَضْرَوَيْهِ , وَقَدِ احْتُضِرَ , فَتَقَدَّمَ بَعْضُ تَلَامِيذِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ , فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ , وَهُمَا تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ بَابٌ كُنْتُ أَدُقُّهُ مُنْذُ خَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً الْآنَ يُفْتَحُ لِي , فَلَا أَدْرِي أَبْشِرُ بِالسَّعَادَةِ , أَوْ بِالشَّقَاوَةِ , ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فَإِذَا غُرَمَاؤُهُ جُلُوسٌ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الرَّهَايِنَ تَوْثِقَةً لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فِي الدُّنْيَا , وَأَنَا رَهْنٌ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَخْذَ الرَّهْنِ مِنْهُمْ , فَأَدِّ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ , فَإِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ , فَفَتَحُوا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ , وَمَعَهُ جِرَابٌ , فَنَزَلَ فَدَخَلَ , وَقَالَ : أَيْنَ غُرَمَاءُ أَحْمَدَ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ , فَأَدَّى إِلَيْنَا مَا كَانَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ , وَمَاتَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَكَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ. فَمَنِ ادَّانَ عَلَى اللَّهِ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , وَمَنْ تَرَكَ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ جَاحِدٍ وَلَا مُطَوِّلٍ خَرَجَ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 42
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
