Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 217

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا , مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ هِيَ ؟ يَعْنِي فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : هِيَ أَحَبُّ إِلَى مِنْكَ , وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمَحَبَّةُ صِفَةُ الْمُحِبِّ بِثَنَاءٍ مِنَ الْمُحِبِّ لِلْمَحْبُوبِ , وَالْعِزُّ صِفَةُ الْعَزِيزِ , يَبْدُو فِيهِ عَلَى مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ إِخْبَارٌ بِصِفَةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ لِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِيَ رِقَّةٌ يَجِدُهَا فِيهَا , وَمَيْلٌ إِلَيْهَا وُجِدَتْ عَلَيْهَا , لَيْسَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ , وَلَا لَهَا فِي مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا صِفَةٌ , وَلِلطَّبْعِ فِي الْمَحَبَّةِ أَثَرٌ وَلِلنَّفْسِ فِيهَا نِسْبَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِعِلَّةٍ فِي الْمُحِبِّ إِمَّا بِنَسَبٍ أَوْ بِرٍّ أَوِ اسْتِحْسَانِ طَبْعٍ أَوْ شَهْوَةِ نَفْسٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ , وَكُلُّهَا يَبْدُو مِنَ الْمُحِبِّ لِلْمَحْبُوبِ , وَكُلُّ مَا كَانَ لِلنَّفَسِ فِيهِ طَرِيقٌ , وَلِلطَّبْعِ فِيهِ أَثَرٌ فَمَعْلُولٌ. فَقَوْلُهُ : هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ يَعْنِي : أَنَا عَلَيْهَا أَجْذَبُ , وَلَهَا أَرَقٌّ , وَبِهَا أَشَدُّ وَجْدًا , وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا , أَيْ أَنْتَ أَعْظَمُ خَطَرًا عِنْدِي وَأَجَلُّ قَدْرًا , وَأَنَا بِكَ أَضَنُّ لِصِفَةٍ هِيَ لَكَ , وَمَعْنًى هُوَ فِيكَ , لَا يُوجَدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِيهَا وَلَيْسَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ لَهَا , وَالْعِزَّةُ عَلَى مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ الْعَزِيزُ لَيْسَ لِلطَّبْعِ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا لِلنَّفَسِ فِيهِ نِسْبَةٌ , بَلْ هِيَ بِثَنَاءٍ مِنَ الْعَزِيزِ , فَتُقْهَرُ نَفْسُ مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ وَيُغْلَبُ طَبْعُهُ , فَهِيَ أَبْعَدُ مِنَ الْعِلَّةِ. وَالصِّفَتَانِ جَمِيعًا , أَعْنِي الْمَحَبَّةَ وَالْعِزَّةَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُحِبِّ وَالْعَزِيزِ , غَيْرَ أَنَّ إِحْدَيْهِمَا قَدْ يَكُونُ مَعْلُولَهُ وَهِيَ الْمَحَبَّةُ , وَالْمُحِبُّ فِيهِ مَعْلُولٌ , وَالْعِزَّةُ أَبْعَدُهُمَا مِنَ الْعِلَّةِ , وَأَعْلَاهُمَا مِنَ الْقَدَحِ فِيهَا , فَكَأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَحَبُّ إِلَيْهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى حَبَّبَهَا إِلَيْهِ , وَلِلطَّبْعِ فِيهِ أَثَرٌ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا قَبَّلَ أَحَدَ ابْنَيْهَا الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ لَهُ قَائِلٌ : أَتُحِبُّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنِّي أَرْحَمُهُ ,أَيْ أَرِقُّ عَلَيْهِ وَأَعْطِفُ عَلَيْهِ , وَأَخْبَرَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْهَا , وَاللَّهُ تَعَالَى جَعَلَهُ عَزِيزًا عِنْدَهُ بِمَعْنًى أَحْدَثَهُ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَوَضَعَهُ فِيهِ , فَجَلَّ فِيهِ , فَجَلَّ بِذَلِكَ قَدْرُهُ وَعَظُمَ مَوْقِعُهُ مِنْهُ وَضَنَّ بِهِ , وَلَيْسَ لِلطَّبْعِ فِيهِ أَثَرٌ وَهُوَ الْعِلَّةُ وَهُوَ مِنَ الْعِلَّةِ أَبْعَدُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

قُلْتُ ← عليا على منبر الكوفة ← رجلا من أهل الكوفة ← أَبِيهِ أَنَّهُ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 217

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 218

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْمُعَلَّى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا حَتَّى يَضَعَ فِيهِمَا خَيْرًا. قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الْحَيَاءُ مِنْ أَوْصَافِ الْكِرَامِ , وَاللَّئِيمُ لَا يَكَادُ يَسْتَحْيِي , وَالْحَيَاءُ يَجْمَعُ مَعَانِيَ كَبِيرَةً , فَمِنْهُ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْفِعْلِ الذَّمِيمِ , وَالْوَصْفِ الْقَبِيحِ , وَمِنْهُ التَّرَفُّعُ مِمَّا يَسْتَثْنِيهِ وَيُذَمُّ عَلَيْهِ , وَمِنْهُ الْخَشْيَةُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِالْقَبِيحِ مِنَ الْوَصْفِ أَوْ يُنْسَبَ إِلَى الذَّمِيمِ مِنَ الْفِعْلِ , وَكُلُّ هَذِهِ الْأَوْصَافِ مِنْ أَوْصَافِ الْكِرَامِ , وَالْحَيِيُّ أَيْضًا لَا يَكَادُ يَسْتَحْيِي إِلَّا مِمَّنْ لَهُ قَدْرٌ وَخَطَرٌ , وَمَنْ لَا قَدْرَ لَهُ وَلَا خَطَرَ فَقَلَّمَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ , وَالْكَرِيمُ الْمُتَحَقِّقُ بِأَوْصَافِ الْكِرَامِ يَدَعُ مَا يَدَعُهُ تَكَرُّمًا فِي نَفْسِهِ , وَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ فَضْلًا مِنْ عِنْدِهِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ , فَيُعْطِي مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ , وَيَدَعُ عُقُوبَةَ مَنْ يَسْتَوْجِبُهَا ؛ لِأَنَّهُ يُرْفَعُ مِنْ صِفَةِ الْحِرْمَانِ , قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ بَعْضَ الْمُلُوكَ بِالْكَرْمِ: {من أشعار غير معلوم - البحر المجتث} يُفْضِي حَيَاءً وَيُفْضِي عَطَاءً مَنْ لَا يَسْتَوْعِبُ لِأَنَّهُ يَتَرَفَّعُ مِنْ مَهَابَةٍ فَمَا يُكَلِّمُ إِلَّا حِينَ شِيمَ فَوَضَعَ بِالْحَيَاءِ فِي تَرْكِ عُقُوبَةِ مَنْ يَسْتَوْجِبُ وَإِعْطَاءِ مَنْ لَا يَسْتَوْعِبُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَفَّعُ مِنْ صِفَةِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ سَأَلَهُ , وَيَتَكَرَّمُ مِنْ عُقُوبَةِ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِلْعَفْوِ مِنْهُ. وَلَمَّا كَانَ الْحَيَاءُ مِنَ الْكَرِيمِ جَازَ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ مُتَفَضِّلٌ عَفُوٌّ غَفُورٌ جَوَادٌ وَشَكُورٌ , فَإِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ سَائِلًا مِنْهُ , وَطَالِبًا فَضْلَهُ , يَتَكَرَّمُ عَنْ أَنْ يَحْرِمَهُ ,وَيَتَعَالَى عَنْ أَنْ يَرُدَّهُ , وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَسْتَوْجِبُ الْعَطَاءَ , وَلَا يَسْتَأْهِلُ الْعَفْوَ , وَكَانَ جَلَّ وَعَزَّ سَاخِطًا عَلَيْهِ غَيْرَ رَاضٍ عَنْهُ , فَهُوَ تَعَالَى يَتَفَضَّلُ مِنْ عِنْدِهِ فَيُعْطِي مَنْ يَسْتَوْجِبُ الْحِرَمَانَ , وَيَعْفُو عَنِ الْعُقُوبَةِ كَرَمًا مِنْهُ وَتَفَضُّلًا ؛ لِأَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَرْضَى حِرْمَانَ عَبْدِهِ وَقَدْ مَدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ سَائِلًا مِنْهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ مُتَعَرِّضًا بِفَضْلِهِ مِمَّا لَا يَنْقُصُهُ وَلَا يَؤُدُهُ , وَيَعْفُو بِمَنْ يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُ , وَلَا قَابِلٍ مِنْهُ , وَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَمَّنْ تَجَلَّى عِنْدَهُ قَدْرُهُ وَيَعْظُمُ لَدَيْهِ خَطَرُهُ , وَهُوَ الْمُؤْمِنُ بِهِ الْمُصَدِّقُ لَهُ الْمُقِرُّ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , الْمُذْعِنُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةُ , وَإِنْ كَانَ يَأْتِي مِنَ الْعِصْيَانِ مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ , وَمِنَ الْفِعْلِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْحِرْمَانِ فَهُوَ جَلَّ وَعَزَّ يُجِلُّ قَدْرَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ وَقَدْ رَفَعَهُمَا إِلَيْهِ , وَهُوَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ يُعْطِي الْكَافِرَ بِهِ , وَالْجَاحِدَ لَهُ وَالْمُشْرِكَ مَعَهُ غَيْرَهُ بَعْضَ مَا يَسْأَلُهُ كَرْمًا مِنْهُ وَفَضْلًا , وَيُؤَخِّرُ عُقُوبَتَهُ , وَلَا يُعَالِجُهُ بِهَا إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ , وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ مُبْغِضٌ لَهُ مُعْرِضٌ عَنْهُ , اسْتِدْرَاجًا لَهُ وَإِرَادَةَ السُّوءِ بِهِ , لَا لِإِجْلَالِهِ , وَلَا لِقَدْرِهِ عِنْدَهُ وَكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ , بَلْ لِأَنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ مُتَفَضِّلٌ حَلِيمٌ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} , وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. فَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَرُدُّ يَدَ مَنْ يَرْفَعُهَا إِلَيْهِ صِفْرًا , وَهُوَ لَهُ عَاصٍ وَلِأَمْرِهِ تَارِكٌ , وَعَنْ أَدَاءِ حُقُوقِهِ مُعْرِضٌ , فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ يَرْفَعُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ مُتَذَلِّلًا لَهُ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ مُقْبِلًا عَلَيْهِ يَسْأَلُهُ سُؤَالَ الْمُضْطَرِّينَ , وَيَدْعُوهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ , وَيَتَضَرَّعُ لِعَفَوْهِ تَعَرُّضَ مَنْ لَا يَسْتَأْهِلُ لِنَفْسِهِ حَالًا لِنَفْسِهِ حَالًا , وَلَا يَرَى لِنَفْسِهِ , لَا يَرْجُو إِلَّا فَضْلَهُ , وَلَا يَعْتَمِدُ إِلَّا عَلَى كَرَمِهِ , سُبْحَانَ الْكَرِيمِ ذِي الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. فَمَعْنَى الْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّكَثُّرُ فِي الْإِعْطَاءِ مَنْ يَسْتَوْجِبُ الْحِرْمَانَ عِنْدَ سُؤَالِهِ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَهُ , وَتَرَفُّعُهُ وَتَعَالِيهِ تَعَالَى عَنْ حِرْمَانِهِ مِمَّا لَا يَنْقُصُهُ عَنْ عُقُوبَتِهِ مَنْ يَسْتَوْجِبُهَا , وَقَدْ تَعَرَّضَ لِعَفْوِهِ وَامْتِنَاعِهِ عَنِ الْعُقُوبَةِ وَالْحِرْمَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ← أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ← أبو المعلى ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ← محمد بن نعيم بن ناعم

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 218

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 219

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْمُشَاوِرِ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : حَدَّثَنا صِلَةُ بْنُ زُفَرَ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الْفَاجِرُ فِي دِينِهِ , الْأَحْمَقُ فِي مَعِيشَتِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ , أَحَدَهُمَا إِخْبَارٌ عَنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَعِظَمِ مَغْفِرَتِهِ أَيْ : يَبْلُغُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَغْفِرَ لِمَنْ كَانَ فَاجِرًا فِي دِينِهِ , أَيْ مُتَخَلِّعًا مُنْهَمِكًا فِي الْمَعَاصِي , مُرْتَكِبًا لِلْكَبَائِرِ , مُضَيِّعًا لِلْحُقُوقِ , مُتَعَدِّيًا جَائِرًا ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ كُلَّهَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْفُجُورِ ؛ لِأَنَّ الْفُجُورَ مَيْلٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ , وَانْحِرَافٌ عَنْ سُنَنِ الْهَدْيِ , وَالْفُجُورُ الْكَذِبُ أَيْضًا , يُقَالُ : يَمِينٌ فَاجِرَةٌ , أَيْ كَاذِبَةٌ . قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : جَعَلْتُمْ حَارِثَةَ بْنَ لَامٍ إِلَيْهَا تَحْلِفُونَ بِهِ فُجُورًا . أَيْ كَذِبًا وَمَيْلًا عَنِ الْحَقِّ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَالسَّخْلَةُ فَلَمْ يَحْمِلْهُ , اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَاجِرًا , أَيْ : جَارَ وَمَالَ. فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِلْجَائِرِ الْمَائِلِ عَنْ طَرِيقِ الِاسْتِقَامَةِ الْمُرْتَكِبِ لِلْكَبَائِرِ قَوْلًا وَفِعْلًا. وَالْأَحْمَقُ فِي الْمَعِيشَةِ هُوَ الَّذِي لَا يَضَعُ الشَّيْءَ فِي مَوْضِعِهِ , وَلَا يُوَفِّرُ الْحُقُوقَ عَلَى أَهْلِهَا الْمُبَذِّرُ بِمَا فِي يَدَيْهِ , الْمُنْفِقُ لَهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ إِذَا كَانَ صَادِقًا فِي إِيمَانِهِ بِاللَّهِ مُوَحِّدًا لَهُ غَيْرَ مُشْرِكٍ وَلَا جَاحِدٍ لَهُ. وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ إِمَّا بِالْعَفْوِ , وَالتَّجَاوُزِ , وَالْمَغْفِرَةِ الَّتِي هِيَ مَضْمُونُ مَشِيئَتِهِ بِقَوْلِهِ : {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.أَوْ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ لَهُ : مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَنْ تَشْفَعُ ؟ قَالَ : لِأَصْحَابِ الدِّمَاءِ وَالْعَظَائِمِ.

حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ← صِلَۃَ بْنَ زُفَرَ، ← إِبْرَاهِيمَ، ← حَمَّادٌ، ← عبد الأعلى بن المشاور ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أحمد بن محمد بن نعيم ← الشيخ الإمام عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 219

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 220

حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ تَشْفَعُ ؟ قَالَ : لِأَصْحَابِ الدِّمَاءِ وَالْعَظَائِمِ أَوْ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا طَهَّرَهُ مِنْ أَدْنَاسِ الذُّنُوبِ وَأَقْذَارِ الْخَطَايَا بِالنَّارِ , كَمَا قَالَ : يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَكَأَنَّهُ قَالَ : يُدْخِلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَصْحَابَ الْجِنَايَاتِ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً. وَالْمَعْنَى الْآخَرُ : تَنْبِيهٌ لِلْخَلْقِ , وَإِخْبَارٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ لَا بِالْأَعْمَالِ كَمَا قَالُوا : هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : لَا أُبَالِي بِمَا أَتَوْهُ مِنْ صَغَائِرَ وَكَبَائِرَ , وَمَا ضَيَّعُوهُ مِنَ الْحُقُوقِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَلَا أنا , إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ.

قِيلَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← نوح بن قيسٍ الحداني، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 220

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 221

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَرْزُبَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ , مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ. فَفِيهِ إِنَابَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَشَاءُ رَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلًا لَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ , وَيُدْخِلُ النَّارَ عَدْلًا مِنْهُ لِأُمَّتِهِ , لَا بِعَمَلٍ سِيءٍ إِلَّا بِمَا حَكَمَ , وَأَخْبَرَ وَهُوَ الصَّادِقُ فِي خَبَرِهِ , فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ : {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} , فَهُوَ لَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ كَافِرًا , وَلَا يَغْفِرُ لِمُشْرِكٍ وَهُوَ لِمَا دُونَ ذَلِكَ غَافِرٌ لِمَنْ يَشَاءُ , مُدْخِلٌ الْجَنَّةَ مَنْ أَرَادَ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً. وَفِيهِ مَعْنًى آخَرُ , وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ الْجَنَّةَ الْفَاجِرَ فِي دِينِهِ , الْمُسْتَخِفَّ بِدُنْيَاهُ , الْبَاذِلَ لَهَا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ , الْمُنْفِقَ مِنْهَا فِي كُلِّ وَجْهٍ , الَّذِي لَا يُحْزِنُهُ فَوَاتُهَا كَبِيرَ حُزْنٍ , وَلَا يُفْرِحُهُ نَيْلُهَا كَبِيرَ فَرَحٍ , الَّذِي لَا تَقَعُ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ كَبِيرَ مَوْقِعٍ , فَهُوَ فِيهَا لَا يُبَالِي بِمَا قَلَّتْ عِنْدَهُ أَوْ كَثُرَتْ. يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : رُبَّ فَاجِرٍ فِي دِينِهِ أَخْرَقَ فِي مَعِيشَتِهِ يَدْخُلُ بِسَمَاحَتِهِ الْجَنَّةَ. أَخْبَرَ أَنَّ الِاسْتِهَانَةَ بِالدُّنْيَا , وَالِاسْتِخْفَافِ بِهَا يَبْلُغُ مِنَ الْعَبْدِ مَا لَا يَبْلُغُهُ كَبِيرٌ مِنَ الْأَعْمَالِ , وَأَنَّهُ يَتَجَاوَزُ مَعَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَعَ إِيثَارِهَا وَالْحُبِّ لَهَا ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِهَا قَدْ وَافَقَ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - فِي اسْتِهَانَةِ مَا هَانَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَصَغُرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ وَزَنَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَی عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ← أَبُو ثَابِتٍ ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَرْزُبَانِيُّ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 221

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 222

ح أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مَاجِدِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ , عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَإِذَا الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} {يس) , فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ نَسَوْا نَعِيمَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ , فَإِذَا احْتَجَبَ عَنْهُمْ بَقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْإِشْرَافُ صِفَةُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ رَفِيعٍ أَوْ حَالٍ رَفِيعَةٍ , يُقَالُ : فُلَانٌ مُشْرِفٌ عَلَى أَحْوَالِكَ , أَيْ عَرَفَهَا وَأَبْصَرَهَا مِنْ جِهَةِ الرِّفْعَةِ وَعُلُوِّ الدَّرَجَةِ , كَمَا يُقَالُ : هُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْكَ , أَيْ : مُطَّلِعٌ مِنْ مَكَانٍ عَالٍ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُوصَفُ بِالْمَكَانِ مِنْ جِهَةِ الْحُلُولِ وَالتَّمَكُّنِ , وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِشْرَافِ , وَلَيْسَ مَعْنَى الْإِشْرَافِ تَحْدِيدٌ وَلَا مَكَانٌ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ , فَإِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ نَظَرًا يُرِيهِمْ وَجْهَهُ وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ , عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِشْرَافِ , وَلَيْسَ مَعْنَى الْإِشْرَافِ تَحْدِيدٌ وَلَا مَكَانٌ مِنْ جِهَةِ الْحُلُولِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَائِلٌ مُتَكَلِّمٌ , وَالْكَلَامُ صِفَةٌ فِي ذَاتِهِ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ فَهُوَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ سَلَامًا فَهُوَ قَوْلٌ مِنْهُ كَمَا قَالَ {سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} {يس) , وَأَكَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْآيَةَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِ تِلَاوَةً لِيُزِيلَ الشُّبْهَةَ فِي السَّلَامِ مِنْهُ وَأَنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ وَكَلَامٌ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ. وَقَوْلُهُ : فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ نَسَوْا نَعِيمَ الْجَنَّةِ أَيْ شُغِلُوا عَنْهَا وَحُجِبُوا مِنْهَا بِلَذَّةِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ اللَّهِ لَا يُقَاوَمُ تَجَلِّيَهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَوْلَا أَنَّهُ تَعَالَى يُثَبِّتُهُمْ وَيُقَوِّيهِمْ وَيُبْقِيهِمْ , وَإِلَّا حَلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالْجَبَلِ حِينَ تَجَلَّى لَهُ , وَلَكِنَّهُ قَوِيٌّ قَادِرٌ قَاهِرٌ لَا يَؤُودُهُ شَيْءٌ ,وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَهُوَ تَعَالَى يُبْقِيهِمْ , وَيُثَبِّتُهُمْ وَيُقَوِّيهِمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِ , وَتَسْتَوْلِي لَذَّةُ النَّظَرِ عَلَيْهِمْ , فَيُنْسِيهِمْ كُلَّ نَعِيمٍ كَانُوا فِيهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لِذَلِكَ مُنْتَظِرِينَ , وَإِلَى ذَلِكَ مُتَطَلِّعِينَ , وَإِلَيْهِ كَانُوا مُشْتَاقِينَ , وَلِلْجَنَّةِ لِأَجْلِهِ طَالِبِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ بِذَلِكَ كَانُوا مُبَشَّرِينَ , وَلِذَلِكَ كَانُوا مَوْعُودِينَ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} {الزخرف) , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} {القيامة) , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ بُغْيَتَهُمْ وَكَانَتْ تِلْكَ طِلْبَتَهُمْ وَذَلِكَ كَانَ فِي الْجَنَّةِ مُرَادَهُمْ فَإِذَا أُعْطُوا ذَلِكَ لَهَوْا عَمَّا سِوَاهُ مُعْرِضِينَ وَنَسَوْا ذَلِكَ كُلَّهُ أَجْمَعِينَ , وَشُغِلُوا بِمَا تَلَذُّ أَعْيُنُهُمْ , مِمَّا تَشْتَهِي نُفُوسُهُمْ مَحْجُوبِينَ , فَلَا صِفَةَ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ نَاظِرُونَ وَلَهُ شَاهِدُونَ , وَلِكَلَامِهِ سَامِعُونَ وَلَدَيْهِ مُقَرَّبُونَ , سُبْحَانَ مَنْ تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُنْتَخَبِينَ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُهُ هِمَمُهُمْ , وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَوْهَامُهُمْ , فَأَكْرَمَهُمْ بِمَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ وَلَا يُدْرِكُهُ الْعُقُولُ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً إِنَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ : حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي نَسَوْهُ إِلَى حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ وَشَهَوَاتِهَا الَّتِي سَهَوْا عَنْهَا فَانْتَفَعُوا بنَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي وُعِدُوهُ , وَتَنَعَّمُوا بِشَهَوَاتِ النُّفُوسِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُمْ , وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَعْنَى الِاحْتِجَابِ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ , وَإِنَّمَا يَحْجُبُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِرَدِّهِ إِيَّاهُمْ إِلَى نَعِيمِ الْأَبْدَانِ وَشَهْوَةِ النُّفُوسِ. وَلَيْسَ مَعْنَى يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ أَنْ يَكُونُوا لَهُ نَاسِينَ وَعَنْ شُهُودِهِ مَحْجُوبِينَ , وَإِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ سَاكِنِينَ , وَكَيْفَ يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ وَهُمْ بِنَعْتِ الْمَزِيدِ , وَدَارِ الْكَرَامَةِ , وَمَحَلِّ الْقُرْبِ , وَالْحُجْبَةُ بَعْدَ الشُّهُودِ سَلْبُ النَّعِيمِ , وَهُوَ تَعَالَى لَا يَسْلُبُهُمْ نَعِيمًا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يَرُدُّهُمْ إِلَى مَا نَسَوْهُ , وَلَا يَحْجُبُهُمْ عَمَّا شَاهَدُوهُ حُجْبَةَ عَيْنِيَّةٍ وَاسْتِتَارٍ. يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ وَالنَّظَرُ إِذَا صَحَّ , وَالْحَجَبَةُ إِذَا ارْتَفَعَتْ , وَالْوَصْلَةُ إِذَا تَمَّتْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ نَظَرِ الْمُبْصِرِ وَشُهُودِ السِّرِّ فَرْقٌ , وَلَا كَانَ فِي حَالِ الشُّهُودِ وَالْغَيْبَةِ بَوْنٌ , بَلْ يَتَّفِقُ الْأَوْقَاتُ الْأَوْقَاتَ , وَيَتَسَاوَى الْأَحْوَالُ فَيَكُونُ فِي كُلِّ حَالٍ شَاهِدًا , وَبِكُلِّ جَارِحَةٍ نَاظِرًا , وَلَا يَكُونُ فِي حَالٍ مَحْجُوبًا وَلَا بِالْغَيْبَةِ مَوْصُوفًا.حُكِيَ عَنْ قَيْسٍ الْمَجْنُونِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : نَدْعُو لَكَ لَيْلَى ؟ فَقَالَ : وَهَلْ غَابَتْ عَنِّي فَتُدْعَى . فَقِيلَ لَهُ : أَتُحِبُّ لَيْلَى ؟ فَقَالَ : الْمَحَبَّةُ ذَرِيعَةُ الْوَصْلَةِ , وَقَدْ وَقَعَتِ الْوَصْلَةُ فَأَنَا لَيْلَى , وَلَيْلَى أَنَا. وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ: {من أشعار غير معلوم - البحر البسيط} شَغَلْتُ قَلْبِي بِمَا لَدَيْكَ فَمَا تَنْفَكَّ طُولَ الْحَيَاةِ مِنْ فِكْرِي وَحَيْثُ مَا كُنْتَ يَا مَدَى هِمَمِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَوْضِعِ النَّظَرِ وَأَنْشَدُوا لِبَعْضِ الْكِبَارِ: {من أشعار غير معلوم - البحر الطويل} جَحَدْتُ الْهَوَى إِنْ كُنْتَ مُذْ جُعِلَ الْهَوَى عُيُونُكَ لِي عَيْنًا تَغُضُّ وَتُبْصِرُ {من أشعار - البحر } نَظَرْتُ إِلَى سِوَاكَ وَإِنَّمَا أَرَى غَيْرَكُمْ أَحْلَامَ نَوْمٍ تَقْدِرُ أَقِيسُ سِرِّي عَنْ سِوَاكَ فَلَا أَرَى سِوَاكَ وَإِنِّي أَنْتَ وَلَكِنَّهُ أَكْبَرُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْبِسْطَامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَادًا لَوْ حَجَبَهُمْ فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً عَنِ الرُّؤْيَةِ لَاسْتَغَاثُوا مِنَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا كَمَا يَسْتَغِيثُ أَهْلُ النَّارِ مِنَ النَّارِ وَعَذَابِهَا. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا مُضَرُ الْقَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : لَوْ يَعْلَمُ الْعَابِدُونَ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ لَذَابَتْ قُلُوبُهُمْ فِي الدُّنْيَا غَمًّا. يَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي شَبَابَةُ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ , وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} {القيامة).أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّوَامِ بِالْغَدْوَةِ وَالْعَشِيِّ , وَلَمْ يُرِدْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى التَّوْقِيتَ لِأَنَّهُ لَا غُدْوَةَ هُنَاكَ وَلَا عَشِيَّ. حَدِيثٌ آخَرُ.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ ← أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ← أبو عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف ← أبو حامد أحمد بن ماجد بن عمرويه

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 222

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 223

ح أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَيِّتُ يُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَا يُؤْذِيهِ فِي بَيْتِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ يُبَلَّغُ مِنْ أَفْعَالِ الْأَحْيَاءِ وَأَقْوَالِهِمْ بِلَطِيفَةٍ يُحْدِثُهَا اللَّهُ لَهُمْ مِنْ مَلَكٍ يُبَلِّغُ أَوْ عَلَامَةٍ أَوْ دَلِيلٍ أَوْ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ , وَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَرَوْحِهِ , وَلَا يَكُونُ التَّعْذِيبُ وَالتَّرْوِيحُ إِلَّا بِوُصُولِ الْأَلَمِ وَالرَّاحَةِ إِلَى الْمُعَذَّبِ وَالْمُرَوَّحِ , فَكَذَلِكَ يَبْلُغُهُ أَذَى مَنْ يُؤْذِيهِ مِنْ قَوْلِ سُوءٍ فِيهِ أَوْ فِعْلٍ يَسُوؤُهُ ذَلِكَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ.

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، ← يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ← أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 223

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 224

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرُّوكِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ عُرْوَةَ , قَالَ : وَقَعَ رَجُلٌ فِي عَلِيٍّ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ لَقَدْ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبْرِهِ. فَفِي الْحَدِيثِ زَجْرٌ عَنْ سُوءِ الْقَوْلِ فِي الْأَمْوَاتِ , وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ , وَزَجَرَ عَنْ فِعْلِ مَا كَانَ يَسُوؤُهُمْ فِي حَيَاتِهِمْ , وَفِيهِ أَيْضًا زَجْرٌ عَنْ عُقُوقِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا بِمَا يَسُوؤُهُمَا مِنْ فِعْلِ الْحَيِّ , فَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُهْدِي لِصَدَائِقَ خَدِيجَةَ صِلَةً مِنْهُ وَبِرًّا , وَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ صِلَةً وَبِرًّا كَانَ ضِدُّهُ قَطِيعَةً وَعُقُوقًا. فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَا يُؤْذِيهِ فِي بَيْتِهِ فَنَعْلَمُ ذَلِكَ يَقِينًا كَمَا نَعْلَمُ تَعْذِيبَ مَنْ يُعَذَّبُ فِي الْقَبْرِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَدْرِي كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ , وَلَا نَرُدُّ أَخْبَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَةَ الْأَئِمَّةِ مِنْ جِهَةِ عَجْزِنَا عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ , فَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ وَالتَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْقِيقُهُ , وَنَكِلُ عِلْمَ كَيْفِيَّتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ إِذِ اللَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ , وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَشَاؤُهُ , وَهُوَ الْقَدِيرُ الْحَكِيمُ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنًى آخَرُ , يَشْهَدُ لَهُ الْأُصُولُ إِنْ طَابَقَ لَفْظُ الْخَبَرِ مَعْنَاهُ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : يُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَا يُؤْذِيهِ فِي بَيْتِهِ أَيْ يُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَنْ كَانَ يُؤْذِيهِ الْمَيِّتُ فِي حَيَاتِهِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْمِ , وَيَكُونُ كَانَ مُضْمَرًا فِي الْكَلَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : يُؤْذِي الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ مَنْ كَانَ يُؤْذِيهِ الْمَيِّتُ فِي بَيْتِهِ , فَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْمَلَكَ يَتَبَاعَدُ مِنَ الرَّجُلِ عِنْدَ الْكَذْبَةِ يَكْذِبُهَا مِيلَيْنِ مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ فَهَذَا مِنَ الْأَذَى الَّذِي يَلْحَقُهُ يَتَبَاعَدُ عَنْهُ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى يُؤْذِي الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِهِ , فَيَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ غَيْرُ تَائِبٍ مِنْهَا , وَلَا مُكَفَّرٌ عَنْهُ خَطَايَاهُ , فَيَكُونُ تَمْحِيصُهُ وَتَطْهِيرُهُ فِيمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْأَذَى مِنْ تَغْلِيظِ الْمَلَكِ إِيَّاهُ أَوْ تَقْرِيعِهِ لَهُ أَوْ تَقْرِيعِهِ إِيَّاهُ. فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ يَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , وَالْكَافِرُ يَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ قَالَ : فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , قَالَ : فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ.

وَقَعَ رَجُلٌ فِي عَلِيٍّ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ← عُرْوَةَ ← أَبِي الْأَسْوَدِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← محمد بن عيسى الطرسوسي، ← محمد بن أحمد المروكي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 224

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 225

حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا الْأَعْمَشُ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَا كَانَ يُؤْذِي الْمَلَكَ فِي بَيْتِهِ , وَيُؤْذِيهِ فِي قَبْرِهِ مَا كَانَ يُؤْذِي بِهِ اللَّهَ فِي بَيْتِهِ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} {الأحزاب).فَفِي الْحَدِيثِ تَحْذِيرٌ عَنِ ارْتِكَابِ مَنَاهِي اللَّهِ , وَإِتْيَانِ مَعَاصِيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا تُؤْذُوا اللَّهَ فِي حَيَاتِكُمْ وَأَوْلِيَاءَهُ , فَتُؤْذَوْنَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

ارْتِكَابِ مَنَاهِي اللَّهِ وَإِتْيَانِ مَعَاصِيهِ فَكَأَنَّهُ ← اللَّهُ تَعَالَى {الأحزاب).فَفِي الْحَدِيثِ تَحْذِيرٌ ← ذَلِكَ ← الْبَرَاءِ، ← أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ ← الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 225

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 226

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً , يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ فَقَالَ : تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ , فَقَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ , وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَائِطُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادِهِ يُبَلِّغُونَهُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ فَظَوَاهِرُهُمْ مُوَافِقَةٌ لِأَوْصَافِ الْبَشَرِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} {الكهف) , وَبَوَاطِنُهُمْ مَحْمُولَةٌ بِأَوْصَافِ الْحَقِّ عَنْ أَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ , إِذْ لَوْ كَانَتْ ظَوَاهِرُهُمْ بِخِلَافِ أَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ لَمْ يُطِقِ النَّاسُ مُقَاوَمَتَهُمْ وَالْقُبُولَ عَنْهُمْ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا} {الفرقان) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} {الفرقان) , أَيْ أَنَّهُمْ إِنْ رَأَوْهُمْ مَاتُوا , وَإِذَا مَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ فَلَا بُشْرَى لَهُمْ يَوْمَئِذٍ , وَقَالَ {لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} {الإسراء) , فَأَخْبَرَ أَنَّ الْبَشَرَ لَا يُطِيقُ مُقَاوَمَةَ الْمَلَكِ فَكَيْفَ يُطِيقُ أَوْصَافَ الْحَقِّ وَتَجَلِّيَهُ ,وَكَيْفَ يُطِيقُونَ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} {الحشر) , وَقَالَ {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} {المزمل) , فَلَوْ كَانَتْ أَسْرَارُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَظَوَاهِرِهِمْ لَتَلَاشَتْ وَانَّحْلَتْ مِنْ قُوَاهَا عِنْدَ تَجَلِّي أَوْصَافِ الْحَقِّ لَهَا , وَلَوْ كَانَتْ ظَوَاهِرُهُمْ كَبَوَاطِنِهِمْ لَمْ يُقَاوِمِ الْبَشَرُ أَوْصَافَهَا وَلَمْ يُطَقِ الْقَبُولُ عَنْهَا , فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى ظَوَاهِرَهُمْ بَشَرِيَّةً جِنْسِيَّةً لِيُطِيقَ الْبَشَرُ الْقَبُولَ عَنْهُمْ لِمُشَاكَلَةِ الْجِنْسِ , وَبَوَاطِنَهُمْ خَفِيَّةً وَمَلَكِيَّةً عَرْشِيَّةً عُلْوِيَّةً يُطِيقُ حَمْلَ مَا يَرِدُ عَلَيْهَا وَيُكَاشَفُ لَهَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} {النجم) , وَقَالَ {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} {النجم) , فَوَصَفَ عَزَّ وَجَلَّ بَاطِنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِفَةَ الْقُوَّةِ لِرُؤْيَةِ مَا عَجَزَ الْبَصَرُ عَنْهُ فَكَانَتْ ظَوَاهِرُ الْأَنْبِيَاءِ بَشَرِيَّةً يَطْرُقُهَا الْآفَاتُ وَتَحُلُّهَا الْعَاهَاتُ , وَيَجْرِي عَلَيْهَا التَّلْوِينُ مِنْ ضَعْفٍ وَقُوَّةٍ وَآفَةٍ وَمَلَامَةٍ , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَشُجَّ وَجْهُهُ. وَقَالَ : إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَيْ كَبِرْتُ , وَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ لِطُولِ الْقِيَامِ , وَكُلُّ هَذِهِ آفَاتٌ لَحِقَتْ ظَاهِرَهُ , ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ بَاطِنِهِ بِخِلَافِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَطْرُقُهُ الْآفَاتُ , وَتَحُلُّهُ الْعَاهَاتُ , وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهِ , فَقَالَ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي.

سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← مَالِكٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 226

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 227

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا قَيْسُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكٌ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَذِهِ فَوَاللَّهِ مَا أُخْفِيَ عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودِكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي وَنَهَى عَنِ الْوِصَالِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي وَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُ أَنْسَى وَلَكِنِّي أُنَسَّى لَيُسْتَنَّ بِي.فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ عَنْ سِرِّهِ , وَأَنَّهُ بِخِلَافِ ظَاهِرِهِ , فَإِنَّ الْآفَةَ الَّتِي تُجَلِّي ظَاهِرَهُ مِنْ ضَعْفٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ , وَوَرَمٍ عِنْدِ الْقِيَامِ وَسَهْوٍ فِي صَلَاةٍ , وَنَوْمٍ عَنْ صَلَاةٍ لَا يُجَلِّي شَيْءٌ مِنْهَا بَاطِنَهُ وَسِرَّهُ , فَقَالَ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي , لِأَنَّ النَّوْمَ آفَةٌ وَلَوْ حَلَّتِ الْآفَةُ قَلْبَهُ لَجَازَ أَنْ تُحِلَّهُ سَائِرُ الْآفَاتِ مِنْ نِسْيَانِ وَحْيٍ , وَتَوَهُّمٍ فِيهِ وَغَفْلَةٍ عَنْهُ وَسَأْمَةٍ مِنْهُ , وَفَزَعٍ يَمْنَعُهُ عَنْ وَاجِبٍ , فَعَصَمَ اللَّهُ مَعَ مَوْضِعِ الْخَاطِرِ مِنَ النَّاسِ عَلَى لُحُوقِ هَذِهِ الْآفَاتِ سِرَّهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. وَنَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يُعْلَمَ النَّاسَ مَاذَا عَلَيْهِمْ إِذَا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ , فَأَمْسَكَ عَيْنَيْهِ وَأَنَامَهَا لَيَصِيرَ بِذَلِكَ سُنَّةً فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَنْ وَقْتِهَا , وَأَنَّ النَّوْمَ لَيْسَ بِتَفْرِيطٍ , فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ , إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ. وَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَنَامُ , وَلَكِنْ قَالَ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي , وَإِنَّمَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ لِنَوْمِ عَيْنَيْهِ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ غَطَّ , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ إِذَا انْتَبَهَ مِنْ مَنَامِهِ , فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ ظَاهِرُهُ , وَلَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَلْبُهُ عَنْ مَقَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ , وَفِي حَدِيثٍ : لَا نَوْمَ هُنَاكَ , أَلَا تَرَى يَقُولُ : إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي قَالَ : أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي دَائِمًا , أَرَادَ بِقَلْبِهِ ؛لِأَنَّ قَلْبَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ هُنَالِكَ مَجَالُهُ , وَثَمَّةَ مَسْكَنُهُ وَقَرَارُهُ , وَلَيْسَ ثَمَّةَ نَوْمٌ , وَبَدَنُهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَعِنْدَ أَزْوَاجِهِ فِي حَيْثُ يَكُونُ فِيهِ النَّوْمُ وَسَائِرُ الْآفَاتِ , فَتَنَامُ عَيْنُهُ عَنِ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ عَمَّا فِي الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ حَرَكَاتُ الْبَدَنِ , وَالنَّوْمُ حَلَّ فِي الْبَدَنِ , وَلَيْسَ الصَّلَاةُ مَقَامَ الْقَلْبِ , وَلَكِنْ فِي الصَّلَاةِ مَقَامُهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَقُلْ : جُعِلَتْ قُرَّةَ عَيْنِي الصَّلَاةُ , فَكَانَ فِي الصَّلَاةِ مَقَامٌ لِقَلْبِهِ كَانَتْ قُرَّةُ عَيْنَيْهِ فِيهِ فَلَمْ يَنَمِ الْقَلْبُ عَنْ ذَلِكَ الْمَقَامِ , وَنَامَتِ الْعَيْنُ عَنْ حَرَكَاتِ الصَّلَاةِ كَمَا لَمْ يَنْسَ وَلَكِنْ يُنَسَّى , وَمَعْنَى أُنْسِيَ أَيْ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهِ أَحْوَالُ النِّسْيَانِ , وَالنِّسْيَانُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُ أَنْسَى ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ غَفْلَةٌ , وَالْغَفْلَةَ آفَةٌ , وَقَدْ بَانَ أَنَّ الْآفَةَ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ فَكَانَ يَسْهُو وَلَا يَنْسَى ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ غَفْلَةٌ , وَلَيْسَ السَّهْوُ بِغَفْلَهٍ , فَكَانَ يَسْهُو فِي صَلَاةٍ , وَلَمْ يَكُنْ يَغْفَلُ عَنْهَا , وَالسَّهْوُ شُغْلٌ فِيهَا فَرُبَّمَا كَانَ يَشْغَلُهُ عَنْ حَرَكَاتِ الصَّلَاةِ مَا فِي الصَّلَاةِ فَيُقَدِّمُ أَوْ يُؤَخِّرُ شُغْلًا فِيهَا لَا غَفْلَةً عَنْهَا , فَكَذَلِكَ كَانَ يَنَامُ عَنْهَا لِيَكُونَ عَلَمًا لِلنَّاسِ وَسُنَّةً لِلْأُمَّةِ , وَلَا يَنَامُ عَمَّا فِيهَا فَيَكُونُ غَفْلَةً مِنْهُ وَآفَةً , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِي الزِّنَادِ، ← مَالِكٍ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← قيس بن أبي قيس ← أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 227

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 228

ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ , عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَاتٌ , وَحُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ , وَالْوَلَايَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْآلِ : فَقَالَ قَوْمٌ : هُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ , وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ قَوْمُ الرَّجُلِ. وَقَالَ قَائِلُونَ : آلُ فِرْعَوْنَ أَهْلُ مِلَّتِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ : هُمْ وَلَدُ الرَّجُلِ.

الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، ← أَبِي ظَبْيَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ← محمد بن عثمان البصري ← محمد بن عبيد بن خالد ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 228

chevron_left Previous
1…181920…27
Next chevron_right