Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 205

حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ , حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ.

النَّبِيِّ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ. ← أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ← سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ، ← فُلَيْحٌ، ← أَبُو عَامِرٍ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 205

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 206

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْعُمَانِيُّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ كَهْمَسًا , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ , رَحِمَهُ اللَّهُ , يَقُولُ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَتْ : ثُمَّ عُمَرُ , قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَتْ : ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْبَرَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُ اللَّهِ , وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ , وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا , فَأَحِبَّهُمَا , وَكَانَ أُسَامَةُ يُقَالُ لَهُ : حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ , فَوَرَدَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّهُ أَحَبَّ أَقْوَامًا , وَلَمْ يَتَّخِذِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا , وَقَدْ تَكَلَّمَ شُيُوخُ الصُّوفِيَّةِ فِي الْخُلَّةِ وَالْمَحَبَّةِ , فَشَرَّفَ بَعْضُهُمُ الْخُلَّةَ , وَشَرَّفَ الْأَكْثَرُونَ الْمَحَبَّةَ , وَقَالُوا : كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَ اللَّهِ , وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبِيبَ اللَّهِ , وَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ . وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ. وَالْخُلَّةُ بِمَعْنًى , وَالْمَحَبَّةُ بِمَعْنًى آخَرَ , وَالْمَحَبَّةُ : هِيَ الْإِيثَارُ , وَالْمُوَافَقَةُ , وَالْإِقْبَالُ لَهُ , وَالْخُلَّةُ هِيَ عَلَى الْمَحْبُوبِ , وَخَاصَّتُهُ الْوَجْدُ بِالْمَحْبُوبِ , وَالرِّقَّةُ لَهُ بَعْدَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ , وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَالْإِيثَارِ لَهُ , وَالْخُلَّةُ هِيَ : الِاخْتِصَاصُ , وَالْمُدَاخَلَةُ , يُقَالُ : خَلَّلَ أَصَابِعَهُ إِذَا أَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ , وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذَا أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ , قَالَ : حَدَّثَنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَهُ , فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ , فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَجَبًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا , وَقَالَ آخَرُ : مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ أَنْ كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى تَكْلِيمًا . وَقَالَ آخَرُ : فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ , وَرُوحُهُ , وَقَالَ آخَرُ : آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ . فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّمَ , وَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ , إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ , وَهُوَ كَذَلِكَ , وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ , وَهُوَ كَذَلِكَ , وَعِيسَى كَلِمتُهُ وَرُوحُهُ , وَهُوَ كَذَلِكَ , وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ , وَهُوَ كَذَلِكَ , أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ , وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكِ حِلَقَ الْجَنَّةِ , وَيُفْتَحُ الْبَابُ لِي , فَيُدْخِلُنِيهَا , وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ,وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَكْرَمُ الْأَوَّلِينَ , وَالْآخِرِينَ عَلَى اللَّهِ , وَلَا فَخْرَ , إِنِّي لَسْتُ أَفْتَخِرُ بِذِي عَلَيْكُمْ فَخْرَ تَعْظِيمٍ , وَتَرَفُّعٍ , وَتَكَبُّرٍ وَلَكِنْ كَانَ فَخْرُهُ بِاللَّهِ , وَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ. فَالْخُلَّةُ تَخْتَصَّ بِمَعْنًى , وَالْمَحَبَّةُ تَخْتَصُّ بِمَعْنًى آخَرَ , فَالْمَحَبَّةُ هِيَ الْإِيثَارُ , وَالْمُوَافَقَةُ , وَالْإِقْبَالُ عَلَى الْمَحْبُوبِ , وَخَاصَّتُهُ الْوَجْدُ بِالْمَحْبُوبِ , وَالرِّقَّةُ لَهُ بَعْدَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ , وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَالْإِيثَارِ لَهُ , وَالْخُلَّةُ هِيَ الِاخْتِصَاصُ , وَالْمُدَاخَلَةُ , يُقَالُ : خَلَّلَ أَصَابِعَهُ إِذَا أَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ , وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذَا أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا , فَكَأَنَّ الْمُتَخَالِلَيْنِ يَتَدَاخَلَانِ بَيْنَهُمَا فِي وُقُوفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَسْتُرُ خَلِيلَهُ , وَيَطَّلِعُ عَلَى مَغِيبِ خَلِيلِهِ , وَخَاصَّةِ أَمْرِهِ مِمَّا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ , وَلَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ , وَهَذَا خَاصِّيَّةُ الْخُلَّةِ , قَالَ الشَّاعِرُ: {من أشعار منسوب لبشار بن برد وقيل للبحتري - البحر الخفيف} قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي وَبِذَا سُمِّيَ الْخَلِيلُ خَلِيلَا فَإِذَا مَا نَطَقْتُ كُنْتَ حَدِيثِي وَإِذَا مَا سَكَتُّ كُنْتَ الْغَلِيلَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا , أَيْ : لَوْ كُنْتُ مُطْلِعًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى سِرِّي , وَمُوَقِّفًا أَحَدًا بِمَغِيبِ أَمْرِي , وَمَا أَجُنُّهُ فِي ضَمِيرِي , لَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَلكِنْ لَا يَطَّلِعُ عَلَى سِرِّي إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ , وَلَا أُظْهِرُ مَا أَسْتُرُهُ , وَلَا أَكْشِفُ مَا أُضْمِرُهُ إِلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنِّي خَلِيلُهُ , وَإِنَّمَا يَقِفُ عَلَى سِرِّ الْمَرْءِ خَلِيلُهُ دُونَ غَيْرِهِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِي مَعَ اللَّهِ وَقْتًا لَا يَسْمَعُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , أَيْ : لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي دَخِيلٌ , وَقَدْ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَا أَسَرَّهُ إِلَى خَلِيلِهِ وَحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} {النجم) , سَتَرَ عَلَى الْعَالَمِينَ مَا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ , وَأَوْرَدَهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} {النجم) , أَخْرَجَ عَنِ الْأَوْهَامِ , وَتَوَرَّدَ إِلَيْهِ , وَطَوَى عَنِ الْأَفْهَامِ سِرَّهُ إِلَيْهِ , وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلَ إِلَيْهِ دُونَ مَا تَوَقَّفَ بِسِرِّهِ إِلَيْهِ , فَقَالَ : {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ} , وَلَمْ يَقُلْ : بَلِّغْ مَا تَعَرَّفْنَا بِهِ إِلَيْكَ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ : {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ} قَالَ : لَوْ أَظْهَرَ لِغَيْرِنَا مَا أَسْرَرْنَا إِلَيْهِ : {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} , إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ الْخَلِيلَيْنِ ثَالِثٌ , أَوْ يَقِفَ عَلَى سِرِّ الْمُحِبَّيْنِ أَحَدٌ , لَا يَرَى لِمَا أَضْمَرَ فِي سِرِّهِ مَعْنًى لِغَيْرِهِ , وَأَخْفَى فِي نَفْسِهِ شَرًّا لِجِنْسِهِ , غَارَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سِرٌّ سِوَاهُ , فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} {الأحزاب) , أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا أَخْفَاهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَةً عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ فِي سِرِّهِ غَيْرُهُ , وَسَتَرَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ مَا وَرَّاهُ مِنْ عَظِيمِ آيَاتِهِ , وَلَطَائِفِ كَرَامَاتِهِ , فَقَالَ : {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} {النجم) انْحَسَرَتْ أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ فِي الْوُقُوفِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ : {الْكُبْرَى} {النجم) فَطَوَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْخَلْقِ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلِيلِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى سِرِّهِ إِلَّا الْخَلِيلُ الَّذِي هُوَ الْجَلِيلُ , فَقَالَ : لَوْ جَازَ لِي أَنْ أَتَّخِذَ خَلِيلًا فَيَقِفَ عَلَى سِرِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ , إِذْ كَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْرَبَ الْخَلْقِ سِرًّا مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَلَا يُرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلْكُمْ بِصَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي قَلْبِهِ طَوَى عَنِ النَّاسِ سِرَّ أَبِي بَكْرٍ , كَمَا طَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ سِرَّ نَفْسِهِ , وَبَذْلَ الْمَحَبَّةَ مِنْهُ لِلنَّاسِ , فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَأُسَامَةَ.

ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ← ثُمَّ عُمَرُ قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ ← أَبُو بَکْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ ← قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ← کَهْمَسًا ← محمد بن عبد الله بن يوسف العماني

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 206

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 207

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ , وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا , أَوْ كَمَا قَالَ. وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ أُحُدًا , فَقَالَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا , وَنُحِبُّهُ . فَأَحَبَّ الْأَغْيَارَ , وَلَمْ يَتَّخِذْ خَلِيلًا غَيْرَ الْجَبَّارِ , فَكَانَ حُبُّهُ الْأَغْيَارَ إِيثَارًا لِمَنْ أَحَبَّ عَلَى غَيْرِهِ , وَإِقْبَالًا عَلَيْهِ , وَمَيْلًا إِلَيْهِ , بِمَعْنَى الرِّقَّةِ وَالرَّحْمَةِ إِلَيْهِ , وَحَبِيبُهُ الَّذِي وَجْدُهُ بِهِ , وَشَوْقُهُ إِلَيْهِ , وَسِرُّهُ مَعَهُ هُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

وأخبر أنه يحب أحدا ← اللهم إني أحبهما فأحبهما أو كما ← النبي أنه كان يأخذه والحسن ← أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← أَبُو عُثْمَانَ ← أَبِي ← مُعْتَمِرٌ ← مُسَدَّدٌ ← إسحاق بن إسماعيل ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 207

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 208

حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا , فَقَالَ : إِنِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِي ثُمَّ عَصَيْتُمْ خَلِيفَتِي نَزَلَ الْعَذَابُ , ثُمَّ قَالَ : إِنْ تُوَلُّوا هَذَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ , وَإِنْ تُوَلُّوهَا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ , وَإِنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا وَلَنْ تَفْعَلُوا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَنُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَأَبْعَدُهُمْ عَمَّا يُخِلُّ بِأَفْعَالِهِ , سَمِعَ اللَّهَ يَقُولُ حِكَايَةً عَنْ كَلِيمِهِ حِينَ قَالَ لِأَخِيهِ هَارُونَ {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} فَكَانَ مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْ عِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ وَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ أَغْلَظَ تَوْبَةٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} , فَحَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ مُوسَى فَاسْتَخْلَفَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : اللَّهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ , فَخَارَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ فَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ , فَهُوَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِشَارَةً وَخَلِيفَةُ اللَّهِ بَيَانًا , وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَعِيفٌ فِي بَدَنِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَأَنَّ عُمَرَ قَوِيٌّ فِي بَدَنِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَأَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ.

حُذَيْفَةَ ← أَبِي وَائِلٍ ← أَبِي الْيَقْظَانِ ← شَرِيکٍ ← الحماني ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 208

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 209

حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُغَفَّلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ ذَلِكَ. وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , أَخُو سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي :أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ . قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : عُمَرُ . وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ : عُثْمَانُ , قُلْتُ : ثُمَّ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَيْرًا مِنْ عُمَرَ وَهُوَ أَضْعَفُ بَدَنًا مِنْ عُمَرَ , وَعُمَرُ أَقْوَى بَدَنًا مِنْهُ , وَكِلَاهُمَا قَوِيَّانِ فِي أَمْرِ اللَّهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ قُوَّةِ الْأَبْدَانِ وَلَا بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ أَقْوَى بَدَنًا مَعَ قُوَّتِهِ فِي أَمْرِ اللَّهِ , يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ عَمَلًا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَثْرَةَ الْعَمَلِ لَا يُوجِبُ الْفَضْلَ , وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْفَضْلَ مِنْحَةُ الْعَمَلِ وَمَعْنًى فِي السِّرِّ , بَلْ إِنَّمَا يَكُونُ الْفَضْلُ لِمَنْ فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ شَيْئًا لِعِلَّتِهِ , وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ بِالْمَشِيئَةِ , فَيَنْحَازُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُفَضِّلُ مَنْ يُرِيدُ وَهُوَ الْحَكِيمُ لِلْخَيْرِ , ثُمَّ يَجْعَلُ فِي قَلْبِ مَنْ فَضَّلَهُ وَاخْتَارَهُ مَعْنًى يَكُونُ ذَلِكَ عَلَمًا لِفَضْلِهِ وَدَلِيلًا عَلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ لَهُ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلْكُمْ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ , وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي قَلْبِهِ. فَأَخْبَرَ أَنَّ قُوَّةَ الْقَلْبِ هِيَ الَّتِي تُقَدَّمُ لَيْسَ قُوَّةُ الْبَدَنِ , وَإِنَّمَا يَقْوَى الْقَلْبُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ نَظَرِ اللَّهِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُحِبُّ وَيَخْتَارُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُبْغِضُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا بُغْضًا لَهَا فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُحِبُّ وَمَنْ يُحِبُّ , فَأَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ لَا لِعِلَّةٍ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا أَحَبَّ مِنْهُمْ وَهُوَ الْقَلْبُ , فَقَوِيَتِ الْقُلُوبُ بِنَظَرِ اللَّهِ إِلَيْهَا وَأَشْرَقَتْ وَاسْتَنَارَتْ وَتَزَيَّنَتْ , فَطَارَتْ فِي الْمَلَكُوتِ شَوْقًا إِلَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ فَوَلِهَتْ بِهِ وَشُغِلَتْ عَمَّا سِوَاهُ , فَطَارَتْ فِي الْمَلَكُوتِ شَوْقًا إِلَيْهِ , فَوَقَفَتْ أَمَامَ الْعَرْشِ فَأَذِنَ لَهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ,وَكَلَّمَهَا فَوَعَتْ , وَأَرَاهَا فَأَبْصَرَتْ , وَأَلْبَسَهَا السَّكِينَةَ فَسَكَنَتْ , وَرَدَّهَا بِأَلْوَانِ الْفَوَائِدِ وَأَنْوَاءِ الزَّوَائِدِ , وَلَوْلَا مَا أَلْبَسَهَا مِنَ السَّكِينَةِ لَطَارَتْ شَوْقًا , وَتَلَاشَتْ فِي مُبَاهَاتِ تَوْحِيدِ اللَّهِ , وَفَنِيَتْ تَحْتَ أَنْوَارِ هَيْبَتِهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} {الفتح) فَبِذَلِكَ قَوِيَتِ الْأَسْرَارُ وَصَغَتِ الْقُلُوبُ. فَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْتَارُ مَا يَشَاءُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيْخَتَارُ} وَهُوَ تَعَالَى فَضَّلَ مَنْ أَرَادَ فِي سَابِقِ عَلْمِهِ بِمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ , لَا لِقُوَّةِ بَدَنٍ وَلَا بِكَثْرَةِ عَمَلٍ , وَالْقَلْبُ إِنَّمَا يَقْوَى بِمَا يُحْدِثُهُ فِيهِ وَيُودِعُهُ إِيَّاهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ لَهُ وَنَظَرِهِ إِلَيْهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ , وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ , وَيَصْطَفِي مَنْ يَشَاءُ , وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ , تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ تُوَلُّوهَا عَلِيًّا وَلَنْ تَفْعَلُوا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَنْ تُوَلُّوهَا عَلِيًّا حِينَ تُفْضِي الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ وَتَصِيرُ لَهُ وَلَنْ تَفْعَلُوا , أَخْبَرَ عَنِ الْغَيْبِ الَّذِي أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ , فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ , فَتَفَرَّقُوا فِيهِ فِرَقًا وَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ أُمَمًا , فَلَمْ يَهْتَدُوا وَلَمْ يَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ , بَلْ تَشَتَّتُوا فَصَارُوا شِيَعًا , فَنَكَثَتْ طَائِفَةٌ , وَقَسَطَتْ أخْرَى , وَمَرَقَتْ ثَالِثَةٌ , وَعَصِيَتْ رَابِعَةٌ , وَلَوْ وَلَّوْهَا إِيَّاهُ وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ لَوَجَدُوهُ هَادِيًا لَهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ , وَالْهُدَى الْبَيِّنِ , مَهْدِيًّا فِي نَفْسِهِ لَا يَسْلُكُ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَّا أَهْدَاهَا وَمِنَ الْمَنَاهِجِ إِلَّا أَوْلَاهَا , وَيَسْلُكُ بِهِمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْلُكُهُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ وَيَسْتَقِيمُ فِيهِ وَيُقِيمُ عَلَيْهِ.

مَا ← عُثْمَانُ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ ← عُمَرُ. وَخَشِيتُ أَنْ ← أَبُو بَکْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ ← قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ الْنَّبِيِّ ← مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ← أَبُو يَعْلَى ← جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ← محمد بن كثير أخو سفيان ← مُحَمَّدٍ ← إِبْرَاهِيمَ، ← خلف ← ذَلِكَ ← ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← سُلَیْمَانَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُغَفَّلٍ ← بِهِ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 209

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 210

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , قَالَ : ذَكَرَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَرَاهُمُ السَّبِيلَ وَأَقَامَ لَهُمُ الدِّينَ إِذْ تَعَوَّجَ. فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ بِهِ , وَانْتَهَتِ الْإِمْرَةُ إِلَيْهِ , وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ , عِنْدَ ذَلِكَ يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ , وَلَكِنَّكُمْ لَا تَفْعَلُونَ وَلَمْ يُرْوَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ تُوَلُّوهَا إِيَّاهُ بَعْدِي وَعَلَى إِثْرِي , فَيَكُونُ أَوَّلَ قَائِمٍ بَعْدِي ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَّهُمْ عَلَى الْخَلِيفَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِالْأَمْرِ لَهُ بِالْإِمَامَةِ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَاهُ بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ , فَقَالَ : مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَقُلْتُ : قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ : فَقَامَ , فَلَمَّا كَبَّرَ عُمَرُ , سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ , وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا , فَقَالَ : فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ , يَأْبَى اللَّهُ ذَاكَ وَالْمُسْلِمُونَ , يَأْبَى اللَّهُ ذَاكَ وَالْمُسْلِمُونَ.

الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ← مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ← الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ← خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← الْحُمَيْدِيُّ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 210

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 211

حَدَّثَنَا بِهِ , مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا عَمَّارٌ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , وَعَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ , قَالَ : لَمَّا اسْتَقَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ , وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ تُوَلُّوهَا عَلِيًّا أَيْ : تُوَلُّوهَا بَعْدَ وَفَاتِي وَعَلَى إِثْرِي , فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَقُومُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا أَرَادَ : أَنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا حِينَ تُفْضِي إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ وَتَصِيرُ لَهُ الْإِمْرَةُ وَتَنْتَهِي إِلَيْهِ الْوِلَايَةُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عِنْدَهُ ← لما استقر برسول الله ← عبد الله بن ربيعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ← أَبِيهِ ← عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام ← الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سَلَمَةَ، ← عَمَّارٍ ← نصر بن زكريا ← به محمد بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 211

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 212

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , بَكْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ رَوَّادٍ التَّاجِرُ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا الْمُقْرِيُّ , عَنْ حَيْوَةَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ , كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ , بِقَوْلِهِ : {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} {الأنعام) , بِقَوْلِهِمْ : {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} , فَفِيهِ إِنَابَةُ كَذِبِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنْ كُفْرَهُمْ وَتَرْكَهُمُ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ عِنَادًا , وَجُحُودًا عَلَى بَصِيرَةٍ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ , وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهَوَى لَا لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ. فَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ إِنَابَةٌ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَوْصَافِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْأَنْبِيَاءِ , وَالنُّعُوتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ . فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَافًا مِنْ أَوْصَافِ الْأَنْبِيَاءِ , وَخِصَالًا مِنَ الْخِصَالِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ , مُقَرَّبٌ حَالُهُ مِنْ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - كَمَا وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْبًا أَتَوْهُ فَقَالَ : حُكَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنًى آخَرُ , وَهُوَ إِخْبَارٌ أَنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَتْ بِاسْتِحْقَاقٍ وَلَا بِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِهَا النُّبُوَّةَ وَيَسْتَوْجِبُ الرِّسَالَةَ , بَلْ هُوَ اخْتِيَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَاصْطِفَاءٌ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} {الحج) , وَقَالَ تَعَالَى : {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} {الزخرف) . فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ إِلَى أَوْصَافِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ مِنْهَا كَثِيرًا , لَوْ كَانَتِ الْأَوْصَافُ مُوجِبَةً لِلرُّسُلِ لَكَانَ عُمَرُ بَعْدِي رَسُولًا . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ خَاصَّةَ الْأَوْصَافِ الَّتِي كَانَتْ فِي عُمَرَ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ , قُوَّتُهُ فِي دِينِهِ وَبَدَنِهِ , وَسِتْرُهُ , وَقِيَامُهُ بِإِظْهَارِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْرَاضِهِ عَنِ الدُّنْيَا , وَأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا لِظُهُورِ الْحَقِّ وَإِعْزَازِ الدِّينِ , وَفُرْقَانِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ , وَبِذَلِكَ سُمِّيَ الْفَارُوقَ.وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فَتْحًا , وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً , وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نُصْرَةً , وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ بِالْبَيْتِ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَلَمَّا أَسْلَمَ قَاتَلَهُمْ حَتَّى صَلَّيْنَا.

الشيخ الإمام الزاهد أخبر النبي عما لم يكن ← لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ← عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، ← مشرح بن هاعان المعافري ← بكير بن عمرو المعافري ← حَيْوَةُ، ← الْمُقْرِئُ ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ← أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ رَوَّادٍ التَّاجِرُ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 212

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 213

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا وَكِيعٌ , عَنْ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَذَكَرَهُ. فَالْخَوَاصُّ الَّتِي تَظْهَرُ لِلْخَلْقِ مِنْ أَوْصَافِ الْأَنْبِيَاءِ , الصِّدْقُ لِلَّهِ , وَالثَّقَةُ بِاللَّهِ , وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا دُونَ اللَّهِ , وَذَلِكَ فِي صِدْقِ الْقَوْلِ , وَشَجَاعَةِ الْقَلْبِ , وَسَخَاوَةِ النَّفْسِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِي بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ كَذَا نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ , لَا تَجِدُونِي جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا بَخِيلًا , هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ , فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ أَخَصِّ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَظْهَرُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ , وَمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا يَطَلِّعُ عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ وُجِدَتْ أَكْثَرُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فِي أَبِي بَكْرٍ , وَفِي عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِمَّا وُجِدَتْ فِي عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَوْ خَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَنِي السِّبَاعُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - لَأَنْفَذْتُ جَيْشَ أُسَامَةَ وَبِهِ بَانَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ , وَبَذْلِ جَمِيعِ مَالِهِ , حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاذَا خَلَّفْتَ لِعَيَالِكَ ؟ قَالَ : اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَالصِّدْقُ مِنْ أَخَصِّ أَوْصَافِهِ وَسَائِرِ خِصَالِهِ الَّتِي لَا خَفَاءَ بِهِ , ثُمَّ لَمْ يُخْبِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوَ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ لَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عَلِيٌّ , وَلَكِنْ قَالَ ذَلِكَ لِعُمَرَ , لِيَعْلَمَ أَنَّ النُّبُوَّةَ بِالْمَشِيئَةِ وَالِاصْطِفَاءِ لَا بِالْأَسْبَابِ. وَقَوْلُهُ : لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا , وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ , فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا جَازَ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيِّ ← وَكِيعٌ، ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← محمد بن إسحاق الرشادي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 213

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 214

قال : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا حَمَّادٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ , وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا , فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ , فَإِنَّمَا الْأُولَى لَكَ وَلَيْسَ لَكَ الثَّانِيَةُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا أَيْ أَنْتَ مَلِكُهَا الْمَخْصُوصُ بِالْمُلْكِ الْأَكْبَرِ وَإِنَّ لَكَ مُلْكًا فِي الْجَنَّةِ كُلِّهَا كَمَا كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَخْصُوصًا بِمُلْكِ الْأَرْضِ كُلِّهَا يَضْرِبُ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} {الكهف) الْآَيَةَ , وَقَالَ : {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ} {الكهف) , فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ بَلَغَ مَغْرِبَهَا وَمَطْلِعَهَا , وَقَالَ : {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} {الكهف) , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَرْضِ كُلِّهَا يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا , فَكَذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مُلْكٌ هُوَ مَخْصُوصٌ بِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمُلُوكِ , فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مُلُوكًا كَمَا أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا مُلُوكًا , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا : بَلَى قَالَ : كُلُّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ بِهِ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَأَبَرَّهُ.وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ , لَا يُؤْبَهُ بِهِ , الَّذِينَ إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الْأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ , حَوَائِجُ أَحَدِهِمْ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ , لَوْ قُسِمَ نُورُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَهُمْ لَوَسِعَهُمْ.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← حَمَّادٌ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 214

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 215

حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ , عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ . أَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مُلُوكًا وَعَلِيٌّ مِنْ أَكْبَرِهِمْ مُلُوكًا , وَإِنَّهُ مِمَّنْ لَهُ مُلْكٌ فِي الْجَنَّةِ كُلِّهَا كَمَا كَانَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ مُلْكٌ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} , أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ , وَسَائِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَهُمْ دَرَجَاتٌ مَعْلُومَةٌ وَمَسَاكِنُ مَعْرُوفَةٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ لَهُ كَذَا , وَمَنْ لَهُ كَذَا فَأَخْبَرَ أَنَّ مُلْكَ عَلِيٍّ مِنْهَا وَفِيهَا لَيْسَ بِمُلْكٍ مُحَدَّدٍ وَمُنْتَهٍ ـ وَلَكِنَّ مُلْكَهُ فِي جَمِيعِ الْجَنَّةِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ. وَقَوْلُهُ : إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنَّكَ مُتَبَرِّئٌ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أُمُورِكَ مُسْتَظْهِرٌ بِاللَّهِ دُونَ حَوْلِكَ وَقُوُّتِكَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ كَنْزَ الْجَنَّةِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← محمد بن عبد الله بن خالد البلخي ← الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 215

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 216

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعٍ الْخَطِيبُ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ قَالَ : حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ , قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكَ فِي كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ , قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.فَفِيهِ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , يَعْنِي قُولُوا ذَلِكَ عَلَى تَحْقِيقٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ , وَصِدْقٍ مِنْ نُفُوسِكُمْ , أَيْ تَبَرَّؤُوا مِنْ حَوْلِكُمْ وَقُوَّتِكُمْ فَيَكُونَ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ كُنُوزًا , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ , فَلَهُ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ. وَمَعْنًى آخَرُ : أَنَّ التَّبَرِّيَ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَالِاسْتِظْهَارَ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْأَشْيَاءِ مِنْ كَنْزٍ فِي الْجَنَّةِ , أَيْ لَا يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَهُ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُوتِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُرَاعِي النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ , فَإِنَّمَا الْأُولَى لَكَ وَلَيْسَتْ لَكَ الثَّانِيَةُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِيمَنْ لَا يَتَعَمَّدُ النَّظَرَ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ النَّظْرَةُ الْأُولَى عَلَى قَصْدٍ وَتَعَمُّدٍ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ , فَلَيْسَتْ هِيَ لَهُ , بَلْ هِيَ عَلَيْهِ , فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْأُولَى , فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ هِيَ الَّتِي نَهَى عَنْهُ مَنْ قَصَدَ مِنْهُ , فَذَلِكَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِأَنَّهُ خَطَأٌ . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُفِعَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ عَنْ أُمَّتِي فَالنَّظْرَةُ الْأُولَى فَهِيَ نَظْرَةُ خَطَأٍ مَعْفُوٌّ عَنْهُ مَتْرُوكٌ لَهُ , لَا يُؤَاخَذُ بِهَا , وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ , فَإِذَا أَتْبَعَهَا أُخْرَى كَانَتِ الثَّانِيَةُ نَظْرَةَ تَعَمُّدٍ وَقَصْدٍ , وَمَنْ تَعَمَّدَ الْخَطِيئَةَ , وَقَصَدَ مِنْ تَعَمُّدٍ الْخَطِيئَةَ , وَقَصَدَ ارْتِكَابَ مَا نُهِيَ عَنْهُ , كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ لَا يَمْحُوهَا إِلَّا بِشَرَائِطِهَا مِنْ تَوْبَةٍ , أَوْ كَفَّارَةٍ , أَوْ تَأْدِيبٍ , وَلِلَّهِ فِيهَا الْمَشِيئَةُ فِي الْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا وَالتَّجَاوُزِ وَهُوَ جَلَّ وَعَزَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ عَفُوٌّ حَلِيمٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبُو ذَرٍّ ← بُشَيْرِ بْنِ کَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ← طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، ← أَبِي بِشْرٍ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ← محمد بن الضوء ← أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعٍ الْخَطِيبُ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 216

chevron_left Previous
1…171819…27
Next chevron_right
All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter