حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ , عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ . أَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مُلُوكًا وَعَلِيٌّ مِنْ أَكْبَرِهِمْ مُلُوكًا , وَإِنَّهُ مِمَّنْ لَهُ مُلْكٌ فِي الْجَنَّةِ كُلِّهَا كَمَا كَانَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ مُلْكٌ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} , أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ , وَسَائِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَهُمْ دَرَجَاتٌ مَعْلُومَةٌ وَمَسَاكِنُ مَعْرُوفَةٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ لَهُ كَذَا , وَمَنْ لَهُ كَذَا فَأَخْبَرَ أَنَّ مُلْكَ عَلِيٍّ مِنْهَا وَفِيهَا لَيْسَ بِمُلْكٍ مُحَدَّدٍ وَمُنْتَهٍ ـ وَلَكِنَّ مُلْكَهُ فِي جَمِيعِ الْجَنَّةِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ. وَقَوْلُهُ : إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنَّكَ مُتَبَرِّئٌ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أُمُورِكَ مُسْتَظْهِرٌ بِاللَّهِ دُونَ حَوْلِكَ وَقُوُّتِكَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ كَنْزَ الْجَنَّةِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 215
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
