Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شعب الإيمان

Shuab ul Iman

11,269 Hadith471 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شعب الإيمان #353

353 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بالويه المزكي أخبرنا أبو وليد الفقيه ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى ثنا موسى بن أعين : فذكر حديث أبي صالح بمعناه قال البيهقي رحمه الله فإذا نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الأرض كما قال الله عز و جل : { و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الأرض إلا من شاء الله } و اختلفوا في هذا الاستثناء فروي عن جابر بن عبد الله أنه قال : موسى فيمن استثنى الله فإنه صعق مرة و هذا لما في الحديث الثابت عن أبي هريرة في قصة المسلم الذي لطم اليهودي حين قال : و الذي اصطفى موسى على البشر فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لا تفضلوا بين أنبياء الله فإنه ينفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث أو في أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطور أو بعث قبلي و هذا حديث صحيح قال البيهقي رحمه الله و وجهه عندي أن نبينا صلى الله عليه و سلم أخبر عن رؤية جماعة من الأنبياء ليلة المعراج و إنما يصح ذلك على تقدير أن الله تعالى رد إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه إلا في ذهاب الاستشعار فإن كان موسى ممن استثنى عز و جل بقوله : { إلا من شاء الله } فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة و الله أعلم وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال هم الشهداء ثنية الله عز و جل مقلدي السيوف حول العرش و روي فيه حديث مرفوع عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية و قال : و من الذي لم يشأ الله عز و جل أن يصعقوا ؟ قال هم شهداء الله عز و جل و هذا لأن الله عز و جل أخبر في كتابه أنهم { أحياء عند ربهم يرزقون } فلا يموتون في النفخة الأولى فيمن يموت من الأحياء و الله أعلم و روينا عن زيد بن أسلم أنه قال : الذين استثنى الله عز و جل اثنا عشر جبريل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و حملة العرش ثمانية و ذهب الحليمي رحمه الله إلى اختيار قول من قال إن الاستثناء لأجل الشهداء و رواه عن ابن عباس و حمل قول النبي صلى الله عليه و سلم في موسى عليه السلام على أنه لم يدر أبعث قبل غيره من الأنبياء تخصيصا له عليه السلام كما فضل في الدنيا بالتكليم أو قدم بعثه على بعث غيره من الأنبياء عليهم السلام بقدر صعقته عندما تجلى ربه للجبل إلى أن أفاق ليكون هذا جزاء له بها و ليس فيه أن يموت عند النفخة الأولى و ضعف قول من زعم الاستثناء لأجل الملائكة الذين سماهم لأنهم ليسوا من سكان السموات و الأرض لأن العرش فوق السموات كلها و جبريل و ميكائيل من الصافين المسبحين حول العرش فلم يدخلوا في الآية و كذلك لا يدخل فيها الولدان و الحور لأن الجنة فوق السموات و الآية في سكان السموات و الأرض ثم قد ورد في بعض الآثار : أنه يميت حملة العرش و يميت جبريل و ميكائيل و ملك الموت ثم ينادي لمن الملك اليوم فلا يجبه أحد فيقول هو : لله الواحد القهار و قد روي فيه حديث مرفوع في إسناده ضعف و قد ذكرناه في كتاب البعث و أما الجنة و ما فيها من الحور الحيوان فإنها خلقت للبقاء لا للفناء و هي دار لذة و سرور و لم يأتنا خبر بموت من فيها فإن قيل : قد قال الله عز و جل : { كل نفس ذائقة الموت } { كل شيء هالك إلا وجهه } قال الحليمي رحمه الله : يحتمل أن يكون معناه ما من شيء إلا و هو قابل للهلاك فيهلك إن أراد الله به ذلك إلا وجهه أي إلا هو فإنه تعالى جده قديم و القديم لا يجوز عليه الفناء و ما عداه محدث و المحدث إنما يبقى قدر ما يبقيه محدثه فإذا حبس البقاء عني خطأ فني و لم يبلغنا في خبر أنه يهلك العرش و يفنيه فلتكن الجنة مثله و الله أعلم قال البيهقي رحمه الله و رويناه عن سفيان الثوري أنه قال : في تفسير هذه الآية كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه و في رواية إلا ما ابتغى به وجهه من الأعمال الصالحة فإذا مات الأحياء كلهم و جاء وقت النفخة الأخرى فقد جاء في حديث الصور و هو حديث روي عن محمد بن كعب عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم و في إسناده مقال فذكر قصة في النفخة الأولى و ما بعدها و ذكر موت جبريل و ميكائيل ثم موت حملة العرش و موت إسرافيل ثم موت ملك الموت ثم ينزل ماء من تحت العرش كمني الرجال ثم يأمر السماء أن تمطر أربعين يوما و يأمر الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث أو كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسادهم قال الله تعالى ليحيى حملة العرش فيحيون ثم يقول ليحيى جبريل و ميكائيل أظنه و ذكر معهما غيرهما فيحيون فيأمر الله عز و جل إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه علي فيه ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها تتوهج أرواح المؤمنين نورا و الأخرى ظلمة فيلقيها في الصور ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ فيه نفخة البعث فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء و الأرض فيقول الله و عزتي و جلالي ليرجعن كل روح إلى جسده فتدخل الأرواح في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنهم سراعا 353 - و هذا فيما قرئ إسناده على الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني و أنا أسمع أن أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي أخبرهم ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أبو عاصم ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم و روينا في حديث آخر بإسناد ضعيف عن ابن عباس في صفة القيامة فذكر فيه صفة الصور و عظمه و عظم إسرافيل ثم قال : فإذا بلغ الوقت الذي يريد الله أمر إسرافيل فينفخ في الصور النفخة الأولى فتهبط النفخة من الصور إلى السموات فيصعق سكان السموات بحذافيرها و سكان البحر بحذافيرها ثم تهبط النفخة إلى الأرض فيصعق سكان الأرض بحذافيرها و جميع عالم الله و بريته فيهن من الجن و الإنس و الهوام و الأنعام قال و في الصور من الكوى بعدد من يذوق الموت من جميع الخلائق فإذا صعقوا جميعا يقول الله عز و جل يا إسرافيل من بقي ؟ فيقول : بقي إسرافيل عبدك الضعيف فيقول مت يا إسرافيل ! فيموت ثم يقول الجبار تعالى : لمن الملك اليوم فلا هميس و لا حسيس و لا ناطق يتكلم و لا مجيب يفهم و قد مات حملة العرش و إسرافيل و ملك الموت و كل مخلوق فيرد الجبار على نفسه { لله الواحد القهار * اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب } و ذلك حين تمت كلمة ربك صدقا و عدلا لا مبدل لكلماته { و هو السميع العليم } فيتم كلمته بإنفاذ قضائه على أرضه و سمائه لقوله تعالى { كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون } فإما إسرافيل فيموت ثم يحيى في طرفة عين و إما حملة العرش فيحيون في أسرع من طرفة عين فيأمر الله تعالى إسرافيل بعد النفخة الأولى بأربعين و كذلك هو في التوراة بين النفختين أربعون لا يدري ما هو فإذا انقضت الأربعون نظر الله إلى أهل السموات و إلى أهل الأرضين فيقول و عزتي لأعيدنكم كما بدأتكم و لأحيينكم كما أمتكم ثم يأمر إسرافيل فينفخ النفخة الثانية و قد جمعت الأرواح كلها في الصور فإذا نفخ خرج كل روح من كوة معلومة من كوى الصور فإذا الأرواح تهوش بين السماء و الأرض لها دوي كدوي النخل فينادي إسرافيل : يا أيتها الجلود المتمزقة ! و يا أيتها الأعضاء المتهشمة ! و يا أيتها العظام البالية ! و يا أيتاها الأجسام المتفرقة ! و يا أيتها الأشعار المتمرطة ! قوموا إلى موقف الحساب و العرض الأكبر فيدخل كل روح في جسده قال : و يمطر الله طيشا من تحت العرش على جميع الموتى فيحيون كما تحيى الأرض الميتة بوابل السماء فيبعث الله الأجساد التي كانت في الدنيا من حيث كانت بعضها في بطون السباع و بعضها من حواصل الطير و بنيان البحور و بطون الأرض و ظهورها فيدخل كل روح في جسده فإذا هم قيام ينظرون فيبعث الله نارا من المشارق فتحشر الناس إلى المغارب إلى أرض تسمى الساهرة من وراء بيت المقدس أرض طاهرة لم يعمل عليها سيئة و لا خطيئة فذلك قوله : { فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة } { يوم يقوم الناس لرب العالمين } { و حشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } { ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا * الذين كانت } الآية

مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ← يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ← أبو وليد الفقيه ← أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بالويه المزكي

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 353

شعب الإيمان #354

354 - و هذا فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن طلحة ابن منصور القطان ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ثنا أبو الحسن علي بن قدامة النحوي ثنا مجاشع بن عمرو عن ميسرة عن عبد الكريم الجزري قال : حدثني سعيد بن جبير : أنه سأل ابن عباس عن القيامة و ما فيها فحدثه و ذكر ما كتبناه فيه و هذا إسناد ضعيف بمرة غير أنا قد روينا في الحديث الثابت عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : بين النفختين أربعون : قالوا يا أبا هريرة : أربعون يوما ؟ قال : أبيت قالوا أربعون شهرا ؟ قال : أبيت قالوا : أربعون سنة ؟ قال أبيت قال ثم ينزل الله عز و جل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال : و ليس من الإنسان بشيء إلا يبلي إلا عظما واحدا و هو عجب الذنب و فيه تركيب الخلق يوم القيامة

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ← مَيْسَرَةَ، ← مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، ← أبو الحسن علي بن قدامة النحوي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ← أبو بكر محمد بن طلحة ابن منصور القطان ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← و هذا فيما

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 354

شعب الإيمان #355

355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا موسى بن إسحق ثنا عبد الله بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش : بهذا الحديث رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية و أخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش قال : البيهقي رحمه الله و روينا عن أبي غالب عن أنس بن مالك مرفوعا : يبعث الناس يوم القيامة و السماء تطش عليهم و روينا بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود في أشراط الساعة في النفخة الأولى ثم في إرسال الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال حتى تنبت جسمانهم و لحمانهم من ذلك الماء ثم قيام ملك الصور نفخه فيه مرة أخرى و انطلاق كل نفس إلى جسمها و دخولهم فيه ثم قيامهم لرب العالمين ما يؤكد جميع ما نقلنا و الله أعلم

الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْحَقَ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 355

شعب الإيمان #356

356 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب أنا الحسين بن محمد بن هارون ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا يوسف بن بلال ثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : ـ { و يقولون } يعني أهل مكة { متى هذا الوعد } يعني القيامة يقول الله عز و جل { ما ينظرون } كفار قريش إذ كذبوا { إلا صيحة واحدة } لا تثنى { تأخذهم و هم يخصمون } يتكلمون في أسواقهم يتبايعون { فلا يستطيعون } لا يقدرون { توصية } كلاما { و لا إلى أهلهم يرجعون } فيخيرون الكلام إليهم { و نفخ في الصور } و هي النفخة الآخرة { فإذا هم من الأجداث } يعني القبور { إلى ربهم ينسلون } يخرجون من قبورهم { قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } يقول من منامنا يقول هذا بعضهم لبعض إذا خرجوا من القبور و ظنوا أنهم كانوا نياما و ذلك أنه يرفع عنهم العذاب بين النفختين و بينهما أربعون سنة نسوا العذاب فقالت لهم الملائكة { هذا ما وعد الرحمن و صدق المرسلون } يعني وتصديق المرسلين البعث يقول الله عز و جل : { إن كانت إلا صيحة واحدة } نفخة واحدة { فإذا هم جميع لدينا محضرون } الحساب قال : البيهقي رحمه الله و قد روينا عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس بن مالك قال : لما كان يوم أحد مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بحمزة بن عبد المطلب و قد جدع و مثل به فقال : لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشره الله من بطون الطير و السباع

ابْنِ عَبَّاسٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الكلبي ← مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ← يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ← الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ← أبو عبد الرحمن بن محبوب

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 356

شعب الإيمان #357

357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح ثنا أسامة : فذكره قال البيهقي رحمه الله و روينا في حديث مقسم عن ابن عباس غير أنه قال : لولا جزع النساء لتركته يحشر من حواصل الطيور و بطون السباع و في هذا كله دليل على أن ما أكله الناس بعضهم من بعض صار غذاء له فقد زعم الحليمي رحمه الله أنه لا يرد إلى أصله لكن صاحبه يعرض منه و قد فرق بينهما بأنه قال انقلب من مكلف إلى مكلف و رده يؤدي إلى إدخال جزء من الكافر الجنة أو جزء من المؤمن النار و ليس كذلك في غير المكلف و إنما هو في معنى ما تأكله الأرض فيعاد و بسط الكلام فيه و إذا أحي الله تبارك و تعالى الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى : { ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } و قد أخبر الله عز و جل عن الكفار أنهم يقولون : { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } و أنهم يقولون : { هذا يوم الدين } فيقول لهم الملائكة : { هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون } ثم يحشر الناس إلى موقف العرض و الحساب و هو الساهرة فقال الله عز و جل : { فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة } قال البيهقي رحمه الله وروينا عن وهب بن منبه أنه قرأ هذه الآية و هو يومئذ ببيت المقدس فقال : ها هنا الساهرة يعني بيت المقدس و روينا عن ابن عباس موقوفا و مرفوعا ما دل على أن الشام أرض المحشر و قال الفراء : الساهرة وجه الأرض كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيه الحيوان نومهم و سهرهم و روى بإسناده عن ابن عباس قال : الساهرة الأرض قال الحليمي رحمه الله : و معناه فأذاهم قد صاروا على وجه الأرض بعد أن كانوا في جوفها و قيل : الساهرة صحراء و قرب شفير جهنم و الله أعلم و روينا في الحديث الثابت عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ـ و في رواية كالقرصة النقي ـ ليس فيها لأحد علم و النقي : الخبز الحواري و قوله ليس فيها علم يريد أرضا مستوية ليس فيها جدب و لا بناء و أما صفة الحشر فقد قال الله عز و جل : { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا * ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا } روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : في قوله وفدا ركبانا و في قوله وردا عطاشا و روينا عن النعمان بن سعد عن علي أنه قال في هذه الآية : أما و الله ما يحشر الوفد على أرجلهم و لا يساقون سوقا و لكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها رحال الذهب و أزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة

أُسَامَةُ، ← رَوْحٌ، ← الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 357

شعب الإيمان #358

358 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه : فذكره

عَلِيٍّ، ← النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ← يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ← مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَھَّابِ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 358

شعب الإيمان #359

359 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ثنا السري بن خزيمة ثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير و ثلاثة على بعير و أربعة على بعير و عشرة على بعير و تحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا و تبيت معهم حيث باتوا و تصبح معهم حيث أصبحوا و تمسي معهم حيث أمسوا ورواه البخاري عن معلى بن أسد و أخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب قال الحليمي رحمه الله : فيحتمل أن يكون قول النبي صلى الله عليه و سلم : يحشر الناس على ثلاث طرائق أشار إلى الأبرار و المخلطين و الكفار فالأبرار الراغبون إلى الله جل ثناءه فيما أعد لهم من ثوابه و الراهبين الذين هم بين الخوف و الرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب كما روي في حديث علي و أما المخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث أنهم يحلمون على الأبعرة و الأشبه أنها لا تكون من نجائب الجنة لأن من هؤلاء من لا يغفر له ذنوبه حتى يعاقب بها بعض العقوبة و من أكرم بشيء من نعيم الجنة لم يهن بعده بالنار قال البيهقي رحمه الله : و روى علي بن زيد بن جدعان و ليس بالقوي عن أوس بن خالد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم : يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف ركبانا و مشاة و على وجوههم فقال رجل يا رسول الله ! و يمشون على وجوههم ؟ قال : الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم و هذا إن صح فكأن بعض المخلطين من المؤمنين يكون راكبا كما جاء في الحديث الأول و بعضهم يكون ماشيا كما جاء في الحديث أو يركب في بعض الطريق و يمشي في بعض و أما المشاة على وجوههم فهم الكفار و يحتمل أن يكون بعضهم أعتى من بعض فؤلاء يحشرون على وجوههم و الذين هم أتباع يمشون على أقدامهم فإذا سيقوا من موقف الحساب إلى جهنم سحبوا على وجوههم قال الله عز و جل : { يوم يسحبون في النار على وجوههم } و قال : { الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا } و يكونون في تلك الحالة عميا و بكما و صما قال الله تعالى : { ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم } و قبل ذلك يكونون كاملي الحواس و الجوارح لقوله تعالى : { يتعارفون بينهم } و قوله : { يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا } و سائر ما أخبر الله عز و جل عنهم من أقوالهم و نظرهم و سمعهم فإذا أدخلوا النار ردت إليهم حواسهم ليشاهدوا النار و ما أعد لهم فيها من العذاب قال الله تعالى : { كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا } و سائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم و سمعهم و نظرهم فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله عز و جل : { لهم فيها زفير و هم فيها لا يسمعون } و قد قيل إنهم يسلبون أيضا الكلام لقوله تعالى : { اخسؤوا فيها ولا تكلمون } و روينا عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قام في الناس فوعظهم فقال : أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ثم قرأ : { كما بدأنا أول خلق نعيده } و إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام و عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تخشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا فقلن : يا رسول الله الرجال من النساء ؟ فقال يا عائشة ! الأمر يومئذ أشد من ذلك و الذي يدل عليه ما قدمناه ذكره أن ذلك يكون حال خروجهم من قبورهم ثم يكرم المتقون و من شاء من المخلطين المؤمنين بالكسوة و الركوب كما قدمنا ذكره و الله أعلم و الذي روي في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي يموت عليها من خير أو شر كقوله صلى الله عليه و سلم في رواية جابر يبعث كل عبد على ما مات عليه و قد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي يموت فيها ثم تتناثر عنه أو عن بعضهم ثم يحشر إلى موقف الحساب عاريا ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة و الله أعلم و أما قول الله عز و جل في صفة الكفار يوم القيامة : { خاشعة أبصارهم } و قوله : { خشعا أبصارهم } فإن المراد بذلك و الله أعلم حال مضيهم إلى الموقف و قوله : { مهطعين مقنعي رؤوسهم } و إنما هو إذا طال القيام عليهم في الموقف فيصيرون في الحيرة كأنهم لا قلوب لهم و يرفعون رؤوسهم فينظرون النظر الطويل الدائم و لا يرتد إليه طرفهم كأنهم قد نسوا الغمض أو جهلوه و الناس في القيامة لهم أحوال و مواقف و اختلف الأخبار عنهم لاختلاف مواقفهم و أحوالهم و أما قول الله عز و جل : { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } فقد روينا عن أنه قال : هذا في النفخة الأولى ينفخ في الصور فيصعق من في السموات و من في الأرض إلا من شاء الله { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } ثم إذا نفخ في النفخة الأخرى قاموا { فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون }

شعب الإيمان #360

360 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا أبو غسان حدثني أبو حازم ثنا سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب و من شرب لم يظمأ أبدا و ذكر الحديث أخرجاه في الصحيح قال البيهقي رحمه الله : و يشبه أن يكون عطش المتقين لكي إذا سقوا من حوض المصطفى صلى الله عليه و سلم وجدوا لذة الماء إذ الريان لا يستلذ الماء كما يستلذه العطشان و الله أعلم

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو حَازِمٍ، ← أبو غسان، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ← أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 360

شعب الإيمان #361

361 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل و أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة قالا : ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنبأ وكيع ـ ح و أخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو بكر بن عبد الله ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبارك و تعالى يوم القيامة : قم يا آدم ابعث بعث النار فيقول لبيك و سعديك و الخير في يديك و ما بعث النار ؟ قال : فيقول : من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعون قال فحينئذ يشيب المولود و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب الله شديد فيقولون و أينا ذلك الواحد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تسعمائة و تسع و تسعون من يأجوج و مأجوج و منكم واحد فقال الناس : الله أكبر فقال النبي صلى الله عليه و سلم إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة و الله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة و الله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو الشعرة في الثور الأبيض رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع قال البيهقي رحمه الله : وأخرجاه من حديث جرير عن الأعمش و في حديثه : أبشروا فإن يأجوج و مأجوج ألفا و منكم رجل و روينا في حديث عمران بن حصين و أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ قوله تعالى : { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } إلى آخر الآيتين ثم قالا : معنى ما رواه أبو سعيد غير أن في حديثهما قال : اعملوا و أبشروا و الذي نفس محمد بيده إن معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلا كثرتاه مع من هلك من بني آدم و بني إبليس و قالوا : و من هما قال : يأجوج و مأجوج و روينا عن عائشة أنها قالت يا رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيت قول الله عز و جل : { يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات و برزوا لله الواحد القهار } أين الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط و في حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سلم زيادة قال : هم في الظلمة دون الجسر و الجسر هو الصراط وأما قوله : { وإذا الأرض مدت * وألقت ما فيها وتخلت } فمعناه قد ألقت ما فيها و قوله تعالى : { إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها } معناه و قد أخرجت الأرض أثقالها و سياق الآية تدل خطأ على ذلك و قوله : { فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة * وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة } فمعناه النفخة الآخرة و الله أعلم فصل في معنى قول الله عز و جل { تعرج الملائكة و الروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } و روينا عن أبي هريرة عبد النبي صلى الله عليه و سلم في صاحب الكنز إذا لم يؤد زكاته جيء به يوم القيامة و بكنزه فيحمى صفائح من نار جهنم فيكوى بها جبهته و جبينه و ظهره حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله : { يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة } قال هذا في الدنيا و قوله { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة و روينا عن أبي هريرة قال : يوم القيامة على المؤمن كقدر ما بين الظهر و العصر و يروى ذلك مرفوعا و روي في حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما طول هذا اليوم ؟ فقال : و الذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلوات المكتوبة يصليها في الدنيا و قد ذكرنا هذه الأحاديث في كتاب البعث

شعب الإيمان #362

362 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر أنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب أنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة : أظنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الله يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة قال البيهقي رحمه الله : هذا وجدته في فوائد أبي عمرو و لا أدري من القائل أظنه و كذلك رواه أبو سهل الاسفراييني عن حمزة

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ ← أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ← أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 362

شعب الإيمان #363

363 - و ذلك فيما أخبرنا به أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد عنه أخبرنا أبو إسحاق الاسفراييني الإمام أنبا عبد الخالق بن الحسن ثنا عبد الله بن ثابت حدثني أبي عن الهذيل عن مقاتل بن سليمان : أنه قال في هذه الآية : { تعرج } يعني تصعد { الملائكة } من السماء إلى سماء إلى العرش { و الروح } يعني جبريل عليه السلام { إليه } من الدنيا { في يوم كان مقداره } عندكم يا بني آدم { خمسين ألف سنة } يعني بقوله : { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } يقول : ولو ولى حساب الخلائق و عرضهم غيري لم يفرغ منه إلا في مقدار خمسين ألف سنة فإذا أخذ الله في عرضهم يفرغ الله منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف ذلك اليوم حتى يستقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار و ذلك قوله تعالى : { أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا و أحسن مقيلا } يقول : ليس مقيلهم كمقيل أهل النار و إلى معنى هذا ذهب الكلبي في تفسيره الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس يعني لو ولى محاسبة العباد غير الله عز و جل لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة قال البيهقي رحمه الله : و روينا عن الفراء أنه قال : في هذه الآية يقول : لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة و إلى معنى هذا ذهب الحليمي رحمه الله و قال : التقدير إنما هو لعروج الملائكة و الروح من الأرض يعني إلى العرش و قد قال في غير هذه الآية { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون } فيحتمل أن يكون المعنى أنها تنزل من السماء إلى الأرض ثم تعرج من الأرض إلى السماء الدنيا من يومها فتقطع ما لو احتاج الناس إلى قطعها من المسافة لم يقطعوها إلا في ألف سنة مما تعدون و ينزل من عند العرش إلى الأرض ثم يعرج منها إليه من يومها و لو احتاج الناس إلى قطع هذا المقدار من المسافة لم يقطعوها إلا في خمسين ألف سنة مما تعدون و ليس هذا من تقدير يوم القيامة بسبيل و إنما هو من صلة قوله ذي المعارج و قوله : { إنهم يرونه بعيدا * ونراه قريبا } عاد إلى ذكر العذاب الذي وصفه في أول السورة و أكد هذا فما حكي عن وهب بن منبه أنه قال : ما بين الأرض و العرش خمسين ألف سنة من أيامنا و شهورنا و سنينا قال و يمكن أن يقال أن الملائكة كانت تستطيع قبل يوم القيامة أن تنزل إلى الأرض من أعلى مقام لهم في السموات و فوقها ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة فأما يوم القيامة فلا تستطيع ذلك إما لأن السموات إذا طويت لم يكن لهم يومئذ مصعد يقرون فيه و أما لما يشاهدون من عظمة الله و شدة غضبه ذلك اليوم على أهل العناد من عباده فيفتر قواهم فيحتاجون إلى العروج إلى مدة أطول مما كان يحتاجون إليه منها قبله فقدر الله ذلك بخمسين ألف سنة على معنى أن غيرهم لو قطعها لم يقطعها إلا في خمسين ألف سنة و هكذا كما جاءت به الأخبار من أن العرش على كواهل أربعة من الملائكة ثم أخبر الله عز و جل أنهم يكونون يوم القيامة ثمانية و يشبه أن يكون ذلك أنه يفتر قواهم يومئذ إلى ما ذكرنا فيؤيدون بغيرهم و الله أعلم بجميع ذلك نسأل الله خير ذلك اليوم و نعوذ به من شر ذلك اليوم

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 363

شعب الإيمان #364

364 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال : أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني هارون بن رئاب قال : حملة العرش يتجاوبون بصوت حسن رخيم يقول الأربعة سبحانك و بحمدك على حلمك بعد علمك و يقول الأربعة الآخرون : سبحانك و بحمدك على عفوك بعد قدرتك

هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ← الْاَوْزَاعِیُّ ← أَبِي ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 364

Previous
89
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، ← وُهَيْبٌ، ← السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 359

شعب الإيمان · الثامن من شعب الإيمان · Hadith 361

share
All Chapters1. Book1. Chapter mentioning the hadith that was mentioned in the people of faith2. The chapter of evidence that ratification by the heart and acknowledgment by the tongue is the root of faith, and that both are a condition of transferring disbelief when no disability2. The second of the people of faith3. Chapter of evidence that obedience are all faith3. Fourth of the people of faith4. Chapter of evidence that faith and Islam at all are two expressions of one religion4. Fifth from the people of faith5. The door to say about the increase and decrease in faith, and the differentiation of people of faith in their faith5. Sixth of the people of faith6. The section of exception in faith6. Seventh of the people of faith