Tuesday, Safar 28, 1448 AH · Aug 11, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شعب الإيمان

Shuab ul Iman

11,269 Hadith471 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شعب الإيمان #124

124 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا كهمس بن الحسن قال سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما : بذلك أخرجه مسلم في الصحيح من حديث كهمس

عُمَرَ، ← ابْنِ عُمَرَ ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← کهمس بن الحسن ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ← عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ ← أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 124

شعب الإيمان #125

125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و يؤمنوا بي و بما جئت به فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله عز و جل رواه مسلم في الصحيح عن أمية بن بسطام

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ← أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 125

شعب الإيمان #126

126 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ثنا عبد الله بن محمد بن الليث ثنا إسحاق بن منصور ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم ـ و معاذ بن جبل رديفه على الرحل ـ فقال : يا معاذ قال : لبيك يا رسول الله و سعديك ! قال : ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله و إن محمدا عبده و رسوله إلا حرمه الله على النار قال : يا رسول الله ! أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ قال : إذا يتكلوا قال فأخبر بها معاذ عند موته تأثما رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← أَبِي ← مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ← إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ← عبد الله بن محمد بن الليث ← أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 126

شعب الإيمان #127

127 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا عبد الله بن روح المدائني ثنا عثمان بن عمر بن فارس ثنا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث عن معاذ بن جبل رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه و أن محمدا رسول الله دخل الجنة

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ ← عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ← عبد الله بن روح المدائني ← أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 127

شعب الإيمان #128

128 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا أبو قلابة ح ـ و أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا عبد الملك بن محمد ـ يعني أبا قلابة ـ ثنا قريش بن أنس ثنا حبيب بن الشهيد عن حميد بن هلال عن هصان بن كاهل عن عبد الرحمن بن سمرة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من مات يشهد أن لا إله إلا الله و أني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن دخل الجنة

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ← هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ← قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ← عبد الملك بن محمد يعني أبا قلابة ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ← أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ← و، ← اَبُوْ قِلَابَۃَ ← أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 128

شعب الإيمان #129

129 - و أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ثنا قريش بن أنس : فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال عن عبد الرحمن بن سمرة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم

قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← و،

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 129

شعب الإيمان #130

130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا وكيع عن المسعودي قال أنبأني أبو عمر الدمشقي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر : قال : قلت يا رسول الله ! كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة و بضع عشر جما غفيرا قال : قلت آدم نبي كان ؟ قال : نعم نبي مكلم

اَبِیْ ذَرٍّ ← عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ ← أبو عمر الدمشقي ← الْمَسْعُودِيِّ ← وَكِيعٌ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 130

شعب الإيمان #131

131 - قال و حدثنا وكيع عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : صلوا على أنبياء الله و رسله فإن الله بعثهم كما بعثني و روى يحيى بن سعيد البصري ـ و هو ضعيف ـ عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر رضي الله عنه : قال : قلت : يا رسول الله ! كم النبيون ؟ قال : مائة ألف نبي و أربعة و عشرون ألف نبي قال : قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة و ثلاثة عشر

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← وَكِيعٌ، ← و،

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 131

شعب الإيمان #132

132 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد ثنا الحسن بن عرفة ثنا يحيى بن سعيد البصري : فذكره و روي ذلك من وجه آخر غير قوي عن أبي ذر

يحيى بن سعيد البصري ← الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ← أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل السامري

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 132

شعب الإيمان #133

133 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عمرو بن محمد ثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس : في قوله عز و جل : { و اذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا } قال : كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوح و صالح و هود و لوط و شعيب و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و محمد صلى الله عليه و سلم و لم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل و عيسى فإسرائيل يعقوب و عيسى : المسيح قال البيهقي ـ رحمه الله ـ و الإيمان برسول الله صلى الله عليه و سلم يتضمن الإيمان له و هو قبول ما جاء به من عند الله عنه و العزم على العمل به لأن تصديقه في أنه رسول الله إلزام لطاعته و هو راجع إلى الإيمان بالله و الإيمان له لأنه من تصديق الرسل و في طاعة الرسول طاعة المرسل لأنه بأمره أطاعه قال الله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } قال : و النبوة اسم مشتق من النبأ و هو الخبر إلا أن المراد به في هذا الموضع خبر خاص و هو الذي يكرم الله عز و جل به أحدا من عباده فيميزه عن غيره بإلقائه إليه و يوقفه به على شريعته بما فيها من أمر و نهي و وعظ و إرشاد و وعد و وعيد فتكون النبوة على هذا الخبر و المعرفة بالمخبرات الموصوفة فالنبي صلى الله عليه و سلم هو المخبر بها فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس و دعائهم إليه كان نبيا و رسولا و إن ألقي إليه ليعمل به في خاصته و لم يؤمر بتبليغه و الدعاء إليه كان نبيا و لم يكن رسولا فكل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا قال : و قد أرشد الله تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق و الخلق فقال عز اسمه : { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } و قال : { رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } و قال : { ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى } فأخبر تعالى أنه بعث الرسل لقطع حجة العباد و قيل في ذلك وجوه : أحدها : أن الحجة التي قطعت على العباد هي أن يقولوا أن الله جل ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده فقد كان ينبغي أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا و يرضاها لنا ما هي ؟ و كيف هي فإنه و إن كان في عقولنا الاستجداء له و الشكر على نعمه التي أنعمها علينا فلم يكن فيها أن التذلل و العبودية منا بماذا ينبغي أن تكون و على أي وجه ينبغي أن تظهر فقطعت حجتهم بأن أمروا و نهوا و شرعت لهم الشرائع و نهجت لهم المناهج فعرفوا ما يراد منهم و زالت الشبهة عنهم و الآخر : أن الحجة التي قطعت هي ألا يقولوا إنا ركبنا تركيب شهوة و غفلة و سلط علينا الهوى و وضعت فينا الشهوات فلو أمددنا بمن إذا سهونا نبهنا و إذا مال بنا الهوى إلى وجه قومنا لما كان منا إلا الطاعة و لكن لما خلينا و نفوسنا و وكلنا إليها و كانت أحوالنا ما ذكرنا غلبت الأهواء علينا و لم نملك قهرها و كانت المعاصي منا لذلك و الثالث : أن الحجة التي قطعت هي أن لا يقولوا قد كان في عقولنا حسن الإيمان و الصدق و العدل و شكر المنعم و قبح الكذب و الكفر و الظلم و لكن لم يكن فيها أن من ترك الحسن إلى القبيح عذب بالنار خالدا مخلدا فيها و أن من ترك القبيح إلى الحسن أثيب بالجنة خالدا مخلدا فيها لأنه إذا كان لا يدرك بالعقل أن لله جل جلاله خلقا هو الجنة أو خلقا هو النار الغائبة فكيف يدرك أن أحدهما معد للعصاة و الآخر لأهل طاعته و لو علمنا أنا نعذب على معاص و ذنوب متناهية عذابا متناهيا أو غير متناه أو نثاب بالطاعات المتناهية ثوابا غير متناه لما كان منا إلا الطاعة فقطع الله تبارك و تعالى هذه الحجج كلها ببعثة الرسل و بالله التوفيق ثم إن الحليمي ـ رحمه الله تعالى ـ احتج في صحة بعث الرسل بما عرف من بروج الكواكب و عددها و سيرها ثم بما في الأرض مما يكون قوتا و ما يكون دواء لداء بعينه و ما يكون سما و ما يختص بدفع ضرر السم و ما يختص بجبر الكسر و غير ذلك من المنافع و المضار التي لا تدرك إلا بخير ثم بوجود الكلام من الناس فإن من ولد أصم لم ينطق أبدا و من سمع لغة و نشأ عليها تكلم بها فبان بهذا أن أصل الكلام سمع و أن أول من تكلم من البشر تكلم عن تعليم و وحي كما قال الله عز و جل : { وعلم آدم الأسماء كلها } و قال تعالى : { خلق الإنسان * علمه البيان } ثم إن كل رسول أرسله الله تعالى إلى قوم فلم يخله من آية أيده بها و حجة آتاها إياه و جعل تلك الآية مخالفة للعادات إذ كان ما يريد الرسول إثباته بها من رسالة الله عز و جل أمرا خارجا عن العادات ليستدل باقتران تلك الآية بدعواه أنه رسول الله و بسط الحليمي ـ رحمه الله تعالى ـ الكلام في ذلك إلى أن قال : و الكذب على الله تعالى و الافتراء عليه بدعوى الرسالة من عنده من أعظم الجنايات فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يظهر على من تعاطى ذلك آية ناقضة للعادات فيفتتن العباد به و قد تبرأ الله عز و جل من هذا الصنيع نصا في كتابه فقال يعني نبيه صلى الله عليه و سلم : { ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين } قال : و كل آية آتاها الله رسولا فإنه يقرر بها عند الرسول أولا أنه رسوله حقا ثم عند غيره و قد يجوز أن يخصه بآية يعلم بها نبوة نفسه ثم يجعل له على قومه دلالة سواها و معجزات الرسل كانت أصنافا كثيرة و قد أخبر الله عز و جل أنه أعطى موسى عليه أفضل الصلاة و السلام تسع آيات بينات : العصا و اليد و الدم و الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الطمس و البحر فأما العصا فكانت حجته على الملحدين و السحرة جميعا و كان السحر في ذلك الوقت فاشيا فلما انقلبت عصاه حية تسعى و تلقفت حبال السحرة و عصيهم علموا أن حركتها عن حياة حادثة فيها بالحقيقة و ليست من جنس ما يتخيل بالحيل فجمع ذلك الدلالة على الصانع و على نبوته جميعا و أما سائر الآيات التي لم يحتج إليها مع السحرة فكانت دلالات على فرعون و قومه القائلين بالدهر فأظهر الله تعالى صحة ما أخبرهم به موسى عليه أفضل الصلاة و السلام من أن له و لهم ربا و خالقا و ألان الله عز و جل الحديد لداود و سخر له الجبال و الطير و كانت تسبح معه بالعشي و الإشراق و أقدر عيسى بن مريم عليه أفضل الصلاة و السلام على الكلام في المهد و كان يتكلم فيه كلام الحكماء و كان يحيي له الموتى و يبرئ ـ بدعائه أو بيده إذا مسح الأكمه و الأبرص و جعل له أن يخرج من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ثم أنه رفعه من بين اليهود لما أن أرادوا قتله و صلبه فعصمه الله تعالى بذلك من أن يخلص ألم القتل و الصلب إلى بدنه و كان الطب عاما غالبا في زمانه فأظهر الله تعالى بما أجراه على يديه و عجز الحذاق من الأطباء عما هو أقل من ذلك بدرجات كثيرة أن التعويل على الطبائع و إمكان ما خرج عنها باطل بأن للعالم خالقا و مدبرا و دل بإظهاره ذلك له و بدعائه على صدقه و بالله التوفيق و أما المصطفى نبينا صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين صلوات الله عليهم و عليه و على آله الطيبين و صحبه أجمعين فإنه أكثر الرسل آيات بينات و ذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ ألفا فأما العلم الذي اقترن بدعوته و لم يزل يتزايد أيام حياته و دام في أمته بعد وفاته فهو القرآن المعجز المبين و حبل الله المتين الذي كما وصفه به من أنزله فقال : { وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } و قال تعالى : { إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين } و قال : { بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ } و قال : { إن هذا لهو القصص الحق } و قال : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون } و قال : { كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة } و قال : { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } فأبان ـ جل ثناؤه ـ أنه أنزله على وصف مباين لأوصاف كلام البشر لأنه منظوم و ليس بمنثور و نظمه ليس نظم الرسائل و لا نظم الخطب و لا نظم الأشعار و لا هو كأسجاع الكهان و أعلمه أن أحدا لا يستطيع أن يأتي بمثله ثم أمره أن يتحداهم على الإتيان بمثله إن ادعوا أنهم يقدرون عليه أو ظنوه فقال تعالى : { قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات } ثم نقصهم تسعا فقال : { فاتوا بسورة من مثله } فكان من الأمر ما نصفه غير أن من قبل ذلك دلالة : و هي أن النبي صلى الله عليه و سلم كان غير مدفوع عند الموافق و المخالف عن الحصافة و المتانة و قوة العقل و الرأي و من كان بهذه المنزلة و كان مع ذلك قد انتصب لدعوة الناس إلى دينه لم يجز بوجه من الوجوه أن يقول للناس : أن ائتوا بسورة من مثل ما جئتكم به من القرآن و لن تستطيعوه إن أتيتم به فأنا كاذب و هو يعلم من نفسه أن القرآن لم ينزل عليه و لا يأمن أن يكون في قومه من يعارضه و إن ذلك إن كان بطلت دعواه فهذا إلى أن يذكر ما بعده دليل قاطع على أنه لم يقل للعرب : أن ائتوا بمثله إن استطعتموه و لن تستطيعوه إلا و هو واثق متحقق أنهم لا يستطيعونه و لا يجوز أن يكون هذا اليقين وقع له إلا من قبل ربه الذي أوحى إليه به فوثق بخبره ـ و بالله التوفيق و أما ما بعد هذا فهو أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لهم ائتوا بسورة من مثله إن كنتم صادقين فطالت المهلة و النظرة لهم في ذلك و تواترت الوقائع و الحروب بينه و بينهم فقتلت صناديدهم و سيبت ذراريهم و نساؤهم و انتهبت أموالهم و لم يتعرض أحد لمعارضته فلو قدروا عليها لافتدوا بها أنفسهم و أولادهم و أهاليهم و أموالهم و لكان الأمر في ذلك قريبا سهلا عليهم إذ كانوا أهل لسان و فصاحة و شعر و خطابة فلما لم يأتوا بذلك و لا ادعوا صح أنهم كانوا عاجزين عنه و في ظهور عجزهم بيان أنه في العجز مثلهم إذ كان بشرا مثلهم لسانه لسانهم و عادته عادتهم و طباعه طباعهم و زمانه زمانهم و إذا كان كذلك و قد جاء القرآن فوجب القطع بأنه من عند الله تعالى جده لا من عنده و بالله التوفيق فإن ذكروا سجع مسيلمة فكل ما جاء به مسيلمة لا يعدو أن يكون بعضه محاكاة و سرقة و بعضه كأساجيع الكهان و أراجيز العرب و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول ما هو أحسن لفظا و أقوم معنى و أبين فائدة ثم لم تقل له العرب ها أنت تتحدانا على الإتيان بمثل القرآن و تزعم أن الإنس و الجن لو اجتمعوا على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه ثم قد جئت يمثله مفترى بأنه ليس من عند الله و ذلك قوله : ( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ) و قوله : ( تالله لولا الله ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا ) ( فأنزلن سكينة علينا و ثبت الأقدام إن لاقينا ) و قوله : ( إن العيش عيش الآخره فارحم الأنصار و المهاجره ) و قوله : تعس عبد الدينار و الدرهم و عبد الخميصة إن أعطي منها رضي و إن لم يعط سخط تعس و انتكس و إن شيك فلا انتقش فلم يدع أحد من العرب أن شيئا من هذا يشبه القرآن و أن فيه كثيرا كقوله و حكى الأستاذ أبو منصور الأشعري ـ رحمه الله ـ فيما كتب إلي عن بعض أصحابنا أنه قال : يجوز أن يكون هذا النظم قد كان فيما بينهم فعجزوا عنه عند التحدي فصار معجزة لأن إخراج ما في العادة عن العادة نقض للعادة كما أن إدخال ما ليس في العادة في الفعل نقض للعادة و بسط الكلام في شرحه و أيهما كان فقد ظهرت بذلك معجزته و اعترفت العرب بقصورهم عنه و عجزهم عن الإتيان بمثله

شعب الإيمان #134

134 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقرأ عليه القرآن فكأن رق له فبلغ ذلك أبا جهل ـ فذكر ما جرى بينهما ـ إلى أن قال الوليد : و الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني و لا أعلم برجزه و لا بقصيدته مني و لا بأشعار الجن و الله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا و الله إن لقوله الذي يقول حلاوة و إن عليه لطلاوة و إنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله و إنه ليعلو و ما يعلى و إنه ليحطم ما تحته و ذكر الحديث قال البيهقي ـ رحمه الله ـ هكذا حدثناه موصولا و رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا و ذكر الآية التي قرأها : { إن الله يأمر بالعدل و الإحسان } و روينا من وجه آخر عن ابن عباس أتم من ذلك حين اجتمع الوليد بن المغيرة و نفر من قريش و قد حضر الموسم ليجتمعوا على رأي واحد فيما يقولون في محمد صلى الله عليه و سلم لوفود العرب فقالوا : فأنت يا أبا عبد شمس ! فقل و أقم رأيا نقوم به فقال : بل أنتم فقولوا أسمع فقالوا : نقول كاهن فقال : ما هو بكاهن لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكاهن و سحره فقالوا : نقول : هو مجنون فقال : ما هو بمجنون و لقد رأينا الجنون و عرفناه فما هو بخنقه و لا تخالجه و لا وسوسته فقالوا : نقول : شاعر قال : ما هو بشاعر و لقد عرفنا الشعر برجزه و هزجه و قريضه و مقبوضه و مبسوطه فما هو بالشعر قالوا : فنقول : هو ساحر قال : فما هو ساحر لقد رأينا السحار و سحرهم فما هو بنفثه و لا عقده فقالوا : فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال : و الله إن لقوله لحلاوة و إن أصله لمغدق و إن فرعه لجنى فما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل و إن أقرب القول أن تقولوا : ساحر يفرق بين المرء و أبيه و بين المرء و بين أخيه و بين المرء و بين زوجه و بين المرء و بين عشيرته فتفرقوا عنه بذلك فأنزل الله عز و جل في الوليد بن المغيرة : { ذرني ومن خلقت وحيدا } إلى قوله { سأصليه سقر }

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← اَیُّوْبَ السَّخْتِیَانِیِّ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 134

شعب الإيمان #135

135 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : أن الوليد بن المغيرة اجتمع و نفر من قريش فذكره و قد ذكرناه في كتاب دلائل النبوة في الجزء الثامن منه مع سائر ما ورد عن النضر بن الحارث و عتبة بن ربيعة و غيرهما فيما قالوا عند سماع القرآن و اعترفوا به من أنهم لم يسمعوا بمثله و في القرآن وجهان من الإعجاز : أحدهما : ما فيه من الخبر عن الغيب أبو جعفر الرزاز ذلك في قوله عز و جل : { ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون } و قوله : { ليستخلفنهم في الأرض } و قوله في الروم : { وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين } و غير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه و بعده ثم كان كما أخبر و معلوم أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم النجوم و لا الكهانة و لا يجالس أهلها و الآخر : ما فيه من الخبر عن قصص الأولين من غير خلاف ادعى عليه فيها فيما وقع الخبر عنه ممن كان من أهل تلك الكتب و معلوم أنه صلى الله عليه و سلم كان أميا لا يقرأ كتابا و لا يخطه و لا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم و حين زعم بعضهم أنه يعلمه بشر رد الله تعالى ذلك عليه فقال : { لسان الذي يلحدون إليه أعجمي و هذا لسان عربي مبين }

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سعيد بن جبير أو عكرمة ← محمد بن أبي محمد ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 135

Previous
1
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ← اِسْرَائِیْلُ ← إسحاق بن إبراهيم أنبأ عمرو بن محمد ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ← أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

شعب الإيمان · الثاني من شعب الإيمان · Hadith 133

All Chapters1. Book1. Chapter mentioning the hadith that was mentioned in the people of faith2. The chapter of evidence that ratification by the heart and acknowledgment by the tongue is the root of faith, and that both are a condition of transferring disbelief when no disability2. The second of the people of faith3. Chapter of evidence that obedience are all faith3. Fourth of the people of faith4. Chapter of evidence that faith and Islam at all are two expressions of one religion4. Fifth from the people of faith5. The door to say about the increase and decrease in faith, and the differentiation of people of faith in their faith5. Sixth of the people of faith6. The section of exception in faith6. Seventh of the people of faith