Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7258

7258 - ز- حدثنا الصغاني (1)، قال: حدثنا علي بن بحر (2)، قال: حدثنا عيسى بن يونس (3)، عن زكريا بن أبي زائدة (4)، عن أبي إسحاق (5)، عن البراء، قال: نزلنا الحديبية فوجدنا ماءَها قد شربه أوائل النّاس، فجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- على البئر ثمّ دعا بدلو منها، فأخذه بفيه، ثمّ مَجَّه (6) فيها ودعا الله، فكثر ماؤها حتى تروّى الناس منه (7). _________ (1) هو محمد بن إسحاق الصغاني. (2) ابن بَرِّي القطان، أبو الحسن البغدادي. (ت 234 هـ). وثقه ابن معين، وأحمد، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني، والحاكم، وغيرهم، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ المتقن"، وقال ابن حجر: "ثقة فاضل". معرفة الثقات للعجلي (2/ 152)، الجرح والتعديل (6/ 176)، الثقات لابن حبّان (8/ 468)، سؤالات السجزي للحاكم (صـ: 187)، تاريخ بغداد (11/ 352 - 353)، سير أعلام النبلاء (11/ 12)، تقريب التهذيب (صـ: 690). (3) ابن أبي إسحاق السبيعي. (4) هو: زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهمداني، أبو يحيى الكوفي. (5) هو عمرو بن إسحاق السبيعي. (6) أي صبّه فيها. النهاية (4/ 297). (7) إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري، (كتاب المغازي -باب غزوة الحديبية- ح = [ص:440] = (4150)، (7/ 505 فتح). من طريق عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، بإسناده بنحوه.

الْبَرَاءِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ← الصَّغَانِيُّ ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7258

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7259

7259 - حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان (1)، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله قال: كنّا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أَنتم اليوم خيرُ أهل الأرض"، قال جابر: لو كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيْتُكُمُ موضع الشجرة (2). _________ (1) سفيان هو ابن عيينة -كما في تحفة الأشراف (2/ 254)، وإتحاف المهرة (3/ 285 - 286) - وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) أخرجه مسلم: (كتاب الإمارة -باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة- ح (71)، 3/ 1484)، والبخاري: (كتاب المغازي -باب غزوة الحديبية- ح (4154)، (7/ 507 فتح).

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← عَمْرٌو ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7259

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7260

7260 - ز حدثنا أبو داود الحراني (1)، قال: حدثنا الحسن بن أعين (2)، قال: حدثنا زهير (3)، قال: حدثنا أبو إسحاق (4)، قال: أنبأنا البراء بن عازب، أَنّهم كانوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة أو أَقل أو أكثر، فنزلوا على بئرٍ فنزحوها (5)، فأتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى [ص:441] البئر، فقعد على شفيرها، ثمّ قال: "ائتوني بدلو من مائها"، فأتي فبسق (6) ودعا، ثمّ قال: "دعوها ساعة"، فأرْوَوْا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا (7). _________ (1) هو سليمان بن سيف الحراني. (2) هو الحسن بن محمد بن أعين الحرّاني. (3) ابن معاوية الجعفي. (4) السبيعي. (5) أي: أخذوا ما فيها من ماء. = [ص:441] = انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 273)، النهاية (5/ 40). (6) من البُسَاق، ويقال أيضًا: البصاق والبزاق وهو ماء الفم إذا خرج منه. انظر القاموس المحيط (3/ 221). (7) إسناده صحيح. وقد أخرجه البخاري: (كتاب المغازي -باب غزوة الحديبية- ح (4151)، (7/ 505 فتح). قال: حدثني فضل بن يعقوب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين بإسناده به.

الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ← أَبُو إِسْحَاقَ ← زُهَيْرٍ ← الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7260

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7261

7261 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي (1)، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: خرجت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأَنا غلام حدث وتركت أهلي ومالي إلى الله - عز وجل - ورسوله -صلى الله عليه [وسلم] (2) - فكنت تبيعًا (3) لطلحة بن عبيد الله أخدمه وآكل معه من طعامه، فقدمنا الحديبية ونحن أربع عشرة مائة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها يومئذ خمسون شاة ما ترويها، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قعد [ص:442] على جَبَاها (4) قال: فإمّا بسق فيها وإمّا دعا، فما نُزحت (5) بعد، ثمّ إنَّ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بايعنا تحت الشجرة، فبايعته في أَوَّل النّاس، ثُمّ بايع حتى كان في وسط من النّاس، ثمّ قال: "يا سلمة! أَلا تبايعني؟ "، قلت: يا رسول الله! بايعتك في أَوَّل النّاس، قال: "وأيضا"، ثمّ قال: "يا سلمة! أَما لك جُنَّة (6)؟ " فاعطاني جَحَفَةً (7) -أو قال: دَرَقَةً-، ثمّ بايع حتى إذا كان في آخر النّاس، قال: "يا سلمة: ألا تبايعني؟ " قال: قلت: يا رسول الله! قد والله بايعتك أول النّاس، وفي أوسطهم! قال: "وأيضا"، ثمّ قال: "يا سلمة أين جحفتك -أو قال: درقتك- التي أعطيتك؟ "، قال: قلت يا رسول الله! أعطيتها عمّي عامرًا، وكان أعزل (8)، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وضحك-: "إنك كالذي قال الأُوَل: اللهم! أبغني حبيبًا أحب إلي من نفسي"، ثمّ إنّ قومًا من المشركين من أهل مكة كان بيننا وبينهم صلح حتى تمشت بعضنا في بعض، [ص:443] واختلطنا فأتيت الشجرة فكسحت (9) شوكها ثمّ نزلت في ظلّها، ثمّ اضطجعت ووضعت سلاحي، فأتاني أربعة من المشركين يتماشون، فجلسوا إليّ، فجعلوا يقعون في النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، فما عدا أَنْ وضعوا ثيابهم، وعلَّقُوا سلاحهم إذ نادى منادٍ من أسفل الوادي: يا للمهاجرين قُتل ابن زُنَيم (10)، قال: فأشُدّ عليهم حتى أقف على رؤوسهم بالسيف، ثمّ قال: والذي كرّم وجهَ محمدٍ لا يَمُدّ واحد منكم يده إلى سلاحه إلّا ضربت الذي فيه عيناه، ثمّ ضممتُ سلاحهم وسقتهم بسيفي حتى آتي بهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وجاء عمي عامر بمكرز (11) أو ابن مكرز -رجل من العبَلات (12) - يقود به فرسه متسلحًا في سبعين رجلًا، فلمّا نظر إليهم نبي الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "ذروهم، يكون لهم بدءُ الفجور وثناه" (13)، ثمّ رجعنا إلى المدينة، فمررنا على جبلٍ بيننا وبين [ص:444] العدو فاستغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمنْ طَلَعه تلك الليلة، فطلعته ثلاث مرات أو مرتين، ثمّ قدمْنا، المدينة، فخرجتُ بفرسِ طلحةَ بن عبيد الله مع رباح غلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ظَهرِ (14) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلمّا كان بغلسٍ (15) إذا نحن بعبد الرحمن بن عيينة بن بدر الفزاري؛ قد أغار على سرح (16) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستاقَ هو وأصحابُه وقَتَلوا راعيها، فقلت: يا رباح! اركب هذا الفرس فأبلغه طلحة، وأخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ المشركين قَدْ أَغاروا على سَرْحه وقتلوا راعيه، قال: فأشرفت شرفًا (17) من الأرض، ثمّ [ص:445] ناديتُ بأعلى صوتي: يا صباحاه، ثُمّ اتَّبَعْتُ القوم أَرْمِيهِمْ بالنبل وأقول: أنا ابن الأكوع ... اليوم يوم الرُّضَّع (18) وأهوي لرجل منهم بسهم فأضعه في نُغْضِ (19) الكتف، ثمّ قلت: خذها: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضّعَ فلم أزل أرميهم بالنبل، فإذا حَمَلوا عليّ لجأت إلى شجرة ونثرت (20) نبلي، فعقرت (21) بهم، وإذا تضايق الوادي علوتُ عليهم الجبلَ، فرميتهم بالحجارة، حتى أحرزتُ الظهر الذي أخذوا كلّه، وأخذتُ من مُشَاتهم سوى ذلك أَكثَر من ثلاثين رمحًا وثلاثين بُردةً يطرحونها، لا أَضمُّ منها شيئًا إلّا جعلته طريق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وجعلتُ عليه حجارةً علامةً ليعرفوا، فلمّا امتدّ الضحى إذا عيينة بن بدر [ص:446] أبو عبد الرحمن قد أتاه مددًا، فنزلوا يتضحون (22)، وعلوتُ عليهم الجبلَ فقعدتُ، فنظر إليّ عيينة، فقال: ما هذا الذي أرى؟، فقالوا: لقب من هذا البُرَحاء (23)، ما فارقنا بغلسٍ حتى هذا مكانه، قال: أَفلا إليه نَفَرٌ منكم؟ فقام إليّ أربعةٌ منهم فسندوا إلى الجبل، فلمّا دنوا مني قلت: أتعرفوني؟ أنا ابن الأكوع! والذي نفسي بيده! لا يطلبني رجل منكم فيلحقني، ولا أطلبه فيفوتني، قالوا: إنّا نظنّ، فرجعوا، ثُمّ إذا أنا بفوارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولهم الأخرم الأسدي، وأبو قتادة، والمقداد بن الأسود، فانحدرت من الجبل فأعرضَ الأخرمُ وهو أَوَّلُ القوم فأخذ بعَنَانِ (24) فرسه، فقلت: يا أخرم! أنذر القوم (25) أن يقتطعوك حتى يلحق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؟ فقال: يا سلمة! إنْ كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أَنّ الجنّة والنّار حقٌّ فلا تحل بيني وبين الشهادة، فتركته، فتقدم، فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة، فاختلفا طعنتين، فعقر بعبد الرحمن فرسه، فطعنه عبد الرحمن فقتله، ثُمّ تحولّ على فرسه [ص:447] فالتقى عبد الرحمن، وأبو قتادة فاختلفا طعنتين، فعقر عبد الرحمن بأبي قتادة وطعنه أبو قتادة فقتله، وتحوّل على فرسه، ثُمّ ولى القوم لا يلوون على شيءٍ، فاتبعتهم على رجليّ حتى ما أرى من فرسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا من رجالتهم أحدًا، ثُمّ مالوا إلى ماءٍ يقال له ذو قَرَد (26)، فأبصروني وراءهم، فحليتهم (27) عنه وهم عطاش حتى ألحق في ثنية ذي الدثير (28)، فألحقُ رجلا على راحلته في مؤخر القوم فأرميه بسهم، فقلت: خذها. وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع قال: واثكل أمي، أكْوعيّا بكرةً (29)؟ قلت: نعم، أي عدو نفسه! وأخذت بفرسين أرديهما (30) في الثنية، فسقتهما معي حتى ألقى عمي [ص:448] عامرًا في الظلام على بعير معه سطيحتان (31) إحداهما (32) مذقة -أي بقية من لبن- وأخرى ماء، فتوضأت وصلّيت حتى أتى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نازلًا على الماء الذي حليتهم عنه -ذو قرد-، ووجدت بلالًا يشوي كبدًا وسنامًا من جزور نُحر من الإبل التي حويت (33) من المشركين، فقلت: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي ذرني فأنتخب من القوم مائة، فأخذت عليهم بالعشوة (34)، فأصْبح ولم يَبْقَ مخبرٌ، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحك حتى بدت نواجذه (35) في عشوة النار (36)، ثُمَّ قال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم]-: "يا سلمة! أكنت فاعلا؟ " قلت: نعم، والذي بعثك [ص:449] بالحق؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّهم الآن ليُقْرَوْنَ (37) في غطفان (38) فما برحت حتى جاء رجل، فقال: يا رسول الله نزلوا بفلان الغطفاني فنحر لهم جزورًا، ثمّ أبصروا الغبرة، فقذف الله في قلوبهم الرعب، فخرجوا وتركوا قِراهم، قال: وأعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهم الفارس، وسهم الراجل جميعا، وأردفني خلفه على العضباء (39)، فلمّا كان بيننا وبين المدينة كالروحة أو الغدوة (40) أتانا رجل من الأنصار كان لا يسبق فقال: هل من سابق؟ ألا هل من سابق -مرتين أو ثلاثا- فأقبلت عليه فقلت: أما تُكْرِم عليه كريمًا ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا، إلّا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: يا رسول الله بابي أنت وأمي! أفلا أسابق الرجل؟ فقال: "إن شئت"، فثنيت رجلي، فطفرت عن ظهر الناقة، ثُمَّ قلت: [ص:450] اذهب إليك، وربطت عليه شرفًا أو شَرَفَيْن (41)، ثُمَّ ترفعتُ حتى أَلْحَقَه، فصككتُ بين كتفيه، ثُمَّ قلت: سبقتك والله! قال: إنّي أظنّ، ثمّ قدمنا المدينة، فما لبثنا بها إلّا ثلاثًا حتى خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر، فخرجت؛ وعمّي عامر بن الأكوع، فجعل يرتجز القوم، ويقول: تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا إن الذين هم بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فنادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من هذا؟ " قالوا: يا رسول الله! هذا عامر، فقال: "غفر لك ربك"، قال: فوالله ما استغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط يخصه لرجل إلّا استشهد، قال: فناداه عمر بن الخطاب وهو على راحلته في ناحية القوم يا رسول الله! لو متعتنا بعامر، قال: فلمّا قدمنا خيبر أقبل مرْحَبُ، فقال: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ (42) السلاح بطل مُجَرَّبُ. [ص:451] إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ فقال عامر: قد علمت خيبر أنِّي عامر ... شَاكِ السِّلاَحِ بطلٌ مغامر. فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في تُرس عامر، ورجع سيفُ عامرٍ عليه فأصاب ساقَ نفسه فأتى له فيها، قال: فمررت على نفرٍ من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم يقولون: بَطَلَ عَمَلُ عامرٍ، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أبكي، فقلت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! أَبَطَلَ عملُ عامرٍ؟ قال: "ومن قال ذاك؟ " قال: قلت: بعض أصحابك، قال: "كذب ذاك، بل له أجره مرتين"، قال: ثمّ أَرسلَ نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عليِّ بن أبي طالب، فقيل: يا نبي الله! إِنّه أَرْمَدُ (43)، فجئت به أَقُودُه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك: "لأُعطينَّ الرايةَ رجلًا يحب الله ورسولَه، ويحبُّه الله ورسولُه"، فبصق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عينيه، ثُمَّ أَعطاه الرايةَ، فكانَ الفتحُ على يديهِ، ولمّا بَرَزَ عليٌّ، فارتجز مَرْحَب، فقال: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ. إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ قال: فقال عليٌّ -رضي الله عنه-: [ص:452] أَنَا الذي سمتني أمِّي حيدرة (44) ... كليث غابات كريه المنظرة. أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيْلَ السَّندرة (45). _________ (1) أحمد بن يوسف السلمي هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) ساقطة من: (ك). (3) أي: خادما له أتبعه وأكون معه. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (صـ: 144). (4) الجبا: بالفتح والقصر: ما حول البئر. انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 564). (5) أي: فما استقصى ماءُها بعد. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 37، 130). (6) الجُنّة: ما يستتر به من سلاح أو غيره. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 764). (7) الجَحَفَة والدَّرَقة والجُنّة والتُرس أنواع من الجُنَن التي يستتر بها في الحروب. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 144). (8) أي: لا سلاح معه. غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 457). (9) أي: كنست. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 144). (10) بضم الزاي وفتح النون. شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 176). (11) بميم مكسورة ثمّ كاف ثمّ راء مكسورة ثمّ زاي. شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 176). (12) العبَلات -بفتح الباء- وهم بنو أمية الأصغر، وبنو عبد أمية، وبنو نوفل أولاد عبد شمس وهم ثلاتة إخوة لأم، سمّوا بذلك لأن اسم أمهم عبلة بنت عبيد من بني غنم. نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 139)، وانظر: شرح صحيح مسلم (12/ 176 - 177). (13) (بدء الفجور وثناه) البدء: بفتح أوله وإسكان الدال وبالهمزة أي ابتداؤه، وثناه: بثاء مثلثة مكسورة أي: ثانيه، أي أوله وآخره. = [ص:444] = انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 144)، النهاية (1/ 103)، شرح صحيح مسلم (12/ 177). (14) الظَّهْر: الركاب وما يُستعد به للحمل والركوب من الإبل. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 144). (15) الغلس: ظلام آخر الليل، قال الخطابي: "يقال لبقية ظلمة الليل بعد الفجر "غبش"، فأما الغلس فبعيد ذلك" اهـ وقيل الغبس، والغبش، والغلس واحد. انظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 282)، تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 205). (16) السرح هو موضع رعي المواشي والدواب. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 56). (17) أي: علوت موضعًا مرتفعًا من الأرض. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 330)، النهاية (2/ 462)، لسان العرب = [ص:445] = (9/ 170 - 171)، مادة: شرف. (18) (يوم الرُّضَّع) أي يوم هلاك اللئام الذين يرضعون الإبل ولا يحلبونها خوفا من أن يسمع حَلْبها من يستميحهم، ويكون كناية عن الشدة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 145). (19) النُّغْض: غضروف الكتف ..... وهو الرقيق اللين الذي بين اللحم والعظم وهو فرع الكتف ..... وقيل نغض الكتف هو العُظَيم الرقيق على طرفه. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 73). (20) أي: رميت به متفرقا. انظر: لسان العرب (5/ 191) مادة: نثر. (21) أي: أقتل مركوبهم، يقال: عقرت به: إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلًا. النهاية (3/ 271). (22) أي: يتغدّون. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 292). (23) (البرحاء): شدة الكرب، مأخوذ من قولك برَّحت بالرجل، إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة، ويقال: لقيت منه البرح، أي: شدة الأذى. غريب الحديث للخطابي (2/ 582). (24) (العنان) هو: سير اللجام، وهو الحبل الذي تقاد به الدابة. انظر: النهاية (3/ 313). (25) (أنذر القوم): احْذر منهم واستعدّ لهم، وكن منهم على علم وحذر. المجموع المغيث للأصفهاني (3/ 284)، النهاية (5/ 39). (26) (ذو قرد): -بفتح القاف والراء، وحُكي الضم فيهما، وحُكي ضم أوله وفتح ثانيه- وهو ماء على ليلتين من المدينة بينه وبين خيبر. معجم البلدان (4/ 365)، فتح الباري (7/ 526). (27) (فحلّيتهم) بالحاء المهملة أي طردتهم عنه. انظر: المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 482). (28) كذا في هذه الرواية، وفي الرواية التالية (بئر)، وفي مسند أحمد (4/ 53) (ذى بئر). (29) (أكوعيا بكرة) أي أنت الأكوع الذي كان قد تبعنا بكرة اليوم، لأنه كان أول ما لحقهم صاح بهم "أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع" فلمّا عاد قال لهم هذا القول آخر النّهار، قالوا: أنت الذي كنت معنا بكرة؟ قال: نعم. النهاية (4/ 210). (30) كذا في (ك)، ولعل الصواب (أرْدَوْهما) وفي مسلم (أردوا فرسين على ثنية). قال القاضي عياض: رواية الجمهور بالدال المهملة، ورواه بعضهم بمعجمة، قال: = [ص:448] = وكلاهما متقارب المعنى، فالمعجمة معناه "خلفوهما"، والرذي الضعيف من كل شيء، وبالمهملة معناه أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما تركوهما، ومنه التردية، وأرْدَت الفرس الفارس أسقطته. انظر: شرح صحيح مسلم (12/ 181). (31) السطيحة: من أواني المياه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 244)، النهاية (2/ 365). (32) في: (ك) (إحديهما). (33) أي: جمعت. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 246 - 247). (34) أي: بالسواد من الليل. النهاية (3/ 242). (35) بالذال المعجمة قيل هي أقصى الأضراس، وقيل النواجذ اللواتي خلاف الأنياب، وقيل الأنياب. وصحح النووي الأخير. انظر: غريب الحديث للحربي (3/ 1174 - 1176)، النهاية (5/ 20)، شرح صحيح مسلم (12/ 172). (36) أي: ضوء النار كما سيأتي في الرواية التالية. (37) أي يضافون ويطعمون، من القرى بمعنى الضيافة. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 146). (38) غطفان: بطن من قيس عيلان من العدنانية، وهم: بنو غطفان ابن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن معد بن عدنان. نهاية الأرب للقلقشندي (صـ: 348، 362، 377). (39) اسم ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 207). (40) أي مقدار الروحة أو الغدوة والروحة: الفعلة الواحدة من الرواح، وهو رواح العشي، وهو من زوال الشمس إلى الليل، والغدوة الفعلة الواحدة من الغُدو: وهو سير أول النهار. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 346)، النهاية (2/ 274) (3/ 346). (41) أي: قدرا من المسافة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 146). (42) شاك السلاح: أي تام السلاح، يقال: رجل شائك السلاح، وشاك السلاح، وشاكي السلاح، وشاكٌ في السلاح، من الشكة وهي السلاح، وشوكة الإنسان شدته. المعلم بفوائد مسلم للمازري (3/ 32). (43) من الرَّمد وهو وجع العين وانتفاخها يقال: رَمِد: بالكسر يرمد رمدًا وهو أرمد، ورَمِد إذا هاجت عينه. انظر: لسان العرب (3/ 185) مادة: رمد. (44) الحيدرة: هو الأسد، قيل: إنه في ولد عليٌّ كان أبوه غائبًا، وسمته أمه أسدًا باسم أبيها، فلمّا رجع أبو طالب سماه عليا، وأراد بقوله حيدرة أنها سمته أسدا، وقيل: بل سمته حيدرة. النهاية (1/ 354). (45) معناه: أقتلهم قتلا واسعا لأن السَّندرة مكيال واسع، وقيل السندرة العجلة فيكون معناه على هذا: أقتلهم قتلًا عاجلا. المعلم بفوائد مسلم للمازري (3/ 32)، وانظر النهاية (2/ 408).

أَبِيهِ ← إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَکْوَعِ ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7261

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7262

7262 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار (1)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قَدِمْنَا الحديبية مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبايعناه في أصل شجرة، وبايعته في أول الناس، فلما كان في وسط من الناس، قال: "بايعني يا سلمة! " فقلت: يا نبي الله! قد والله بايعتك في أول الناس! قال: "وأيضا"، قال: فبايعته، فرآني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعزَل؛ ليس معي جُنَّة أستجنُّ بها، فأعطاني دَرَقَةً -أو قال: جَحَفَةً-، فلقيني عمِّي عامرٌ، وهو أعزل، فسألنيها، فأعطيته إياها، فلما كان في آخر الناس قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تبايعني يا سلمة؟ " فقلت: يا نبي الله قد والله بايعتك في أول الناس وفي وسطهم، فقال: "وأيضا"، فبايعته ثمّ قال: [ص:453] "يا سلمة أين الجَحَفَةَ -أو الدَرَقة- التي أعطيتك؟ " فقلت: يا نبي الله سألنيها عمِّي عامر وهو أعزل، فأعطيته إياها وآثرته بها، قال: فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: "إنّك كالذي قال الأول: اللهم أبغني حبيبًا هو أحَبُّ إليَّ من نَفْسي"، قال: ثمّ إنّ المشركين من أهل مكة واسونا (2) الصلح حتى مشى بعضهم إلى بعض واصطلحنا، قال: وكنتُ تبيعًا لطلحة بن عبيد الله وتركتُ أهلي ومالي مهاجرًا إلى الله ورسوله وكنت آكلُ من طعامه وأَحَسُّ (3) فرسه وأسقيه وأَخْدُمُه، فأتيتُ شجرة، فكسحت شوكها، واضطجعت فيها، فأتاني أربعة من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأَبْغَضْتُهُم، قال: وعَلَّقُوا أسلحَتَهم ووضعوا ثيابَهم في الشجرة، واضطجعوا في ظلها، فأتيت شجرة أخرى، فكسحت شوكها، واضطجعتُ تحتها، [ص:454] فما عدا أخذوا ينامون، فإذا منادٍ من أسفل الوادي: يا معشر المهاجرين قُتل ابنُ زُنَيم، قال: فخرجتُ أَشْتَدّ بسيفي حتى وقفتُ على رؤسهم، وهم مضطجعون، فقلت: والذي كَرَّم وجه محمد -صلى الله عليه وسلم-! لا يرفع رجل منكم رأسه إلّا ضربتُ الذي فيه عيناه، فلمّا أَخذتُ سلاحَهم فجعلتُه ضِغْئًا (4) في يَدِي، ثمَّ جئتُ بهم أسوقهم إلى رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] (5) -، وجاء عمِّي هو وأصحاب له بسبعين رجلًا منهم مكرز رجلٌ من العبلات من قريش يقود به عمِّي مجفف (6) على فرسٍ، فلمّا نَظَرَ إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: دعوهم يكون بدءُ الفجور وثناه منهم، فخلاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال الله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} (7)، قال: ثمّ رجعنا إلى المدينة وبيننا وبين بني لحيان (8) أو بني ذكوان (9) - رأس من [ص:455] المشركين- جبلٌ، قال: فاستغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمن رقى في هذا الجبل، قال: وما استغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأحد قط يخصه إلا استشهد، قال: فرقيته تلك الليلة مرتين أو ثلاثة، قال: ثمّ قدمنا المدينة، فبعث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بظهره إلى الغابة (10) يُنَدّيه (11)، فخرجت أَنا ورباح غلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وخرجتُ معي بفرسٍ لطلحة بن عبيد الله أُنَدِّيه، فلمّا كان عند الصبح إذا عبد الرحمن بن عيينة بن بدر الفزاري قد أَغَار على سرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فطرده، فذهب به، وقتل راعيه، فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله، وأَخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّ المشركينَ قد أَغاروا على سرحه، فقعد رباح على الفرس، وقمت على أكمة (12)، ووجهت وجهي قِبَلَ المدينة، ثم ناديت ثلاث دعوات: يا صباحاه ثمَّ أتبعت القوم، فجعلتُ أرشقهم بالنبل وأرتجز، أرميهم وأقول: [ص:456] أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع وأَعْقِرُ بهم حتى أَلْحقُ رجلًا منهم راكبًا على رحله فأصك رجله (13) بسهم حتى نفذ في كتفه، فقلت: خذها: وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع قال: فما زلت أَعْقِرُ بهم، وأَرْتجِزُ، وإذا رجلٌ على فرسٍ فجثمتُ (14) إلى شجرةٍ، فنثرت نبلي ثُمَّ عقرت به ولا يُقْدِم علي، قال: فما زال ذلك شأَني وشأَنُهم حتى ما تركتُ شيئًا من ظَهْرِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلّا استنقذته، وجعلته وراءَ ظهري، قال: وطرحوا أَكثَر من ثلاثينَ بردةً، وثلاثينَ رُمحًا، كُلَّ ذلك يستخفون (15) مني، وأجعلُ عليه آرامًا (16)، حتى لا يخفى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا على أصحابِه، حتى إذا امتدّ الضحى الأكبر قال: ودخلوا المضيق، علوتُ الجبلَ وجعلتُ أرداهم (17) بالحجارة، إذا عيينة بن بدر قد [ص:457] جاءَ مددًا للمشركين، فنزلوا يتضحَّون، فأشرفُ على جبل فأقعد عليه، فقال عيينة: ما هذا الذي أَرى؟ قالوا: هذا لقينا منه البَرْح، فوالله إن فارقنا بغلسٍ حتى استنقذ كل شيء في أيدينا، فقال عيينة: لولا أَنَّ هذا يرى وراءه طلبا لترككم، ليقم إليه معي منكم، فقام أربعةٌ فسندوا إليّ في الجبل، فلمّا أسمعتهم الصوت، قلت لهم: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أَنا ابن الأكوع، والذي كَرَّمَ وجْه محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-! لا يطلبني رجلٌ منكم فيدركني، ولا أَطْلُبه فيفوتني، فقال أحدهم: إنِّي أظنُّ، فوالله ما برحت مقعدي ذاك حتى رأيتُ فوارسَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتخللون الشجر، فإذا أَولهم الأَخرم الأسدي، وإذا على إِثْرِه أبو قتادة وإذا على إثرِ أَبي قتادة المقداد بن الأسود الكندي، وولَّوا مدبرين، فأعرض الأخرم الأسدي فأخذ بعنان فرسه، فقلت: يا أخرم! أنذرهم، -فإنّ القوم قليل خبيث، ولا آمنهم أن يقتطعوك- حتى يلحق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فقال: يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أنَّ الجنَّة حقٌّ، والنَّار حقٌّ، فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: والتقى هو وعبد الرحمن، فاختلفا ضربتين، فقتله، وعُقِر عبد الرحمن فرسُه، وتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم، ويلحقه أبو قتادة فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاختلفا طعنتين، فقتله أبو قتادة، وعقِر بأبي قتادة فرسه، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، قال: وخرج المشركون لا يلوون على شيء، قال: فوالذي كَرَّمَ وجه محمد -صلى الله عليه وسلم-! إنِّي بطلب الخيل والركاب والرجال الذين مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ما أرى غبارهم، قال: [ص:458] فعرضوا لشعب فيه ماءٌ يقال له ذو قَرَد، يريدون أنْ يشربوا منه وهم عطاش، قال فنظروا إليَّ أَعدو وراءهم، قال: فحلأْثهم، فما ذاقوا منه قطرة وهم عطاش حتى سندوا في ثنيةٍ يقال له بئر، قال: وألحق رجلًا من آخرهم عند الثنية فأصطكه بسهم في نُغْض كتفة، فقلت: خذها. وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع قال: واثكل أُمّي أكوعيا بكرة؟ فقلت: نعم، أي عدو نفسه، قال: وأُدرك فرسين على العقبة، فجئت بهما أَسوقهما إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى وجدته على الماء الذي حلأْتهم عنه، ذو قَرَد، وإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مائة من أَصحابه قد نزلوا الماءَ وأَخذوا الإبل والبرد وكل شيء خَلَّفْتُ ورائي، وإذا بلال قد أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنحر جزورًا من الإبل الذي عدَّيْتُ لهم، وإذا هو يشوي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من سنامها وكبدها، قال: وجاء عمِّي عامرٌ بسطيحةٍ فيها مذقةٌ من لبنٍ، وسطيحة أُخرى فيها ماء، فتوضأت، ثُمَّ صليتُ وشربتُ، فقلت: يا رسول الله! خلّني فلأنتخب من القوم مائة رجل فآخذ على المشركين بالعَشْوة، فلا يبقى منهم رجل، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حى نظرت إلى نواجذه في ضوءِ النّار، فقال: "أَكنت فاعلًا يا سلمة؟ "، قلت: نعم والذي كَرَّم وجهك! فقال: "إِنّهم الآن ليُقْرون بأرض غطفان"، قال: فما برحنا حتى جاءَ رجلٌ من غطفان، فقال: نحر لهم فلان الغطفاني [ص:459] جزورًا فلمّا كشط (18) جلدها رأوا غبارًا، فقالوا: هذا غبار القوم، فأخافوها وولّى القوم، فلمّا أَصبحنا أَعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهم الفارس والراجل جميعًا، قال: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجّالتنا سلمة". قال: ثمّ أردفني نبي الله -صلى الله عليه وسلم- راجعين إلى المدينة على ناقته العضباء، فلمّا كان بيننا وبين المدينة ضحوة (19) وفينا رجلٌ من الأنصار لا يُسبق عَدْوًا قال: هل من سابقٍ إلى المدينة؟ أَلا من سابق؟ فأعادها مرارا وأنا سكت، ثُمَّ قلت له ما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفا؟ فقال: لا، إلّا أنْ يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: يا رسول الله ذرني بأبي أنت وأمي لأسابق الرجل، قال: "إن شئت"، فقلت: اذهب إليك، فخرج يشتد، وأطفر عن الناقة، ثُمّ أَعدو، فربطتُ عليه شرفًا أو شَرَفَين فسألته: ما ربطت؟ فقال: استبقيت نفسي، ثُمَّ إني عدوتُ عدوتي حتى أَلحقه وأَصك بين كتفيه، فقلت: سبقتك والله! قال: فنظر إليّ فضحك وقال: إِنّي أَظنّ، قال: حتى ورد المدينة فما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر، فجعل عمّي عامرٌ يرتجز بالقوم، وهو يسوق بهم وهو يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا [ص:460] ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا ... إن الذين كفروا بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من هذا؟ " فقلت: عمِّي عامر يا نبي الله! فقال: "غفر لك ربك"، فقال: عمر: -وهو في أَوَّلِ القوم- يا نبي الله! لو ما متعتنا بعامر! وما استغفر لإنسان قط يخصه إلّا استشهد، فلمّا قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه يقول: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ. إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ فبرز عامر فقال: قد علمت خيبر أني عامر ... شَاكِ السِّلاَحِ بطلٌ مغامر (20). فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامرٌ يَسْفُل (21) له؛ فرجع سيفُه على نفسه، فكانت فيه نفسه، قال: فما مررت على نفر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلّا وهم يقولون: بَطَلَ عملُ عامرٍ، قتل نفسه، فأتيت نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أبكي، فقلت: أَبَطَلَ عَمَلُ عامرٍ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قال ذلك"؟ فقلت: نفر من أصحابك، فقال: [ص:461] "كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين"، ثُمَّ قال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم]- "لأعطينّ الرايةَ رجلًا يحبُّ الله ورسولَه، ويحبُّه الله ورسولُه"، فدنا لها الناس، قال: فأرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى علي بن أبي طالب، فجئت به أقوده وهو أرمد، فبزق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عينيه فبرأ وأعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه يقول: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ. إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ فقال علي بن أبي طالب: أَنَا الذي سمتني أمِّي حيدره ... كليث غابات كريه المنظرة. أُوْفيهمُ بالصَّاعِ كَيْلَ السَّندره. ففلق رأَسَ مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه (22). _________ (1) عكرمة بن عمار هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) أي: اتفقوا معنا عليه، وشاكونا فيه، ومنه المواساة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 144). وعند مسلم: (راسلونا الصلح). قال النووي: "هكذا هو في أكثر النسخ "راسلونا" من المراسلة، وفي بعضها "راسونا" بضم السين المهملة المشددة، وحكى القاضي فتحها أيضًا، وهما بمعنى "راسلونا" مأخوذا من قولهم: رس الحديث يرسه إذا ابتدأه، وقيل: من رس بينهم أي أصلح، وقيل: معناه فاتحونا من قولهم بلغني رس من الخبر -أي من أوله-، ووقع في بعض النسخ "واسونا بالواو أي اتفقنا نحن وهم على الصلح ... ". شرح صحيح مسلم (12/ 176). (3) أي: أنفض الغبار عنه. انظر: النهاية (1/ 385). (4) الضغث: الحزمة من الشيء. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 144). (5) ليست في: (ك). (6) هو اللابس السلاح التام. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 144). (7) سورة الفتح آية (24). (8) (بنو لحيان) بطن من هذيل وهم: بنو لحيان بن هذيل بن مدركة بن إياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: 466)، معجم قبائل العرب (3/ 1010). (9) (بنو ذكوان) بطن من بهتة من سليم من العدنانية، وهم بنو ذكوان بن ثعلبة بن بهته. = [ص:455] = نهاية الأرب للقلقشندي (صـ: 237). (10) الغابة: اسم موضع قرب المدينة على نحو بريد، وقيل: ثمانية أميال من المدينة ناحية الشام، فقيه أموال لأهل المدينة. المغانم المطابة في معالم طابة (صـ: 299). (11) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ثُمّ يرده إلى المرعى. غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 13). (12) الأكَمَة: موضع مرتفع من الأرض. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 145). (13) كذا في ك، ولعلّ الصواب (رَحْلَه) -بالحاء المهملة- لقوله بعده: "حتى نفذ في كتفه"، وقد جاء في بعض الروايات (رجله) بالجيم لكن بدل "كتفه" "كعبه" بالعين المهملة ثم الباء الموحدة. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 178). (14) أي: لزمت والتصقت إلى شجرة. نظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 25)، النهاية (2371). (15) أي: يطلبون الخفة بتركها وطرحها. انظر: النهاية (2/ 54). (16) أي أعلاما من حجارة ليعرف مكانها. انظر: المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 56). (17) أي أرميهم بالحجارة. وفي صحيح مسلم: "أُرَدِّيهم". انظر: شرح صحيح مسلم (12/ 179). (18) أي: نزع جلدها. لسان العرب (7/ 387) مادة: كشط. (19) الضحوة: ارتفاع أول النهار، والمراد مقدار الضحوة. انظر: النهاية (3/ 76). (20) (ك 4/ 81/ أ). (21) (يَسْفُل) -بفتح الياء وإسكان السين، وضم الفاء- أي يضربه من أسفله. شرح صحيح مسلم (12/ 185). (22) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب غزوة ذي قرد وغيرها- ح (132)، 3/ 1433 - 1441).

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7262

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7263

7263 - حدثنا ابن أبي رجاء، قال: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار (1)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: خرج عمِّي عامرٌ إلى مرحب، فذهب يَسْفُل له فرجع السيفُ عليه، فكانت فيها نفسه، فقال الناس: إن عامرًا قتل نفسه، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "له أجره [ص:462] مرتين" (2). _________ (1) عكرمة بن عمار هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) انظر الحديث رقم (7262) فهو مختصر منه.

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ← ابن أبي رجاء

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7263

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7264

7264 - حدثنا بكار بن قتيبة البكراوي، قال: حدثنا عمر قال: حدثنا عكرمة بن عمّار (1) قال: حدثنا إياس -أو قال: حدثني إياس بن سلمة-، عن أبيه، قال: غزونا خيبر فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لأُعطينّ الراية اليوم رجلًا يحبُّه الله ورسولُه، يفتح الله على يديه"، فدعا علي بن أبي طالب فأعطاها إياه (2). _________ (1) عكرمة بن عمار هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) انظر الحديث رقم (7262) فهو مختصر منه.

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← إياس -أو ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← عُمَرَ، ← بكار بن قتيبة البكراوي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7264

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7265

7265 - حدثنا يزيد بن سنان (1)، قال: حدثنا صفوان بن عيسى (2)، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد (3) قال: قلت لسلمة بن الأكوع: على أَيّ شيءٍ بايعتم النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية؟ قال: بايعناه على الموت (4). _________ (1) القزاز أبو خالد البصري. (2) القرشي الزهري، أبو محمد البصري القسّام. (3) يزيد بن أبي عبيد هو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) أخرجه مسلم: (كتاب الإمارة -باب استحباب مبايعة الإمام عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة- ح (80)، 3/ 1486). وأخرجه البخاري: (كتاب الأحكام -باب كيف يبايع الإمام الناس- ح (7206)، (13/ 205 فتح).

يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← صفوان بن عيسی ← يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7265

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7266

7266 - حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا صفوان بن عيسى ح، [ص:463] حدثنا إسحاق بن سيار، وأبو داود (1)، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد (2)، عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجت وأَنَا أريدُ الغابة، حتى إذا أتيتُ الغابة إذا أنا بغلام لعبد الرحمن بن عوف يقول: أخذَتْ لِقَاحُ (3) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وبنو فزارة (4)، قال: فصعدت فصحت ثلاثة أصوات، فأسمعت ما بين لابتيها: واصباحاه! ثُمّ انطلقث في آثارهم فاستنقذتها منهم، وجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نَاس، قلت: يا رسول الله القوم عطاش على كلالتهم، وليس معهم ماء لشفَّتهم (5)، فقال: "يا ابن الأكوع! إنّهم غطفان، الآن يُقْرَون"، وقال: "يا سلمة إذا ملكت فأسجح" (6) -معنى حديثهم واحد- قال: ولحقني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأردفني خلفه (7). [ص:464] وحدثنيه أبو أميّة، عن أبي عاصم بمثله وأبو داود لم يذكر "أردفني خلفه" فقط، والباقون ذكروه. _________ (1) هو سليمان بن سيف الحراني. (2) يزيد بن أبي عبيد هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) اللقاح: -بكسر اللام وتخفيف القاف ثم مهملة- هي النوق ذوات الألبان. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 142)، فتح الباري (7/ 527). (4) في صحيح مسلم "غطفان" فقط، دون ذكر بني فزارة. وذكر بي فزارة من باب الخاص بعد العام لأَنّ فزارة من غطفان، قاله ابن حجر في الفتح (7/ 527). (5) أي لسقيهم. كما جاء ذلك في المعجم الكبير للطبراني (7/ 30) ح (6284). (6) أي: فسهّل، وأحسن العفو. النهاية (2/ 242). (7) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب غزوة ذي قرد وغيرها- ح (131)، = [ص:464] = 3/ 1432 - 1433). وأخرجه البخاري: (كتاب الجهاد والسير -باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه، حتى يسمع الناس- ح (3041)، (6/ 189 - 190 فتح).

سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← إسحاق بن سيار وأبو داود ← صفوان بن عيسی ← يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7266

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7267

7267 - حدثنا علي بن حرب، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا مكي بن إبراهيم (1)، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد (2) قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: خرجت من المدينة نحو الغابة حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلامٌ لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أُخِذَت لِقَاحُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: قلت من؟ قال: غطفان وفزارة، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه! يا صباحاه! ثُمَّ دفعت حتى ألقاهم، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع واستنقذتها منهم قَبْل أنْ يشربوا وأقبلت أسوقها، فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله إنّ القوم عطاش وإني أَعجلتهم قبل أن يشربوا، فابعث في إثرهم، فقال: "يا ابن الأكوع ملكت فأسجح إنّ [ص:465] القوم يُقْرَون في قومهم" (3). _________ (1) ابن بشير التميمي، أبو السكن البلخي. (2) يزيد بن أبي عبيد هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) انظر الحديث السابق رقم (7266).

سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← علي بن حرب وإبراهيم بن مرزوق

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7267

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7268

7268 - حدثنا ابن الجنيد، وعباس الدوري، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد (1)، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية تحت الشجرة، قال: فتنحيت (2)، فبايع، وبايع، فقال (3): "يا ابن الأكوع! ألا تبايع؟ " فقلت: يا رسول الله قد بايعت، قال: "وأيضا"، قال: فبايعته (4)، قال: قلت: على ما بايعتموه يا أبا مسلم (5)؟ قال: على الموت (6). _________ (1) يزيد بن أبي عبيد هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) (قال فتنحيت) ليست في (م):. (3) في م: قال. (4) من قوله (فقلت يا رسول الله ... -إلى قوله- فبايعته) تكرر في (ك)، وقد سقط من (م). (5) أبو مسلم كنية سلمة بن الأكوع. الكنى والأسماء للإمام مسلم (2/ 784). (6) انظر الحديث رقم (7265).

سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← ابن الجنيد وعباس الدوري

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7268

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7269

7269 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عكرمة [بن عمّار] (1)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: خرجنا إلى خيبر فكان (2) عمِّي يرتجز بالقوم وهو يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا [ص:466] ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] (3): "من هذا؟ " قالوا: عامر، قال: "غفر الله لك يا عامر"، وما استغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرجل يخصّه إلّا استشهد-، فنادى عمر بن الخطاب: يا رسول الله! لو متعتنا بعامر، فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم، وهو يقول: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ. إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ قال (4): فبرز له عامرٌ، فقال: قد علمت خيبر أنِّي عامرٌ ... شَاكِ السِّلاَحِ بطلٌ مجرب فاختلفا ضربتين، [فوقع] (5) سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يَسْفُل له (6)، فرجع سيفه على نفسه، وقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر؟ فقال: "من قال ذاك؟ " قلت: نفر من أصحابك، فقال: [ص:467] "كذب (7) من قال ذلك، بل له أجره مرتين"، ثُمَّ أَرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عليٍّ، وهو أرمد حتى أَتيت به النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبسق في عينه، فبرأَ، ثُمّ أعطاه الراية، وخرج مرحبُ فقال: قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ ... شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ. إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ. فقال علي -رضي الله عنه- (8): أَنَا الذي سمتني أمِّي حيدرة ... كليث غابات كريه المنظرة. أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيْلَ السَّندرة. فضربه ففلق رأس مرحب فقلته، وكان الفتح على يدي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- (9) (10). _________ (1) (ابن عمار) من: (م)، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) في (م): (وكان). (3) من: (م). (4) (قال) ليست في (م): (5) في (ك) (وقع) وما أثبته من: (م). (6) (له) ليست في (م): (7) بمعنى أخطأ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ. انظر النهاية (4/ 159). (8) في (م): (- عليه السلام -). (9) في (م): (كرّم الله وجهه). (10) انظر الحديث رقم (7261) و (7262). * من فوائد الاستخراج: بيان أنّ مرحبا كان ملك قومه.

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عِكْرِمَةَ ← أَبُو الْوَلِيدِ، ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7269

Previous
1
Next
All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book