Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #482

482 - حَدثنا إدريسُ بن بكر (1)، حدثنا سعيدُ بن مَنْصورٍ بمثلِ حَديثِ مَهْدِيٍّ (2). _________ (1) لم أجد له ترجمة. (2) لم أجد من أخرجه من هذا الطريق، وعلى هامش (ك) النص التالي: "آخر الميعاد الخامس".

سعيد بن منصور ← إدريس بن بكر

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 482

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #483

483 - حدثنا يُونس بن عبد الأعلى الصَّدفي (1)، حدثنا ابن وَهبٍ (2)، أخبرني عَمرو بن الحارث (3) أنَّ بكر بن سَوادةَ (4) حدَّثه، عن عبد الرحمن بن جُبير (5)، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص: أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- تلا قولَ الله تبارك وتعالى (6) في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)} (7)، وَقال عيسى: [ص:173] {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} (8) فرفعَ يديه وقال: "اللهمَّ أُمَّتي أُمَّتي (9) "، وبكى، فقال الله عز وجلَّ (10): يا جبريل اذهبْ إلى محمد -ربُّك أَعْلَمُ- فَسَلْهُ ما يُبْكِيهِ؟ فأتاه جبريل فسأله فأخْبَرَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما قال -وهوَ أعلَمُ- فقال الله تبارك وتعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل له: إنَّا سَنُرضيك في أُمَّتك ولا نَسُوؤك (11). _________ (1) نسبه "الصدفي" ليست في (ط) و (ك)، وهو بفتح الصاد والدال المهملتين، وفي آخرها الفاء، نسبة إلى الصَّدِف -بكسر الدال- قبيلة من حِمْير نزلت مصر. قاله السمعاني، وقال ابن خلكان: "والصَّدِف بكسر الدال، وإنما تفتح في النسب، كما قالوا في النسب إلى نَمِرة: نَمَري وهي قاعدة مطَّردة، وفيه لغة أخرى أنه الصَّدَف بفتح الدال". انظر: الأنساب للسمعاني (8/ 43)، وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 138). (2) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ المصري. (3) ابن يعقوب بن عبد الله الأنصاري، أبو أمية المصري. (4) ابن ثُمامة الجُذَامي المصري الفقيه. (5) المصري المؤذِّن القرشيّ مولاهم. (6) في (ط) و (ك): "عز وجل" بدل "تبارك وتعالى". (7) سورة إبراهيم - الآية (36). (8) سورة المائدة- الآية (118). (9) كلمة: "أمتي" لم تتكرر في (ط). (10) في (ط) و (ك): "تبارك وتعالى" بدل "عز وجل". (11) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته وبكائه شفقة عليهم (1/ 191 ح 346) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهبٍ به. وفي (ط) و (ك) زيادة عقب الحديث: "رواه يونس عن مسلم بمثله".

عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 483

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #484

484 - حدثَنا عباس الدُّوري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث (1)، حدثنا أبي، عن المختار بن فُلْفُلٍ (2) قال: قال أنس: بينما نحنُ ذاتَ يومٍ نذكر الأنبياء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا أوَّل شفيْعٍ في الجنَّةِ" (3). _________ (1) ابن طلق النخعي، أبو معاوية الكوفي. (2) القرشي المخزومي الكوفي، مولى آل عمرو بن حريث. (3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -بابٌ في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا (1/ 188 ح 330 و 332) من طريق جرير بن عبد الحميد عن المختار بن فلفلٍ به ومن طريق زائدة بن قدامة عن المختار بن فلفلٍ به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (857) من طريق أبي حاتم الرازي، عن عمر بن = [ص:174] = حفص بن غياث، عن أبيه به. فائدة الاستخراج: قوله: "بيما نحن ذات يوم نذكر الأنبياء" ليس في مسلم.

الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 484

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #485

485 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا يحيى بن اليمان (1)، عن سفيان (2)، عن المختار [بن فُلفل] (3)، عن أنس [قال:] (4) قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- مثله (5). _________ (1) العجلي، صدوقٌ يخطئ كثيرًا كما سبق في ح (33)، وقد تابعه معاوية بن هشام عند مسلم. (2) ابن سعيد الثوري، قيَّده ابن منده في روايته كما سيأتي في التخريج. (3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (5) قوله: "مثله" ليست في (م)، وفي (ط) و (ك): "بمثله". والحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -بابٌ في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا (1/ 188 ح 331). وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (856) كلاهما من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن المختار بن فلفلٍ به.

أَنَسٍ، ← الْمُخْتَارِ ← سُفْيَانَ، ← يحيى بن اليمان ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 485

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #486

486 - حدثَنا ابن الجنيد (1)، حدثنا عَمرو بن عاصم (2)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ح (3) [ص:175] وحدثَنا أبو جعفر أحمد بن حَيَّان المؤذِّنُ (4) في مسجد الرُّصَافَةِ (5) سنة تسعٍ وخمسين ومائتين، حدثنا أبو النَّضر هاشم بن القاسم، حدثنا سليمانُ بن المغيرة (6) عَن ثابتٍ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (7) -صلى الله عليه وسلم-: "آتي بابَ الجنَّةِ يَومَ القيامةِ فأستفتح، فيقول الخازن: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمد، فيقول (8): بِك أُمِرتُ لا أَفْتَحُ لأحَدٍ قَبْلَكَ" (9). رَوَاه يوسفُ القَطَّان (10)، عن أبي النَّضرِ: "فيقولُ (11) الخازنُ: لم أَفْتَحْهُ [ص:176] لأَحَدٍ قَبْلَكَ، وَبكَ أُمِرتُ أن أَفْتَحَهُ، فَفَتَحَهُ" (12). _________ (1) محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق البغدادي، أبو جعفر. (2) ابن عبيد الله بن الوازع الكلابي، أبو عثمان البصري. (3) هذا الإسناد الأول لهذا الحديث سقط من (م). (4) لم أجده في المصادر التى توفرت لي، وقد تابعه زهير بن حرب وعمرو الناقد عند مسلم، وتابعهم أيضًا الإمام أحمد في "المسند" (3/ 136). (5) وهو مسجدٌ جامع ويقع في محلة الرُّصَافة -بضم أوله- بالجانب الشرقي من بغداد، وقد بناه المهدي سنة 159 هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (1/ 108 - 111)، معجم البلدان لياقوت (3/ 53). (6) القيسي مولاهم، أبو سعيد البصري. (7) في (ط) و (ك): "النبي". (8) في (ط) و (ك): "فيقال". (9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا (1/ 188 ح 333) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب كلاهما عن هاشم بن القاسم به. فائدة الاستخراج: بيَّن المصنِّف في روايته كنية هاشم بن القاسم. (10) هو: يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي المعروف بالرازي. (11) في (ط) و (ك): "يقول"، وليست فيهما كلمة: "الخازن". (12) لم أجد من وصله من طريق يوسف القطان عن أبي النَّضْر.

أبو جعفر أحمد بن حَيَّان المؤذِّنُ ← أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ← ابْنُ الْجُنَيْدِ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 486

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #505

505 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، حدثنا أبو أسامة (1) حَدثني أبو حَيان (2)، عن أبي زرعَة (3)، عن أبي هُريرة قال: أُتِيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا بلحمٍ فرفع إليهِ الذِّراع وكان يُعجبه، فَنَهس (4) منها نَهْسَةً ثمَّ قال: "أنا سَيِّدُ النَّاس يومَ القيامة، وهل تدرون بمَ ذاك؟ إنَّ الله تبارك وتعالى (5) يَجْمَعُ يومَ القيامة الأوَّلين والآخرين في صعِيدٍ واحد فَيُسمعهم الدَّاعي ويَنفُذهم (6) البصر وتدنو الشَّمس فيبلغ النَّاسَ من الغَمّ والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا (7) ترون ما قد بلغتم؟ (8) ألا تنظرون مَن يشفع [ص:211] إلى رَبِّكم؟ فَيقول بعض النَّاس لبعْضٍ: أبوكم آدم، فيأتون آدمَ فيقولون: يا آدم، أنتَ أبو البشرِ خلقك (9) الله بيدِهِ ونفخ فيك مِن رُوحِه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى مَا قَدْ بَلَغَنا؟ فَيَقولُ لهمُ: إنَّ ربِّي قَدْ غَضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه ولا يغضَبُ بعدَهُ مثلَه وإنَّه نَهَاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُهُ (10)، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ أنت أوَّلُ الرُّسلِ إلى (11) أهلِ الأرضِ، سمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا تشفع لنا إلى ربّك؟ ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا تَرَى ما قد بَلَغَنَا؟ فَيَقُول لهم: إنَّ ربّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبله مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثلَه، وإنَّه كانَتْ لي دَعْوَةٌ دعوْتُ بها على قومي، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيم، أنتَ نبيُّ الله وخَليلهُ من أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترَى إلى (12) ما نحن فيهِ؟ ألا ترى ما قد [ص:212] بلَغَنَا؟ فيقول لهم إبراهيم: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبلَه مثلَه ولن يغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، وذكر كَذَبَاتهِ، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي (13)! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى موسى. فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنتَ رسولُ الله، فضَّلك الله برسالاته وبكَلامه على النَّاس، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ فيقول لهم: إنَّ رَبِّي قد غضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه، ولن يَغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، إنِّي قتَلْتُ نفسًا لم أُؤمر بقتلِها، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنتَ رسولُ الله كلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، كَلَّمْتَ النَّاسَ في المهد، اشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى (14) ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسَى: إنّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ (15) -ولم يذكر ذنبًا- نَفْسي! نَفْسي! نَفْسي! نَفسي! اذهَبوا إلى غَيري، [ص:213] اذهَبوا إلى محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-. فيأتونَ فَيقولُون: يا محمدُ، أنتَ رسولُ الله وَخَاتم الأنبياء (16)، غُفِر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا تَرَى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ (17) فأنطلق فآتي تحتَ العرش فأخرُّ سَاجدًا لِرَبِّي، ثمَّ يفتح الله علي وَيُلْهِمُني من محامدِهِ وحسنِ الثَّناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ من قبلي، ثمَّ يقال: يا محمد ارْفَعْ رأسَك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفع رأسي فأقول: أُمَّتي، أُمَّتي ثلاثَ مرَّات. فيقال: يا محمد أَدْخِل الجنَّة من لا حسابَ عليهم من الباب الثامن (18) من أبواب الجنَّة، وَهُم شركاء النَّاس فيما سوى ذلك من الأبوابِ، قال (19): وَالذي نفس محمد بيدِهِ إنَّ ما بين المصرَاعَين من مصاريع الجنَّةِ لَكمَا بين مكةَ وهَجَر (20)، وَكَمَا بين [ص:214] مَكَّةَ وبُصْرَى (21) " (22). _________ (1) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. (2) يحيى بن سعيد بن حبّان التيمي الكوفي. (3) ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي. (4) النَّهْس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. النهاية لابن الأثير (5/ 136). (5) عبارة الثناء لم ترد في (ط) و (ك). (6) قال الحافظ ابن حجر: "ينفذهم: بفتح أوله، وضم الفاء من الثلاثي أي: يخرقهم، وبضم أوله كسر الفاء من الرباعي أي يحيط بهم". فتح الباري (8/ 248). (7) في (م): "ولا". (8) في (ك): "بلغكم"، وفي (ط) الكلمة غير واضحة. (9) في (م): "وخلقك". (10) في (ط) و (ك): "فعصيت". (11) حرف الجر "إلى" سقط من (م). (12) حرف الجر "إلى" لم يرد في (ط) و (ك). (13) كلمة "نفسي" هذه الرابعة عليها في الأصل ضبة، وفي صحيح مسلم تكرر مرتين فقط. (14) في (ط) و (ك) زيادة: "إلى" في هذا الموضع. (15) قوله: "ولن يغضب بعده مثله" ليس في (ط) و (ك)، كلمة "مثله" ليس في (م)، وقوله بعده: "ولم" جاء في (م): "فلم". (16) في (ط) و (ك): "النبيِّين". (17) في (ط) و (ك): "إلى ما قد بلغنا" بزيادة "إلى". (18) عليها في الأصل و (ط) و (ك) ضبة، وفي مسلم: "من الباب الأيمن". (19) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك). (20) قال النووي: "هَجَر: بفتح الجيم والهاء مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين ... وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث (إذا بلغ الماء قلتين) بقلال هَجَر، تلك قرية من قرى المدينة كانت القلال تصنع بها". وكلام النووي رحمه الله هذا: فيه جزمه بأن "هَجَر" هنا هي التي بالبحرين، لكن الذي في لفظ البخاري (ح: 4712) -وسيأتي عند المصنِّف = [ص:214] = برقم (507) -: "ما بين مكة وحِمْير"، فظاهره أن هَجَر المقصودة هنا غير اللتين ذكرها النووي؛ ففى معجم البلدان لياقوت الحموي: "الهجر بلغة حمير والعرب العاربة: القرية، فمنها: هجر البحرين، وهجر نجران، وهجر جازان ... ". وعليه فالذي يظهر أن المقصود بها: هَجَر جازان أو هَجَر نجران لقربها من بلاد قبيلة حِمير التي ديارها اليمن، مع رواية البخاري ومثيلتها عند المصنِّف كما سبق، والله سبحانه وتعالى أعلم. تنبيه: (البحرين) الوارد في كلامهم ليس المقصود بها البحرين المعروفة الآن جغرافيًّا، ولكنها كانت تطلق على المنطقة الشرقية وقاعدتها هَجَر، وهي الأحساء. أفاده صاحب المعالم الأثيرة. انظر: معجم البلدان لياقوت (5/ 452)، شرح صحيح مسلم (3/ 69)، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (1/ 306)، المعالم الأثيرة لمحمد شُرَّاب (ص: 293). (21) بضم الباء، من مدن الشام وهي مدينة حوران بسوريا، على منتصف المسافة بين عمَّان ودمشق وهي اليوم آثار قرب مدينة درعة داخل الحدود السورية على أكيال من حدود الأردن. انظر: معجم البلدان لياقوت (1/ 522)، شرح مسلم للنووي (3/ 69)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: 43 - 44). (22) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب يزفُّون: النسلان في المشي (الفتح 6/ 455 ح 3361) عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر عن أبي أسامة القرشي عن أبي حيان به مختصرًا. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدني أهل الجنة منزلةً فيها (1/ 184 ح 327) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير كلاهما عن محمد بن بشر عن أبي حيان به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #506

506 - حدَّثنا عمار بن رجاء (1)، وأبو داود الحرانيُّ قالا: حدثنا محمد بن عبيد (2)، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعةَ بن عمرو [بن جرير] (3) عن أبي هريرةَ قال: كنا مَع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في دَعوةٍ، فرُفِع إليهِ الذِّراعُ وكانَ (4) يعجِبه، فنهس منها نهسةً (5) ثم قال: "أنا سَيّدُ النَّاس يومَ العامة، تدرون ممَّ ذاك؟ (6) يجمعُ الله الأوَّلينَ والآخرين في صعيدٍ وَاحدٍ فَيُبصرهم النَّاظر ويسمعهم الدَّاعي، وتدنو منهم الشَّمسُ فيقولُ بعضُ النَّاس لبعضٍ: مَا ترون إلى ما أنتم فيه؟ (7) أما ترون إلى ما قد بلغْتم؟ ألا تَنظرون من يشفَعُ لكم إلى ربّكم؛ فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: أبوكم آدم. فيأتون آدمَ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقك الله بيدِهِ، وَنفخ فيك مِن روحِه وأسكنك الجنَّة وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرىْ إلى ما قد بلغَنا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول آدم: إنَّ ربِّي اليومَ قد غضبَ (8) غضبًا لم يغْضَبْ [ص:216] قبلَه مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثله، وإنِّه قد (9) نَهاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُ، نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبوا إلى نوح. فيأتون نوحًا فيقولونَ: يا نوحُ أنتَ أوَّل الرُّسلِ إلى أهل الأرض، وسمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلَغَنَا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول نوح: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ مثلَه قبلَه، ولن يغضبَ مثلَه بعده، نفسي! نفسي! اذهَبوا إلى غيري". قال محمد بن عُبيد: ثمَّ (10) لا أدري إلى مَنْ أرشدَهم مِن الأنبياء (11). "حتى يأتي إليَّ فأجيء (12) فأسجد تحت العرش فيقال: يا مُحمد، ارفَعْ رأسك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفعْ" (13). _________ (1) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (2) ابن أبي أمية الطنافسي الأحدب الكوفي. (3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (4) في (م): "فكان". (5) في (م): "فنهش منها نهشة". (6) في (م): "ممن ذاك". (7) في (ط) و (ك): "أما ترون ما أنتم فيه". (8) في (ط): "إن ربي قد غضب اليوم"، وفي (ك): "إن ربيَ اليومَ قد غضب اليوم". (9) "قد" لم يرد في (ط) و (ك). (10) أداة العطف "ثم" ليست في (ط) وهي في هامش (ك). (11) هذا شكٌ -أو نسيان- من محمد بن عبيد في شيءٍ رواه عن أبي حيان، وقد ضبطه حماد بن أسامة، عن أبي حيان فيما سبق برقم (505)، وكذلك عبد الله بن المبارك فيما سيأتي برقم (

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، ← أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← عمار بن رجاء وأبو داود الحراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 506

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #507

507 - حدثنا الصاغاني، وأبو إسماعيل التِّرمذيُّ (1) قالا: حدثنا نُعيم بن حماد (2)، أخبرنا ابن المبارك (3)، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعة بن عَمرو بن جَرير، عن أبي هُريرةَ قال: أُتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[بلحمٍ] (4) فرُفع إليه ذراعٌ (5) وكان يُعجبه، فنهس منها نهسةً، ثمَّ قال: "أنا سيِّدُ النَّاس (6) ". ثمَّ ذكر مثل حديث أبي أسامةَ بطولهِ ومَعناه إلا أنه قال ثلاثَ مرات: "نفسي نفسي، نفسي". قال: وذكر (7) أبو حيان الكلمات؛ الذي (8) قال إبراهيمُ: "كذبتُ كذباتٍ" وَلم يُبَيِّنه في الحديث (9). [ص:218] وَقال: "ما بين المصراعين مِن مصاريع الجنَّةِ كما بين مكة وَحِمْيَر، أو كما بين مكة وبُصرى" (10). _________ (1) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، نزيل بغداد. (2) ابن معاوية الخزاعي المروزي، أبو عبد الله، نزيل مصر، متكلمٌ فيه كما سبق في ح (224)، وقد تابعه محمد بن مقاتل عند البخاري كما سيأتي في التخريج. (3) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميميّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي. (4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (5) في (ط) و (ك): "الذراع" معرفةً. (6) في (م) زيادة: "يوم القيامة". (7) في (ك): "وقال: ذكر". (8) كذا في جميع النسخ. (9) وفي البخاري: "فذكرهنَّ أبو حيان في الحديث"، قال الحافظ: "يشير إلى أن مَن دون = [ص:218] = أبي حيان اختصر ذلك". الفتح (8/ 248). وظاهر هذا -والله أعلم- أن من دون أبي حيان اختصر ذكر هذه الجملة: "كذبت كذبات" بمعنى أن إبراهيم لم يذكر ذنبًا، ويحتمل أن يكون أبو حيان ذكر قصص هذه الكذبات الثلاث فاختصر ذكرهن من دونه من الرواة. (10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير -باب: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)} (الفتح 8/ 247 ح 4712) عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن أبي حيان به. ولمسلمٍ رحمه طريقٌ آخر للحديث عن أبي زرعة -غير طريق أبي حيان- فقد أخرجه في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 186 ح 328) من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة به، وذكر بعض الحديث ثم قال مسلم: "وساق الحديث بمعنى حديث أبي حيان عن أبي زرعة، وزاد في قصة إبراهيم فقال، وذكر قوله في الكوكب: هذا ربي، وقوله لآلهتهم: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله: إني سقيم".

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ زُرْعَۃَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِیْرٍ، ← أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← الصاغاني، وأبو إسماعيل التِّرمذيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 507

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #508

508 - حدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن إسماعيل (1)، حدثنا عبد الواحد (2)، حدثنا أبو مالك (3)، حدثنا أبو حازم سلمانُ الأشجعيُّ [ص:219] قال: سمعتُ أبا هُريرةَ يقول: "أكرم الناس على الله يومَ القيامة خَمْسةٌ، يَقولُ النَّاس يومَ القيامة لآدَم: استفتحْ لنا بابَ الجنَّةِ، فَيَقُول آدم: وَهَل أخْرَجَكم مِن الجنَّةِ إلا خَطيئتي؟ لستُ بصاحبَ ذاك، ائْتوا إبراهيمَ خليلَ ربِّهِ (4)، فيأتون إبراهيمَ". وذكر الحديث (5). _________ (1) المِنقري مولاهم، أبو سلمة التبوذكي. (2) ابن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة، وفي حديثه عن الأعمش مقال، انظر: ح (284). (3) سعد بن طارق الأشجعي. (4) في (م): "خليل الله". (5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 186 ح 329) من طريق محمد بن فضيل عن أبي مالكٍ الأشجعي به. وفي الأصل و (م) زيادة النص التالي -في هذا الموضع مع الضرب عليه بعلامة (لا- إلى) -: "ورواه محمد بن فضيل قال: أخبرنا أبو مالكٍ الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وأبو مالكٍ عن ربعي، عن حذيفة قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يجمع الله الناس يوم القيامة، قال: فيقوم المؤمنون حين يُزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيتولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقولون [كذا]: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، وذكر الحديث بطوله"، وسيأتي هذا الحديث في موضعه برقم (510).

أَبَا هُرَيْرَةَ ← أبو حازم سلمان الأشجعي ← أَبُو مَالِکٍ ← عَبْدُ الْوَاحِدِ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 508

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #509

509 - ز- حدثنا علي بن إسماعيل عَلُّويَه (1)، حدثنا سُريج بن يونس (2)، حدثنا مروان بن معاوية (3)، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِي بن حِرَاش (4) عن حُذيفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقول إبراهيم: [ص:220] يا ربَّاه! يوم القيامة فيقول له الرّبُّ تبارك وتعالى (5): يا لَبَّيْكاه! فيقول: أحرقْتَ بَنِيَّ، فيقول: أَخْرِجُوا مِن النَّارِ مَن كان في قلبِهِ مثقال بُرَّةٍ مِن إيمان، مثقال شعيرةٍ مِن إيمان" (6). _________ (1) هو: علي بن إسماعيل بن الحكم البغدادي، أبو الحسن البزَّاز. (2) ابن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث. (3) ابن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي. (4) ابن جحش الغطفاني العبسي، أبو مريم الكوفي. = (5) قوله: "تبارك وتعالى" ليست في (ط) و (ك). (6) هذا الحديث لم يخرجه مسلم، فهو من زوائد المصنّف عليه، وإسناده صحيح، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (9/ 236) عن محمد بن الحسين بن مكرم عن سُريج بن يونس عن مروان الفزاري به. فائدة الاستخراج: زيادة حديث في الباب لا يوجد في الأصل المخرَّج عليه من هذا الطريق.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ← علي بن إسماعيل علوية ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 509

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #510

510 - حدثَنا إسحاق بن الحسن الحربي (1)، حدثنا محمد بن سعيد [ص:221] الأصبهاني (2)، حدثنا محمد بن فُضيل (3)، عن أبي مالك الأشجعي، عَن أبي حازم، عن أبي هُريرةَ، وَعن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن حُذيفة قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أضلَّ الله (4) عن الجمعة مَن كانَ قبلَنا: فكان لليهودِ يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فَهَدَانا ليوم الجمعةِ، فجَعَل الجمعةَ والسَّبتَ والأحد، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يومَ القيامة، نحن الآخرون مِن أَهلِ الدُّنيا والأوَّلون (5) يوم القيامة، المَقْضِي لهم قبلَ الخلائق". قال أبو عوانة: هذا حديثٌ طويل في القيامة (6). _________ (1) في (ط) و (ك): "حدثني" بدل "حدثنا". والحربي: بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة، نسبة إلى محلة معروفة بغربي بغداد، ونسبة إلى رجل، وذكر السمعاني إسحاق الحربي في المنسوب إلى المحلة، ولم يظهر لي هل هو: إسحاق هذا أم غيره. وشيخ المصنِّف هنا هو: إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد الحربي، أبو يعقوب البغدادي، توفي سنة (284 هـ). وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل، والدارقطني وغيرهما، وسئل عنه إبراهيم الحربي فقال: "هو ينبغي أن يُسأل عنا". وقال ابن المنادي: "كتب الناس عنه، ثم كرهوه لإلحاقات بين السطور في المراسيل، ظاهر الصنعة لطراوتها". ومن أجل هذا أورده الذهبي في الميزان، وصدَّر الترجمة بقوله: "ثقة حجة" وهو كذلك إن شاء الله تعالى. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (6/ 382)، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 112)، = [ص:221] = الأنساب للسمعاني (4/ 99)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 190). (2) في (ط) و (ك): "محمد بن سعيد بن الأصبهاني"، وهو: محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني. (3) ابن غزوان الضبي الكوفي. (4) ما بين النجمين سقط من (م). (5) في (ط) و (ك): "الأولون" بدون واو العطف. (6) عزاه المزي في "التحفة" (3/ 26) -باللفظ الذي أورده المصنِّف- إلى مسلم في كتاب الإيمان وقال: "وفي الإيمان عن محمد بن طريف عن محمد بن فضيل بالإسنادين جميعًا، وفيه حديث الشفاعة". وهو في صحيح مسلم -كتاب الإيمان- باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 186 ح 329) وأوله: "يجمع الله تبارك وتعالى الناس ... " وليس فيه شيءٌ من الألفاظ التي أوردها المصنف! ويظهر أنه حديث طويل أورد مسلمٌ منه جانبًا، والمصنِّف جانبًا آخر = [ص:222] = منه، ويدل عليه قول المصنِّف بعده: "هذا حديث طويل في القيامة". وقد أخرجه مسلم بلفظ المصنِّف في كتاب الجمعة -باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (586 ح 22) عن أبي كريب محمد بن العلاء وواصل بن عبد الأعلى كلاهما عن محمد بن فضيلٍ عن أبي مالك الأشجعي به. تنبيه: في نسخة (ط) في هذا الموضع تخريجٌ إلى الهامش وفيه تعليقٌ قدر سطر غير واضح في المصورة، أوله: "ورواه أحمد ... " كتب عندها: ص، ولعله من النسخة التي يرمز لها بـ "ص".

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي حَازِمٍ ← أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ← مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ← إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 510

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #511

511 - ز- حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي -في آخرين (1) قالوا: - حدثنا النَّضر بن شُميل بن خَرَشَة المازني أبو الحسن، حدثنا أبو نَعامة (2)، حدثنا أبو هُنَيدة البراء بن نَوفَل (3)، عن وَالان العَدَوي (4)، عن [ص:223] حُذيفةَ بن اليمان، عَن أبي بَكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهما (5) قالَ: أصْبَحَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ يوْمٍ فَصَلَّى الغَدَاةَ ثمّ جلس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ جلس مكانه حتَّى صَلَّى الأولى (6) وَالعصرَ وَالمغرِبَ كلُّ ذلك لا يتكلَّم حتى صَلَّى العشاء الآخرةَ، ثمَّ قام إلى أهله. فقال النَّاس لأبي بكرٍ: سَلْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ما شأنه صنَع اليوم شيئًا لم يصنعه قَطُّ؟ فسأله، فقال: "نَعَم، عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا وأمرِ الآخرة فجُمِعَ الأوَّلون والآخرونَ في صَعيدٍ وَاحدٍ ففُظِعَ (7) النَّاس لذلك، حتى انطلقوا إلى آدم وَالعَرَقُ يَكادُ (8) يُلْجِمهم فقالوا: يا آدمُ، أنت أبو البشرِ وأنت اصطفاك الله، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، [ص:224] قال: قد لقِيتُ مثلَ الذي لقيتُم، انطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم: إلى نوح {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)} (9). قال: فينطلقون إلى نوحٍ فيقولون: اشفعْ لنا إلى ربِّك فأنتَ (10) اصطفاك الله واستجاب لك في دعَائك ولم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافرين دَيَّارًا، فَيقولُ: ليس ذاكم عندي، انطلِقوا (11) إلى إبراهيم فإنَّ الله اتَّخذه خليلًا. قال: فيأتون إبراهيمَ فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى موسى فإنَّ الله كلَّمه تكليمًا، فيقول مُوسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى عيسى فإنَّه يُبْرِئ الأكمهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى، قال (12): فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى سيِّد ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّل مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامة (13)، انطلقوا إلى مُحمد صلَّى الله عليهِ وسلَّم (وعليهم) أجمعين (14) فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم [ص:225] تبارك وتعالى (15). قال: فيَنْطَلِقُ فيأتي جبريل رَبَّه (16) فيقول الله له: ائْذن له وبَشِّره بالجنَّةِ، قال: فيَنْطلِقُ بهِ جَبْريلُ فَيَخِر سَاجدًا قَدْرَ جُمْعَةٍ، ثُمَّ يقولُ الله تبارك وتعالى (17): يا محمدُ! ارفعْ رأسك وَقُل يُسمَع، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفع رأسَه فإذا نظر إلى رَبِّه خَرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمْعَةٍ أخرى، فيقول الله: يا محمد ارفَعْ رَأسكَ، وقُلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّع، قال: فيذهب لِيقَعَ ساجدًا، قال: فيأخذُ جبريل بضَبْعَيْهِ (18)، فَيَفْتَحُ الله عليه مِن الدُّعاءِ شيئًا لم يفتحه على بشرٍ قطُّ، قال: فيقول: أيْ ربِّ جَعَلْتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأوَّلَ مَن تَنْشَقُّ عنه (19) الأرضُ يومَ القيامة ولا فخر، حتى إنِّه لَيرِدُ عليَّ الحوض لأكثَرُ [ص:226] مما بينَ صنعاء وأَيْلَة، ثمَّ يقال: ادعوا الصِّدِّيقين، فيَشْفَعُونَ، ثمّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ، قال: فيجيء النَّبيُّ مَعَهُ العِصَابَةُ والنَّبيُّ مَعَهُ الخمسة والسِّتَّة، والنَّبيُّ ليس مَعَهُ أَحدٌ. ثمَّ يقال: ادعُوا الشُّهداءَ، قال: فيَشْفَعُونَ لمن أرادوا، فإذَا فَعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك قال: يقول الله: أنا أرحمُ الرُّاحمين؛ أَدخِلُوا جَنَّتي مَن كانَ لا يُشرِك بي (20) شيئًا، قال: فيَدخلون الجنَّة. قال: ثمَّ يقول الله تبارك وتعالى (21): انظروا في النَّار هل مِن أحدٍ عمِلَ خيرًا قط؟ قال: فيجدون في النَّارِ رجلًا، فيُقال له: هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنّي كنتُ أسامِح النُّاسَ في البيعِ، فيقول: اسمحوا لعبدي كإسماحِهِ إلى عَبيدي، ثمّ يُخرِجونَ مِن النَّارِ رجلًا آخر، فيقول: هل عمِلتَ خيرًا قطُّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنِّي قد (22) أمَرْتُ ولدي (23) إذَا متُّ فأحرِقوني بالنَّار ثمّ اطحنُوني حتى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ فاذهَبوا بي (24) إلى البحرِ فَذُرُّوني في الرِّيح، قالَ: فقال الله تبارك وتعالى (25): لم فعلتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيقول: انظر إلى [ص:227] مُلْك أعظم مَلِكٍ؛ فإنَّ لكَ مثلَه وعشرةَ أمثالِها (26)، قال: فيقول: لم تسْخَرُ بي وأنتَ المَلِكُ؟ فذاك (27) الذي ضحِكتُ منه مِن الضُّحى (28) " (29). _________ (1) في (ط) و (ك): "ومحمد بن رجاء بن السندي، وسعيد بن مسعود المروزي" بدل قوله "في آخرين". (2) عمرو بن عيسى بن سويد بن هُبيرة العدوي البصري، ثقة إلا أنه اختلط قبل موته ولم يتبيَّن الرواة عنه قبل الاختلاط أو بعده كما سبق في ح (43). (3) الفهري، قال ابن سعد عنه: "كان معروفًا، قليل الحديث"، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 226)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (399)، الثقات (6/ 110)، المقتنى في سرد الكنى للذهبي (129). (4) والان بن بيهس -وقيل: ابن قرفة- العدوي. وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: "ليس بمشهور، والحديث غير ثابت" يعني حديثه هذا كما سيأتي. = [ص:223] = قال الحافظ ابن حجر: "أخرج ابن حبان حديثه أي: حديث والان في صحيحه، وكذا أخرجه أبو عوانة في زياداته على مسلم". انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 43)، الثقات لابن حبان (5/ 497)، العلل للدارقطني (1/ 191)، تعجيل المنفعة لابن حجر (ص: 287). (5) عبارة الترضي لم ترد في (ط) و (ك). (6) أي: الظهر. (7) أي: اشتدَّ عليهم الأمر وهابوه، وفَظُع الأمر: اشتدت شناعته، وجاوز المقدار في ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 459)، القاموس المحيط (ص: 965). (8) في (ط) و (ك): "كاد". (9) سورة آل عمران- الآية (33). (10) في (ط) و (ك): "وأنت". (11) في (ط) و (ك): "ولكن انطلقوا". (12) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك). (13) من المعلوم أن هذا الكلام يجري يوم القيامة، فالمقصود من ذكر هذه الجملة التنويه بكونها منقبة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وسيأتي ذكرها -بهذا المعنى- في آخر الحديث. (14) قوله: "وعليهم أجمعين" ليست في (ط) و (ك)، وفي (م): "صلى الله عليه أجمعين"!؟ (15) قوله: "تبارك وتعالى" ليست في (ط) و (ك). (16) هذه عبارة الأصل، وقد اضطربت العبارة في بقية النسخ، ففي (م): "فأنطلق فآتي جبريل، فيأتي إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- وعليهم أجمعين فليشفع لكم إلى ربكم، قال فينطلق فيأتي جبريل ربه". وفي (ط) و (ك): "فينطلق فأتى جبريل، فيأتي جبريل". (17) عبارة الثناء ليست في (ط) و (ك). (18) الضَّبْع: هو العضد، وقيل وسط العضد بلحمه، قيل: ويطلق على الإبط للمجاورة. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 192)، النهاية لابن الأثير (3/ 73)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 956). (19) تكرر الجار والمجرور "عنه" في (ط). (20) في (ط) و (ك): "بالله". (21) قوله: "الله تبارك وتعالى" ليست في (ط) و (ك). (22) "قد" ليست في (ط) و (ك). (23) أى: ذريتي. (24) الجار والمجرور "بي" ليست في (ط) و (ك). (25) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (26) في (ط) و (ك): "أمثاله". (27) في (ط) و (ك): "فذلك". (28) جاء في أوَّل الرواية أنه -صلى الله عليه وسلم- استمر جلوسه إلى العشاء، ولعل استمرار جلوسه -صلى الله عليه وسلم- كان لاستغراقه في التفكُّر فيما عرض عليه. (29) على هامش (ط) في هذا الموضع سماعٌ لم أتمكن من قراءته كاملًا لأن بعضه مبتور. وهذا الحديث لم يخرجه مسلم، فهو من زوائد المصنَّف عليه. وقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/ 185) من طريق روح بن عبادة عن أبي نعامة به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 4)، وابن أبي عاصم في السنة (ص: 335)، والبزار في مسنده -كما في البحر الزخار (1/ 149) -، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص: 48 - 49) وأبو يعلى في مسنده (1/ 57 - 58)، وابن خزيمة في التوحيد (735)، وابن حبان في صحيحه (8/ 134) كلهم من طرقٍ عن النضر بن شميل عن أبي نعامة العدوي به. وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (438) من طريق الإمام أحمد به. واختلف في درجة الحديث، فقال البزار عقب إخراجه للحديث: "وهذا الحديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث: أبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثًا غير هذا، وكذلك والان لا نعلم روى إلا هذا الحديث، على أن الحديث مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه".= [ص:228] = وإخراج ابن خزيمة وابن حبان له تصحيح منهما للحديث، فقد اشترط ابن خزيمة صحة الإسناد في كتابه "التوحيد" كما ذكر ذلك في المقدمة (1/ 11) غير أنه استثنى ذلك في هذا الحديث فقال بعد ذكر ترجمة الباب: "إن صح الحديث"، ثم قال عقب الحديث: "وإنما استثنيت صحة الخبر في الباب لأني -في الوقت الذي ترجمت الباب- لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن والان خبرًا غير هذا الخبر، فقد روى عنه مالك بن عمير الحنفي غير أنه قال: العجلي، لا العدوي" ثم ذكر بإسناده عن مالك بن عمير عن والان أثرًا عن عبد الله في ذبيحة الغلام. وأما ابن حبان فقد أخرج الحديث في صحيحه واستغربه فقال: "حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب" ثم ساق إسناده ومتنه وقال عقبه: "قال إسحاق أي: ابن راهويه: هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذا، منهم: حذيفة، وابن مسعود، وأبو هريرة وغيرهم". فكأنه يذهب إلى ثبوته مع استغرابه له، والله أعلم. وأما الدارقطني فأعله بكونه جاء من طريق آخر عن حذيفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُذكر فيه أبو بكر الصديق، ثم قال: "ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت". العلل للدارقطني (1/ 191). وتبعه ابن الجوزي في هذا الإعلال وقال: "ووالان مجهولٌ لا يعرف، قال أبو حاتم الرازي: والان مجهولٌ" ثم نقل كلام الدارقطني. والظاهر أن ابن الجوزي رحمه الله وهم في النقل عن أبي حاتم، فإن ابنه ترجم لوالان العدوي ونقل فيه توثيق ابن معينٍ له، ولم يذكر قول أبيه هذا فيه، والذي جهَّله أبو حاتم إنما هو: والان المرادي أبو عروة وهو غير العدوي، فلعله اشتبه ذلك على ابن الجوزي. وقال الهيثمي: "رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزار ورجالهم ثقات".= [ص:229] = وحسن إسناده الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم. وظهر لي -والله أعلم- أن الأولى التوقف في الحكم عليه لأننا كان رجَّحنا ثقة رواته إلا أن الأسانيد مدارها على أبي نعامة العدوي، وهو ممن اختلط قبل موته، ولم يتبيَّن من روى عنه قبل الاختلاط وبعده -كما سبق في ترجمته- والله أعلم بالصواب. انظر: انظر: السنة لابن أبي عاصم (ص: 335)، الجرح والتعديل (9/ 43 - 44)، مجمع الزوائد للهيثمي (10/ 374 - 375). فائدة الاستخراج: زيادة حديث في الباب لا يوجد في الأصل المخرَّج عليه من هذا الطريق.

Previous
567
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي زُرْعَةَ ← أَبُو حَيَّانَ، ← أَبُو أُسَامَةَ ← أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 505

content_copy

اَبِیْ بَکْرٍ الصِّدِّیقِ ← حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ← وَالَانَ الْعَدَوِيِّ، ← أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، ← أبو نعامة ← النضر بن شميل بن خرشة المازني أبو الحسن ← عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي -في آخرين ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 511

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book