المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #446
446 - حدثنا عباس (1) بن محمد الدُّوري، حدثنا مُحَاضر بن المورِّع (2)، حدثنا سعد بن سعيد (3)، أخبرني سعيد بن [ص:117] مَرْجَانةَ (4) قال: سمعتُ أبا هُريرةَ يقول: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ينْزِلُ الله تبارك وتعالى (5) إلى السماءِ الدُّنيا لِشَطرِ الليلِ أو لِثُلُثِ الليلِ الآخر فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ أو يسألني فَأُعْطِيَهُ؟ ثمَّ يقول: مَن يُقْرِض غير عَديمٍ ولا ظلومِ؟ " (6). _________ (1) في (ط) و (ك): "العباس". (2) الهَمْدَاني، أبو المورِّع الكوفي، فيه كلام يسير، وقد توبع هنا في الإسناد الذي بعده. انظر: ح (61). (3) ابن قيس بن عمرو الأنصاري المدني، توفي سنة (141 هـ)، وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري. قال ابن سعد: "كان ثقة، قليل الحديث، دون أخيه"، وقال ابن معين: "صالح"، ووثقه ابن عمار، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات مرة في طبقة التابعين، وأعاده في طبقة أتباع التابعين وقال: "كان يخطئ، لم يفحش خطؤه؛ فلذلك سلكناه مسلك العدول"، وقال ابن عدي: "له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه"، وقال الدارقطني: "ليس به بأس"، وذكره ابن شاهين في الثقات ونقل توثيق ابن عمار فيه. وضعفه ابن معين والإمام أحمد في رواية، وقال أحمد مرة: "ليس كحكم الحديث". = [ص:116] = وقال أبو حاتم: "مؤدي"، فقال ابنه: "يعني أنه كان لا يحفظ، يؤدي ما سمع"، ونقل الذهبي -في الميزان- عن ابن دقيقٍ العيد قوله في تفسير هذه اللفظة: "اختلف في ضبط (مود) فمنهم من خففها أي: هالك، ومنهم من شددها أي: حسن الأداء"، ونقل ابن حجر هذا التفسير الأخير -في التهذيب- عن أبي الحسن بن القطان وهو متقدم على ابن دقيق العيد، وتفسير ابن أبي حاتم فيه زيادة: "كان لا يحفظ" فالأخذ به أولى، وهو أعلم بألفاظ أبيه، والله أعلم. وقال الترمذي: "تكلَّم بعض أهل الحديث فيه من قبل حفظه"، وقال النسائي: "ليس بالقوي"، وذكره العقيلي، وابن الجوزي في الضعفاء، ونقل ابن الجوزي عن ابن حبان قوله: "لا يحل الاحتجاج به" وهذا القول قاله ابن حبان في المجروحين (1/ 357) في: سعد بن سعيد المقبري، فلعله اشتبه على ابن الجوزي. وقال ابن حزم: "ضعيفٌ جدًّا لا يحتج به، لا خلاف في ذلك" وهذا تعنُّتٌ من ابن حزم رحمه الله تعالى، فقد وثقه من سبق ذكرهم، واحتج به مسلم. وقال الذهبي في السير: "أحد الثقات"، وفي الكاشف: "صدوق"، وذكره في المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد وقال: "وثِّق" ونقل تضعيف الإمام أحمد والنسائي، وقول الدارقطني. وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق، سيّئ الحفظ". فهو ممن يعتبر بحديثه، وقد تابعه متابعة قاصرة: الزهريّ كما سبق في الأسانيد الماضية وغيره كما سيأتي في التخريج. انظر: الطبقات لابن سعد (الجزء المتمم لطبقات تابعي أهل المدينة ومن بعدهم ص: 338 - 339)، العلل رواية عبد الله (1/ 513)، ورواية المروذي (ص: 82)، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص: 216)، الثقات للعجلي (1/ 390)، سنن الترمذي (3/ 124 ح 759)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 130)، الضعفاء للعقيلي (117)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 84)، الثقات لابن حبان = [ص:117] = (4/ 298 و 6/ 379)، الكامل لابن عدي (3/ 1188)، الثقات لابن شاهين (ص: 141) المحلى لابن حزم (11/ 40) الضعفاء لابن الجوزي (1/ 311)، تهذيب الكمال للمزي (10/ 262)، السير (5/ 482)، والميزان (120)، والمتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: 111)، والكاشف كلها للذهبي (1/ 428)، تهذيب التهذيب (3/ 410)، والتقريب لابن حجر (2237). (4) هو: سعيد بن عبد الله القُرشي العامري مولاهم، أبو عثمان الحجازي، ومَرْجَانة أمُّه، قاله البخاري وابن أبي حاتم، ونبَّه على ذلك المصنِّف في الرواية الآتية، ومسلم عقب الحديث. وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (3/ 490)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 35). (5) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (6) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها -باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (1/ 522 ح 171) عن حجاج بن الشاعر عن محاضر بن المورِّع عن سعد بن سعيد الأنصاري به. فائدة الاستخراج: لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف له هنا فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل.
أَبَا هُرَيْرَةَ ← سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، ← سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ← مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ← عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 446
