Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3649

3649 - حدثنا يونس بن حبيب، حَدَّثنا أبو داودَ (1)، ح. وحدَّثنا الصَّاغاني، قال أبو النَّضْر (2) قالا: حدثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن دينار (3)، عن جَابر بن زيد، عن ابن عبَّاسٍ، قال: "تَزوَّجَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُو مُحْرِمٌ (4) ". قال عمرو: قال لي جَابِرٌ: أُرَاهَا مَيْمُونةَ، هذا في حديث أبي داود. _________ (1) سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (ص 340). (2) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثيِّ، أبو النضر البغدادي. (3) موضع الالتقاء مع مسلم. (4) أخرجه مسلم في كتاب النكاح -باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته، (2/ 1032، ح 47) عن يحيى بن يحيى، عن داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار به، وفيه تَصريح بالزواج من ميمونة -رضي الله عنها-، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 324)، والدَّارمي في مسنده (2/ 58) كلاهما عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن شُعبة به، وانظر ح/

ابْنِ عَبَّاسٍ ← جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← شُعْبَةُ ← أَبُو النَّضْرِ ← الصَّاغَانِيُّ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3649

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3650

3650 - حدثنا ابن أبي مسرة (1)، حدثنا الحميدي (2)، حدثنا سفيان (3)، حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني أبو الشَّعثاء (4)، أنه سمع ابن عباس، قال: " (* نكح *) (5)، رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مُحْرِمٌ" فقال أبو الشَّعْثَاء: منْ تَرَاها يا عمرو؟ فقلت: تَزْعُمون أنَّها ميمونة، فقال أبو الشعثاء: هذا (6) أخبرني ابنُ عبَّاس: "أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (7) ". _________ (1) عبد الله بن أحمد بن زكريَّا بن الحارث بن أبي مسرة، وانظر تخريج الحديث الآتي، ح/ 3650. (2) الحديث في مسنده (1/ 234). (3) ابن عيينة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) هو: جابر بن زيد. (5) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الهامش الأيمن. (6) هكذا في نسخة (م) بلفظ: "هذا"، وإن كان الأنسب أن يقال: "هكذا". (7) أخرجه مسلمٌ في كتاب النِّكاح -باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته (2/ 1031، ح 46)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وإسحق الحنظلي، جميعًا عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب النكاح -باب نكاح المحرم (ص 914)، عن مالك بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة به. من فوائد الاستخراج: راويه عند المصنف عن سفيان بن عيينة هو الحميديّ، بينما رواه مسلم عن غير الحميدي عن سفيان، والحميدي أَوثق الناس في ابن عيينة، قال أبو حاتم: "أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب بن عيينة، = [ص:189] = وهو ثقة إمام"، وقال الحميدي: "جالستُ ابْنَ عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها". انظر: الجرح والتعديل (5/ 56)، تهذيب الكمال (14/ 514).

أَبُو الشَّعْثَاءِ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ ← ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3650

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3651

3651 - حدثنا عمار بن رجاء، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابنُ جريج، ح. وحدثنا أبو الأَزْهَر (1)، حدثنا روحٌ، حدثنا زكريَّا بن إسحاق، وابن جريج، وشعبة، عن عمرو بن دينار (2)، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عباس "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تَزوَّج وَهُو مُحْرِمٌ (3) ". _________ (1) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع العبْدي النَّيْسابورى. (2) موضع الالتقاء مع مسلم في الحديث، انظر ح / 3649، ولم يأت في صحيح مسلم قول ابن جريج لعمرو. (3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 337) عن مُحمد بن بكر، وحَجَّاج، كلاهما عن ابن جريج بلفظ: "نكح ميمونة وهو حرام" وانظر ح / 3649 لتخريج طريق شعبة.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← زكريا بن إسحاق وابن جريج وشعبة ← رَوْحٌ، ← أَبُو الْأَزْهَرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3651

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3652

3652 - حدثنا عمَّار، حدثنا محمد بن بكر، أخْبرنا ابن جُريج، بإسناده مثله، قلتُ لعَمْرو (1): أَسُمِّي لك مَنْ نَكَحَ؟ قال: لا (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم، انظرح / 3650. (2) جاء حديث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار عند مسلم بلفظ: "أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تزوَّج ميمونة وهو محرم"، وحديث داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عند مسلم أيضًا (كما في تخريج ح / 3649) بلفظ: "تزوَّج رسول الله ميمونة وهو محرم"، فحدد في طريقهما اسم المنكوحة، وهي ميمونة -رضي الله عنها-، ويظهر من إخراج المصنِّف هذِه الرواية أنَّ التنصيص باسم ميمونة -رضي الله عنها -كما رواه مسلمٌ عن = [ص:190] = سفيان بن عُيينة، وداود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار غير صحيح، وإنما روى الحديث عمرو بن دينار من غير أن يُحدَّد له اسم المَنْكُوحة كما هو ظاهر هذه الرواية، وكما يدُلُّ عليه الحديث رقم / 140، من رواية الحميدي عن سفيان، وفيه: "فقال أبو الشَّعثاء: من تراها يا عمرو؟ فقلت: تزعمون أنها ميمونة، فقال أبو الشَّعثاء: هذا أخبرني ابن عبَّاس "أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ"، والحديث في مسند الحميدي باللفظ مثله (1/ 234). فجميع الروايات التي أوردها المصنِّف ليس فيها تحديد اسم المنكوحة من حديث عمرو بن دينار اللهمَّ إلا طريق أبي داود الطيالسي التي تقدمت برقم / 3649، ولكنها بصيغة شك وزعم من أبي الشَّعثاء جابر بن زيد: "قال عمرو: قال لي جابر: أُرَاهَا مَيْمُونَة". ولهذا قال ابن حجر في الإتحاف (7/ 29): "وفي رواية أبي داود: أراها ميمونة، ولم يذكر ابن جريج ولا غيره ميمونة عن جابر، بهذا". قلتُ: أخرج الإمام أحمد -رحمه الله- طريقين صحيحتين تَنُصَّان عَلى اسم المنكوحة ميمونة -رضي الله عنها- من حديث عمرو بن دينار: الطريق الأولى: أخرج الإمام أحمد في مسنده (1/ 221) عن سُفْيَان، قال عمرو: قال أبو الشَّعثاء: من هي؟ قال: قلت: "يقولون ميمونة، قال: أخبرني ابن عبَّاس: "أنّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نَكح مَيْمُونة وهو مُحْرِمٌ"، وهذا إسناد صحيح. الطريق الثانية: طريق محمد بن بَكْر عن ابن جريج، وهي التي أخرج من طريقها أبو عوانة هذا الحديث الذي نحن بصدد الكلام عليه: فقد أخرج الإمام أحمد في المسند (1/ 337) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، وعن حجّاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشعثاء أخبره أن ابن عباس أخبره: "أنّ = [ص:191] = النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نَكَحَ مَيْمُونَة وهو حَرَامٌ". قال محقِّقُ المسند شعيب الأرنؤوط: "إسناد صحيح على شرط الشيخين". وأخرج الإمام الطحاوي في مشكل الآثار (15/ 1) عن بكار بن قتيبة عن إبراهيم بن بشار، وعن المزني، عن الإمام الشافعي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس -رضي الله عنه- "أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تزوج ميمونة وهو محرم". ولعل عمرو بن دينار حدّث به على الوجهين، مما يؤكد صحة رواية مسلم التي حددت اسم المنكوحة من حديث عمرو بن دينار.

ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ← عَمَّارٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3652

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3653

3653 - حدثنا أبو أمية، حدثنا قبيصة، عن سُفيان (1)، عن ابن جُريج، عَن عمرو (2)، بإسناده بمثل حديث رَوح، عن ابن جُريج، وغيره (3). _________ (1) هو: سُفيان الثوري، فإني لم أجد في مشايخ قبيصة من يُسَمَّى بِسُفيانَ غير الثوري. (2) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح /3650. (3) لم أقف لهذا الحديث على طريق سُفيانَ الثوري عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، ولكنِّي وقفت على طريقين لسُفْيان الثوري عنْ عمرو بن دينار مباشرةً: الأولى: أخرجها الإمام أحمد في مسنده (1/ 270) عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن دينار به. الثانية: أخرجها الإمام أحمد أيضا في مسنده (1/ 362)، عن إسحاق ابن يوسف، عن سفيان، عن عمرو بن دينار به. وصرَّح الحافظُ في الإتحاف (7/ 30) أنَّ سُفْيَانَ في هَاتَين الرِّوايتين هو: الثوري، وانظر الأحاديث 3649، 3650، 3651.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3653

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3654

3654 - حدثنا يزيد بن سنان، وعمار بن رجاء، قَالا: حدثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبي (1) قال: سمعتُ أبا فِزَارة (2) يُحدِّث، عن يزيدَ بن الأصَمّ، عن مَيْمونة زوج النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تّزَوَّجها حَلالًا وبَنَى بِهَا حَلالًا" زاد ابنُ سِنان: وماتت بسَرِف (3) ودَفَنَها بالظُّلَّة (4) التي بنى بها فيها، فَنزلْتُ في قَبْرِها أَنَا وابْنُ عَبَّاسٍ وكانتْ [ص:193] خَالتي، فلما وضعْناها في اللَّحْدِ (5) مَالَ رَأْسُها، فجَمعْتُ ردائي فوضعْتُه تحتَ رأسِها فأخذه ابن عبّاسٍ فألقاه (6). _________ (1) جرير بن حازم، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) هو: راشد بن كَيسان. (3) سَرِف: -بفتح السِّين وكسر الراء، وفاء-: "وادٍ متوسِّط الطُّول من أودِيَة مكَّة، يأخُذ مياه ما حول الجِعِرَّانة -شمال شرقي مكة- ثم يتجه غربًا، وبه مزارع منها "ثَرِير" وغيره، فيمرّ على 12 كيلًا شمال مكة، وحيث يقطع الطريق هناك، يوجد قبر السيِّدة ميمونة أم المؤمنين -رضي الله عنها- على جانب الوادي الأيمن، وقد شمل هذا المكان -حيث يمر الطريق- اليوم العمران فقامت فيه أحياء جميلة، فيها داراتٌ على طابقين وثلاثة، وأصبح كثيرٌ من الأراضي الزِّراعية يُعمر بيوتًا". المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص 157). (4) الظُلَّة: -بِضَمِّ الظَّاء وتشديد اللَّام المفتوحة- السحاب، وكل شيء أظلك وسترك من فوق فهو ظلة، ويطلق على الشَّيء الذي يُسْتَتَرُ به من الحرِّ والبرْد، وهي كالصُّفة وزنا. انظر: لسان العرب (8/ 260)، القاموس المحيط (ص 946)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 108). (5) اللَّحْد بفتح اللَّام، ويقال: اللُّحد بضم اللَّام: الشَّق الذي يكون في جانب القبر موضعَ الميت؛ لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه، وقيل: الذي يحفر في عُرضه. انظر: لسان العرب (12/ 246)، القاموس المحيط (ص 300). (6) أخرجه الإمام مسلم في كتاب النكاح -باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته- (2/ 1032، ح 48) عن أبي بكر بن أبي شَيبة، عن يحيى بن آدم، عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة به، وأخرجه الإمام الترمذي في سننه (ص 206) عن إسحاق بن منصور، عن وهب بن جرير به، وقال: "حديث غريب وروى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مَرْسلًا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوَّج ميمونة وهو حلال". قلت: ووجه الإرسال: أنَّ يزيد بن الأصَمّ لم يَشْهد القِصَّة وأننَ أو عنعن في روايتها، ولم تثبتْ له رؤية على الصَّحيح، ولكنَّ الحديث ورد من طريقه متَّصلًا في مصادر أخرى حيث صرَّح فيها بِسَماع القصَّة من خالته مَيْمُونة -رضي الله عنها-. فأخرج الإمام أحمد في مُسْنَده (6/ 332): عن يحيى بن إسحاق، عن حمَّاد بن سلمة، عن حبيب يعني بن الشَّهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد ابن الأصَمّ، عن ميمونة قالت: "تزوَّجَني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن حلالٌ بعد ما رجعْنا من مكة". وأخرج الطَّحَاوِيُّ في بيان مُشْكِلِ الآثار (14/ 514، ح 5802) عن يونس، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن أبي فِزارة عن يزيد بن الأصم قال: أخبرتني مَيمونة "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تَزوَّجها حلالًا"، وفي المصدر نفسه عن محمد بن خزيمة، عن حجَّاج بن مِنْهال، عن حمَّاد بن سلمة، عن حَبِيب بن الشَّهيد، عن ميمون ابن = [ص:194] = مهران، عن يزيد بن الأصَمِّ، عن مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِث قالت: "تزَوَّجني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن حلالان بعد أن رجع من مكة". قال ابن عبد البر في التمهيد (3/ 156): "وقرأت على سعيد بن نصر، أن قاسم بن أصبغ حدَّثهم قال: أخبرنا ابن وضَّاح، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: حدَّثنا أبو فِزارة، عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أنه تزوَّجَها وهو حلال، قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس". وعلى هذا فالحديث متَّصل وصحيح، وقد ثَبت الحديث أيضًا من طُرقٍ أُخرى عنْ مَيمونة -رضي الله عنها- أيضًا.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3655

3655 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حَازم (1)، بإسناده إلى قوله: حلالًا (2) (3). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / 3654. (2) أخرجه الإمام الطَّحَاويّ في شرح معاني الآثار (2/ 270)، وشرح مشكل الآثار (14/ 514) عن يونس، عن ابن وهب به، وانظر ح / 3654. (3) أورد أبو عوانة في هذا الباب أحاديث متعارضة، ففي أول الباب أورد طرق حديث ابن عباس الذي يثبت أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تَزوَّج مَيْمُونَة وهو محرم، وأورد في آخر الباب طريقين لحديث ميمونة (-رضي الله عنها-)، والذي يُثبت زواج النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- من ميمونة وهما حلالان، وكلا الحديثين صحيحان مخرَّجان في الصِّحاح كما تبين من تخريجهما في هذا الباب، مع التَّنبيه لمعارضة حديث ابن عبَّاسٍ أيضًا لحِديثِ أبان بن عثمان الذي تَقدَّم في باب بيان خطبة التزويج في الإحرام. قال الحافظُ ابن حجر: "وقد صَحَّ نحوه (أي نحو حديث ابن عبَّاسٍ) عن = [ص:195] = أبي هريرةَ وعائشةَ". ولهذا سلك العلماءُ مَسْلكين تِجاه هذين الحديثين: أوَّلًا: مَسْلَكُ الجَمْع، واختلفوا في كيْفيَّة الجَمْع إلى عدَّة أقوال: • القولُ الأوَّل: يحمل قول ابن عباس في روايته "وهو مُحْرِم" أي تزوَّجها -صلى الله عليه وسلم- في الشَّهر الحرام أو في البلد الحرام. قال الإمام ابنُ حِبَّان: "وليس في هذه الأخبار تعارض، ولا أن ابن عبَّاس وهِم، لأنه أحفظ وأعلم من غيره، ولكن عندي أن معنى قوله: تزوج وهو محرم، أي داخل الحرم، كما يقال: أنجد، وأتهم، إذا دخل نجدًا، وتهامة، وذلك أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- عزم على الخروج إلى مكة في عمرة القضاء، فبعث من المدينة أبا رافع، ورجلًا من الأنصار إلى مكة ليخطبا ميمونة له، ثم خرج وأحرم، فلما دخل مكة طاف وسعى وحلَّ من عمرته، وتزوج بها، وأقام بمكة ثلاثًا، ثم سأله أهل مكة الخروج، فخرج حتى بلغ سرف، فبنى بها، وهما حلالان، فحكى ابن عباس نفس العقد، وحكت ميمونة عن نفسها القصة على وجهها، وهكذا أخبر أبو رافع، وكان الرسول بينهما، فدل ذلك -مع نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن نكاح المحرم وإنكاحه على صحة ما ادعيناه". أ. هـ. • القول الثاني: يحمل حديث ابن عباس على أن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهو حلال غير مُحرم، ثم أظهر أمر زواجه بها وهو مُحرم، على حدّ قول الشاعر: قَتَلُوا ابن عَفَّان الحليفة محرمًا. • القول الثَّالِث: يُحمل حديث ابن عباس بناء على ما كان يراه ابن عباس أن من قلد الهدي يصير محرمًا، والنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- كان قلَّد الهدي في عُمْرَته تلك التي تَزوَّج فيها مَيْمُونة، فيكون إطلاقه أنه -صلى الله عليه وسلم- تزوَّجها وهو محرم: أي عقد عليها بعد أن قلد الهدي وإن لم يكن تلبس بالإحرام، وذلك أنه كان أرسل إليها أبا رافع يخطبها، فجعلت = [ص:196] = أمرها إلى العباس فزوَّجها النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-. ثانيًا: مسلك التَّرجيح، وأهلُ هذا المَسْلك انقسموا إلى طائفتين: الطَّائفة الأولى: رجَّحت حديث ابن عبَّاس، ثم من هذه الطائفة من أجاز نكاح المحرم لهذا الحديث، ومنهم من حرّم نكاح المحرم وأوَّلوا حديث ابن عبَّاسٍ على أنه خاصٌّ بالنَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وجمعوا بين هذا الحديث وبين حديث أبان بن عثمان عن أبيه عثمان -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يَنْكِحُ المحرم، ولا يُنْكِح، ولا يَخْطب"، أن حديث عثمان تقعيد قاعدة، وحديث ابن عباس واقعة عين تحتمل أنواعًا من الاحتمالات، منها الخصوصية، ورجحت هذه الطائفة حديث ابن عباس للأسباب التالية: • السَّبب الأول: أن ابن عباس - رضي الله عنه - أحفظ وأعلم من غيره، وحديثه أقوى سندًا، من حديث ميمونة -رضي الله عنها-، وقد رواه أئمة أعلام، أما حديث ميمونة فتعارضت الأخبار فيه، ولا يخلو من علل، وروى الطحاوي بسنده عن عمرو بن دينار، أنه قال للزهري: "وما يدري ابن الأصم، أعرابي بوال على عقبيه، أتجعله مثل ابن عباس". • السَّبب الثاني: أن حديث ابن عباس جاء مثله صحيحًا عن عائشة وأبي هريرة -رضي الله عنهما-. • السَّبب الثالث: فتوى بعض الصَّحابة على جواز نكاح المحرم، كما ثبت ذلك عن أنس -رضي الله عنه-، فيما رواه الطَّحاوي بإسناده عنه. ويضاف إلى ذلك كون حديث ابن عباس اتَّفَق الشَيْخَانِ على إخراجه. الطائفة الثانية: رجحت حديث ميمونة على حديث ابن عباسٍ؛ لأن أكثر الصحابة رووا أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تزوَّجها حلالًا، رواه أبو رافع وميمونة وغيرهما وهم أعرف بالقِصَّة لتعلُّقِهم به، = [ص:197] = بخلاف ابن عبَّاس ولأنَّهم أضبط من ابن عباس وأكثر، هكذا قال النَّووي. فقد كانت ميمونة أخْبرُ بحال نفسه لأنها وقعت عليها الزواج، وأبو رافع أعلم بالحالة تلك؛ لأنه كان الرسول بين النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وبين ميمونة. قال ابن عبد البر في "الاستذكار: "فأما تزويج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ميمونة فقد اختلفت فيه الآثار المسندة، واختلف في ذلك أهلُ السير والعلم في الأخبار، وأن الآثار في أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوجها حلالًا أتتْ متواترة من طرق شتَّى، عن أبي رافع مولى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وسليمان بن يسار وهو مولاها، ويزيد الأصم وهو ابن أختها، وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وابن شهاب، وجمهور علماء المدينة، أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تَزوَّجها وهو حلال، وما أعلم أحدًا من الصحابة روى عنه أنه عليه الصلاة والسّلام نكح ميمونة وهو محرم إلا ابن عباس، وحديثه بذلك صحيح ثابت إلا أن يكون معارضًا مع رواية غيره فيسقط الاحتجاج بكلام الطائفتين وتطلب الحُجَّة من غير قصة ميمونة، وإذا كان كذلك فإن عثمان بن عفان قد روى عن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن نكاح المحرم ولا معارض له. ا. هـ. وقال في التَّمهيد: "والقَلْبُ إلى رواية الجماعة أميلُ، لأنَّ الواحدَ أقربُ إلى الغلط". وروى أبو داود في -كتاب الحج -باب المحرم يتزوج- أن سعيد بن المسيب قال: "وَهِم ابن عباس في قوله: تزوج ميمونة وهو محرم". قلتُ: والقلبُ يميل إلى جمع الإمام الناقد ابن حبَّان -رحمه الله-؛ لأنَّ الأخذ بقولٍ آخر غير قوله يلزم منه إسقاط أحد الحديثين المخرَّجين في الصِّحاح، فحديثُ ابن عباس اتفق الشيخان على إخراجه كما تقدم، وحديث يزيد بن الأصمّ أخرجه مسلم، والمَصِير في هذه الحالة إلى الجمع أولى ما دام الجمع ممكنًا؛ لأن التَّجاسر = [ص:198] = على حديثٍ في الصحيحين أو أحدهما ليس سهْلًا. انظر: سُنن أبي داود (ص 214)، شَرْح مَعَاني الآثار للطَّحاوي (2/ 270 - 273)، شرح مشكل الآثار (14/ 512 - 521)، التَّمهيد لابن عبد البر (3/ 153)، الاستذكار (4/ 117 - 119)، شرح مسلم للنووي (9/ 197)، نصب الراية للزيلعي (3/ 173 - 174)، فتح الباري لابن حجر (4/ 62) (9/ 70 - 71).

Previous
1
Next

مَیْمُوْنَۃَ زَوْجِ النَّبِیِّ ← يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ← أَبَا فَزَارَةَ ← أَبِي ← وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ← يزيد بن سنان وعمار بن رجاء

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3654

جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3655

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book