Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #980

980 - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا داود بن منصور (1)، ح وحدثنا إبراهيم الحربي، نا سليمان بن داود الهاشمي، قالا: نا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عمرة (2) عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ أم حبيبة بنت جحش (3) -رضي الله عنها- وكانت [ص:190] استحيضت سبع سنين، فشكت ذلك، وقال يوسف: فاشتكت ذلك إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فاستفتته (4) فيه، فقال: "إنه ليس بحيض". وقال يوسف: "إن هذا ليس بحيضة ولكنه عرق، فاغتسلي وصلي" (5) فكانت تغتسل عند كل صلاة. زاد يوسف، قالت عائشة -رضي الله عنها- وكانت أم حبيبة -رضي الله عنها- تغتسل لكل صلاة وتجلس في مركن (6) يعلو الدمُ الماء، ثم تصلي (7). _________ (1) هو أبو سليمان النسائي. (2) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية. (3) أم حبيبة بنت جحش -بفتح الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالشين المعجمة- بن رئاب الأسدي، وذكر ابن سعد أن اسمها حبيبة وهي أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش، وحمنة بنت جحش رضي الله عنهن. قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر -رحمه الله-: الأكثر يسقطون الهاء من كنيتها فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وكانت تستحاض، وأهل السيرة يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح عند أهل الحديث أنها كانتا تستحاضان .... انظر: الطبقات 8/ 191، والاستيعاب 4/ 442، وشرح النووي 4/ 21، والإصابة 4/ 275، والفتح 1/ 508، والتهذيب 12/ 362. (4) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط" فاستفتت بدون ذكر الهاء. (5) (ك 1/ 227). (6) المركن: بكسر الميم وفتح الكاف -هو الإجّانة التي يغسل فيها الثياب، والميم زائدة وهي التي تخص الآلات. انظر: الصحاح 5/ 2126، والنهاية 2/ 260، وشرح النووي 4/ 22. (7) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن أبي عمران محمد بن جعفر بن زياد، عن إبراهيم بن سعد به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 264.

عَائِشَةَ ← عَمْرَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ, ← دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ← يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 980

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #981

981 - حدثنا أحمد بن البرقي (1)، نا عمرو بن [ص:191] أبي سلمة (2)، ح وحدثنا الكَيْسَانِيُّ (3)، نا بشر بن بكر، قالا: نا الأوزاعي، قال: حدثني (4) ابن شهاب، قال: حدثني عروة وعمرة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش -رضي الله عنها- وهي تحت عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- سبع سنين، فشكت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّ هذه ليست بالحيضة، ولكنّ هذا عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، ثم صلّي". قالت عائشة -رضي الله عنها-: فكانت تغتسل لكل صلاة، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب (ابنة) (5) جحش -رضي الله عنها- حتى إنّ حمرة الدم لتعلو الماء (6). _________ (1) هو أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن البرقي -بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء- نسبة إلى برقة وهي إقليم بين الأسكندرية وإفريقية وهي إلى الأسكندرية أقرب مات سنة 270 هـ. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان صدوقًا، وقال السمعاني: كان ثقة ثبتًا. ووثقه الذهبي، وابن ناصر الدين، وابن الجوزي. انظر: الجرح والتعديل 2/ 61، والأنساب 1/ 324، والمنتظم 12/ 230، ومعجم البلدان 1/ 388، والسير 13/ 47، تذكرة الحفاظ 2/ 570، وتوضيح المشتبه 1/ 462، وشذرات الذهب 2/ 158. (2) عمرو بن أبي سلمة أبو حفص الدمشقي. (3) هو سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان. (4) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط": ثنا. (5) كذا في "الأصل" و"م" وفي "ك" و"ط" (بنت). (6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- عن محمد بن سلمة المرادي عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها برقم 64، 1/ 263. وأخرجه البخاري -رحمه الله- عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب عرق الاستحاضة برقم 327، 1/ 508 مع الفتح.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ← الكيساني ← عَمْرُو بْنُ اَبِیْ سَلَمَۃَ، ← أحمد بن البرقي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 981

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #982

982 - حدثنا إسحاق الطحان (1)، نا عبد الله بن يوسف (2)، نا الهيثم بن حميد (3)، نا النعمان بن المنذر (4)، والأوزاعي، وأبو مُعَيد (5)، عن الزهري [ص:193] بنحوه (6). _________ (1) الطحَّان -بفتح الطاء والحاء المهملتين في آخرهما النون- صاحب الرحى والذي يطحن الحب، وهو إسحاق بن سيّار أبو يعقوب النصيبي. (2) هو التنِّيسي أبو محمد المصري. (3) هو أبو أحمد الغساني مولاهم، روى له الأربعة، وثقه الإمام أحمد، وابن معين، والنسائي، والدارقطني، وابن حبان، وابن شاهين، وقال أبو داود: قدري ثقة. وقال أبو مسهر: كان ضعيفا قدريًّا. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق رمي بالقدر. انظر: العلل 2/ 132، والجرح والتعديل 9/ 82، والثقات 9/ 235، وسنن الدارقطني 1/ 319، وثقات ابن شاهين ص 346، وتهذيب الكمال 30/ 370، والكاشف 2/ 344، والمغني 2/ 716، والتقريب ص 577. (4) هو أبو الوزير الدمشقي، مات سنة 132 هـ / د س، وثقه دحيم، وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أبو مسهر، والنسائي، وقال أبو داود: كان داعية في القدر وضع كتابًا يدعو فيه إلى قول القدر، وقال برهان الدين الحلبي -رحمه الله- مفسرًا لعبارة أبي داود: ... والذي ظهر لي من عبارة أبي داود أنَّه لا يريد بالوضع الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وإنَّما أراد أنَّه صنف. وقال الذهبي: صدوق قدري. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق رمي بالقدر. انظر: طبقات ابن سعد 7/ 321، والمعرفة ليعقوب 2/ 396، والجرح والتعديل 8/ 447، والثقات 7/ 530، وتهذيب الكمال 29/ 461، والكاشف 2/ 323، والمغني 2/ 700، والكشف الحثيث ص 267، والتقريب ص 564. (5) أبو معيد -بضم الميم ثم عين مهملة مفتوحة وبعدها ياء مثناة وفي آخرها دال مهملة- هو حفص بن غيلان الدمشقي/ س ق. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن حبان، = [ص:193] = وغيرهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وضعفه ابن سيار وعبد الله بن سليمان، وقال أبو داود: كان يرى القدر ليس بذاك. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به صدوق. وقال الحافظ: صدوق فقيه رمي بالقدر. انظر: تاريخ الدارمي ص 92، والمعرفة والتاريخ 2/ 394، والجرح والتعديل 3/ 186، والثقات 6/ 198، والكامل 2/ 394، وتهذيب الكمال 8/ 70، والمغني 1/ 182، والكاشف 1/ 343، والمقتنى 2/ 91، والتقريب ص 174. (6) انظر: الحديث 981 السابق.

الزُّهْرِيِّ، ← النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو مُعَيْدٍ ← الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ← إسحاق الطحان

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 982

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #983

983 - حدثنا أبو أمية وأبو إسحاق إبراهيم الحربي، قالا: نا حسين المروروذي (1)، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، وعمرة، عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ أم حبيبة بنت جحش -رضي الله عنها- استحيضت [ص:194] سبع سنين، فسألت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقال: "إنّ هذا عرق وليست بحيضة" وأمرها أن تغتسل وتصلي وكانت تغتسل عند كل صلاة (2). قال محمد بن عوف (3) بن سفيان (4) (5): سمعت هشام بن عمار (6) يقول: سمعت الوليد بن مسلم (7) يقول: احترقت كتب الأوزاعي -رحمه الله- من الرجفة (8) ثلاثة (9) عشر قنداقًا (10)، فأتاه رجل بنسخها (11)، فقال (12): يا أبا عمرو، هذه نسخة كتابك وإصلاحك بيدك فما عرض لشيء منها حتى فارق الدنيا (13). _________ (1) هو حسين بن محمد بن بهْرام أبو أحمد، ويقال: أبو علي المؤدب التميمي المروروذي -هكذا في جميع النسخ- قال السمعاني -رحمه الله- هي بفتح الميم والواو، بينهما الراء الساكنة، بعدها الألف واللام وراء أخرى مضمومة بعدها الواو، وفي آخرها الذال المعجمة نسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها فيقال: المروذي أيضا .... مات سنة 214 هـ / ع، أحد الأثبات. وقد فرق ابن أبي حاتم -رحمه الله- بين الحسين بن محمد المروروذي، وبين الحسين بن محمد بن بهرام، وحكى عن أبيه أن الحسين بن بهرام مجهول، ويعدّ ذلك من الوهم. فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- تعليقًا على صنيع ابن أبي حاتم: فكأنه ظن أنَّه غير المروذي. انظر: الطبقات 7/ 234، والتاريخ 2/ 119، والجرح والتعديل 3/ 64، والثقات 8/ 185، وتاريخ الثقات ص 121، والأنساب 5/ 262، وتاريخ بغداد 8/ 88، وضعفاء ابن الجوزي 1/ 217، وتهذيب الكمال 6/ 471، والكاشف 1/ 335، والمغني 1/ 175، والتهذيب 2/ 330. (2) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- انظر: الحديث 981 السابق. (3) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط": حدثنا محمد بن عوف. (4) (سفيان) لم يذكر في "ك" و"ط". (5) هو أبو جعفر ويقال: أبو عبد الله الطائي الحمصي الحافظ. (6) هو أبو الوليد الدمشقي الحافظ المقرئ. (7) هو أبو العباس الدمشقي. (8) الرجفة: زلزلة عظيمة أصابت الشام سنة 130 هـ، وكان أكثرها ببيت المقدس فهلك كثير ممن كان فيها من الأنصار وغيرهم .... انظر: تاريخ الإسلام 8/ 29. (9) هكذا في "الأصل". وفي بقية النسخ "ثلاث" بالتذكير، فيحمل تأنيث العدد على لفظ المعدود فإنه مذكر، والتذكير على معناه فإنه مؤنث والله أعلم. (10) القُنْداق: صحيفة الحساب. وقد راجعت كتب اللغة ولم أجد لها معنى إلا هذا والله أعلم. انظر: لسان العرب 10/ 324. (11) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط" فنسخها وهو خطأ. (12) هكذا في "ك" و"ط". وفي "الأصل" و"م" بدون ذكر الفاء. (13) وقد أخرج هذا الخبر أيضا ابن شاهين عن إسحاق بن موسى الرملي عن محمد بن = [ص:195] = عوف الحمصي عن الوليد بن عتبة، عن الوليد بن مسلم به. انظر: تاريخ أسماء الثقات ص 218 برقم 787.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← حسين المروروذي ← أبو أمية وأبو إسحاق إبراهيم الحربي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 983

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #984

984 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث، نا حجاج بن إبراهيم (1)، نا ابن وهب (2)، ح وحدثنا أبو عبيد الله، نا (3) عمي، قال: حدثني عمرو (يعني) (4) ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ أم حبيبة بنت جحش -رضي الله عنها- ختنة (5) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتحت عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّ هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلّي". قالت عائشة -رضي الله عنها- فكانت تغتسل عند كل صلاة في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش -رضي الله عنها- تعلو حمرة الدم الماء (6). _________ (1) هو الأزرق. (2) (ك 1/ 228). (3) هكذا في "الأصل". وفي "ك" و"ط" قال: حدثني. (4) ما بين القوسين لم يذكر في "ك" و"ط". (5) الختن بالتحريك: كل من كان من قبل المرأة مثل الأب، والأخ، وهم الأختان هكذا عند العرب، وأما عند العامة فختن الرجل: زوج ابنته. والأحماء من قبل الرجل والصهر يجمعهما. انظر: الصحاح 5/ 2107، والنهاية 2/ 10، والمصباح المنير ص 63. (6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن محمد بن سلمة المرادي عن ابن وهب به. = [ص:196] = انظر: الحديث 981 السابق.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- ← عَمِّی ← أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 984

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #985

985 - حدثنا إبراهيم الحربي، نا محمد بن الصباح (1)، نا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ ابنة جحش -رضي الله عنها- استحيضت، فكانت تمكث سبع سنين وتجلس في مركن (2) فيعلوه الدم، فأتت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها (3)، ثم تغتسل وتصلي. تقول: "ثم يأمرها أن تغتسل لكل صلاة" (4). _________ (1) هو أبو جعفر الجرجرائي مات سنة 240 هـ / د ق وثقه ابن معين في رواية ابن محرز، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم. وذكر يعقوب بن شيبة السدوسي أنَّه ذكر ليحيى بن معين ابن الصباح، فقال يحيى: حدث بحديث منكر عن علي بن ثابت ... ثم قال يعقوب: ... وإنَّما يرويه علي بن نزار شيخ ضعيف، ولم يذكر يحيى محمد بن الصباح هذا بسوء. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق. انظر: التاريخ 2/ 522، وابن محرز الترجمة 291، والجرح والتعديل 7/ 289، والثقات 9/ 103، وتاريخ بغداد 5/ 367، وتهذيب الكمال 25/ 384، والكاشف 2/ 181، والمغني 2/ 593، والتقريب ص 484. (2) هكذا في "الأصل" و"م" بالتنكير، وفي "ك" و"ط" بالتعريف. (3) القرء -بالفتح- يجمع على أقراء وقروء، وأقرئ في أدنى العدد، وهي من الأضداد، يقع على الحيض كما في هذا الحديث ويقع أيضا على الطهر، والأصل في القرء الوقت المعلوم، فلذلك وقع على الضدين لأن لكل منهما وقتًا. انظر: غريب الحديث 1/ 280، والصحاح 1/ 64، والنهاية 4/ 32. (4) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- عن محمد بن المثنى عن ابن عيينة به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها برقم 1/ 264. = [ص:197] = وقد وقع في رواية أبي عوانة -رحمه الله- تمييز المتن المحال به على المتن المحال عليه، حيث إن الإمام مسلما -رحمه الله- قال عقب سياق سنده بنحو حديثهم ويعد ذلك من فوائد الاستخراج. والأحاديث المحال عليها عند مسلم -رحمه الله- فيها الأمر المطلق بالاغتسال، وقد اتفق الشيخان على إخراجها من طريق الزهري عن عروة وعمرة، عن عائشة -رضي الله عنها- أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: "هذا عرق" فكانت تغتسل لكل صلاة. انظر: صحيح البخاري برقم 327، 1/ 508، وصحيح مسلم برقم 63 - 64، 1/ 263. وقد رواها عشرة من أعيان أصحاب الزهري عنه هكذا، وانفرد محمد بن إسحاق، وسليمان بن كثير عند أبي داود برقم 292، فروياه عن الزهري عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- به. فقالا: أمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- بالغسل لكل صلاة. وقد تكلم في روايتهما عن الزهري أساسًا، فتكون رواية الجماعة عن الزهري هي الراجحة وروايتهما عنه مرجوحة. وإنما الأمر بالاغتسال لكل صلاة معروف من حديث يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت لا تطهر فذكر شأنّها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليست بالحيضة ولكنها ركضة من الرحم، لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها فلتترك الصلاة، ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة". وقد أخرجه النسائي برقم 354، 1/ 201، عن الربيع بن سليمان الجيزي عن إسحاق بن بكر بن مضر عن أبيه، عن يزيد بن الهاد به. وإسناده صحيح. وأخرجه المصنف -رحمه الله- عن أبيه، عن أبي مروان، عن الدراوردي، عن يزيد بن = [ص:198] = الهاد به. وإسناده حسن، وسيورده بعد ثلاثة أحاديث. وله شاهد أيضا ممّا أخرجه أبو داود بسند صحيح عن زينب بنت أم سلمة -رضي الله عنها- برقم 293، أن امرأة كانت تهراق الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرها أن تغتسل عند كل صلاة، وصححه الشيخ الألباني - حفظه الله - برقم 277. وروى البيهقي عن الحكم عن أبي بكر الفقيه قال: قال بعض مشايخنا: خبر ابن الهاد غير محفوظ. ولكن قد أجاب ابن التركماني على ذلك بأجوبة مقنعة تثبت صحة هذا الخبر. وهذه تقوى رواية ابن إسحاق وسليمان بن كثير، وبذلك يكون أمر المستحاضة بالاغتسال لكل صلاة قد ثبت بسندين صحيحين. وبالجملة فإن أحاديث الباب تدور على أربعة أقسام: قسم فيه الأمر المطلق بالاغتسال، وقد اتفق الشيخان عليه كما سبق. وقسم فيه الأمر بالاغتسال لكل صلاة وقد ثبت بطريقين صحيحين كما تقدم أيضًا. وقسم فيه التخيير بين الاكتفاء بغسل واحد عقب مدة الحيض، والجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، وكذلك المغرب والعشاء، والغسل لصلاة الفجر، وقد أخرجه أبو داود برقم 287، من طريق زهير بن محمد، والترمذى برقم 128، من طريق زهير بن محمد أيضا. وابن ماجه برقم 627 من طريق شريك بن عبد الله النخعي، والحكم 1/ 172 من طريق زهير وعبيد الله بن عمرو الرقى ثلاثتهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أستفتيه ... وفيه: "سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم" قال لها: "إن هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام = [ص:199] = أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلى ثلاثًا وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر وتؤخري المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي ... والحديث مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ في التقريب: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة من الرابعة مات بعد 140/ بخ د ت ق. وقال الإمام الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وعدّة: لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. وقال في المغني: حسن الحديث احتج به أحمد وإسحاق. وقال في الميزان: حديثه في مرتبة الحسن. وحسن الترمذي حديثه أحيانًا. وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله. وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فوهنه ولم يقوّ إسناده. وقال البيهقي: تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به. لكن قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح، ونقل أيضا عن الإمام أحمد أنَّه قال: إنَّه حديث حسن صحيح، وحسّنه الشيخ الألباني وأحمد شكر. فيترجح تحسينه إن شاء الله تعالى. وقسم فيه الأمر بالغسل مرة واحدة بعد أيام الأقراء ثم الوضوء عند كل صلاة. = [ص:200] = وقد أخرجه البخاري برقم 228، من طريق أبي معاوية، والنسائي 1/ 185 من طريق حماد بن زيد، والدارمي 1/ 199، من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان برقم 1354، 1355 من طريق أبي حمزة السكري، وأبي عوانة خمستهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إنيّ أستحاض الشهر والشهرين. قال: "ليس ذاك بحيض ولكنه عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيه، فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة". قال الطحاوي -رحمه الله-: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل. اهـ. وأشار أيضًا إلى إمكان الجمع بينهما. وهو أولى لأن القول بالنسخ يحتاج إلى التنصيص أو معرفة المتقدم من المتأخر. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة -بالاغتسال لكل صلاة- على الندب أولى واستحسن الشوكاني -رحمه الله- هذا الجمع، وقال: إن قوله في الحديث أيهما فعلت أجزأ عنك قرينة دالة على عدم الوجوب. وقال: قال المصنف -رحمه الله-: فيه أن الغسل لكل صلاة لا يجب بل يجزئها الغسل لحيضها الذي تجلسه. اهـ. وهذه قرينة صالحة لصرف الأمر بالاغتسال لكل صلاة عن الوجوب إلى الاستحباب وبذلك تجتمع الأحاديث والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر: شرح معاني الآثار 1/ 98، وعلل ابن أبي حاتم 1/ 51، والسنن الكبرى مع الجوهر النقي 1/ 351، ومختصر سنن أبي داود 1/ 188، ومعرفة السنن والآثار 1/ 377، ونصب الراية 1/ 199، والتلخيص الحبير 1/ 288، والفتح 1/ 508، ونيل الأوطار 1/ 284.

Previous
1
Next

عَائِشَةَ ← عَمْرَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ← إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ,

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ كتَابِ الطَّهارَةِ · Hadith 985

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book