Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #205

205 - حَدثَنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشِي (1)، حدثنا حجاجُ بن منهال (2)، حدثنا جَرير بن حَازم (3) قال: سمعتُ الحسَنَ (4) يقول: حدثنا جُندبُ بن عبد الله -في هذا المسْجدِ (5) مَا نَسيناه منذ حدثَنا، وما نخشى أن جُندبًا كذبَ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "جُرِحَ رجلٌ فيمن كان قبلكم جِرَاحَةً فضجر، فعمَد إلى سِكِّين فقطع [ص:332] يدَه، فلم يَرْقأ [الدم] (6) حتى مات، فقال الله تعالى (7): بادَرني عَبْدي بنفْسهِ؛ حَرَّمْتُ عليه الجنَّةَ" (8). _________ (1) الرَّقَاشي: بفتح الراء، والقاف المخففة، وفي آخرها شين، نسبة إلى امرأة اسمها رَقَاش، كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة، وهي من قيس عيلان. الأنساب للسمعاني (6/ 146). (2) الأنماطي، أبو محمد السُّلَمي مولاهم البصري. (3) ابن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي العتكي، أبو النضر البصري، ثقة غير أنه روى عن قتادة، عن أنس مناكير وهذا ليس من حديثه عن قتادة. وسيأتي الكلام في روايته عن قتادة في: ح (762). (4) ابن أبي الحسن يسار البصري، أبو سعيد. (5) أي: مسجد البصرة، قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 576). (6) ما بين المعقوفتين من (ك)، وهي كذلك ملحقة بهامش (م)، يقال: رقأ الدمع، والدم، والعرق إذا سكن وانقطع. النهاية لابن الأثير (2/ 248). (7) سقطت كلمة: "تعالى" من (ك). (8) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب ما ذكر عن بني إسرائيل (الفتح 6/ 570) من طريق حجاج بن منهال عن جريرٍ به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ... (1/ 107 ح 181) من طريق وهب بن جرير عن أبيه عن الحسن، عن جندب به. وأخرجه أيضًا (ح 180) من طريق شيبان عن الحسن به مرسلًا. فائدة الاستخراج: لم يذكر مسلم كامل اللفظ بل أحال به على ما قبله، وميَّز المصنِّف اللفظ المحال عليه.

جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ← الْحَسَنُ، ← جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ← حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ← أَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 205

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #206

206 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم (1)، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو داود الحراني، قالوا: حدثنا سليمان بن حرب (2)، حدثنا حماد بن زيد، عن الحجاج الصَّوَّاف (3)، عن أبي الزبير (4)، عن جابر قال: [ص:333] جاء الطُّفيل بن عَمرو (5) الدَّوسي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله هل لك في حصنٍ حصينٍ، وَمَنعةٍ؟ [قال:] (6) فأبَى ذلك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- للذي (7) ذخر الله للأنصار. فلَما هاجَر النبي إلى المدينة، هاجرَ الطفيل بن عَمرو، وهَاجَر معَهُ رجلٌ من قومِهِ فاجتوَوا (8) المدينةَ، فَمَرِض، فَجَزعَ، فأخَذَ مشاقصَ (9) فقَطع بهِ بَراجمَه (10)، فَشَخَبت (11) يَداهُ حتى ماتَ، فَرآه الطُّفَيل بن عَمرو في منامه، فقال: ما صَنَعَ بك ربُّك؟ قال: غَفر لي [ص:334] بهجرتي إلى نَبِيِّه -صلى الله عليه وسلم-، وَرَآه في هيئةٍ حسنةٍ، ورآه مُغطِّيًا يَديهِ، فقال: ما لي أراك مُغَطِّيًا يديك؟ قال: قيْلَ لِي: لن نُصلح منك ما أفسدت. قال: فقصَّها الطُّفيل عَلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهمَ ولِيَدَيْهِ فاغفر" (12). _________ (1) الصائغ الكبير، أبو جعفر البغدادي، نزيل مكة. (2) الأزدي الواشحي البصري، قاضي مكة. (3) بفتح الصاد المهملة، وتشديد الواو، وفي آخرها الفاء، نسبة لبيع الصوف والأشياء المتخذة من الصوف. الأنساب للسمعاني (8/ 99). وحجاج هذا هو: ابن أبي عثمان -واسمه ميسرة وقيل: سالم- الصوَّاف، أبو الصلت الكندي مولاهم البصري. (4) محمد بن مسلم بن تدرس المكي. (5) في (م): "عمر" وهو خطأ. (6) ما بين المعقوفتين من (ك). (7) في (م): "الذي" ولعله سبق قلم، ومعناه: أي لما سبق في قدر الله من أنَّ الأنصار هم الذين ينالون شرف النصرة. (8) أي أصابهم الجوى، وهو المرض، وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، ويقال: احتويتُ البلد، إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. النهاية لابن الأثير (1/ 318). (9) واحده: مِشْقَص، قيل: هو: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، وقيل: بل هو العريض، وقيل: ما طال وعَرُض، قال النووي: "وهذا هو الظاهر هنا لقوله: قطع بها براجمه، ولا يحصل ذلك إلا بالعريض". شرح النووي على مسلم (2/ 131)، النهاية (2/ 490). (10) واحده: البُرجمُة بالضم وهي: العُقَد التي في ظهور الأصابع. النهاية لابن الأثير (1/ 113). (11) أي: سال دمها، وقيل: سال بقوة. شرح مسلم للنووي (2/ 131). (12) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر (1/ 108 ح 184) من طريق سليمان بن حرب به.

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ← مُحَمَّدُ بن إسماعيل بن سالم،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 206

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #207

207 - حدثنا أحمدُ بن يوسف السُّلَمي، حدثنا النضر بن محمد (1)، ح وحدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد (2) قالا: حدثنا عكرمةُ بن عمَّار (3) حدثنا أبو زُمَيل (4)، حدثنا عبد الله بن عباس، حَدثنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (5) قال: لما كان يوم خيبر قُتِل أناسٌ من أصحابِ النبي (6) -صلى الله عليه وسلم-، فَجَعَلوا يقولون: قُتِل فلانٌ شَهيد، حتى مَرُّوا برجلٍ فقالوا: قُتِل فُلانٌ شهيد. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلا إني رأيته في النَّار في عباءةٍ غلَّها" -أو بُرْدةٍ غلَّها- ثم قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا ابن الخطابِ [ص:335] ناد في النَّاس: لا يدخل الجَنَّةَ إلا مؤمنٌ (7). قال: فنادَيتُ: ألا إنه لا يدخل الجنَّة إلا المؤمنون (8) " (9). وهَذا لفظُ النضر (10)، وحَديثُ محمد بمَعناهُ، وَقال: فقمتُ فناديْتُ. رواه أبو عبيد الله الوراق (11)، عن أبي عاصمٍ (12)، عن عكرمةَ مثلَه (13). قال أبو عَوانة: قد صَحَّ في حَديث أبي هُريرة أن النبي (14) -صلى الله عليه وسلم- أَمر بلالًا أن يُنادي: إنه لا يدخل الجنَّةَ إلا نفسٌ مُسْلِمَةٌ، وأمر عُمَرَ أن ينادي: [ص:336] لا يَدخل الجنَّة إلا المؤمنون، وقال جَل ثناؤه (15): {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} (16) وَقَدْ وَصفَ الله صفةَ المؤمنين في أوَّل سُورة الأنفال، وَفي سورةِ المؤمنين فقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)} [إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ]} (17) إلى قولهِ: {يُنْفِقُونَ} (18) وَقَال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)} إلى قوله: {يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)} (19). قال أبو عَوانة: وَسألتُ المزنيَّ (20) في أَول ما وَقع إلينا الخبر (21) بمصرَ أنَّ [ص:337] بحَرَّان اختلافًا بين أهل الحديث في هذه المسألة، فسألتُه عن الإيمان والإسلام فَقال لِي: همُا واحد (22)، وكان بلغَنَا (23) عن أحمدَ بن حَنبل أنه فَرَّق بينهما، وَزعمَ أنَّ حمَّادَ بن زيد فرَّق بينهما (24)، ثم حَدثنا به صالحُ بن أحمد (25) بن حَنبلٍ، عن أبيهِ بذلك، قالَ (26) لي المزني: هما واحد، فاحتججتُ عليه بحديثِ النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يَزني الزاني حين يزني وهو مؤمن (27)، وَبقول الزهري في ذلك (28)، والأحَاديث التي جاء في أنَّ جبريل جاء (29) إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عَن الإيمان، وَسأله عن الإسلام في أحاديثَ [ص:338] أُخر، فرأَيتُه لا يَرْجعُ عَنْ قَوْله، وقلتُ له: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} (30). قال: هَذه (31) اسْتَسْلَمْنَا. فَقال لِي -فيما قال: - قال الله [تبارك وتعالى] (32): {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وَقال لي: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (33). وَقال لي: ويحك أَفَدِينٌ أعْلا مما (34) عندَ الله؟ قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}. وكذلك كان إسماعيلُ القاضي (35) يقول: إنهما واحد. _________ (1) ابن موسى الجُرَشي اليمامي. (2) الطيالسي، هشام بن عبد الملك الباهلي. (3) تكلِّم في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وهذه ليست منها، وانظر: ح (71). (4) سماك بن الوليد الحنفي اليمامي. (5) سقطت عبارة الترضي من (ك). (6) في (ك): "رسول الله". (7) في (ك): "المؤمنون". (8) في (م): "مؤمن". (9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب غلظ تحريم الغلول ... (1/ 107 ح 182) من طريق هاشم بن القاسم عن عكرمة بن عمار به. وأخرجه الدارمي في سننه -كتاب السير -باب ما جاء في الغلول من الشدة (2/ 302 ح 2489) عن أبي الوليد الطيالسي، عن عكرمة به. فائدة الاستخراج: 1 - قوله في الحديث: "فقتل أناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" ليس عند مسلم. 2 - تعليق المصنِّف عقب الحديث على فقه الحديث من فوائد الاستخراج. (10) في (ك): "هذا لفظ أبي النضر". (11) حماد بن الحسن بن عنبسة النهشلي البصري، وهو من شيوخ المصنِّف، وقد روى له كما مرَّ في ح (45). (12) الضحاك بن مخلد النبيل. (13) لم أجد من وصله من هذا الطريق. (14) في (م): "رسول الله". (15) في (ك): "وقال الله تبارك وتعالى". (16) سورة آل عمران- الآية (85). (17) ما بين المعقوفتين من (ك). (18) سورة الأنفال- الآيات (1 - 3). (19) سورة المؤمنون- الآيات (1 - 11). (20) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو المزني، أبو إبراهيم المصري، توفي سنة (264 هـ). أحد أبرز تلاميذ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، كان قليل الرواية، ولكنه كان رأسًا في الفقه، له أقوال في العقيدة في نصرة مذهب السلف أهل السنة والجماعة، وثقه ابن أبي حاتم، وابن يونس وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 204)، وفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 218) طبقات الشافعية للسبكي (2/ 93)، سير أعلام النبلاء للذهبي (12/ 492). (21) في (ك): "الخبر إلينا". (22) في (ك): "هما والله واحد". (23) القائل: وكان بلغنا، هو المصنف. (24) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (4/ 814) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي سلمة الخزاعي عن حماد بن زيد بذلك، ومعنى زعم: قال، كما سبق التنبيه عليه في ح (65). (25) ما بين النجمتين ساقط من (م)، وهذا النقل عن أحمد علَّقه المصنِّف بلاغًا -أولًا- ثم وصله. (26) في (ك): "فقال". (27) سبق تخريجه، انظر: ح (104). (28) يعني به قول الزهري في قوله تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} قال: "نرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل". أخرجه أبو داود في سننه -كتاب السنة- باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (4/ 220 - 221 رقم 4684). (29) سقطت كلمة: "جاء" من (م). (30) سورة الحجرات- الآية (14). (31) في (م): "في هذه". (32) في (ك) زيادة: "تبارك وتعالى". (33) سورة آل عمران- الآية (19). وقوله: "وقال لي: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} " ليس في (ك). (34) في (ك): "أعلاها". (35) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري، شيخ المصنِّف، وقد روى عنه كما سبق في ح (52، 131). مسألة: الإيمان والإسلام هل هما واحد؟ أم هما متغايران؟ مسألة: وقع الخلاف فيها بين السلف رحمهم الله تعالى، فذهب إلى أنهما واحد: مجاهد، والمزني صاحب الشافعي -كما نقل المؤلف عنه-، والإمام البخاري، ومحمد بن نصر = [ص:339] = المروزي، وابن منده، ومقاتل بن حيَّان، وغيرهم. واختاره أيضًا ابن عبد البر، وحكاه عن أكثر أهل السنة من أصحاب مالك والشافعي، وداود، وهو اختيار المصنِّف كما يظهر من ترجمة الباب. وتعقَّب ابنُ رجب الحنبلي ابنَ عبد البر بقوله: "هذا غير جيد، بل قد قيل: إن السلف لم يُروَ عنهم غير التفريق، والله أعلم". فتح البارى لابن رجب (130/ 1). وذهب إلى القول بالتفريق: الحسن البصري، وابن سيرين، والزهري، وابن أبي ذئب، وحماد بن زيد، ومالك، وأحمد بن حنبل، واختاره ابن جرير كثيرٌ غير هؤلاء من السلف، ومن المتأخرين: البغوي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن كثير، وابن رجب الحنبلي. وقالوا في تحقيق ذلك -وهو التحقيق إن شاء الله-: إن الإسلام والإيمان تختلف دلالتهما بحسب الإفراد والاقتران، فإذا أفرد أحدهما دخل فيه الآخر، وإن قُرِن بينهما كانا شيئين حينئذٍ، على القاعدة التي يقررها علماء التفسير "إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا" أي في الدلالة، ويمثل له أيضًا بالفقير والمسكين إذا أفرد أحدهما بالذكر دخل فيه الآخر، وإذا اقترنا في نصٍ كان كل منهما بحاجة إلى تعريفٍ يخصُّه. ففي حال اقتران الإسلام والإيمان يراد بالإسلام: الأعمال الظاهرة، وبالإيمان: الأعمال الباطنة، أو كما عبر الإمام الزهري بقوله: الإسلام الكلمة، والإيمان العمل. وللوقوف على أقوال هؤلاء انظر: تفسير ابن جرير الطبري (26/ 182 - 184)، السنة لأبي بكر الخلال (3/ 602)، تعظيم قدر الصلاة للمروزي (2/ 512 - 517)، الإيمان لابن منده (1/ 321)، شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي (4/ 812 - 815)، التمهيد لابن عبد البر (9/ 249 - 250) شرح السنة للبغوي (1/ 10)، تفسير ابن كثير (4/ 234). وللوقوف على التفصيل في المسألة ومناقشة أدلة كل فريق، والترجيح انظر: = [ص:340] = مجموع الفتاوى لابن تيمية (7/ 162 - 167، و 238 وما بعدها)، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص: 347 - 351)، فتح الباري لابن رجب الحنبلي (1/ 126 - 130)، وجامع العلوم والحكم له أيضًا (1/ 105 - 111)، فتح الباري للحافظ ابن حجر (1/ 140) لوامع الأنوار البهية للسفَّاريني (1/ 426 - 430)، نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف للدكتور محمد بن عبد الله الوهيبي (1/ 57 - 81) وهذا الأخير هو الأفضل من حيث عرض الأقوال وترتيبها، والتقريب بينها، ومناقشة أدلتها، ثم الترجيح والتلخيص.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #208

208 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (1)، أخبرنا ابن وَهْب (2) أنَّ مالكًا (3) حَدَّثه، ح وَحدثنا عيسى بن أحمد (4)، حدثنا ابن وَهبٍ، حدثنا مالكٌ، ح وحَدثنا محمدُ بن إسماعيلَ (5)، حدثنا القَعْنَبيُّ (6)، عن مالك، عن ثور بن زَيْدٍ الدِّيْليّ (7)، عن أبي الغيْثِ (8) -مَولى ابن مُطيْع-، عن أبي هُرَيرةَ [ص:341] قال: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عَامَ خَيبر، فلم نغنم (9) ذهَبًا ولا وَرِقًا إلا الأموال (10) والثياب، قال: فَوَجَّه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- نحو وَادي القُرَى (11)، وقد أُهديَ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-[عبدًا أسودًا] (12) يقال له: [ص:342] مِدْعَم (13)، حتى إذا كنَّا بوادي القُرى، فبينما مدعَم يحُطُّ رحل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه سهمٌ عائرٌ (14) فأصابه، فَقتله، فقال الناس: هَنيئًا له الجنَّة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلا وَالذي نفسي بيده إن الشَّملةَ التي أخذها يومَ خيبر من المغانم لم يُصبها المقاسم لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا". فَلما سمعَ النَّاس ذلك جاء رجلٌ (15) بشراكٍ أو شراكينِ إلى [ص:343] رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "شِراكٌ من نارٍ أو شِراكان من نارٍ" (16).

ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 208

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #209

209 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن حمزة (1)، حدثنا عبد العزيز -يعني الدراورْديَ (2) -، [ص:346] عَن العلاء (3)، عن أبيهِ، عَنْ أبي هُرَيرةَ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَال: "بادروا بالأعمال فِتَنًا كقِطَعِ الليل المُظلم، يُصبح الرجُلُ مُؤمنًا، وَيُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا، وَيُصبح كافرًا، يَبيعُ دينَهُ بعَرَضٍ من الدُّنيا" (4).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 209

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #210

210 - حدثنا الصاغاني، حدثنا ابن أبي مريم (1)، أخبرنا أبو غسَّان محمد بن مُطرِّف (2)، حَدثني أبو حَازم (3)، عن سَهل بن سعدٍ أنَّ رجلًا (4) (*كان من أعظم*) المسلمين غَناءً (5) عن المسلمين في غزوة [ص:347] غزاها (6) مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنظر إليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "مَن أَحبَّ أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهل النَّار فلينظرْ إلى هذا. فاتبعَهُ رجلٌ من القوم (7) وهوَ على ذلك أشدُّ الناس على المشركين، حتى جُرح فاسْتعجل الموتَ، فجَعَلَ ذُبابَ (8) سيفهِ بَين ثَدْييه حتى خرج من بين كتفيه. فأقبل الرجل -إلى رسول الله (9) -صلى الله عليه وسلم- الذي كان معه، حتى أَتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُسرعًا، فقال له: أشهَدُ أنَّك رسولُ الله، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وَمَا لك؟ قال: قلتَ لفلانٍ مَن أحبَّ أن ينظُرَ إلى رجلٍ من أهل النَّار فلينظر إلى هذا، فكان من أعظمِنا غَناءً عن المسلمين، فَعَرَفْتُ أنه لا يموتُ على ذلك، فلما جُرح اسْتعجل الموت فقتل نفسَهُ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ العبد ليَعمَلُ عَمَل أَهل الجنَّةِ وإنَّه لمن [ص:348] أهل النَّار، ويَعمل عمل أهل النَّار وإنه لمن أهل الجنَّةِ إنَّما الأعمالُ بالخواتيم" (10). رواه القعنبي (11)، عن عبد العزيز بن أبي حَازم، عَن أبيهِ عَن سَهل بن سَعْدٍ: أَن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- التَقَى هو وَالمشركون في بعضِ مَغازيه"، وَذكَر الحديْثَ بطُوله بِمَعناه (12). _________ (1) سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري. (2) ابن داود بن مطرِّف الليثي المدني. (3) سلمة بن دينار المدني الأعرج. (4) ذكر ابن قتيبة أن اسم هذا الرجل: قُزْمان الظُفُري حليف بني ظُفُر، وأن هذه القصة وقعت يوم أُحُد، وكذا حكاه الحافظ في الإصابة، واستبعده في الفتح لدلائل ساقها. وقد ساق البخاري الحديث في باب غزوة خيبر مما يدل على أنه يرى أنها وقعت فيها. انظر: المعارف لابن قتيبة (ص: 160)، الإصابة (5/ 440)، والفتح لابن حجر (7/ 539). (5) قال الحافظ ابن حجر: "غَنَاءً: بفتح المعجمة بعدها نون، ممدود أي: كفاية، وأغنى فلانٌ عن فلانٍ ناب عنه وجرى مجراه". الفتح (11/ 338). = [ص:347] = ولفظ مسلم: "رجلٌ لا يدع لهم شاذَّةً إلا اتَّبعها يضربها بسيفه". (6) في (م): "غزاه". (7) أفاد الحافظ ابن حجر بأنه: أكثم بن أبي الجَون الخزاعي كما يظهر من روايته للحديث الذي أخرجه الطبراني. وهو في المعجم الكبير (1/ 296)، وحسن إسناده الهيثمي. انظر: مجمع الزوائد للهيثمي (7/ 314)، فتح الباري (7/ 540). (8) ذباب السيف: طرفه الأسفل (الذي يضرب به) وطرفه الأعلى مقبضه. انظر: شرح مسلم للنووي (2/ 123)، النهاية لابن الأثير (2/ 152). (9) في (ك): "النبي". (10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب القدر- باب العمل بالخواتيم (الفتح 11/ 507 ح 6607) عن سعيد بن أبي مريم عن أبي غسان بلفظ المصنِّف. وأخرجه في كتاب المغازي من صحيحه -باب غزوة خيبر (الفتح 7/ 538 ح 4202)، ومسلم في كتاب الإيمان -باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ... (1/ 106 ح 179) كلاهما، عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب عن أبي حازم به نحو لفظ المصنِّف. فائدة الاستخراج: عند كلٍّ من مسلم والمصنِّف ألفاظٌ ليست عند الآخر، وقوله في آخر الحديث: "وإنما الأعمال بالخواتيم" ليس عند مسلم. (11) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي. (12) في (م): "معناه"، والحديث وصله البخاري في صحيحه -كتاب المغازي- باب غزوة خيبر (الفتح 7/ 543 ح 4207) عن القعنبي، عن ابن أبي حازم به. وعلى هامش (ك) في هذا الموضع ما نصه: "بلغ قراءةً، كتبه الحصيني عفا الله عنه".

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #211

211 - حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان العَامريُّ (1)، حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأَعمشُ، عن زَيد بن وَهب (2)، عن حُذيفةَ قال: [ص:350] حدثنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حَديثين، فرأيت أحدَهما، وَأنا أنتظِرُ الآخر، حَدثنا "أنَّ الأمانةَ تنزل في جَذر قلوبِ الرجال (3)، وَنزل القُرآن فَعَلموا من القرآن، وعَلموا من السُّنَّة، ثم حَدثنا عن رفعِها -يَعني الأمانة- فَيَنام الرجلُ النَّومةَ فَتُقْبَضُ الأمانة من قلبهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كأثر الوكْتِ (4)، ثم ينام النومةَ فتُنْزع الأمانةُ من قلبه فيظلُّ أثرُها كأثرِ المَجْل (5)؛ كجَمْرٍ دَحْرَجْتَه على رجلك فَنَفِطَ، فتراه منْتَبِرًا (6) وليس فيه شيءٌ، ولقد كنتُ [ص:351] وَما أبالي أيُّكم بايعْتُ (7)، لئن كان مُسلمًا لَيَرُدَّنَّه عَليَّ (8) دينُه، ولئن (9) كان نصْرانِيًّا ليرُدَّنَّه عَليَّ ساعيه (10)، وَأما اليوم فلم أكن لأبايعَ منكم إلا فلانًا وَفلانًا، فيُصبح الناس يتبايَعُون وما يَكاد أحدٌ (11) يودِّي الأمانةَ حتى يقالَ: إن في بني فلانٍ رجلًا أمينًا، وحتى يُقال للرجل: ما أجلَدَه، وما أظْرفَه وأعقلَه، وَما في قلبه مثقالُ حَبةٍ من خرْدلٍ مِن إيمانٍ" (12). _________ (1) نسبته: "العامري" سقطت من (ك). (2) الجُهني، أبو سليمان الكوفي، رحل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقُبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في الطريق، توفي سنة (96 هـ)، وثقه الأئمة، ولم يتكلَّم فيه سوى يعقوب بن سفيان الذي قال: "حديث زيد به خللٌ كثير"، وقال الذهبي: "من أجلَّة التابعين وثقاتهم" ورمز له "صح" وتعقَّب يعقوبَ بن سفيان في كلامه على زيد، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة جليلٌ، لم يصب من قال: في حديثه خلل" انظر: المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 769)، الميزان للذهبي (2/ 107)، التقريب (2159). (3) جاء تفسير بعض غريب هذا الحديث في صحيح البخاري عن أبي عبيد قال: قال الأصمعي وأبو عمرو (بن العلاء) وغيرهما: جذر قلوب الرجال، الجذر: الأصل من كلِّ شيء، والوَكْت: أثر الشيء اليسير منه، والمجْل: أثر العمل في الكفِّ إذا غلظ. وسيأتي ذكر موضعه في التخريج، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 118) بزيادات بسيطة. ونقل النووي عن صاحب التحرير معنى الحديث: "أن الأمانة تزول من القلوب شيئًا فشيئًا، فإذا زال أول جزءٍ منها زال نورها وخلفته ظلمة كالوكت وهو اعتراض لون مخالف لِلَّون الذي قبله، فإذا زال شيءٌ آخر صار كالمجْل وهو أثرٌ محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة، وهذه الظلمة فوق التي قبلها، ثم شبَّه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب وخروجه بعد استقراره فيه واعتقاب الظلمة إياه بجمر يدحرجه على رجله حتى يؤثر فيها، ثم يزول الجمر ويبقى التنفط". انظر: شرح مسلم للنووي (2/ 169). (4) انظر التعليق السابق. (5) انظر التعليق السابق. (6) أي: مرتفعًا، وأصل هذه اللفظة: الارتفاع، ومنه المنبر لارتفاعه، وارتفاع الخطيب عليه. قاله النووي في شرح مسلم (2/ 169). (7) معنى المبايعة هنا: البيع والشراء المعروفان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "تأوله بعض الناس على بيعة الخلافة، وهذا خطأٌ كيف يكون وهو يقول: إن كان نصرانيًّا ردَّه عليَّ ساعيه. فهل يبايع النصراني على الخلافة، وإنما أراد مبايعة البيع والشراء". ونسب البغوي -وتبعه ابن حجر- هذا الكلام للخطابي، والخطابي إنما نقله عن أبي عبيد. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 119)، أعلام الحديث للخطأبي (3/ 2254)، شرح السنة للبغوي (15/ 6)، الفتح (11/ 342). (8) في (م): "إليَّ" وكذا في الموضع الذي بعده: "ليردَّنه إليَّ ساعيه". (9) في (ك): "وإن". (10) أي: رئيسهم الذي يَصْدُرون عن رأيه، ولا يُمضون أمرًا دونه، ويقال: أراد بالساعي الوالي عليه يقول: ينصفني منه وإن لم يكن مسلمًا، كل من ولي شيئًا على قوم فهو ساعٍ عليهم، ومنه يقال لعامل الصدقة: ساعٍ. قاله البغوي في شرح السنة (15/ 6) ويحتمل أن يراد به هنا الذي يتولى قبض الجزية. قاله الحافظ في الفتح (11/ 342). (11) في (ك): "أحدهم". (12) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب رفع الأمانة (الفتح 11/ 341 = [ص:352] = ح 6497) من طريق سفيان عن الأعمش به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب، وعرض الفتن على القلوب (1/ 126 ح 230) من طريق وكيع وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن نمير وعيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #212

212 - حَدثنا أبو أُميَّةَ، وَأبو داود الحرَّاني، قالا: حدثنا النُّفَيلي (1)، حدثنا زُهير (2)، عن الأعمشِ بإسنادِه نحوَه. _________ (1) عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيل. (2) ابن معاوية بن حُدَيجٍ الجعفي، أبو خيثمة الكوفي.

الْاَعْمَشِ ← زُهَيْرٍ ← النُّفَيْلِيُّ ← أبو أمية وأبو داود الحراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 212

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #213

213 - حَدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي الدَّقيقي، وَعمار بن رجاء (1) قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعيُّ (2)، عن رِبْعِي بن حِرَاشٍ (3)، عن حُذيفة أنه قدم من عند عُمر رضي الله عنهما (4) فقال لما جلسنا (5): أيُّكم سمع حديثَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتن؟ قالوا: نحن. قال: لعلَّكم تعنون فتنَةَ الرجل في أهله وَجاره؟ قالوا: أجَل. قال: [ص:353] لستُ عن تلك أَسال، تلك تُكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة، وَلكن أيكم سمع (6) قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتن [التي] (7) تموج مَوْجَ البحر؟ فسكت القومُ، وَظننتُ أنَّهُ إيَّاي يُريد، قلتُ: أنا سمعتهُ. قال: أنتَ لله أبوك. قال: قلتُ: "تُعرض الفتَنُ على القلوب عرضَ الحصير، فأيُّ قَلبٍ أُشْرِبَهَا نكتَتْ فيْه نكتة سوداء، وأيُّ قلبٍ أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوبُ عَلى قلبين أبيضَ مثل الصَّفا لا تضُرُّه فتنةٌ ما دَامتِ السَّماوات والأرض، وَالآخرُ أسود مُرْبَدًّا كالكُوز مُجَخِّيًا -وأمَال كفَّهُ- لا يَعْرف معْروفًا، وَلا يُنْكِرُ منكرًا إلا ما أُشْرِب من هَوَاه". وحَدَّثتهُ أن بينها وبَينَه بابا مُغلَقًا يوشك أن يُكْسَرَ. فقال: لا أبا لك أيُكْسر كسْرًا؟ قلتُ: نعَم. قَال: فلو أَنَّهُ فُتحَ كان لَعَلَّهُ أن يُعاد فَيُغْلَقُ. وحَدَّثتُه -أن ذلك البابَ رجلٌ يُقتَلُ أو يَموت- حديثًا ليس بالأغاليط (8) " (9). [ص:354][قال أبو عوانة] (10) يُقَال: إن تفْسيرَ المُرْبَدّ (11) شِدَّةُ البَيَاضِ في السَّوَاد، وتفسيرُ الكوز مُجَخِّيًا قال: منكوسًا (12). _________ (1) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (2) سعد بن طارق. (3) حِراش -بكسر أوله وسكون الموحدة- بن جحش بن عمرو الغطفاني العبسي، أبو مريم الكوفي التقريب (1879). (4) عبارة الترضي ليست في (ك). (5) في (م) زيادة: "قال". (6) في (م): "يسمع" ولعله سبق قلم من الناسخ. (7) في الأصل و (م): "الذي يموج"، وما أثبتُّ من (ك). (8) قال النووي: "الأغاليط جع أُغلوطة، وهي التي يغالط بها، فمعناه: حدثته حديثًا صدقًا محققًا ليس هو من صحف الكتابيين ولا من اجتهاد ذي رأي بل من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر شرح صحيح مسلم (2/ 175). (9) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في كتاب مواقيت الصلاة -باب = [ص:354] = الصلاة كفارة (الفتح 2/ 11 ح 525) من طريق يحيى القطان عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حذيفة ببعضه، وفيه زيادة: "أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم كما أن دون الغد الليلة" وقال أيضًا: "الباب: عمر". وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، وأنه يأرز بين المسجدين (1/ 128 ح 231) من طريق سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر عن سعد بن طارق الأشجعي به. وأخرجه أيضًا من طريق مروان الفزاري عن أبي مالك الأشجعي به. فائدة الاستخراج: ربعي بن حراش نسبه المصنِّف، وجاء عند مسلم مهملًا. تنبيه: وضع محمد فؤاد عبد الباقي هذا الحديث في هذا الباب الذي أشرت إليه، وهو في شرح النووي في الباب الذي قبله وهو باب: باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب ... وهو الصواب. (10) ما بين المعقوفتين من (ك). (11) في (ك): "مربد" بدون (أل) التعريف. (12) هذا التفسير جاء في رواية مسلم أن أبا خالد سليمان بن حيان سأل أبا مالك الأشجعي: "يا أبا مالك! ما أسود مُربادًّا؟ قال: شدة البياض في سواد. قال: قلت: فما الكوز مُجخِّيًا؟ قال: منكوسًا".

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #214

214 - حدثنا أبو داودَ الحراني، حدثنا النُّفَيلي، حدثنا زهيْر (1)، [ص:355] حدثنا أبو مالك الأشجعيُّ بنحوهِ بطُوْله (2). ورَواه غسَّانُ بن الرَّبيع (3)، عن ثابت بن يزيد (4)، عن [سليمان] (5) التيمي، عن نُعَيم بن أبي هند (6)، عن ربعى بن حِرَاشٍ (7)، عن حُذَيفةَ أنَّ عمر -رضي الله عنهما (8) - قالَ: مَن يُحدِّثنا ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في [ص:356] الفتنةِ؟ وَذكر الحديثَ بنحوه وَقال في آخرِه: قال حُذيفةُ: حَدَّثتُه حَديثًا ليْس بالأغاليطِ (9). _________ (1) ابن معاوية بن حُدَيج الجعفي، أبو خيثمة الكوفي. (2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا ... (1/ 130 ح 231) من طريق مروان الفزاري، عن أبي مالك الأشجعي به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 386) عن يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي به. (3) ابن منصور الأزدي الغساني، أبو محمد الموصلي، توفي سنة (226 هـ). ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات -ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن حبان قوله عنه: "كان نبيلًا فاضلًا ورعا" ولم أجد هذا في المطبوع من الثقات-، وقال عنه الدارقطني: "صالح"، وقال مرة: "ضعيف"، وقال الخطيب: "كان نبيلًا، فاضلًا، ورعًا". وقال الذهبي: "كان صالحًا ورعًا، ليس بحجة في الحديث". انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 52)، الثقات لابن حبان (9/ 2)، تاريخ بغداد للخطيب (12/ 329)، الميزان للذهبي (3/ 334)، لسان الميزان لابن حجر (4/ 418). (4) الأحول، أبو زيد البصري. (5) ما بين المعقوفتين من (ك). (6) واسم أبي هند: النعمان بن أَشْيم الأشجعي الكوفي. (7) في (ك): "ربعي" فقط بدون ذكر اسم أبيه، وفي (م) ضربٌ بالقلم على: "ابن حراش". (8) عبارة الترضي ليست في (ك). (9) وصله مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبا، وأنه يأرز بين المسجدين (1/ 130 ح 231) من طريق محمد بن أبي عدي عن سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند به. ولم أقف عليه موصولًا من الطريق الذي ذكره المصنِّف.

أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ← زُهَيْرٍ ← النُّفَيْلِيُّ ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 214

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #215

215 - حدثنا محمد بن إسْحاق الصَّغاني، حدثنا عبيد الله بن عمر (1)، حدثنا بشر بن المُفَضَّل (2)، حدثنا الجُريري (3)، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة (4)، عن أبيهِ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أُخبركم بأكبر الكبائر؟ "، قالها ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسولَ الله. قال: "الإشراكُ باللهِ، وعُقوق الوالدين" -قال: وكان جالسًا متَّكِئًا (5)، يعني رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فَجَلس- قال: "وَقَوْل الزُّور"، قالَ: فَما زال يَقُولها حتى قلنا لَيتَه سكَتْ" (6). [ص:358] كذا قال ابنُ عُلَيَّة (7): وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- جَالسًا. _________ (1) ابن ميسرة الجُشَمي مولاهم، القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد. (2) ابن لاحق الرَّقاشي البصري. (3) بضم الجيم وفتح الراء، نسبة إلى: جُرير بن عبَّاد من بكر بن وائل، أحد أجداد سعيد بن إياس الجُريري، وهو: أبو مسعود البصري، ثقة إلا أنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، وذكر الحافظ ابن حجر أن بشر بن المفضَّل روى عنه قبل التغيُّر، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديثه من طريق بشر بن المفضَّل. انظر: الأنساب للسمعاني (3/ 244)، الكواكب النيِّرات لابن الكيال (ص: 178)، هدي الساري لابن حجر (ص: 425). (4) واسم أبي بكرة: نُفَيع بن الحارث الثقفي. (5) في (ك): "وكان جالسًا وكان متكئًا". (6) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في -كتاب الشهادات- باب ما قيل = [ص:358] = في شهادة الزور (الفتح 5/ 309 ح 2654) عن مسدد عن بشر بن المفضَّل به. وأخرجه في كتاب استتابة المرتدين -باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة (الفتح 12/ 276 ح 6919) عن مسدد عن بشر بن المفضل، وعن قيس بن حفص عن إسماعيل بن عُليَّة به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان الكبائر وأكبرها (1/ 91 ح 143) عن عمرو الناقد عن إسماعيل بن عُليَّة عن سعيد الجُريري به. (7) إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن عُلَيَّة، وهذا التعليق موصول عند الشيخين كما مضى في التخريج.

أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَکْرَةَ ← الْجُرَيْرِيِّ، ← بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 215

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #216

216 - حدثنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا شُعْبَةُ، عن عبيد الله بن أبي بكرِ (2)، عن أنس بن مالك قال: سُئل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن الكبائر، فقال: "الإشراك باللهِ، وَعُقوق الوالدين، وَقَتل النفس، وشهَادة الزور"، أو قال: "قول الزُّور" (3). _________ (1) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 276) ووقع عنده: شعبة عن عبد الله بدل: عبيد الله، ولعله خطأ مطبعي. (2) ابن أنس بن مالك الأنصاري البصري. (3) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في -كتاب الشهادات- باب ما قيل في شهادة الزور (الفتح 5/ 309 ح 2653) من طريق وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم كلاهما عن شعبة به ولفظه: "وشهادة الزور" ولم يشك. وأخرجه في كتاب الأدب -باب عقوق الوالدين من الكبائر (الفتح 10/ 419 ح 5977) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به بالتردد بين اللفظتين، وزاد في آخره: "قال شعبة: وأكبر = [ص:359] = ظني أنه قال: شهادة الزور". وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان الكبائر وأكبرها (1/ 91 ح 144) من طريق خالد بن الحارث عن شعبة به، وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، وزاد في آخره الزيادة المذكورة عند البخاري.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ← شُعْبَةُ ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 216

Previous
171819
Next

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ← أَبُو زُمَيْلٍ ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← أَبُو الْوَلِيدِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ← النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 207

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو حَازِمٍ، ← أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← الصَّاغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 210

حُذَيْفَةَ ← زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ← الْاَعْمَشِ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ← الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 211

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ← محمد بن عبد الملك الواسطي الدَّقيقي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 213

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book