بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #578
578) وَحَدِيث عمر فِي الصَّلَاة. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 578
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #578
578) وَحَدِيث عمر فِي الصَّلَاة. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 578
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #579
579) وَحَدِيث: " الْقُضَاة ثَلَاثَة ".
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 579
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #580
580) وَحَدِيث / ابْن عَبَّاس: حَدثنِي رجال مرضيون، مِنْهُم عمر، وأرضاهم عِنْدِي عمر. هَكَذَا ذكر أَبُو دَاوُد عَن شُعْبَة فِي بَاب الْوضُوء من النّوم. فَأَما التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ ذكر عَن ابْن الْمَدِينِيّ، عَن يحيى بن سعيد، قَالَ: قَالَ شُعْبَة: لم يسمع قَتَادَة من أبي الْعَالِيَة إِلَّا ثَلَاثَة أَحَادِيث: حَدِيث يُونُس بن مَتى، وَحَدِيث عمر، وَحَدِيث الْقُضَاة. ذكر ذَلِك فِي بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر وَالصُّبْح. فعلى هَذَا، سَماع قَتَادَة من أبي الْعَالِيَة لهَذَا الحَدِيث مَشْكُوك فِيهِ، فَاعْلَم ذَلِك. (
شُعْبَةُ ← أَبُو دَاوُدَ، ← رجال مرضيون، مِنْهُم عمر، وأرضاهم عِنْدِي عمر. هَكَذَا ← وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 580
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #581
581) وَذكر من طَرِيق مُسلم، عَن سهل وَرَافِع بن خديج حَدِيث الْقسَامَة، فِي قصَّة عبد الله بن سهل، الْمَقْتُول بِخَيْبَر، وَقد بَين لَيْث فِي رِوَايَته، عَن يحيى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار، أَنه حسبان، وَذَلِكَ أَنه قَالَ: قَالَ يحيى: وحسبت وَقَالَ: وَعَن رَافع بن خديج، فَحصل بذلك شكّ يحيى بن سعيد فِي ذكر رَافع، فَكل رِوَايَة لم يذكر فِيهَا شكه فِي ذَلِك، يجب أَن يقْضى عَلَيْهَا بِنَقص ذكر الشَّك مِنْهَا، لِأَن زِيَادَة الْحَافِظ مَقْبُولَة، وَإِن جَازَ أَن تيقنه بعد التشكك، فَإِن تشككه بعد التيقن أَيْضا جَائِز كَذَلِك. وَسَهل بن أبي حثْمَة كَانَ صَغِيرا، إِنَّمَا يروي الْقِصَّة عَن رجال من كبراء قومه. هَذَا على قَول من قَالَ فِيهِ: عَن مَالك، عَن سهل، عَن رجال من كبراء قومه. فَأَما على قَول من قَالَ عَنهُ: [عَن] سهل، وَرِجَال من كبراء قومه، فَهُوَ مُرْسل. وَاعْلَم أَن بَين أَن يحدث الْمُحدث بِالْحَدِيثِ ثمَّ يُنكره - يكون الَّذِي حدث بِهِ عَنهُ ثِقَة - وَبَين أَن يرْوى عَنهُ الشَّك فِيهِ، فرقا بَينا، وَذَلِكَ أَنه إِذا أنكرهُ، يُمكن أَن يكون نَسيَه، فالثقة مَقْبُول عَلَيْهِ، أما إِذا روى عَنهُ التشكك، فَذَلِك قدح، لاحْتِمَال أَن يكون تشكك بعد مَا رَوَاهُ على غير ذَلِك التشكك. فَإِن قيل: فَلم قلت فِي حَدِيث سهل مُرْسل، وَهُوَ / صَحَابِيّ مَعْرُوف الصُّحْبَة، وَقد قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ: إِنَّه سمع أَبَاهُ يسْأَل رجلا من وَلَده، فَأخْبرهُ أَنه كَانَ دَلِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أحد، وَأَنه شَهِدَهَا وَمَا بعْدهَا، وَأَنه بَعثه مخرصا، وَأَنه بَقِي إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة؟ قُلْنَا: من ظن هَذَا فقد أَخطَأ، وَلَا يدْرِي من هَذَا الرجل الْمُخطئ الَّذِي أخبر أَبَا حَاتِم بِهَذَا، فَإِن هَذَا إِنَّمَا يعرف لِأَبِيهِ أبي حثْمَة، هُوَ الَّذِي ذكره النَّاس بِهَذَا. قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ: " كَانَ أَبُو حثْمَة كَبِيرا، وَهُوَ دَلِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أحد، وَشهد مَعَه الْمشَاهد بعد ذَلِك، وَبَعثه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خارصا إِلَى خَيْبَر، وَضرب لَهُ بسهمه وَسَهْم فرسه، وَتُوفِّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة ". وَقَالَ فِي ابْنه سهل بن أبي حثْمَة: " كَانَ يكنى أَبَا يحيى، وَقيل: أَبَا مُحَمَّد، قبض رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ ". وَكَذَا أَيْضا قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن: " إِنَّه إِذْ قبض النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ابْن ثَمَان سِنِين "، وَمِمَّنْ قَالَه الْوَاقِدِيّ وَغَيره. وَإِنَّمَا ولد سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة، وَقد روى عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لقد ضَرَبَنِي بكر من معقلة الْمَقْتُول بِخَيْبَر، وَأَنا غُلَام، دَنَوْت مِنْهُ فركضني. ذكر ذَلِك أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ. وَهَذَا بِلَا شكّ - على مَا ذكر - إِنَّمَا كَانَ إِذْ ذَاك غُلَاما / وَأَيْنَ أحد من خَيْبَر؟ فَكيف يَصح أَن يُقَال فِيهِ: إِنَّه كَانَ دَلِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أحد، فَاعْلَم ذَلِك.
سهل وَرَافِع بن خديج حَدِيث الْقسَامَة، ← من طَرِيق مُسلم،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #582
582) فمما هُوَ مُتَّصِل لَا ريب فِيهِ، مَا ذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن ابْن مُغفل، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يبولن أحدكُم فِي مستحمه " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: " وَلم يسمعهُ أَشْعَث من الْحسن، وَرُوِيَ مَوْقُوفا على عبد الله بن مُغفل " انْتهى مَا ذكر بنصه. وَقد يظنّ بِهِ أَنه إِنَّمَا أتبعه هَذَا القَوْل لفضل علم عِنْده فِيهِ، من أَنه مُنْقَطع كَمَا ذكر، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَمَا بَيَانه إِلَّا مَا كتب فِي كِتَابه الْكَبِير، وَذَلِكَ أَنه بعد أَن أورد الحَدِيث الْمَذْكُور بِإِسْنَاد أبي دَاوُد من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أَشْعَث قَالَ: " هَذَا الحَدِيث أرْسلهُ الْأَشْعَث عَن الْحسن، وَلم يسمعهُ مِنْهُ. ذكر الْعقيلِيّ عَن يحيى الْقطَّان، قيل لأشعث: " أسمعته من الْحسن؟ قَالَ: " لَا "، وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن قَتَادَة، عَن عقبَة بن صهْبَان، عَن عبد الله بن مُغفل مَوْقُوفا ". هَذَا نَص مَا ذكر، وَمن خطه نقلته، وَعلمنَا مِنْهُ أَن الَّذِي رمى بِهِ الحَدِيث الْمَذْكُور من الِانْقِطَاع فِيمَا بَين الْأَشْعَث وَالْحسن، هُوَ مَا ذكر الْعقيلِيّ عَن يحيى الْقطَّان، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَلم نجد عِنْد الْعقيلِيّ مِنْهُ حرفا، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْده أَن الْحسن بن ذكْوَان قيل لَهُ: " أسمعته من الْحسن؟ " - يَعْنِي الْبَصْرِيّ - قَالَ: " لَا ". وَالْحسن بن ذكْوَان لَا ذكر لَهُ فِي إِسْنَاد الحَدِيث الَّذِي أورد من عِنْد أبي دَاوُد. ولنورد نَص مَا عِنْد الْعقيلِيّ حَتَّى نَنْظُر فِيهِ جَمِيعًا. قَالَ الْعقيلِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، قَالَ: نَبَّأَنِي أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يبولن أحدكُم فِي مستحمه ثمَّ يتَوَضَّأ فِيهِ؛ فَإِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ ". حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَاصِم، حَدثنَا / عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر الْمَدِينِيّ، حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن الْحسن بن ذكْوَان، عَن الْحسن، عَن عبد الله بن الْمُغَفَّل قَالَ: " نهى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الْبَوْل فِي المغتسل ". قَالَ يحيى: قيل لَهُ: " أسمعته من الْحسن؟ "، قَالَ: " لَا ". هَذَا نَص مَا ذكر الْعقيلِيّ، ففسر أَبُو مُحَمَّد الضَّمِير من " لَهُ " بِأَنَّهُ الْأَشْعَث، فجَاء من الْخَطَأ مَا ذَكرْنَاهُ. قَالَ الْعقيلِيّ: " حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا شَبابَة، حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة بن صبهان قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْمُغَفَّل يَقُول: " الْبَوْل فِي المغتسل يَأْخُذ مِنْهُ الوسواس ". قَالَ الْعقيلِيّ: " حَدِيث شُعْبَة أولى، وَلَعَلَّ الْحسن بن ذكْوَان أَخذه عَن أَشْعَث الْحدانِي، وَأَشْعَث بن عبد الله الْأَعْمَى الْحدانِي بَصرِي، فِي حَدِيثه وهم " انْتهى كَلَام الْعقيلِيّ. وَهُوَ (كَمَا ترى) لم يعرض فِيهِ لما بَين أَشْعَث وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَكَيف يعرض لَهُ وَهُوَ أخص أَصْحَابه، وَقد سمع مِنْهُ كثيرا، وَإِنَّمَا عرض لرِوَايَة الْحسن بن ذكْوَان عَن الْحسن، فَبين بِمَا أورد أَنَّهَا مُنْقَطِعَة، وَأَنه لَعَلَّه إِنَّمَا أَخذ هَذَا الحَدِيث عَن أَشْعَث، عَن الْحسن، فَإِن الحَدِيث حَدِيث أَشْعَث. فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #583
583) وَذكر أَيْضا من طَرِيق النَّسَائِيّ فِي زَكَاة الْبَقر، حَدِيث معَاذ بن جبل. ثمَّ قَالَ: " هَذَا يرويهِ مَسْرُوق بن الأجدع، عَن معَاذ، ومسروق لم يلق معَاذًا، وَلَا ذكر من حَدثهُ بِهِ عَنهُ، ذكر ذَلِك أَبُو عمر وَغَيره: انْتهى مَا ذكره. فَأَقُول (وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق) : " أَبُو عمر " أَخَاف أَن يكون تصحف من: " أَبُو مُحَمَّد " وَلم أَبَت بِهَذَا، وَلذَلِك لم أذكرهُ فِيمَا سلف فِي بَاب الْأَسْمَاء الْمُغيرَة. وَإِنَّمَا خفت ذَلِك لِأَن أَبَا عمر بن عبد الْبر الْمَعْرُوف، لَهُ خلاف هَذَا، هُوَ يَقُول فِي رِوَايَة مَسْرُوق هَذِه عَن معَاذ: إِنَّهَا مُتَّصِلَة، وَأَبُو مُحَمَّد بن حزم، هُوَ الَّذِي كَانَ رَمَاهَا بالانقطاع، ثمَّ رَجَعَ. ولننص لَك قوليهما حَتَّى تنظر فِي ذَلِك: قَالَ أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد - فِي بَاب حميد بن قيس -: " وَقد رُوِيَ هَذَا الْخَبَر عَن معَاذ، بِإِسْنَاد مُتَّصِل صَحِيح ثَابت. ذكره عبد الرَّزَّاق قَالَ: حَدثنَا معمر، / وَالثَّوْري، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: " بَعثه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى الْيمن فَأمره أَن يَأْخُذ من كل ثَلَاثِينَ بقرة تبيعا أَو تبيعة، وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة، وَمن حالم دِينَارا، أَو عدله عافر ". وَقَالَ فِي الاستذكار فِي بَاب صَدَقَة الْمَاشِيَة -: " وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء أَن السّنة فِي زَكَاة الْبَقر مَا فِي حَدِيث معَاذ هَذَا، وَأَنه النّصاب الْمُجْتَمع عَلَيْهِ فِيهَا. وَحَدِيث طَاوس هَذَا عِنْدهم عَن معَاذ، غير مُتَّصِل، والْحَدِيث عَن معَاذ ثَابت مُتَّصِل من رِوَايَة معمر، وَالثَّوْري، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ، بِمَعْنى حَدِيث مَالك ". فَهَذَا نَص آخر لَهُ بِأَن الحَدِيث من رِوَايَة مَسْرُوق عَن معَاذ مُتَّصِل. وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّه مُنْقَطع، وَأَنه لم يلق معَاذًا ". ثمَّ استدرك فِي آخر الْمَسْأَلَة فَقَالَ: " وجدنَا حَدِيث مَسْرُوق إِنَّمَا ذكر فِيهِ فعل معَاذ بِالْيمن، فِي زَكَاة الْبَقر. ومسروق بِلَا شكّ عندنَا، أدْرك معَاذًا بسنه وعقله، وَشَاهد أَحْكَامه يَقِينا، وَأفْتى فِي أَيَّام عمر، وَهُوَ رجل، وَأدْركَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ رجل، وَكَانَ بِالْيمن أَيَّام معَاذ، يُشَاهد أَحْكَامه. هَذَا مَا لَا شكّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ همداني النّسَب كَمَا فِي الدَّار، فصح أَن مسروقا وَإِن كَانَ لم يسمعهُ من معَاذ، فَإِنَّهُ عِنْده بِنَقْل الكافة من أهل بَلَده لذَلِك / عَن معَاذ فِي أَخذه لذَلِك، عَن عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الكافة ". انْتهى كَلَام ابْن حزم. وَلم أقل بعد: إِن مسروقا سمع من معَاذ، وَإِنَّمَا أَقُول: إِنَّه يجب على أصولهم أَن يحكم لحديثه عَن معَاذ، بِحكم حَدِيث المتعاصرين اللَّذين لم يعلم انْتِفَاء اللِّقَاء بَينهمَا، فَإِن الحكم فِيهِ أَن يحكم لَهُ بالاتصال لَهُ عِنْد الْجُمْهُور، وَشرط البُخَارِيّ، وَعلي بن الْمَدِينِيّ أَن يعلم اجْتِمَاعهمَا وَلَو مرّة وَاحِدَة، فهما - أَعنِي البُخَارِيّ وَابْن الْمَدِينِيّ - إِذا لم يعلمَا لِقَاء أَحدهمَا للْآخر، لَا يَقُولَانِ فِي حَدِيث أَحدهمَا عَن الآخر: مُنْقَطع، إِنَّمَا يَقُولَانِ: لم يثبت سَماع فلَان من فلَان. فَإِذن لَيْسَ فِي حَدِيث المتعاصرين إِلَّا رأيان: أَحدهمَا هُوَ مَحْمُول على / الِاتِّصَال، وَالْآخر: لم يعلم اتِّصَال مَا بَينهمَا، فَأَما الثَّالِث وَهُوَ أَنه مُنْقَطع فَلَا، فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #584
584) وَذكر أَيْضا من طَرِيق النَّسَائِيّ فِي حَدِيث " لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر " زِيَادَة، وَهِي: " عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم فاقبلوها ". ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن جَابر، قَالَ: وَلم يسمع من جَابر، انْتهى مَا قَالَ. وَهُوَ خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ قَول النَّسَائِيّ تَلقاهُ عَنهُ، وَلم ينظر فِيهِ، وَلَا تفقد صِحَّته، وَلَا نَقله عَنهُ كَمَا قَالَه، فَإِن النَّسَائِيّ إِنَّمَا قَالَ: لم يسمع هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن من جَابر، فَقَالَ هُوَ: " لم يسمع من جَابر "، هَكَذَا بِإِطْلَاق، وَزَاد من عِنْده أَنه ابْن ثَوْبَان، وَأصَاب فِي ذَلِك وَلكنه لم يصب من حَيْثُ الْقَضَاء عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لم يسمع من جَابر. وَالنَّسَائِيّ إِنَّمَا قَالَ فِيهِ: إِنَّه لم يسمع من جَابر هَذَا الحَدِيث، وَذَلِكَ أَنه اعْتقد فِيهِ أَنه رجل آخر.
أَيْضا من طَرِيق النَّسَائِيّ،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 584
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #585
585) وَذكر أَبُو مُحَمَّد فِي الْعَزْل، من طَرِيق النَّسَائِيّ أَيْضا عَن جَابر: " كَانَت لنا جوَار وَكُنَّا نعزل عَنْهُن فَقَالَت الْيَهُود: تِلْكَ الموءودة الصُّغْرَى ". الحَدِيث. وَسكت عَنهُ وَلم يبين من أَمر إِسْنَاده شَيْئا، وَلَا أبرز من رُوَاته أحدا، وَهُوَ إِنَّمَا يرويهِ يحيى بن أبي كثير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، أَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَت لنا جوَار ". فَذكره. فَهُوَ لَو اعْتقد فِيهِ هَا هُنَا الِانْقِطَاع لبين ذَلِك، أَو لأبرز من إِسْنَاده مَوْضِعه، مُعْتَمدًا على مَا قدم، وَهُوَ لم يفعل شَيْئا من ذَلِك. فَأَما بَيَان اتِّصَال الحَدِيث الْمَذْكُور وَأَنه لَيْسَ بمنقطع كَمَا ذكر، فَهُوَ بِأَن تعلم أَنه حَدِيث يرويهِ رجلَانِ: كل وَاحِد مِنْهُمَا يُقَال لَهُ: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن؛ أَحدهمَا: ابْن ثَوْبَان، وَالْآخر: ابْن سعد بن زُرَارَة، وَهَذَا هُوَ الَّذِي لم يسمعهُ من جَابر، فَأَما ابْن ثَوْبَان فَإِنَّهُ يَقُول فِيهِ: حَدثنِي جَابر. فلنذكر أحاديثهما بنصها حَتَّى يتَبَيَّن الِاتِّصَال فِي أَحدهمَا والِانْقِطَاع فِي الآخر. قَالَ النَّسَائِيّ: حَدثنَا شُعَيْب بن شُعَيْب بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ: حَدثنَا شُعَيْب / قَالَ: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: حَدثنَا يحيى بن أبي كثير قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: حَدثنِي جَابر بن عبد الله، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مر بِرَجُل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء، فَقَالَ: " مَا بَال صَاحبكُم هَذَا؟ "، قَالُوا: يَا رَسُول الله، صَائِم، قَالَ: " إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر، وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم فاقبلوها ". هَذَا إِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِل، يذكر كل وَاحِد مِنْهُم " حَدثنِي "، حَتَّى انْتهى ذَلِك إِلَى مُحَمَّد / بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ: " حَدثنِي جَابر ". وَهَذَا هُوَ الَّذِي أورد أَبُو مُحَمَّد وَفسّر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، بِأَنَّهُ ابْن ثَوْبَان، وَأصَاب فِي ذَلِك، وَأَخْطَأ فِي قَوْله: لم يسمع من جَابر، وَهُوَ يروي من قَوْله وَيسمع حَدثنِي جَابر. وَالَّذِي بعده من قَول النَّسَائِيّ: " هَذَا خطأ، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع هَذَا الحَدِيث من جَابر ". نبين الْآن - إِن شَاءَ الله _ أَنه إِنَّمَا قَالَ ذَلِك، مُعْتَقدًا أَنه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن سعد، لَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، وَذَلِكَ أَن كل مَا أورد بعده مُنْقَطِعًا، إِنَّمَا هُوَ لمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد / لَا لِابْنِ ثَوْبَان. فمما أورد بعده: نَبَّأَنِي مَحْمُود بن خَالِد، حَدثنَا الْفرْيَابِيّ، حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنَا يحيى، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، أَخْبرنِي من سمع جَابِرا نَحوه. فَهَذَا هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد [بن زُرَارَة] لَا ابْن ثَوْبَان. وَأورد من رِوَايَة وَكِيع، عَن عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، " عَن جَابر "، هَكَذَا مُعَنْعنًا، لم يقل: أَخْبرنِي جَابر، كَمَا قَالَ شُعَيْب عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَصرح فِيهِ بِأَنَّهُ ابْن ثَوْبَان. وَقَالَ عُثْمَان بن عمر: عَن عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى [عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن رجل، عَن جَابر. وَهَذَا أَيْضا هُوَ ابْن سعد، لَا ابْن ثَوْبَان، فَعرف النَّسَائِيّ أَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، هَذَا الَّذِي يَقُول فِي رِوَايَة الْفرْيَابِيّ: عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى عَنهُ، حَدثنِي من سمع جَابِرا - وَفِي رِوَايَة عُثْمَان بن عمر، عَن عَليّ بن الْمُبَارك عَن يحيى] عَنهُ، عَن رجل، عَن جَابر - أَنه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد فَقضى لذَلِك بِانْقِطَاع رِوَايَته للْحَدِيث عَن جَابر، وَزَاد إِلَى ذَلِك أَن ظن أَنه الَّذِي فِي / رِوَايَة شُعَيْب، عَن الْأَوْزَاعِيّ، فخطأ من قَالَ عَنهُ: حَدثنِي جَابر. وَجزم بِأَن بَينهمَا رجلا، ثمَّ أَخذ فِي بَيَان من هُوَ هَذَا الرجل الَّذِي بَينهمَا، فَقَالَ: ذكر اسْم الرجل، حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، قَالَ: حَدثنَا يحيى، وخَالِد بن الْحَارِث، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن، عَن جَابر، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رأى رجلا قد ظلل عَلَيْهِ فِي السّفر فَقَالَ: " لَيْسَ الْبر الصّيام فِي السّفر ". ثمَّ قَالَ: حَدِيث شُعْبَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح. انْتهى مَا أورد النَّسَائِيّ فِي بَيَان انْقِطَاع رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد فِيمَا بَينه وَبَين جَابر فِي هَذَا الحَدِيث. وَالْخَطَأ فِيهِ، هُوَ فِي أَن اعْتقد فِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقَائِل: حَدثنِي جَابر، أَنه ابْن سعد، وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن ثَوْبَان، وَهُوَ قد سَمعه من جَابر، كَمَا أخبر عَن نَفسه فِي قَوْله: " حَدثنِي جَابر " وَقد صرح بِكَوْنِهِ ابْن ثَوْبَان، فِي رِوَايَة وَكِيع، عَن عَليّ بن الْمُبَارك. فَإِذن هَذَا الَّذِي يرويهِ شُعْبَة عَنهُ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن، عَن جَابر، لَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن سعد بن زُرَارَة. وَبَيَان ذَلِك فِي كتاب مُسلم وَأبي دَاوُد فِي نفس هَذَا الْإِسْنَاد، وَهُوَ أَنْصَارِي، وَلَيْسَ فِي رِوَايَته ذكر للزِّيَادَة الْمَذْكُورَة، وَإِنَّمَا هِيَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان. وَيحيى بن أبي كثير مَعْرُوف الرِّوَايَة عَن الرجلَيْن، أما عَن ابْن ثَوْبَان فَهُوَ مُصَرح بِهِ فِي الْإِسْنَاد الْمَذْكُور، من رِوَايَة وَكِيع عَن عَليّ بن الْمُبَارك. وَرِوَايَته عَن ابْن سعد بن زُرَارَة مُصَرح بِهِ أَيْضا فِي كتاب مُسلم فِي الحَدِيث الْمَذْكُور دون الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #586
586) وَفِي كتاب البُخَارِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من رِوَايَة شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله ابْن عَمْرو أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهُ: " فِي كم تقْرَأ الْقُرْآن؟ " الحَدِيث. وَهَذَا هُوَ ابْن سعد بِلَا خلاف. فَإذْ الْأَمر هَكَذَا، فَلَا يَنْبَغِي أَن يبت على الَّذِي يَقُول: " حَدثنِي جَابر " بِأَنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد / كَمَا فعل النَّسَائِيّ، ثمَّ يقْضِي على قَوْله " أَخْبرنِي جَابر " بالْخَطَأ، من أجل إِدْخَال الآخر بَينه / وَبَين جَابر رجلا، بل يجب أَن يُقَال: إِنَّه ابْن ثَوْبَان، الصَّحِيح السماع من جَابر، وَلَو لم يثبت أَنَّهُمَا رجلَانِ، لما جَازَ أَن يَقُول فِي رِوَايَته: إِنَّهَا مُنْقَطِعَة، وَهُوَ قد قَالَ: " حَدثنِي جَابر " وَلَو رَوَاهُ بِوَاسِطَة عَنهُ، فَإِنَّهُ لَا مَانع من أَن يكون سَمعه مِنْهُ، وحدثه بِهِ غَيره عَنهُ، فأداه على الْوَجْهَيْنِ. وَقد تقرر أَنَّهُمَا رجلَانِ، فالقائل مِنْهُمَا: " حَدثنِي جَابر " هُوَ ابْن ثَوْبَان، وَالْقَائِل " عَن رجل عَن جَابر " هُوَ ابْن سعد بن زُرَارَة. فَإِن قيل: فَهَل علم سَماع مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان من جَابر من غير هَذَا الحَدِيث؟ قُلْنَا: " نعم ".
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 586
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #587
587) روى شَيبَان النَّحْوِيّ قَالَ: حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، أَن جَابر بن عبد الله أخبرهُ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّع وَهُوَ رَاكب فِي غير الْقبْلَة ". وَقَالَ هِشَام الدستوَائي: عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن ثَوْبَان، حَدثنِي جَابر بن عبد الله، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة نزل فَاسْتقْبل الْقبْلَة ". فَهَذَا نَص سَمَاعه مِنْهُ فِي هذَيْن الْحَدِيثين، وهما صَحِيحَانِ، ذكرهمَا جَمِيعًا البُخَارِيّ فِي جمَاعه. ومنهما يتَبَيَّن الْخَطَأ فِي إِطْلَاق القَوْل بِأَنَّهُ لم يسمع من جَابر، وَلَو قَالَ كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ كَانَ أعذر، على أَنه قد تبين أَنه سمع ذَلِك الحَدِيث كَمَا قدمْنَاهُ. وَقد ذكر مُسلم - إِثْر رِوَايَة شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن، عَن جَابر - أَن شُعْبَة قَالَ: " كَانَ يبلغنِي عَن يحيى بن أبي كثير، أَنه كَانَ يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد: " عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم ". قَالَ: فَلَمَّا سَأَلته لم يحفظه ". فجَاء من هَذَا أَن رِوَايَة شُعْبَة الَّتِي جعلهَا النَّسَائِيّ حجَّة على انْقِطَاع رِوَايَة شُعَيْب عَن الْأَوْزَاعِيّ، لَيْسَ فِيهَا ذكر الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة. فَإِذن، إِنَّمَا / الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن جَابر كَمَا بَيناهُ. وهنالك أَيْضا غلط آخر للنسائي فِي هَذَا الحَدِيث، وَذَلِكَ أَنه ظن فِي رِوَايَة عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر لهَذَا الحَدِيث، أَنه أَيْضا ابْن ثَوْبَان، وَهُوَ خطأ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يرويهِ عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن جَابر مُنْقَطِعًا، سَاقِطا من بَينهمَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو بن حسن. وَقع الْبَيَان فِيهِ أَنه ابْن سعد بن زُرَارَة فِي كتاب بَقِي بن مخلد، فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← روى شَيبَان النَّحْوِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 587
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #588
588) وَذكر من طَرِيق ابْن حزم، من كتاب الْإِعْرَاب: روينَا من طَرِيق يزِيد بن زُرَيْع، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الظبيان، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا حج العَبْد ثمَّ عتق فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى، وَإِذا حج الإعرابي ثمَّ هَاجر، فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى ". ثمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَاد رِجَاله أَئِمَّة وثقات، وَلَكِن لَا أَدْرِي الْإِسْنَاد الْموصل إِلَى يزِيد بن زُرَيْع، فَإِن أَبَا مُحَمَّد أحَال بِهِ على كتاب الإيصال وَلم أره. انْتهى كَلَامه. وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ الدَّرك مثل مَا فِي سَائِر الْبَاب؛ لِأَنَّهُ لم يرمه بالانقطاع، وَهُوَ مُتَّصِل فِي الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُتَّصِل فِي غير الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ، وَإِنَّمَا كتبته لِئَلَّا يذهب على قارئه. وَهُوَ حَدِيث قد وصل أَبُو مُحَمَّد بن حزم إِسْنَاده فِي الْمحلى فَقَالَ: / حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، حَدثنَا أَحْمد بن عون الله، حَدثنَا قَاسم بن أصبغ، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عدي وَمُحَمّد بن الْمنْهَال: قَالَ ابْن الْمنْهَال حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنَا شُعْبَة، وَقَالَ ابْن أبي عدي: حَدثنَا شُعْبَة - ثمَّ اتفقَا - عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ يزِيد بن زُرَيْع -: عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا حج الصَّبِي، فَهِيَ لَهُ حجَّة صبي حَتَّى يعقل، فَإِذا عقل، فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى / [وَإِذا حج الْأَعرَابِي فَلهُ حجَّة أَعْرَابِي، فَإِذا هَاجر فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى] "، وَأَوْقفهُ ابْن أبي عدي على ابْن عَبَّاس. فَهَذَا قسم وَاحِد مِمَّا فِي الْخَبَر الْمَذْكُور، وَهُوَ فصل الْأَعرَابِي يحجّ ثمَّ يُهَاجر، فَأَما فصل العَبْد يحجّ ثمَّ يعْتق، فَإِنَّهُ لَا يتَّصل مِمَّن هَاهُنَا. وَذكره أَبُو مُحَمَّد بن حزم، هَكَذَا قَالَ: ورويناه من طَرِيق عُثْمَان بن خرزاد الْأَنْطَاكِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال الضَّرِير، حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَيّمَا صبي حج وَلم يبلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى، وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى " انْتهى. وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الإعرابي، وَلَا وصل إِسْنَاده إِلَى عُثْمَان، فَفِي هَذَا يحْتَاج إِلَى الْوُقُوف عَلَيْهِ فِي الإيصال، وعَلى أَن هَذَا الَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّد: عبد الْحق، من أَن أَبَا مُحَمَّد بن حزم أحَال فِي كتاب الْإِعْرَاب بِهَذَا الحَدِيث على كتاب الإيصال لم أره لَهُ فِي الْإِعْرَاب، وَقد تكَرر فِيهِ ذكر الحَدِيث فِي موضِعين. والإيصال الَّذِي بِخَطِّهِ، هُوَ الَّذِي بحثت فِيهِ من الْكتاب الْمَذْكُور، وَلَكِن الْأَمر على مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد مَعْلُوم بِالْجُمْلَةِ أَن كل حَدِيث يُورِدهُ فِي كتاب من كتبه فقد فرغ مِنْهُ فِي الإيصال بِسَنَدِهِ. وَزعم أَبُو مُحَمَّد بن حزم أَن هَذَا الحَدِيث صَحِيح، وَرُوَاته ثِقَات، وَعُثْمَان بن خرزاد بن عبد الله ثِقَة، حَافظ، أَصله بغدادي، توفّي بأنطاكية سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَانْصَرف ابْن حزم عَن مُوجبه بِأَن زعم أَنه مَنْسُوخ، وَإِنَّمَا كَانَ محكما قبل فتح مَكَّة، حِين كَانَت الْهِجْرَة وَاجِبَة إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَام، فَلَمَّا ارْتَفع وجوب المهاجرة إِلَيْهِ وَصَحَّ لكل من نأى عَنهُ الْمقَام مُسلما، بِحَيْثُ هُوَ، صَار حجه إِن حج جازيا. وَذكر من وَقفه على ابْن عَبَّاس غير ابْن أبي عدي، وَهُوَ الثَّوْريّ، رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَوْله، وَوَقفه أَيْضا أَبُو السّفر، وَعبيد صَاحب الْحلِيّ، وَقَتَادَة. انْتهى مَا ذكره ابْن حزم /. وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه: أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: احْفَظُوا عني وَلَا تَقولُوا: قَالَ ابْن عَبَّاس: " أَيّمَا عبد حج بِهِ أَهله ثمَّ أعتق، فَعَلَيهِ الْحَج، وَأَيّمَا صبي حج بِهِ أَهله صَبيا ثمَّ أدْرك، فَعَلَيهِ حجَّة رجل، وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج أَعْرَابِيًا ثمَّ هَاجر، فَعَلَيهِ حجَّة المُهَاجر ". وَظَاهر هَذَا الرّفْع وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #589
589) وَذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، عَن فرات بن السَّائِب، عَن مَيْمُون ابْن مهْرَان، عَن ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " أَنه نهى أَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقا " الحَدِيث. ورده بِضعْف فرات بن السَّائِب. وَهُوَ كَمَا ذكر ضَعِيف، وَلكنه اعترى فِي هَذَا الحَدِيث شَيْء، وجدت النّسخ / عَلَيْهِ، وَهُوَ وهم، كَانَ - وَالله أعلم - فِي الْكتاب الَّذِي نقل مِنْهُ، وَهُوَ قَوْله: عَن ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عمر. والْحَدِيث فِي كتاب أبي أَحْمد، إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر. وَمَيْمُون بن مهْرَان مَعْرُوف الرِّوَايَة عَن ابْن عمر، كَمَا هُوَ معروفها عَن ابْن عَبَّاس، وأدخلته فِي هَذَا الْبَاب لِأَنَّهُ على مَا ذكر تكون رِوَايَة ابْن عَبَّاس لَهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مُنْقَطِعَة، واتصالها بتوسط ابْن عمر. وَلَيْسَ الْأَمر فِيهَا كَذَلِك، وَيكون أَيْضا مَيْمُون بن مهْرَان لم يروه عَن ابْن عمر إِلَّا بِوَاسِطَة ابْن عَبَّاس، وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، بل إِنَّمَا يرويهِ عَنْهُمَا، فَاعْلَم ذَلِك.
ابْنِ عُمَرَ ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← ميمون ابن مهران ← فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، ← من طَرِيق أبي أَحْمد،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 589
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 581
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 582
أَيْضا من طَرِيق النَّسَائِيّ فِي زَكَاة الْبَقر، حَدِيث معَاذ بن جبل.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 583
جَابِرٍ ← أَبُو مُحَمَّد فِي الْعَزْل، من طَرِيق النَّسَائِيّ أَيْضا
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 585
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 588