586) وَفِي كتاب البُخَارِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من رِوَايَة شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله ابْن عَمْرو أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهُ: " فِي كم تقْرَأ الْقُرْآن؟ " الحَدِيث. وَهَذَا هُوَ ابْن سعد بِلَا خلاف. فَإذْ الْأَمر هَكَذَا، فَلَا يَنْبَغِي أَن يبت على الَّذِي يَقُول: " حَدثنِي جَابر " بِأَنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد / كَمَا فعل النَّسَائِيّ، ثمَّ يقْضِي على قَوْله " أَخْبرنِي جَابر " بالْخَطَأ، من أجل إِدْخَال الآخر بَينه / وَبَين جَابر رجلا، بل يجب أَن يُقَال: إِنَّه ابْن ثَوْبَان، الصَّحِيح السماع من جَابر، وَلَو لم يثبت أَنَّهُمَا رجلَانِ، لما جَازَ أَن يَقُول فِي رِوَايَته: إِنَّهَا مُنْقَطِعَة، وَهُوَ قد قَالَ: " حَدثنِي جَابر " وَلَو رَوَاهُ بِوَاسِطَة عَنهُ، فَإِنَّهُ لَا مَانع من أَن يكون سَمعه مِنْهُ، وحدثه بِهِ غَيره عَنهُ، فأداه على الْوَجْهَيْنِ. وَقد تقرر أَنَّهُمَا رجلَانِ، فالقائل مِنْهُمَا: " حَدثنِي جَابر " هُوَ ابْن ثَوْبَان، وَالْقَائِل " عَن رجل عَن جَابر " هُوَ ابْن سعد بن زُرَارَة. فَإِن قيل: فَهَل علم سَماع مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان من جَابر من غير هَذَا الحَدِيث؟ قُلْنَا: " نعم ".
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 586
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
586)
