بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2748
2748) مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر فِي الصَّلَاة على الرَّاحِلَة. (
مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2748
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2748
2748) مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر فِي الصَّلَاة على الرَّاحِلَة. (
مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2748
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2749
2749) وَحَدِيث: " من سَأَلَ الله الشَّهَادَة ". (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2749
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2750
2750) وَحَدِيث عَائِشَة فِي صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام بِاللَّيْلِ.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2750
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2751
2751) وَحَدِيث يُعْطي [قُريْشًا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ] وَأَحَادِيث فليح بن سُلَيْمَان من البُخَارِيّ. [وَسكت عَنْهَا كلهَا، وَلم يُنَبه عَلَيْهَا، وَيَقْتَضِي] تتبعه هُوَ، أَن يُنَبه على من فِي إِسْنَاده، وَلَو كَانَ مِمَّا أخرج البُخَارِيّ، أَو مُسلم، أَو مِمَّا صحّح التِّرْمِذِيّ. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2751
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2752
2752) كَمَا فعل فِي حَدِيث: " تَقْبِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عُثْمَان بن مَظْعُون ". صَححهُ التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ من رِوَايَة عَاصِم بن عبيد الله، وَبَين ذَلِك أَبُو مُحَمَّد، بعد ذكره تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ إِيَّاه، فَكَانَ ذَلِك صَوَابا. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2752
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2753
2753) وَكَذَلِكَ عمل أَيْضا فِي حَدِيث: " لعن الله زوارات الْقُبُور " فَإِنَّهُ ذكر تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لَهُ، وَبَين هُوَ أَنه من رِوَايَة عمر بن أبي سَلمَة، قَالَ وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم. وَهُوَ صَوَاب من عمله، خطأ من رَأْيه، وَذَلِكَ أَن عمر بن أبي سَلمَة، لَيْسَ يَنْتَهِي من الضعْف أَن يعْتَرض التِّرْمِذِيّ من أَجله فِي تَصْحِيح رِوَايَته، فَإِنَّهُ صَدُوق فِي الأَصْل، وَإِنَّمَا يُخَالف فِي بعض حَدِيثه، فَأحْسن من تَضْعِيفه وَمن تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ تَحْسِين الحَدِيث.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2753
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2754
2754) وَحَدِيث: " كَانَ للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حائطنا فرس يُقَال لَهُ: اللخيف أَو اللحيف ". لم يعرض مِنْهُ لأبي بن عَبَّاس بن سهل بن سعد لما كَانَ من عِنْد البُخَارِيّ. وَأبي هَذَا يضعف، لِأَنَّهُ يغرب فِي الْأَسَانِيد والمتون. قَالَ فِيهِ ابْن معِين، والساجي: ضَعِيف. وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2754
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2755
2755) وَحَدِيث: " رجم مَاعِز " من رِوَايَة بشير بن المُهَاجر، وَهُوَ عِنْد ابْن حَنْبَل مُنكر الحَدِيث. وَلم يعرض لَهُ لِأَن حَدِيثه من عِنْد مُسلم، وَفِي حَدِيثه هَذَا أَن الغامدية صلي عَلَيْهَا. وَهَذَا الْبَاب كثير وَلم نطل فِيهِ، لِأَن أَكْثَره قد تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي صححها بسكوته عَنْهَا. وَقد وَقع لَهُ أَمر نختم بالتنبيه عَلَيْهِ الْبَاب، وَهُوَ أَنه قَالَ: إِن مِمَّا يدْخل مَعَ الصِّحَاح، مَا ذكره أَبُو دَاوُد، عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة قَالَت:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2755
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2756
2756) : كَانَ للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قدح من عيدَان تَحت سَرِيره يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ " ثمَّ قَالَ: كَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِن هَذَا الحَدِيث يلْحق بِالصَّحِيحِ، أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ. انْتهى كَلَامه. فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق: وَهَذَا أَيْضا جَار مجْرى مَا نقل من مصححات التِّرْمِذِيّ أَو مخرجات البُخَارِيّ [أَو مُسلم، فَإِنَّهُ يقلدهم فِي تصحيحهم إِيَّاه] إِيَّاه، وَقد كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يقلدهم [فِي ذَلِك وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ راو إِمَّا أَن فِيهِ] ضعفا، أَو أَنه مَجْهُول. وَإِن لم يحصل علم ذَلِك، وَلم يكن عِنْده إِلَّا تَقْلِيد الدَّارَقُطْنِيّ فِيمَا قَالَ، فَاعْلَم أَن الدَّارَقُطْنِيّ لم يقْض على هَذَا الحَدِيث بِصِحَّة، وَلَا يَصح لَهُ ذَلِك، وَإِنَّمَا الْأَمر فِيهِ على مَا أصف: وَذَلِكَ أَن البُخَارِيّ وَمُسلمًا، لم يخرجَا عَن رجل لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد، بل لَا بُد أَن يكون كل من يخرجَانِ عَنهُ، قد رى عَنهُ اثْنَان فَأكْثر، فَلذَلِك لم يخرجَا حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس، وَقيس بن أبي غرزة، وأمثالهما من الصَّحَابَة الَّذين أَحَادِيثهم صَحِيحَة، وَلكنهَا لَيست على شَرطهمَا. وَبِهَذَا الِاعْتِبَار عمل الدَّارَقُطْنِيّ كتابا بَين فِيهِ أَن هُنَاكَ رجَالًا ترك البُخَارِيّ وَمُسلم الْإِخْرَاج لما صَحَّ من أَحَادِيثهم، فَإِنَّهُم بِهَذِهِ الصّفة، أَي قد روى عَن كل وَاحِد مِنْهُم راويان فَأكْثر. وَأَن هُنَاكَ رجَالًا أخرج عَنْهُم وَلم تحصل لَهُم هَذِه الصّفة، وَإِنَّمَا روى عَن كل وَاحِد مِنْهُم وَاحِد فَقَط. وَإِنَّمَا يَعْنِي بذلك فِي علمه، فَكَانَ مِمَّا ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي هَذَا الْكتاب أَن ترْجم تَرْجَمَة نَصهَا: " ذكر أَحَادِيث رجال من الصَّحَابَة، رووا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، رويت أَحَادِيثهم من وُجُوه صِحَاح لَا مطْعن فِي نَاقِلِيهَا، وَلم يخرجَا من أَحَادِيثهم شَيْئا، فَلَزِمَ إخْرَاجهَا على مَذْهَبهمَا، وعَلى مَا قدمنَا مِمَّا أخرجَا، أَو أَحدهمَا ". هَذَا نَص التَّرْجَمَة. وَمَعْنَاهَا، هُوَ أَن رجَالًا من الصَّحَابَة رووا أَحَادِيث صحت عَنْهُم بِرِوَايَة الثِّقَات، فصلح كل وَاحِد مِنْهُم لِأَن يخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثه مَا صَحَّ سَنَده، فَلم يخرجَا من أَحَادِيثهم شَيْئا، فَلَزِمَ إخْرَاجهَا على مَذْهَبهمَا. ثمَّ ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة أُمَيْمَة بنت رقيقَة، روى عَنْهَا مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، وابنتها حكيمة. لم يزدْ على هَذَا، وَلَا عين مَا رويا عَنْهَا، وَلَا قضى لحكيمة بِثِقَة وَلَا ضعف، وَلَا لشَيْء مِمَّا رَوَت. وَهَذِه عَادَته فِي هَذَا الْكتاب، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَشَارَ إِلَى الروَاة الَّذين ثَبت لَهُم عِنْده هَذَا الحكم وصلحوا بِهِ [لِأَن يدخلُوا فِي الصَّحِيح، وَرويت] عَنْهُم الْأَحَادِيث فجَاء بعده أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ [فَعمل مستخرجا على ذَلِك] الْكتاب من غير قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا على شَيْء مِنْهُ بِصِحَّة وَلَا ضعف، لَا مِنْهُ وَلَا من الدَّارَقُطْنِيّ.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2756
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2757
2757) فَكَانَ مِمَّا أخرج حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة فِي مبايعتها للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَوله لَهَا: " إِنَّمَا قولي لمِائَة امْرَأَة كَقَوْلي لامْرَأَة وَاحِدَة ". وَهُوَ حَدِيث صَحِيح لثقة رُوَاته. ثمَّ أورد لَهَا حَدِيث ابْنَتهَا حكيمة فِي قصَّة الْقدح من العيدان. وَلم يقْض فِيهِ بِصِحَّة وَلَا ضعف، وَلَا فِي حكيمة بتعديل وَلَا تجريح فَالْحَدِيث الْمَذْكُور، مُتَوَقف الصِّحَّة على الْعلم بِحَال حكيمة الْمَذْكُورَة، فَإِن ثبتَتْ ثقتها صحت رِوَايَتهَا، وَهِي لم تثبت، واعتماد فعل الدَّارَقُطْنِيّ فِي ذَلِك غير كَاف، وَفعل الْهَرَوِيّ بعده أبعد. فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2757
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2758
2758) فَمن ذَلِك أَنه ذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن سُلَيْمَان بن معَاذ التَّمِيمِي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يسْأَل بِوَجْه الله إِلَّا الْجنَّة ". ثمَّ قَالَ: سُلَيْمَان هَذَا لَا أَدْرِي من هُوَ، كتبت حَدِيثه حَتَّى أسأَل عَنهُ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت فِيهِ لأبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ: " سُلَيْمَان بن معَاذ هَذَا، فِي نَقله نظر، يجب التثبت فِيهِ ". انْتهى كَلَامه. فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق يَنْبَغِي أَن نقدم هَا هُنَا مُقَدّمَة تبين معنى قَوْله فِي بعض الرِّجَال: كتبتهم حَتَّى أسأَل عَنْهُم. كَمَا قَالَ فِي ابْن الصَّباح، وَابْن سَابُور المتقدمي الذّكر، وَمَعْلُوم أَنه قد [تقدم لَهُ كثير من الْأَحَادِيث أعلها بِالْجَهْلِ] بأحوال رواتها، فَمَا الْفرق بَينهم وَبَين هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء الروَاة ينقسمون ثَلَاثَة أَقسَام. قسم مِنْهُم لَا يعرف أصلا إِلَّا فِي الْأَسَانِيد، وَلم تصنف أَسمَاؤُهُم فِي مصنفات الرِّجَال. وَقسم هم مصنفون فِي كتب الرِّجَال، مقول فيهم: إِنَّهُم مَجْهُولُونَ. وَقسم ثَالِث، هم مذكورون فِي كتب الرِّجَال، مهملون من القَوْل فيهم، إِنَّمَا ذكرُوا برواتهم من فَوق وَمن أَسْفَل فَقَط. فالقسم الأول هم الَّذين يَقُول أَبُو مُحَمَّد فيهم: كتبتهم حَتَّى أسأَل عَنْهُم، وَلَكِن بِاعْتِبَار نظره ومنتهى بَحثه، فَإِن من هَؤُلَاءِ من قد وجدناهم نَحن، فَعلمنَا أَن نظره كَانَ قاصراً. وَأما الْقسم الثَّانِي، فَإِنَّهُ إِذا سَاق لأجدهم حَدِيثا أتبعه مَا نقل فِيهِ: من أَنه مَجْهُول أَو غير مَشْهُور، أَو لم تثبت عَدَالَته، وَمَا أشبه ذَلِك من الْأَلْفَاظ، وَهُوَ أَيْضا قد يَعْتَرِيه فيهم مَا يَعْتَرِيه فِي الْقسم الأول من وجود التوثيق فِي أحدهم أَو التجريح لغير من جَهله. وَالْقسم الثَّالِث، وهم المهملون، يعْتَبر من أَحْوَالهم تعدد الروَاة عَن أحدهم، فَمن كَانَ قد روى عَنهُ اثْنَان فَأكْثر، قبل حَدِيثه، وَاحْتج بروايته. هَذَا عمله الَّذِي اسْتمرّ عَلَيْهِ، وَقد بَيناهُ عَنهُ فِيمَا تقدم. وَإِن كَانَ لم يرو عَن أحدهم إِلَّا وَاحِد أَو لم يعلم روى عَنهُ إِلَّا وَاحِد، فَهَؤُلَاءِ لَا يتجاسر أَن يَقُول لأَحَدهم مَجْهُول، بل ترَاهُ يَقُول: فِي إِسْنَاده فلَان، وَلم يرو عَنهُ إِلَّا فلَان، أَو لَا يعلم روى عَنهُ إِلَّا فلَان، فَهُوَ عِنْده، لَا يَقُول فِي أحد: مَجْهُول، إِلَّا بِنَقْل عَن ا؛ د قَالَه، كَأَنَّهُ مَذْهَب حَتَّى إِنَّه لما ذكر حَدِيث:
فَمن ذَلِك
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2758
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2759
2759) " الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث: المَاء، والكلأ، وَالنَّار " أتبعه أَن قَالَ: حبَان بن زيد الشرعبي، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا حريز ابْن عُثْمَان، وَقد قيل: إِنَّه مَجْهُول. وَهَذَا نَص مَا أخبرناك بِهِ عَنهُ، وَقد تقدم مذْهبه مشروحاً بِأَكْثَرَ من هَذَا الشَّرْح، بتتبع مَا عمل بِهِ فِي ذَلِك. وَالْحق فِي هَذَا أَن جَمِيعهم مَجْهُولُونَ، لأَنهم لما لم يثبت أَن أحدا مِنْهُم روى عَنهُ إِلَّا وَاحِد، فَهُوَ لم يثبت لنا مِنْهُ بعد أَنه مُسلم، فضلا عَن كَونه ثِقَة، وَلَو ثَبت لدينا كَونه عدلا، لم يضرّهُ أَن يكون لَا يروي عَنهُ إِلَّا [وَاحِد، لِأَن الْعدَد لَيْسَ بِشَرْط فِي الرِّوَايَة، و] كَذَلِك لَو ثَبت لنا أَنه مُسلم لم يضرّهُ أَن لَا يروي عَنهُ جمَاعَة، والتحق بالمساتير الَّذين روى عَن كل وَاحِد مِنْهُم اثْنَان فَأكْثر، الَّذين حكمهم أَنهم مُخْتَلف فيهم بِحَسب الِاخْتِلَاف فِي ابْتِغَاء مزِيد على الْإِسْلَام، والسلامة من الْفسق الظَّاهِر. وَالْحق فيهم أَنهم لَا يقبلُونَ مَا لم تثبت عَدَالَة أحدهم، وَأَنَّهُمْ بِمَثَابَة المجاهيل الْأَحْوَال، الَّذين لم يرو عَن أحدهم إِلَّا وَاحِد، فَإنَّا إِذا لم نَعْرِف حَال الرجل، لم تلزمنا الْحجَّة بنقله. وَمَا ذكرهم مصنفو الرِّجَال، مهملين من الْجرْح وَالتَّعْدِيل، إِلَّا أَنهم لم يعرفوا أَحْوَالهم وَأَكْثَرهم إِنَّمَا وضعُوا فِي التراجم الْخَاصَّة بهم فِي كتب الرِّجَال، أخذا من الْأَسَانِيد الَّتِي وَقَعُوا فِيهَا، فهم إِذن مَجَاهِيل حَقًا. وَإِذ قد فَرغْنَا من هَذَا معيدين لأكثره إِذْ قد تقدم فِي أول بَاب الْأَحَادِيث المصححة بسكوته. فَاعْلَم أَن الَّذين نذْكر فِي هَذَا الْبَاب هم من وَجَدْنَاهُ مَعْرُوفا من الْقسم الأول وَالثَّانِي، وهم الَّذين كتبهمْ حَتَّى يسْأَل عَنْهُم، وَالَّذين نقل فيهم أَنهم مَجْهُولُونَ، وَهُوَ يسير جدا، وَقد تقدم مِنْهُ ابْن الصَّباح وَابْن سَابُور. وَمن وَجَدْنَاهُ مَعْرُوفا من أحد شطري الْقسم الثَّالِث أَيْضا، لِأَنَّهُ رد أَحَادِيثهم، فَمن وجدنَا فِيهِ التوثيق، لم يضرّهُ أَن لَا يروي عَنهُ أَكثر من وَاحِد. أم الشّطْر الآخر فَلَا يذكر هُنَا، لأَنهم مقبولون عِنْده، وَإِن كَانُوا فِي الْحق غير مقبولين مَا لم تثبت عَدَالَة أحدهم، وَلَو روى عَن أحدهم جمَاعَة، وَالله الْمُوفق. وَإِذ قد بلغنَا إِلَى هَا هُنَا فلنعد إِلَى الْمَقْصُود وَهُوَ بَيَان أَمر سُلَيْمَان بن معَاذ هَذَا وَإِنَّمَا خَفِي عَلَيْهِ أمره، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يبْحَث عَن الرجل حِين الْحَاجة إِلَيْهِ بالمطالعة فِي بَابه، فقصد فِيهِ إِلَى بَاب سُلَيْمَان، وَالْمِيم من أَسمَاء الْآبَاء، أما من كتاب البُخَارِيّ، أَو كتاب ابْن أبي حَاتِم، أَو المنتجالي، أَو السَّاجِي، أَو الْعقيلِيّ، أَو أبي أَحْمد، أَو غَيرهم، مِمَّن لَا أعلمهُ الْآن يبْحَث عَن الرِّجَال عِنْده، فَإِن أَكثر فزعه إِنَّمَا هُوَ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا لم يجده فِي الْبَاب الَّذِي قصد إِلَيْهِ، ظَنّه غير مَذْكُور، وَلم يعلم [أَن سُلَيْمَان هَذَا. نسب إِلَى جده] فِي الْإِسْنَاد، وَهُوَ مَعْرُوف إِلَّا أَنه ضَعِيف، وَلَو قصد بَاب الْقَاف من أَسمَاء الْآبَاء، مِمَّن اسْمه سُلَيْمَان لم يخف عَلَيْهِ أمره. وَلما ذكر الْبَزَّار هَذَا الحَدِيث كَمَا ذكره أَبُو دَاوُد، من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن معَاذ كَذَلِك مَنْسُوبا إِلَى جده، وَلم يفسره وَذكر قبله فِي الْبَاب نَفسه، وَهُوَ بَاب مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر، حَدثنَا زيد ابْن أحزم، قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن معَاذ، وَهُوَ ابْن قرم عَن أبي يحيى القَتَّات، عَن مُجَاهِد، عَن جَابر:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2759