مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] #270
حدثنا محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، قال : قال ابن شهاب : حدثني أنس ، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم » قال محمد بن يحيي : والمحفوظ عندنا يعني أحاديث معمر ، وشعيب ، وعبيد الله بن عمر ، وبكر بن وائل بن داود ، كلهم عن الزهري ، عن عبد الله بن عمرو ، حديث هؤلاء لأن الزهري لو كان سمعه من أنس لانتشر عنه ولقدموا حديثه لأن حديث عبد الله يعني ابن عمرو مرسل . وحديث أنس من حديث المخرمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أنس رضي الله عنه عندنا غير محفوظ ، لأن مالكا رواه عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو ، ومالك أولى لحفظه ، ولأنه عن عبد الله بن عمرو مستفيض ، قال : ولا نعرفه عن أنس رضي الله عنه من وجه يثبت ابن جريج رحمة الله عليه : قلت لعطاء : « ألا أصلي وأنا جالس ، إن شئت أركع وأنا جالس وأسجد وأنا جالس من غير علة ليس بين ذلك قيام ، قال : بلى إن شئت ، ولذلك زعموا نصف أجر القائم » قال أبو عبد الله يعني محمد بن نصر : فقوله عليه السلام : « صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم » عند العلماء ، إنما هو في التطوع خاصة دون الفريضة ؟ ، وذلك أن يصلي الرجل التطوع قاعدا وهو قادر على القيام إلا أنه يكون قد طعن في السن أو عرض له ثقل في البدن وملالة وفترة ، فيجد القعود أخف عليه فيصلي قاعدا ليكون أنشط له وأقدر على كثرة القراءة والركوع والسجود ، ولو تجشم القيام لأمكنه غير أنه يتخفف بالقعود ، فإذا فعل ذلك كان له مثل أجر القائم ، فأما الفريضة فإن صلاها قاعدا وهو يقدر على القيام لم تجزه صلاته ، فإن عجز عن القيام فصلاها قاعدا فله مثل أجر القائم إن شاء الله تعالى ، وكذلك المتطوع إذا عجز عن القيام لمرض أو لزمانة حلت به فصلى التطوع قاعدا ومن نيته أن لو استطاع القيام لقام ، فله مثل أجر القائم ، وإنما يكون نصف أجر القائم لمن صلى قاعدا وهو يقدر على القيام
أَنَسٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · مختصر قيام الليل · Hadith 270
