مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] #127
حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة ، أن سعد بن هشام بن عامر ، أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة ، فأراد أن يبيع عقارا بها فيجعله في السلاح والكراع يجاهد الروم حتى يموت . فلما قدم المدينة أتى أناسا من أهل المدينة فنهوه عن ذلك وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهم عن ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال : « أليس لكم في أسوة ؟ » ، فلما حدثوه بذلك راجع امرأته وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها ، فأتى ابن عباس رضي الله عنه ، فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن عباس رضي الله عنه : ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : من ؟ قال : عائشة رضي الله عنها . إيتها فسلها . ثم ارجع إلي فأخبرني بردها عليك ، قال : فانطلقت إليها ، فأتيت على حكيم بن الأفلح فاستحلفته إليها فجاء فانطلقنا إلى عائشة رضي الله عنها . فاستأذنا عليها . فأذنت لنا فدخلنا عليها فقالت : أحكيم ؟ وعرفته ، قال : نعم ، قالت : فمن معك ؟ قال : سعد بن هشام . قالت : من هشام ؟ قال : ابن عامر . فترحمت عليه . وقالت : خيرا . قال قتادة : وكان أصيب يوم أحد فقلت لها : يا أم المؤمنين ، أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : ألست تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى . قالت : « فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن . قال : فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت ، ثم بدا (1) لي ، فقلت : أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : ألست تقرأ : يا أيها المزمل ؟ قلت : بلى . قالت : فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا (2) وأمسك خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله في آخر السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا (3) بعد الفريضة . قلت : يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : كنا نعد له سواكه وطهوره ، فيبعثه الله متى شاء أن يبعثه من الليل ، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة ، فيذكر الله ، ويحمده ، ويدعوه ، ثم يسلم تسليمة يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم . وهو قاعد . فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني . فلما أسن (4) نبي الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم أوتر بسبع وصنع الركعتين مثل صنيعه الأول فتلك تسع يا بني ، وكان نبي الله إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليه ، وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة . ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن في ليلة ، ولا صلى ليلة إلى الصبح ، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان » فانطلقت إلى ابن عباس رضي الله عنه فحدثته حديثها . فقال : صدقت ، لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني به . قلت : لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها . وفي رواية : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ، تسعا قائما واثنتين جالسا ، واثنتين بين الأذان والإقامة
زُرَارَةَ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدٍ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · مختصر قيام الليل · Hadith 127
