Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #319

319 - حدثنا خلف بن محمد ، قال : ح إبراهيم بن معقل قال : ح محمد بن إسماعيل قال : ح أبو النعمان قال : ح عبد الواحد قال : ح الشيباني قال : سمعت زرا عن عبد الله فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى (1) قال ابن مسعود رضي الله عنهما : أنه رأى جبريل وله ستمائة جناح

عَبْدُ اللَّهِ ← زِرًّا ← الشَّيْبَانِيِّ ← عَبْدُ الْوَاحِدِ، ← أَبُو النُّعْمَانِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 319

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #320

320 - و ح محمد بن محمد قال : ح نصر بن زكريا قال : ح عمار بن الحسن قال : ح سلمة بن الفضل قال : ح محمد بن إسحاق ، عن الفضل بن عيسى ، عن عمه يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله من هؤلاء الذين استثنى الله عز وجل ؟ قال : « جبريل وميكائيل وملك الموت ، فيقول الله تعالى لملك الموت : يا ملك الموت خذ نفس ميكائيل فيأخذ فيقع في صورته التي خلقه الله فيها مثل الطود العظيم ، ثم يقول وهو أعلم : يا ملك الموت من بقي قال : فيقول : سبحانك ذا الجلال والإكرام بقي جبريل ، وملك الموت قال : يقول : يا ملك الموت مت قال : فيموت ، فيبقى جبريل وهو من الله بالمكان الذي ذكر لكم فيقول الله تعالى : يا جبريل إنه لا بد من أن تموت فيقع ساجدا يخفق بجناحيه سبحانك ربي وبحمدك أنت الباقي الدائم ، وجبريل الفاني الهالك الميت قال : فيأخذ الله تعالى روحه فيقع على ميكائيل ، وإن فضل خلقه على خلق ميكائيل كفضل الطود العظيم على الظرب (1) من الظرب ، ثم يمكث الله كما كان ليس معه شيء من الخلق ما شاء ، وليس لأحد من العباد علم بما هو ماكث » وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل على صورته قد سد الأفق

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عمه يزيد بن أبان الرقاشي ← الفضل بن عيسى ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سلمۃ بن الفضل ← عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ، ← نصر بن زكريا ← محمد بن محمد ← و،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 320

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #321

321 - حدثنا المحمودي ، قال : ح محمد بن يحيى بن سليمان قال : ح سعيد بن سليمان قال : ح سعيد عن قتادة ، عن داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « رأيت جبريل منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض فهذه صورته التي هو عليها » ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم على صورة دحية وهو إذ ذاك جبريل على الحقيقة يقول الله عز وجل نزل به الروح الأمين على قلبك (1) ، وقال عز وجل إنه لقول رسول كريم (2) ، فالنازل بالقرآن والوحي هو جبريل على الحقيقة ، والصورة صورة دحية . قال : وسمعت بعض شيوخ المتكلمين يقول : إنه كان يخلقه الله في ذلك الوقت إنسانا وبشرا ، وهذا لا يستقيم وهو وهم منه ، وذلك أنه لو كان كما قاله لكان قول المشركين صدقا حيث قالوا إنما يعلمه بشر (3) ، والله عز وجل يقول علمه شديد القوى (4) ، وقال نزل به الروح الأمين ، إذا فجبريل صلوات الله تعالى عليه وإن كانت الصورة صورة إنسان ، إذا فالصورة ليس الملك ، وإن كان الملك في تلك الصورة . وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما

عَائِشَةَ ← مَسْرُوقٍ ← الشَّعْبِيِّ ← دَاوُدَ ← قَتَادَةَ ← سَعِيدٍ، ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ← المحمودي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 321

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #322

322 - ح حاتم قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا صور الرجال والنساء من اشتهى صورة دخل فيها » فأخبر أن الصورة غير الذي يدخل فيها فكذلك الصورة التي أتى ملك الموت فيها موسى ، هي صورة أدخل الله الملك فيها ، والفقاء إنما حل في الصورة دون الملك ، وهو أن يكون الله تعالى أذهب عين الصورة عند لطم موسى عليه السلام ، فكأنه في ذلك الوقت في صورة رجل أعور ، كما كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل ليست له أجنحة ، ولا على ذلك العظم الذي أتى له مرة على صورة دحية فهو يعرفه فيها ، ومرة على صورة غيره فلم يعرفه فيها ، كذلك ملك الموت أتى موسى صلوات الله عليهما حين أتاه على صورة إنسان صحيح العينين ، ثم نقله الله عند لطم موسى على صورة إنسان فقئت عينه ، وهو ملك كما هو قبل انتقاله إلى إحدى الصورتين لم ينتقل من الملكية إلى الإنسانية والبشرية . والله تعالى فعل ذلك بها أعني الصورة دون موسى ، والله يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، وهو مصيب في أفعاله ، وأفعاله كلها حكمة ؛ لأنه تعالى لم يفعل عبثا ولا سفها ، تعالى الله عن السفة والعبث علوا كبيرا ، فأفعاله كلها حكمة وصواب ، وإن جهل وجه الحكمة فيها ، والله أعلم

عَلِيٍّ، ← النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 322

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #323

323 - - حدثنا أحمد بن عبد الله الهروي ، قال : ح أحمد بن نجدة قال : ح يحيى بن عبد الحميد قال : ح عبد العزيز ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال معاذ : أوصني يا رسول الله قال : « عليك بتقوى الله ما استطعت ، واذكر الله عند كل شجر وحجر ، وإذا عملت شرا فأحدث لله توبة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : « عليك بتقوى الله ما استطعت » قول أديب متأدب بأدب الله تعالى موافق الله عز وجل قولا وفعلا وخلقا لا يتقدم بين يدي الله عز وجل ، ولا يتأتى عليه صلى الله عليه وسلم . سمع الله عز وجل يقول منزلا عليه موحيا إليه فاتقوا الله ما استطعتم (1) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل . فيجوز أن يكون معنى قوله : « ما استطعت » أي على مقدار طاعتك ، ومبلغ قدرتك ، فإنك لن تطيق قدره ، ولا تتقيه حق تقاته ؛ لأنه تعالى لا يعبد حق عبادته ، ولا يطاق إقامة حقه على قدر ما يستحقه ، لكن على قدر القوة ، ومبلغ الطاقة . ويجوز أن يكون قوله « ما استطعت » أي بجميع استطاعتك ، واستفراغ طاقتك وبذل جهودك حتى لا تبقي مما تستطيع ، ولا تستبقي مما تطيق شيئا إلا بذلته في تقواه طلبا لمرضاته ، ووفاء بعهده ، مستعينا بالله مفتقرا إليه كما قال إياك نعبد وإياك نستعين (2) . وقوله : « واذكر الله عند كل شجر وحجر » أي حيثما كنت من سفر وحضر فيكون الشجر إشارة إلى الحضر ، والحجر عبارة عن السفر ، ويجوز أن يكون معناه في الرخاء والشدة ، والخصب والجدب ، والسراء والضراء ، فيكون الشجر عبارة عن الخصب وهو حال الرخاء والسراء ، والحجر عبارة عن الجدب ، وهو حال الشدة والضراء قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم (3) ، وهو الذكر الكثير الذي قال الله عز وجل اذكروا الله ذكرا كثيرا (4) . وقوله صلى الله عليه وسلم : « وإذا عملت شرا فأحدث لله توبة » أشار إلى ضعف البشرية وعجز الإنسانية كأنه يقول : إنك إن توقيت بجميع استطاعتك فغير سليم من شر تعمله ، وسوء تأتيه ، فعليك بالرجوع إلى الله ، والتوبة إليه ، ولم يقل صلى الله عليه وسلم إياك أن تعمل سوء ، أو احذر أن تأتي شرا علما منه بأن العبد مجرى قدر الله فلا يمكنه التحرز عما قدر الله عليه

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يحيى بن عبد الحميد ← أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 323

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #324

324 - حدثنا خلف بن محمد ، قال : ح إبراهيم بن معقل قال : ح محمد بن إسماعيل قال : ح أصبغ قال : أخبرني ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت (1) ولا أجد ما أتزوج به النساء ، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَصْبَغُ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 324

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #325

325 - وحدثنا خلف ، قال : ح إبراهيم قال : ح محمد قال : حدثني محمود بن غيلان قال : ح عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك لا محالة فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك ويكذبه » فأمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بالتوبة ، وأوصاه بها إذ علم صلى الله عليه وسلم أنه لاق ما كتب عليه ، وآت ما سبق القدر به ، فقال : « إذا عملت شرا » كأنه يقوله له : لا بد لك من شر تعمله ؛ لأن ذلك مكتوب عليك فأحدث لله توبة ، وأنه لا يؤتى العبد من الخطأ والمعصية وإن عظمت وإن كثرت ، وإنما يؤتى من ترك التوبة فإن الله يحب المفتن التواب

ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُسٍ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← مُحَمَّدٍ ← إِبْرَاهِيمُ: ← خَلَفٌ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 325

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #326

326 - حدثنا نصر بن الفتح ، قال : ح محمد بن عيسى قال : ح أحمد بن منيع قال : ح زيد بن حباب قال : ح علي بن مسعدة الباهلي قال : ح قتادة عن أنس ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون »

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ ← زَیْدُ بْنُ حُبَابٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 326

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #327

327 - حدثنا أحمد بن عبد الله ، قال : ح ابن نجدة قال : ح الحماني قال : ح معلى بن منصور ، عن ليث بن سعد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي صرمة ، عن أبي أيوب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم أو يخلق قوما يذنبون فيغفر لهم » كأنه يقول : خير بني آدم التوابون ، والله أعلم . وقال بعض الكبراء : إن الله تعالى خلق الإنسان وفيه شموخ وعلو وترفع وهو ينظر إلى نفسه أبدا ، والله عز وجل خلق العبد المؤمن لنفسه ، وخلق سائر الأشياء له فأحب الله تعالى من المؤمنين نظره إلى ربه ، وإعراضه عما سواه لذلك سخر له ما في السموات والأرض جميعا منه ليرجع عن مصالح نفسه ، والشغل بها إلى ربه بالإقبال عليه ، والخدمة له ؛ لأنه أقام بمصالحه قوما هم أشد قوة منه ، وأهدى لمصالحه ، وأعلم لمرافقه من العبد ، وجعل له حظه من بين يديه ومن خلفه معقبات فكفاه ربه كل مؤنة دينية ودنياوية ، بعث رسلا ، وأنزل كتبا ، وأقام شريعة ، ونصب له دعاة ، وجعل له شفعاء من حملة عرشه ، وكرام ملائكته ، ليتفرغ العبد لربه تعالى إقبالا عليه ، ونظرا إليه ، وعلم عز وجل أنه مع هذا كله ينظر إلى نفسه ، ويقبل عليها إعجابا بها ، وعكوفا عليها فكتب عليه ما يصرفه إليه ، وقدر له ما يشغله به ، إذا شغل عنه وصرف منه من شر يعمله ، وسوء يأتيه ، ومعصية يرتكبها ، وكبيره يواقعها ، وصغيرة لا يمتنع منها . ينبهه لنظره إليه ، ويبعثه على إقباله عليه : فقال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) ، وقال تعالى توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ، وقال جل جلاله وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له (2) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته يجدها بأرض فلاة » ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى يحب المفتن التواب » ، وقال : « السر بالسر والعلانية بالعلانية » . أخبر أن الشر الذي يعمله على ضربين ، وفي حالين سرا وجهرا ، فالسر أفعال القلوب والعلانية أفعال الجوارح ، كأنه صلى الله عليه وسلم يقول : إذا عملت شرا بسرك فأحدث توبة بسرك ، وإذا عملت شرا بجوارحك فأحدث توبة بجوارحك ، فأفعال السر من الذنوب فيما بينه وبين الله طمع إلى غير الله ، ومخافة منه ورجاء إليه ومعاداة أوليائه ، وموالاة أعدائه قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (3) . وفيما بينه وبين عباد الله حسد لمؤمن ، وتهمة لبريء ، وبغي على مسلم ، وحقد يضمره ، وسوء يريده به ، وما سوى ذلك من أفعال القلوب ، فعليه أن يحدث توبة منها بسره باكتساب ما يزيلها ويثبت أضدادها ؛ لأن سائر أعمال الجوارح من صلاة وصوم وحج وغزو وأمثالها لا يجدي عليه كثير نفع منها مع فساد السر ونجاسة القلب ، فإن القلب لا يكاد يطهرها بأفعال الجوارح . قال أبو إسحاق بن محمد الحكم لأبي بكر الوراق رحمه الله : إن الجرائم أقفلت باب الهدى فالعلم ليس بفاتح أقفالها إن القلوب تنجست ببطالة فالسعي غير مطهر أفعالها وذنوب العلانية فيما بين الله والعبد ترك ما أمر به ، وارتكاب ما نهى عنه من تضييع فرض وإضاعة حق ، ومجاوزة حد ، وقصور عنه . وفيما بينه وبين خلق الله تعالى : المظالم والجنايات قولا وفعلا ، وتوبة العبد منها علانية من رد المظالم والاستحلال من أربابها ، والخروج إليهم محالتهم عليه ، وقضاء ما فات من فرائض الله من صلاة وصوم وزكاة وحج ، والانتهاء عما نهي عنه وإخراج ما حصل من مال ، أو متاع كما قال الله تعالى وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم (4) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أدوا الخائط والمخيط » ؛ لأنه لا ينفع العبد ندمه بسره على ما مضى مع إقامته على مثله في الوقت ، وتوبته من ارتكاب المظالم بسره مع تمسكه بما في يديه . روي في الحديث : « إذا قال الملبي : لبيك اللهم لبيك ، وعنده مال حرام قيل له : لا لبيك ، ولا سعديك حتى ترد ما في يديك » لذلك قال السر بالسر ، والعلانية بالعلانية

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #328

328 - - ح حاتم قال : ح يحيى قال : ح مروان بن معاوية ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : يجوز أن يكون معناه : أي لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، كأنه يقول : تسموا باسمي ، فإذا سميتم باسمي فلا تكنوا بكنيتي فتجمعون بين اسمي وكنيتي ، ويجوز أن يكون معناه إباحة الاسم وحظر الكنية ، فيكون الاسم محمدا جائزا مأذونا به ، ويكون التكني بأبي القاسم محظورا ، وإن كان الاسم غير محمد ، وهذا في عصره صلى الله عليه وسلم وصبوته لئلا يشتبه ، فيقال : يا أبا القاسم ، فيظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه هو المدعو فيلتفت أو يجيب ، فيتأذى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله (1) . يصدق ذلك حديثه الآخر أنه مر ببعض الطريق فنادى رجل : يا أبا القاسم فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرجل : لم أعنك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي » .

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 328

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #329

329 - قال : ح محمد بن نعيم قال : ح أبو حاتم الرازي قال : ح الأنصاري قال : ح حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني لم أعنك إنما دعوت فلانا ، فقال صلى الله عليه وسلم : « تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي » وإنما نهى عن الكنية في حياته ، ولم ينه عن الاسم لأنه لم يكن يقع الاشتباه بالاسم لأن الله عز وجل نهى أن يدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه فيقال : يا محمد قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا (1) . فكان المسلمون لا يسمونه باسمه داعيا ، فإذا سمع من ينادي : يا محمد ، يعلم صلى الله عليه وسلم أن المدعو غيره فلا يلتفت ولا يجيب لعلمه بأنه ليس المدعو ، ولم يرد النهي عن الكنية ، فكان يجوز أن يقال : يا أبا القاسم ، فإذا سمع من ينادي يا أبا القاسم التفت ، ولم يكن هو المدعو ، فيكون فيه أذاه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يلتفت إذا مشى ، فإذا التفت لا لمعنى كان في ذلك أذاه ، وليس للمؤمنين أن يؤذوه . فعلى هذا يجوز التكني بأبي القاسم بعده ، ولا يجوز جمع اسمه وكنيته ؛ لأن فيه نقصا في توقيره وإجلاله ، وقد أمر الله تعالى بتوقيره وإجلاله فقال لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه (2) . ومما يدل على ذلك أنه كان في حياته صلى الله عليه وسلم من سمي محمدا منهم : محمد بن مسلمة ، ومحمد بن أبي بكر - يقال : أنه ولد في حياته - وغيرهما ، ولم يعلم في حياته من كني بأبي القاسم ، والله تعالى أعلم

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 329

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #330

330 - - حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى ، قال : ح يحيى قال : ح جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : مات رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأثنوا عليه خيرا ، فقال صلى الله عليه وسلم : « وجبت » ، ثم مات آخر فأثنوا عليه شرا ، فقال صلى الله عليه وسلم : « وجبت » . فقالوا : يا رسول الله ، مات فلان فأثنوا عليه خيرا فقلت : « وجبت » ، ثم مات فلان فأثنوا عليه شرا فقلت : وجبت ، فقال : « إنكم شهداء الله في الأرض ، إن الله عز وجل جعل هذه الأمة شهداء على الأمم كلها يوم القيامة ، قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (1)

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 330

Previous
234
Next

أَبِي أَيُّوبَ، ← ابي صرمة ← مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ← الحماني ← ابْنُ نَجْدَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 327

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith