329 - قال : ح محمد بن نعيم قال : ح أبو حاتم الرازي قال : ح الأنصاري قال : ح حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني لم أعنك إنما دعوت فلانا ، فقال صلى الله عليه وسلم : « تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي » وإنما نهى عن الكنية في حياته ، ولم ينه عن الاسم لأنه لم يكن يقع الاشتباه بالاسم لأن الله عز وجل نهى أن يدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه فيقال : يا محمد قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا (1) . فكان المسلمون لا يسمونه باسمه داعيا ، فإذا سمع من ينادي : يا محمد ، يعلم صلى الله عليه وسلم أن المدعو غيره فلا يلتفت ولا يجيب لعلمه بأنه ليس المدعو ، ولم يرد النهي عن الكنية ، فكان يجوز أن يقال : يا أبا القاسم ، فإذا سمع من ينادي يا أبا القاسم التفت ، ولم يكن هو المدعو ، فيكون فيه أذاه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يلتفت إذا مشى ، فإذا التفت لا لمعنى كان في ذلك أذاه ، وليس للمؤمنين أن يؤذوه . فعلى هذا يجوز التكني بأبي القاسم بعده ، ولا يجوز جمع اسمه وكنيته ؛ لأن فيه نقصا في توقيره وإجلاله ، وقد أمر الله تعالى بتوقيره وإجلاله فقال لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه (2) . ومما يدل على ذلك أنه كان في حياته صلى الله عليه وسلم من سمي محمدا منهم : محمد بن مسلمة ، ومحمد بن أبي بكر - يقال : أنه ولد في حياته - وغيرهما ، ولم يعلم في حياته من كني بأبي القاسم ، والله تعالى أعلم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 329
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
